أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عارف علي العمري - عبدربه منصور هادي هل يعود الى الظل مجدداً؟ ام سيواصل مهامه رئيساً للجمهورية؟















المزيد.....

عبدربه منصور هادي هل يعود الى الظل مجدداً؟ ام سيواصل مهامه رئيساً للجمهورية؟


عارف علي العمري
الحوار المتمدن-العدد: 3388 - 2011 / 6 / 6 - 16:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قبيل الخوض في الحديث عن تبعات اللعب على رؤوس الثعابين التي كان صالح يشبه حكمه بها, وقبل ان يصبح هادي رئيساً للجمهورية في اصعب الظروف, يجب ان نتوقف قليلاً عند تاريخ الرجل في المؤسسة العسكرية منذ التحاقه بها, وتتبع جانباً من سيرة وحياة الرجل.
في عام 1990م كانت أفراح الوحدة اليمنية تملأ سماء الوطن، وكانت الدنيا تعزف أجمل أغاني الحب والوئام، وكان دوي التصفيق يملأ الدنيا ضجيجاً فرحاً بالتقاء الأحبة، وإعلان دولة الوحدة »الجمهورية اليمنية« ولم تمض سوى أربعة أعوام حتى تفجرت حرب 1994م لتعلن قناة »عدن« القناة الثانية انفصال الجسد عن الروح، وإعلان دولة الجنوب، وإعلان السيد/ علي سالم البيض -رئيساً للجمهورية، فثار الشعب، وتفجرت براكين الغضب، وزحفت قوات الوحدة والشرعية لتواري نزعة شيطانية، وحلماً إبليسياً كانت دول خليجية قد دأبت على تحقيقه، وأنفقت من أجله الغالي والرخيص، ومع إطلالة صباح جديد، وفجر جميل من صيف 94م كانت صيحات التكبير من كتائب المجاهدين تهز مدينة عدن.

وعقب انتهاء الحرب وانفراد »صالح« برئاسة الجمهورية، بعد إلغاء مجلس الرئاسة، كان على الرئيس أن يختار نائباً له على أساس الشراكة في الحكم، والتمثيل المناطقي لأبناء الجنوب في رئاسة الدولة -أعلى هرم في الجمهورية- فكان الجنرال عبدربه منصور هادي الفضلي هو صاحب الحظ الأوفر ليحل محل السيد/ علي سالم البيض.

لم يكن اختيار »هادي« جزافاً، أو ضربة حظ، وإنما تم تعيينه في هذا المكان الشاغر آنذاك نظراً لجهوده التي بذلها في حرب 49م مع قوات الوحدة والشرعية ضد رفاقه في الحزب الإشتراكي اليمني، وبما أنه صدر قرار عام 49 بتعيينه نائباً للرئيس، إلاَّ أنه وبعد انتخابات الرئاسة في 9991م، وكذلك في 6002م لم يصدر أي قرار بتعيينه نائباً للرئيس مرة أخرى حتى اليوم.

عبدربه منصور هادي ذو العقلية الإشتراكية سابقاً، وأبرز رفاق الرئيس علي ناصر محمد يصفه الكثير من المراقبين للشأن اليمني بأنه سياسي مخضرم، إلاَّ أن علاقته بالرئيس »صالح« يلفها الكثير من الغموض.

وُلد »هادي« عام 5491م في محافظة أبين بعد استقلال جنوب الوطن ورحيل البريطانيين منه، عُيـِّـنَ »هادي« قائداً لسرية مدرعات في قاعدة »العند« في المحور الغربي للجنوب، ثم تعين مديراً لمدرسة المدرعات، ثم تعين أركان حرب سلاح المدرعات، ثم تعين رئيساً لدائرة الإمداد والتموين العسكري بعد سقوط حكم الرئيس »سالم رُبَيِّع علي«.

وفي 31 يناير 6891، وانفجار الموقف العسكري قتالياً بين جناحي الحزب الإشتراكي الحاكم في عدن الذي أسفر عن سقوط آلاف من الضحايا، وفيهم قيادات بارزة من التيار اليساري السياسي تمكنت قيادة الصف الثاني من السيطرة على زمام الحكم، وإقصاء الرئيس »علي ناصر محمد«، والفريق الموالي له، ومنهم »هادي« الذي نزح مع الآخرين إلى شمال الوطن، عبر محافظة البيضاء، وعمل مع زملائه على لملمة شمل الألوية العسكرية التي نزحت معهم إلى شمال الوطن، وإعادة تجميعها إلى سبعة ألوية، والتنسيق مع السلطات في الشمال لترتيب أوضاعها مالياً وإدارياً، وأطلق عليها اسم »ألوية الوحدة اليمنية«، وظل في شمال اليمن يعمل على الدفع نحو الوحدة اليمنية، وبعد إعلان الوحدة بأربع سنوات توترت العلاقات واشتدت الخصومة بين الحزب الإشتراكي بقيادة "البيض" والمؤتمر الشعبي بقيادة "صالح" وبدأت الصدامات العسكرية وتم تعيين "هادي" قائداً لمحور البيضاء، وخلالَ شهر مايو 4991م صدر قرار رئيس الجمهورية بتعيينه وزيراً للدفاع، وبعد أن وضعت الحرب أوزارَها، واستقرت الوحدة اليمنية، صدر القرار الجمهوري في 01/5/5141هـ الموافق 4/01/ 4991م بتعيينه نائباً لرئيس الجمهورية نظراً للمصلحة العليا للوطن, وفي العام 1997م رقي الى رتبه فريق.

يشغل "هادي" -حالياً- نائب رئيس الجمهورية، وأميناً عاماً للمؤتمر الشعبي العام، ورئيساً للجنة العليا للاحتفالات، وهو صاحب أعلى منصب في الدولة بعد رئاسة الجمهورية.

يبدو "هادي" أكثر الجنوبيين تشبثاً بالوحدة اليمنية، وأعلن أكثر من مرة في أكثر من مناسبة أن الوحدة ملك لليمنيين، وأنه مستعد لدفع الدماء مرة أخرى من أجل الوحدة، وأنها مكسب لكل اليمنيين من صعده إلى المهرة، وقال: »إن من يفكر بالعودة إلى ما قبل 22 مايو فهو يحلم، وأقولها مرة ثانية فهو يحلم؛ لأن الوحدة اليمنية ملك لليمنيين«، وأضاف النائب الأول لرئيس المؤتمر: »إن الوحدة هي قناعة كـُـلّ اليمنيين؛ لأنهم يدركون أن أمنهم واستقرارهم واقتصادهم في وحدتهم وليس في تشرذمهم«، وتابع: »من يفكر بعودة اليمن إلى ما قبل 62 سبتمبر فهو أيضاً يحلم، ومن يحاول أن يأتي بأفكار خارجية ليطبقها داخل اليمن فلن يستطيع؛ لأن هذا كله خارج عن الواقع اليمني«، وقال: »إن محاولات الفوضى التي يحاول البعضُ إثارتها كلها تؤثر على التنمية والإستقرار«، محذراً من أن أي مساس بأمن الوطن سيدفع الجميع ثمنه.
الرجل الغامض لا يحب التطلع إلى ماوراء الأكمة وليست له طموحات اكبر من المنصب الذي يشغله, لكن ميلاد ثورة الشباب في 3 من فبراير وتصاعد مسارها مروراً بحادثة جمعة الكرامة جعلت الرجل محط أنظار الكثيرين في الداخل والخارج, وبدء الجميع وكأنهم مقتنعون بشخصية هادي بديلاً لشخصية صالح, وتم محدثات بعد حادثة جمعة الكرامة بنقل السلطة إلى النائب في منزله, بحضور السفير الأمريكي واللواء على محسن الأحمر وعلى عبد الله صالح وعدداً من قيادة المعارضة, إلا أن صالح بدء يضع هادي في المنطقة الحمراء, وخصوصاً ان هادي تربطه علاقة ودٍ كبيرة باللواء الأحمر.
أحداث جمعة النهدين التي تعرض فيها صالح لإصابات بالغة وحروق عميقة, جعلت من الفريق عبدربه منصور هادي رجل المرحلة بحكم الأمر الواقع وليس بحكم القانون, ولم يعترض شباب الثورة او حتى احزاب اللقاء المشترك على تسلم هادي منصب رئيس الجمهورية والقائد الأعلى للقوات المسلحة, بقدر مارحبوا بذلك معتبرين عبدربه منصور هادي أفضل الخيارات بعد الثورة لقيادة المرحلة الانتقالية.
هادي رئيساً بعد عشرين عاماً من الإنابة
اللواء الأحمر سعى إلى إبقاء هادي بجوار صالح, كبديل لصالح في حالة رحيله, على الرغم من وجود معلومات مؤكدة كانت تشير إلى أن هادي كان ينوي إعلان تأييده لثورة الشباب السلمية , ومايؤكد هذا هو أن البيان رقم واحد لقادة الجيش لم يغفل عن شكر هادي ومجموعة من المسئولين اليمنيين لنصحهم المستمر ل " صالح ".
رحل صالح إلى الرياض فقام هادي بمهامه, وذلك مالم يرق ل الأسرة الحاكمة في دار الرئاسة التي تسعى حالياً إلى تشكيل مجلس عسكري مكون من علي الانسي مدير مكتب رئيس الجمهورية ويحيى محمد القائد الفعلي للأمن المركزي, وعدداً من قادة الألوية التي لازالت تخضع فعلياً لقيادة الحرس الجمهوري ويرأس المجلس العسكري احمد علي عبدالله – نجل صالح – ويهدف هذا المجلس إلى مواجهة الثورة حتى عودة " صالح " من السعودية, وهو في رايي امر مستبعد وغير وارد.
بعد تولي هادي لمهام رئيس الجمهورية وجه بوقف القتال ورفع المظاهر المسلحة بين أنصار الأحمر وميليشيات صالح وهو مااستجابة له قبائل حاشد, واستجابته تأتي نكاية بصالح وابنائه المتبقيين في صنعاء كاعتراف واضح بهادي رئيساً بدلاً من صالح, وهو ماأغضب مليشيات صالح والحرس الجمهوري تحديداً ليقوم بخرق الهدنة, ثم محاولة اغتيال هادي.
وبعد 24 ساعة من تولية هادي زمام الأمور عززت الفرقة الأولى مدرع، من الإجراءات الأمنية، في محيط منزله بعد إفشالها لمحاولة تسلل مجاميع مسلحة كانت تعتزم مهاجمة منزله بعد منتصف الليل.
وأوضحت مصادر خاصة لموقع مأرب برس بأن مسلحين يرتدون زيا مدنيا، كانوا يستقلون سيارة من نوع "جيب"، رفضوا التوقف للتفتيش في نقطة للفرقة الأولى مدرع، أمام مطعم الخطيب، بشارع الستين الغربي، إثناء ما كانت متجهة باتجاه منزل هادي، فقام جنود الفرقة مباشرة بإطلاق النار عليها، ما أدى إلى إصابة 4 منهم، لا يعرف ما إذا كانت إصابته خطرة أم لا.
وأضافت المصادر بأنه وعقب محاولة التسلل هذه، وصلت معلومات إلى الفرقة الأولى مدرع، بأن هناك سيارتين من نوع "هايلوكس" على متنهما مسلحون بلباس مدني، يحاولون التسلل من الجهة الغربية لمنزل هادي، من جهة شارع الخمسين، فقامت الفرقة بالتصدي لهم، هناك، حيث استمرت الاشتباكات بين الطرفين قرابة ساعة.
وأكدت المصادر بأن جنود الفرقة قاموا بطلب تعزيزات، وتمكنوا من إلقاء القبض على عدد من المسلحين، فيما فر الباقون، ثم قامت الفرقة على الفور بتشديد الإجراءات الأمنية حول محيط منزل عبد ربه منصور هادي، من جميع الاتجاهات، حيث قامت بوضع دبابات تابعة لها في مداخل جميع الشوارع المؤدية إلى منزله، ابتداء من جولة مذبح، إلى جولة عصر، بالإضافة إلى شارعي الخمسين وشارع عشرين، بالإضافة إلى وضع دبابة أمام بوابة منزله تحسبا لأي هجوم قد يتعرض له منزل هادي من قبل المسلحين الذين حاولوا أكثر من مرة التسلل إليه.
الرجل الصامت وجد نفسه في خضم المواجهة وهو الان يقود مرحلة تعتبر من اصعب المراحل التي ستواجه اليمن في المرحلة القادمة, فهل يثبت هادي في منصبه طويلاً؟ ام ان سيناريوهات الحكم في اليمن ستعيده إلى ترتيب أولوياته والعودة من جديد الى الظل؟





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,797,533,293
- ماهو مطلوباً منا بعد رحيل صالح؟
- اسبوع دامٍ برائحة الباروت ولون الدم
- مالذي حدث في دار الرئاسة باليمن
- علماء الدين بين مؤيد للزواج المبكر ورافض له
- الزواج المبكر والمشكلات الاجتماعية
- زواج الأطفال انتهاك صارخ لحقوق الطفولة في اليمن
- زواج بطعم الموت
- هل تبقى لدى العالم رحمه لهؤلاء الصغار؟
- اختطاف الأطفال آفة اجتماعية أم أزمة أخلاقية
- العنف الجنسي ضد الأطفال خطر يتهدد المجتمعات
- هل سيعود الزياني من اليمن بخفي حنين
- براءة الطفولة في مواجهة ارهاب السلطة
- المبادرة الخليجية في اليمن واخلاء الساحات
- تكتل العدالة والبناء في اليمن تساؤلات عن مستقبل سياسي جديد ف ...
- اللواء عل محسن الاحمر جنرال الجيش الأقوى الذي سئم حكم العسكر ...
- مجازر ليبيا التي يجب ان تتوقف
- الجنرال اليمني الذي سئم حكم العسكر في انتظار ان يعيش بقية عم ...
- كيف فشلت مخططات القصر الجمهوري في احتواء تسونامي التغيير في ...
- سيناريوهات المطبخ الرئاسي لمواجهة الاعتصمات في اليمن
- من يصنع الديقراطية القادمة ؟


المزيد.....




- العثور على 900 جثة ضمن مقابر جماعية في الرقة
- بوتين لماكرون: لا تخش شيئا.. سنساعدكم
- عراقجي: بعد اجتماع فيينا زادت ثقتنا في الحفاظ على الاتفاق ال ...
- عمان.. ضحية ثانية لإعصار -مكونو-
- تجربة روسية أمريكية لمحاكاة رحلة إلى القمر مطلع 2019
- كولومبيا -شريك عالمي- لحلف شمال الأطلسي
- عاصفة -ألبرتو- تتجه نحو خليج المكسيك وكوبا وفلوريدا
- تظاهرات رمضانية مسائية في العراق
- الحلفي: متمسكون بطريق الإصلاح والتغيير
- اختفاء 350 مليون دينار من رواتب عمليات صلاح الدين داخل مقر ع ...


المزيد.....

- النزاعات في الوطن العربي..بين الجذور الهيكلية والعجز المؤسسي / مجدى عبد الهادى
- مجلة الحرية المغربية العدد 3 / محمد الهلالي وآخرون
- مفهوم مقاطعة الإنتخابات وأبعادها / رياض السندي
- نظرية ماركس للأزمات الاقتصادية / ستيوارت إيسترلينغ
- الإسلام جاء من بلاد الفرس / ياسين المصري
- التغيير عنوان الانتخابات المرتقبة في العراق / رياض السندي
- الاستعمار – موسوعة ستانفورد للفلسفة / زينب الحسامي
- الإضداد والبدائل.. وهج ولد الحرية / shaho goran
- تێ-;-پە-;-ڕ-;-ی-;-ن بە-;- ناو ... / شاهۆ-;- گۆ-;-ران
- الأسس النظرية والتنظيمية للحزب اللينينى - ضد أطروحات العفيف ... / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عارف علي العمري - عبدربه منصور هادي هل يعود الى الظل مجدداً؟ ام سيواصل مهامه رئيساً للجمهورية؟