أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وفاء الربيعي - هل انتم الحكومة ام الحَكَمَةُ .......؟














المزيد.....

هل انتم الحكومة ام الحَكَمَةُ .......؟


وفاء الربيعي
الحوار المتمدن-العدد: 3393 - 2011 / 6 / 11 - 18:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



الحكومة كمؤسسة موجودة في اصغر خلية بالمجتمع الا وهي العائلة ووفق اللوائح التي يضعها رب الاسرة يتم ترتيب الحياة العائلية كاوقات الخروج والدخول الى المنزل , كضرورة ان يتواجد افراد العائلة مجتمعين لتناول وجبات الطعام وتحديد ميزانية الصرف العائلي والفصل بين الخلافات التي قد تحدث بين افراد العائلة , ويختلف تطبيق هذه اللوائح من عائلة لاخرى وفقا لطبيعة رب الاسرة .
في المجتمعات القديمة كان السائد ان الحكومة او لنقل السلطة الحاكمة تستمد سيادتها المطلقة على الناس من الله , وهذه السلطة مطلقة ولا يمكن للعامة مناقشتها او انتقادها , بمعنى اخر نستطيع القول بان لكل تجمع او مجموعة حكومة سواء
كانت رسمية اوغير رسمية .
اذا عدنا الى تفسير الكلمة في قواميس اللغة العربية فاننا نجد مختلف التفسيرات والاقرب منها الى هذا الموضوع
كما قالت العرب
حَكَمْتُ وأَحْكَمْتُ وحَكَّمْتُ بمعنى مَنَعْتُ ورددت، ومن هذا قيل للحاكم بين الناس حاكِمٌ، لأنه يَمْنَعُ الظالم من الظلم , والحاكم هو العالم وصاحب الحكمة لان الحكم هو العلم والفقه والقضاء بالعدل.
تطور مفهوم الحكومة عبر المراحل الزمنية واخذ اشكالا مختلفة ., كالارستقراطية والبيروقراطية والجمهورية والدكتاتورية والفاشية والشيوعية والديمقراطية والخ , الا انه رغم الاختلاف بالتسميات لكن هناك عناصر اساسية
مشتركة فيما بينها, فالشرعية اي قبول الشعب بحق الحكومة بان تكون السلطة العليا ويكون لها الحق بوضع القوانين وتنفيذها وذلك من خلال الانتخابات على اساس النزاهة والامل بان هذه الحكومة ستحقق طموحات من انتخبهم .
اخر ما شهدت الساحة السياسية نوع جديد من الحكومات اسمها حكومة الوحدة او الشراكة الوطنية تتكون من احزاب وجماعات وفئات واشخاص اتفقوا فيما بينهم على توحيد صفهم وجهودهم من اجل خدمة الشعب كما اعلنت ذلك حكومتنا , حكومة الوحدة الوطنية , هذه الحكومة التي تشكلت بدون اساس لهذه الوحدة الا وهو ضرورة تخلي هذه الاحزاب والكتل عن انتماءها الطائفي والتخلي عن طموحات شخصية والاتفاق على تحقيق هدف واحد الا وهو مصلحة الوطن وابناء هذا الوطن .
ابناء هذا الوطن الذين طالما حلموا بمثل هكذا حكومة وهبوا وازالوا عنهم غبار الحروب والانتكاسات ,املين في حياة حرة كريمة من خلال انتخاب حكومة تمثل امالهم وطموحاتهم وتحدوا بذلك كل المخاطر من اجل تحقيق هذا الهدف
وهم بذلك اعطوا الشرعية والحق لمن يحكمهم بان يتولى سيادة هذا الوطن الجريح لما سمعوه منهم من وعود وشعارات اثبتت التجربة زيفها , وهي لا تتطابق لامن قريب ولا من بعيد مع مفهوم الحكومة الذي ذكرته , هذه الحكومة التي زادت الطين بلة ودججت الشعب العراقي بالازمات المتتالية ولم يتحقق لحد الان اي وعد من الوعود التي على اساسها تم انتخابها ليكونوا حكومة لهذا البلد .
وانا ابحث عن معنى الحكومة وجدت هذه الكلمة
الحَكَمَةُ: تعني المستهزئون
فتبادر الى ذهني سؤال وددت طرحة على حكومتنا الوطنية التي انتخبها الشعب ووثق بها لكنها وللاسف الشديد سخرت ومازالت تسخرمن الشعب العراقي
فهل انتم الحكومة ام ال حَكَمَةُ ...؟
سينطبق عليكم المصطلح الثاني لو اخذنا ما يحصل في جلسات مجلس النواب وانت ترى هذا النائب او ذاك يغفو على اهات العراقيين , لا يعلم ماذا حصل
في هذه الجلسة او تلك , لكنه سيوافق وسيضم صوته لاصوات الكتلة المنتمي اليها ,
سينطبق عليكم هذا المطلح وانتم تقررون قرارت سطحية تعلنون عنها اليوم
وتتراجعون عنها غدا,
ينطبق عليكم وانتم توقفون عملكم لاجل مسمى او غير مسمى وتتركون الشعب
يعاني ويعاني,
ينطبق عليكم وانتم تنادوا بالحرية والديمقراطية وتعدون باصلاح الحال وقبل انتهاء
المدة المحددة لتنفيذ الوعود تشرعون باعتقال شباب العراق .
اختاروا
ان تكونوا الحكومة ولا تهملوا غضب الجماهير فهو سلاحا بتارا لايوقفه كاتم الصوت ولا الاعتقالات العشوائية .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- سبعة
- تراتيل
- بدون عنوان
- طلع الصباح
- كوني أميرة لحرائقي
- قصيدة _ أنا السيل
- لكننا
- نفد صبره فنطق
- حوار مع الدكتور كاظم حبيب حول واقع الثقافة العراقية في المرح ...
- حوار مع الشاعرة بلقيس حميد حول واقع الثقافة العراقية في المر ...
- تنهيدة
- واقع الثقافة العراقية في المرحلة الراهنة في حوار مع الشاعر ح ...
- حوار مع الشاعر حسين ابو سعود حول واقع الثقافة العراقية في ال ...
- حوار حول واقع الثقافة العراقية في المرحلة الراهنة مع الصحفي ...
- حوار مع الكاتب جاسم المطير حول واقع الثقافة العراقية بالمرحل ...
- تعالوا نتحاور من اجل الرقي بالثقافة العراقية , هذه المرة مع ...
- حوار حول واقع الثقافة العراقية في المرحلة الراهنة مع الشاعر ...
- حوار حول واقع الثقافة العراقية في المرحلة الراهنة مع الشاعرة ...
- سلسة حوارات حول واقع الثقافة العراقية بالمرحلة الراهنة
- لعل


المزيد.....




- الدولار يصل 27 جنيه وإرتفاع كبير في أسعار السلع وسط سخط وتذم ...
- بعد جدل "احتجازه".. الحريري يصل فرنسا برفقة زوجته ...
- الناتو: -بيسكو- لن يُغني أوروبا عن خدماتنا
- الحريري لعون: سأعود إلى لبنان الأربعاء المقبل
- آلاف الزيمبابويين يخرجون إلى الشوارع للاحتفال بتنحية موغابي ...
- كندا تنهي مهمة طيرانها الاستطلاعي في العراق
- العين بالعين و-الخردل بالخردل-
- الحريري في باريس
- تكساس: المساعدات الفدرالية للتعامل مع خسائر هارفي متواضعة
- الإدارة الأميركية تبلغ منظمة التحرير بإمكانية إغلاق مكتبها ف ...


المزيد.....

- العلمانية وحقوق الإنسان / محمد الحنفي
- نقد النساء / نايف سلوم
- الثقافة بين طابع المساءلة وطابع المماطلة / محمد الحنفي
- هل يمكن اعتبار الجماعات المحلية أدوات تنموية ؟ / محمد الحنفي
- أوزبر جبرائيل- تفسير رواية عزازيل / نايف سلوم
- توءمة ملتصقة بين الحزب الشيوعي والتجمع / مصطفى مجدي الجمال
- المُفكر والفيلسوف الأممي -صادق جلال العظم-: تذكرة وذكرى لمرو ... / عبد الله أبو راشد
- جذور وأفاق بنية الدولة / شاهر أحمد نصر
- حوار مع أستاذى المؤمن / محمد شاور
- مسمار في جدار الذاكرة / رداد السلامي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وفاء الربيعي - هل انتم الحكومة ام الحَكَمَةُ .......؟