أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عارف علي العمري - ماهو مطلوباً منا بعد رحيل صالح؟














المزيد.....

ماهو مطلوباً منا بعد رحيل صالح؟


عارف علي العمري
الحوار المتمدن-العدد: 3387 - 2011 / 6 / 5 - 22:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أخيراً رحل "صالح " بطريقة تليق به, فالخروج المشرف لا يليق إلا بإنسان له تاريخ ناصع وصفحة بيضاء, أما إنسان أوغل في سفك الدماء وأسرف في تبذير أموال الشعب, وباع سيادة الوطن فليس له خروجاً إلا كهذا إن لم يكن أسوأ من هذا الخروج.
لفترة طويلة وصلت إلى تسعة أضعاف مدة الثورة المصرية ونحن نبحث لصالح عن خروجاً امن بعيداً عن الطرد المهين والمحاكمة المرة, لكن صالح لم يأبه لذلك فقتلنا ركعاً سجدا في جمعة الكرامة وقصف أبنائنا وإخواننا بالطيران في نهم وأبين ويافع, واحرق المعاقين في تعز, وقام بدفن عشرات الأشخاص أحياء في منطقة أرتل بالعاصمة صنعاء, تحدانا مراراً فأثرنا السلامة على التحدي, والسلمية على العنف, وصفنا بالمرتزقة والعملاء فلم نزد على قولنا له " ارحل " عن كرسي الحكم, أوعز إلى بلاطجته أن يوجهوا نحونا السلاح فاستقبلنا زخات الرصاص بصدورنا العارية, واجهونا بالقذيفة والمدفع فأهديناهم الورود, قدمنا في ساحات الحرية والتغيير أكثر من ثلاثمائة وثمانين شهيداً وثلاثة عشر آلف جريح, فيما لايزال هناك حوالي أربعمائة وعشرين مختطف, رفع صالح شعار " أنا أو الطوفان " فرفعنا شعار الوحدة عالياً, قلنا له ارحل بمفردك فقال لنا ارحلوا جميعاً.
الآن وقد رحل بعد أن أكلت النار وجهه, وشوت جسده الناعم الذي لم يعرف منذ ثلاثة وثلاثين سنة حر الصيف ولا برد الشتاء, وعرف جيداً كيف احرق بلاطجته المعاقين في تعز, يحق لكل يمني آن يفرح وان يحتفل بفرحه على الطريقة السلمية , حق لكل يمني مظلوم أن ينتظر صبح العدالة, ولكل مهضوم أن يستشرف يوماً يصبح فيه الرجل المناسب في المكان المناسب, ولكل فقير أن يأمل بمستقبل أفضل بعيداً عن عوز الحاجة وذل السؤال, ولكل متشائم أن يتفاءل بالأمل الجميل والعيش الرغيد.
الآن وقد رحل يجب على الجميع أن يتوجه بالشكر لله عز وجل صاحب الفضل والمنة الذي يخرج الجبابرة من قصورهم أذلة وهم صاغرين, يجب أن نفتح صفحة جديدة من التسامح والإخاء والمحبة والود, صفحة رائعة من البناء والنهوض والتنمية, صفحة نترجم من خلالها تطلعاتنا إلى واقع ملموس, يجب آن نرسم على خدونا بسمات الإخاء, وان تلهج ألسنتنا بشعار " اذهبوا فانتم الطلقاء " لكل من اختلف معنا في الرأي , أما من اشهر في وجوهنا السلاح فلنا قضاء ينصفنا, ويوم أخروي يجمعنا.
مانامله من الجميع أن يكون اليمن اليوم بعد علي عبد الله صالح يمن الجميع, بعد أن كان يمن الأسرة الواحدة والفرد الواحد والحزب الواحد, يمن 22 مايو , يمن الوحدة, فلا حديث فيه عن زيدي وشافعي, ولا عن شمالي و جنوبي, وسنة وشيعة , فالوطن يتسع للجميع , وكلاً يعبد الله على طريقته , ويعمل على شاكلته في إطار النضال السلمي ووحدة اليمن, فالوطن يتسع للجميع مادام العدل هو ميزان التفاضل بين الناس.
ماهو مطلوب الآن من شباب الساحات أن يعيدوا ترتيب صفوفهم, وان يصبروا قليلاً في الساحات, حتى يكتمل حلمهم في دولة مدنية, وان يرتقوا بأخلاقهم, وان لايطلبوا من أحداً جزاء ولاشكورا, ولايتطلعوا إلى مكافئةٍ من احد, فالمقصد هو الوطن وإنقاذ الوطن من براثين الظلم والفساد التي كانت تخيم عليه منذ ردح من الزمن.
أما ماهو مطلوب من الأحزاب السياسية فهو اختيار قيادة كفئة من الوزراء المشهود لهم بالخبرة والنزاهة لتسيير أعمال الحكومة خلال الفترة الانتقالية, بحيث يكون المجلس الوزاري القادم مكون من كل أطياف العمل السياسي في الداخل.
ومطلوب من قيادة الجيش التي أعلنت البيان رقم واحد أن تقوم بخطوات ملموسة من خلال إعادة الإعلام الرسمي إلى صف الثورة, وتشكيل مجلس عسكري أعلى يتولى إدارة البلد خلال المرحلة الانتقالية القادمة, وان كان البعض يطرح خيار المجلس الرئاسي المختلط من المدنيين والعسكريين فلا باس بهذا الخيار, المهم المطلوب من الجميع العمل من اجل اليمن ومن اجل اليمن فقط.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,924,985,882
- اسبوع دامٍ برائحة الباروت ولون الدم
- مالذي حدث في دار الرئاسة باليمن
- علماء الدين بين مؤيد للزواج المبكر ورافض له
- الزواج المبكر والمشكلات الاجتماعية
- زواج الأطفال انتهاك صارخ لحقوق الطفولة في اليمن
- زواج بطعم الموت
- هل تبقى لدى العالم رحمه لهؤلاء الصغار؟
- اختطاف الأطفال آفة اجتماعية أم أزمة أخلاقية
- العنف الجنسي ضد الأطفال خطر يتهدد المجتمعات
- هل سيعود الزياني من اليمن بخفي حنين
- براءة الطفولة في مواجهة ارهاب السلطة
- المبادرة الخليجية في اليمن واخلاء الساحات
- تكتل العدالة والبناء في اليمن تساؤلات عن مستقبل سياسي جديد ف ...
- اللواء عل محسن الاحمر جنرال الجيش الأقوى الذي سئم حكم العسكر ...
- مجازر ليبيا التي يجب ان تتوقف
- الجنرال اليمني الذي سئم حكم العسكر في انتظار ان يعيش بقية عم ...
- كيف فشلت مخططات القصر الجمهوري في احتواء تسونامي التغيير في ...
- سيناريوهات المطبخ الرئاسي لمواجهة الاعتصمات في اليمن
- من يصنع الديقراطية القادمة ؟
- سقوط جمهوريات التوريث في الوطن العربي


المزيد.....




- ليبيا... عودة الاشتباكات بالأسلحة الثقيلة في محيط خزانات الن ...
- الجيش الليبي يعلن عن مقتل أحد قادة الجماعات الإرهابية في مدي ...
- محمد بن سلمان يوجه رسالة بمناسبة اليوم الوطني للسعودية
- قطر تنفي شائعات رسالة مزعومة لمكتب نتنياهو
- القوات الكردية تقتل 26 إرهابيا من -داعش- شرقي سوريا
- قرار عاجل من الملك سلمان
- صحيفة: تريزا ماي تستعد لانتخابات برلمانية مبكرة
- متهمة كافانو تبدي استعدادها للإدلاء بشهادتها أمام مجلس الشيو ...
- قتيل بفيضانات في تونس
- الصين تغلق آلاف المواقع الإلكترونية


المزيد.....

- كيف يعمل يوسف الشاهد على تطبيق مقولة -آدام سميث- : «لا يمكن ... / عبدالله بنسعد
- آراء وقضايا / بير رستم
- حركة الطلاب المصريين فى السبعينات / رياض حسن محرم
- تقدم الصراع الطبقي في ظل تعمق الأزمة العامة للامبريالية / عبد السلام أديب
- كتاب -امام العرش مرة أخرى- / عادل صوما
- الطائفيّة كثورةٍ مضادّة السعوديّة و«الربيع العربيّ» / مضاوي الرشيد
- المثقف ودوره الاجتماعي: مقاربة نظرية المثقف العربي وتحديات ا ... / ثائر أبوصالح
- مفهوم الديمقراطية وسيرورتها في إسرائيل / ناجح شاهين
- فائض الشّباب العربيّ والعنف في تقارير التنمية البشرية العربي ... / ميسون سكرية
- مرة أخرى حول المجالس / منصور حكمت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عارف علي العمري - ماهو مطلوباً منا بعد رحيل صالح؟