أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - صلاح بدرالدين - مؤتمر التغيير السوري في – أنتاليا – ( 2 )















المزيد.....

مؤتمر التغيير السوري في – أنتاليا – ( 2 )


صلاح بدرالدين
الحوار المتمدن-العدد: 3388 - 2011 / 6 / 6 - 09:44
المحور: العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية
    



لاشك أن الانتفاضة الوطنية السورية السلمية ومنذ أيامها الأولى كانت بأمس الحاجة الى مواكبتها خارج الوطن من جانب ملايين السوريين الذين لم يبخلوا ان كان على شكل تظاهرات واعتصامات وتقديم المذكرات للمؤسسات والمنظمات القانونية والبرلمانية والمعنية بالحريات وحقوق الانسان أو عبر الدفاع عنها وابراز أهدافها والكشف عن أضاليل النظام في مختلف وسائل الاعلام كل ذلك تم على شكل مبادرات فردية أو مجموعات شبابية أو جماعات حقوقية وسياسية في معظم بلدان العالم الا أن وصل الأمر الى عقد اجتماعات موسعة ومؤتمرات تحتضن أوسع قطاعات الشعب السوري في المهاجر وبلاد الشتات وشكل مؤتمر التغيير السوري في أنتاليا باكورة الحراك الخارجي وأكثره تمثيلا للأطياف الوطنية مكونات قومية أو ألوانا دينية ومذهبية أو فئات عمرية مختلفة أو تيارات سياسية متباينة مما أضفت صفة مميزة وهي تطابق المؤتمرمن حيث التنوع مع الألوان المشاركة في الانتفاضة ميدانيا في جميع المناطق والمدن والبلدات .
قد سجل البعض من المشاركين والمراقبين ملاحظات – وهي مشروعة - حول بعض أوجه التقصير من الناحية التنظيمية أو بخصوص دعوة البعض بصورة عشوائية ومن خلفية شخصية بحتة ولكنها هانت وتلاشت أمام المسألة الأهم وهي نجاح المعنيين في جمع أكثر من ثلاثمائة وخمسين مندوبا في مدة زمنية قصيرة وقد أراد البعض من غير الحضور ممن يلقي الكلام على عواهنه في معظم المناسبات أو يطلق الاشاعات أن يخون كل المشاركين تماما كما فعل النظام حيث أرسل مئات من – شبيحته – الى أنتاليا ليطلقوا شعارات تمجد الدكتاتور وتتهم أعضاء المؤتمر بالعمالة لأمريكا واسرائيل .
ومما عزز من مكانة المؤتمرين وحرصهم الوطني الصادق على المستقبل السوري قبول الجميع من دون استثناء على المشاركة كأشخاص وليس كأحزاب أو جماعات واعتبار المؤتمر كبادرة لدعم الانتفاضة وليس للتحدث باسمها أو تمثيلها وكان لقيام عدد من رجال الأعمال السوريين الذين شاركوا بفاعلية في أعمال المؤتمر بتغطية النفقات وقع طيب على الحضور من جهة تلاشي الغموض حول مزاعم التمويل الخارجي المشروط وادعاءات الاذعان لأجندة أجنبية معينة أمريكية أو تركية أو سعودية وشكل في الوقت ذاته مؤشرا على أن الانتفاضة التي هي وطنية مستقلة بامتياز من أجل الحرية والكرامة والعدالة والمساواة تلقى الدعم والقبول من مختلف طبقات وفئات المجتمع السوري ليس من الشباب والعمال والفلاحين والفقراء والكادحين والنساء والرجال بل من شرائح من الرأسمالية الوطنية التي يمكن أن تساهم في تقويم الاعوجاج الاقتصادي والمساهمة في اعادة بناء البلاد بعد الانقاذ والتحرير واذا كان المؤتمر قد احتوى على كافة الانتماءات القومية والدينية والمذهبية فقد خرج باستخلاص أقر في الاجتماعات وظهر جليا في البيان الختامي يكاد يكون الأول من نوعه بمثل هذا الوضوح في اجتماعات ومناسبات المعارضة السورية وهو أن سوريا بلد متعدد القوميات والمكونات ( عرب وكرد وكلدو- آشور وأرمن وتركمان وغيرهم ) مما حقق الشرط الأول والأساسي في نجاح عملية التغيير وهو استحالة تحقيقها من دون اعادة تعريف الشعب السوري بموضوعية ووضوح والاعتراف بكل مكوناته وجودا وحقوقا وشراكة ومصيرا واحدا وطال ماكنا نطرح هذه المسألة في برامجنا وأدبياتنا السياسية وعلى أسماع شركائنا العرب من النخب الثقافية والسياسية ولم تكن تلقى القبول الا نادرا منذ عقود خلت .
ميزة وطنية أخرى لمؤتمر التغيير السوري تتعلق بالتواجد الملحوظ للكفاءات من سياسيين مخضرمين مجربين وسجناء سياسيين سابقين وأكاديميين مختصين وخبراء في القانون والسياسة والعلاقات الدولية وفنانين موهوبين واعلاميين بارزين وناشطين حقوقيين الى جانب شباب مفعمين بارادة ثورية لاتلين من الرجال والنساء وأعداد من رجال العشائر ووجهائها من معظم المناطق السورية الذين يرفضون الضيم والاذلال مع أفراد من رجال الدين المتنورين وبذلك اكتملت الصورة الوطنية الزاهية الشاملة التي تتوافق مع طبيعة المرحلة ومتطلبات انتصار الانتفاضة وحقيقة تناقض مصالح الغالبية العظمى من السوريين مع المنظومة الأمنية الاستبدادية الحاكمة التي فقدت الشرعية أمام التطور التاريخي الجديد الذي أفرز عهدا لاشرعية فيه الا للانتفاضة الوطنية الظافرة .
الأمر الآخر الذي أكد عليه الحضور هو التمسك بسلمية الانتفاضة والعمل على تقويض خطط النظام بهذا الشأن ورفض أي تدخل عسكري خارجي من أي طرف كان اقليميا ودوليا والوقوف الى جانب استمرارية الانتفاضة حتى تحقيق هدفها الرئيسي وهو اسقاط النظام وعدم قبول التحاور معه حتى ينفذ كل مطالب الشعب وشباب الانتفاضة بحذافيرها والمعلنة عبر وسائل الاعلام ومن أهمها انسحاب القوى العسكرية والميليشيات وشبيحة النظام من كل الأماكن والاعتراف بوجود الانتفاضة والمعارضة الوطنية ومحاسبة القتلة وتقديمهم للقضاء وحل أجهزة الأمن واستقالة رأس النظام وتعديل الدستور وعدم التدخل بشأن التظاهرات السلمية وقبول اجراء انتخابات برلمانية نزيهة بأسرع وقت .
لقد ساد شعور عام بين المؤتمرين يقضي بالتركيز على الشق الأول من أهداف الانتفاضة وأعني اسقاط النظام والتريث في استباق الأحداث وعدم اثارة بنود ومضامين الشق الثاني من أهداف الانتفاضة وهو مسألة اعادة بناء الدولة السورية على أسس جديدة حيث ومن دون شك تتضمن الكثير من القضايا الخلافية بين التيارات السياسية ومن أهمها الدستور الجديد وشكل النظام السياسي القادم والقضية الكردية مما تتطلب وقتا أطول لتحقيق التفاهم والتوافق حولها والتي ستنجز في مرحلة لاحقة في الأجواء الديموقراطية في ظل سوريا الجديدة عندما تبدأ معركة الاستحقاقات الدستورية والسياسية عبر الحوار السلمي الحر.
بقي أن نقول أن الهيئة المنتخبة هي استشارية وليست قيادية ولاسلطة لها على الداخل مهمتها تنظيم وتسيير وتنسيق العمل الخدماتي التطوعي في الخارج حسب ما حدده المؤتمر لمصلحة الانتفاضة وقد تنبثق لجانا وهيئات مماثلة من اجتماعات ومبادرات أخرى في الخارج ليس أمامها جميعا سوى التعاون والتنسيق لخدمة الهدف المشترك ألا وهو دعم الانتفاضة لتحقيق مهمة اسقاط نظام الاستبداد .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,935,224,425
- نداء من صلاح بدرالدين الى شعبنا الكردي السوري العظيم
- مؤتمر التغيير السوري في - أنتاليا - ( 1 )
- لاصوت يعلو على انتفاضة الشباب
- في جدلية الداخل والخارج
- معركة البقاء في الساحة السورية
- تأملات في راهنية القضية السورية
- في رحاب - جمعة الحرائر -
- جردة حساب على هامش الانتفاضة السورية
- المتحول الكردي في الانتفاضة السورية
- الانتفاضة السورية تتوج المصالحة الفلسطينية
- الصراع في سوريا وليس عليها
- عيد العمال في زمن الانتفاضة
- - السيكوريتاتيا - السورية
- نداء الى السوريين في خارج الوطن
- الكرد في حقبة النظام - الأسدي - - 2
- مقترحات للمناقشة برسم شباب - الائتلاف الكردي -
- الكرد في حقبة النظام - الأسدي - - 1 -
- للانتفاضة السورية شباب يحمونها
- بدون - استغباء - السوريين يافخامة الوريث
- من جلاء المستعمر الى رحيل الاستبداد


المزيد.....




- مؤتمر حزب العمال البريطاني في ليفربول يصوت بالأغلبية على قرا ...
- وقفة لا بد منها.. أوسلو سلبياته
- موسم الهجرة إلى الشمال
- زعيم حزب العمال الإسكتلندي: سنعارض إجراء تصويت جديد على الاس ...
- تجدد الاحتجاجات في البصرة على سوء الخدمات
- العقوبات الأمريكية تطال زوجة الرئيس الفنزويلي ووزير دفاعه
- الرئيس الفنزويلي -يشكر- ترامب على العقوبات الجديدة ضد بلاده ...
- مستوطنون يقتلعون أشجاراً مثمرة جنوب الخليل
- مؤتمر حزب العمال البريطاني في ليفربول يصوت بالاغلبية على قرا ...
- الجمعية المغربية تطالب بإيقاف حملات التنقيل التي يتعرض لها ا ...


المزيد.....

- التحالفات الطائفية ومخاطرها على الوحدة الوطنية / فلاح علي
- الانعطافة المفاجئة من “تحالف القوى الديمقراطية المدنية” الى ... / حسان عاكف
- ما هي مساهمات كوريا الشمالية في قضية الاستقلالية ضد الإمبريا ... / الصوت الشيوعي
- كيف ساعدت كوريا الشمالية الشعب الفيتنامي في حربه الثورية؟ / الصوت الشيوعي
- كيف ساعدت كوريا الشمالية الثورة الكوبية؟ / الصوت الشيوعي
- كيف ساعدت كوريا الشمالية البلدان العربية في فترة حرب اكتوبر ... / الصوت الشيوعي
- عبدالخالق محجوب - ندوة جامعة الخرطوم / يسرا أحمد بن إدريس
- مشروع تحالف - وحدة اليسار العراقي إلى أين؟ حوار مفتوح مع الر ... / رزكار عقراوي
- وحدة قوى اليسار العراقي، الأطر والآليات والآفاق!. / رزكار عقراوي
- حوار حول مسألة “عمل الجبهات” وتوحيد اليسار / حمة الهمامي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - صلاح بدرالدين - مؤتمر التغيير السوري في – أنتاليا – ( 2 )