أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مرثا فرنسيس - هل حقاً هناك خالق؟






















المزيد.....

هل حقاً هناك خالق؟



مرثا فرنسيس
الحوار المتمدن-العدد: 3387 - 2011 / 6 / 5 - 18:54
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


هل حقاً هناك خالق ؟
استيقظتُ باكراً رغم أن اليوم أجازة من العمل، ولكن يبدو أن التعود على الاستيقاظ في ساعة معينة يجعل الجسم مبرمجاً عليها حتى في أيام الأجازات تنفيذاً لتعليمات الساعة البيولوجية ، كانت هناك نسمة هواء منعشة رقيقة بينما يمر فصل الصيف الذي اعتدنا أن يزداد حرارة كل عام عن السابق له. هذه النسمة المنعشة جعلتني أخرج إلى شرفتي لتكون أزهار الجارونيا والصبار والورد والفل هم أول ماتقع عليه عيناي في هذا الصباح الجميل، تأملتُ هذه الأزهار رائعة الجمال، بألوانها الخلابة ورائحة الفل التي تنافس في عبقها أغلى العطور العالمية؛ التي لابد ان تدفع فيها مئات الجنيهات لكي تقتني بضعة مليليترات منها، بينما الفل في كل جماله ولونه الأبيض المذهل وعبيره النادر لايكلف اكثر من بضعة جنيهات وبعض الماء والهواء والشمس وهذه الاحتياجات غير مكلفة، مع بعض العناية والرعاية والحب تنمو الازهار في أحسن مايكون، وتبصر عيناك الحياة كل يوم وهي تبدو على شكل ازهار على أعواد الفل الذكية الرائحة. اقتربتُ من أزهاري وتأملت جمالها الآخاذ فالأوراق تختلف من نوع لآخر شكلا وحجماً، والالوان يعجز عباقرة الفن أمام درجاتها وتدرجها. وسألت نفسي: هل يمكن ان تكون ازهار الجارونيا والصبار والورد والفل بكل جمالها ومعايير احتياجاتها المختلفة لكميات من المياه والضوء- هل يمكن ان تكون هذه النباتات بلا خالق؟ تأملتها ثانية وتذكرت أن هناك أنواع ليس لها عدد منها، وتذكرت ايضاً أنه لا يمكن أن تتطابق بصمة أصبع أو بصمة أسنان أو بصمة صوت أو بصمة عين لشخصين على وجه الأرض كما أنه لا يوجد إثنان على وجه الأرض يشتركان في نوع الحامض النووي(D.N.A) رغم هذا التعداد المهول للبشر المتشابهين في الأعضاء المختلفة للجسد ووظائفها وتكنيك عملها؛ هكذا ايضا الأزهار والورود كلِّها تحتاج الى كميات متفاوتة من الماء والضوء وتحتاج الى الهواء ولكن ليس هناك أورا ق أو أزهار أو ثمار تتطابق بل هناك تفرد غير عادي، وهمست لأزهاري: لابد ان يكون هناك خالق عظيم وقدير وقد خلق كل هذا الجمال؛ جمال الانسان وجمال الكون والطبيعة لاستمتع أنا بها في هذا الصباح المبهج.
كيف لا يكون هناك خالق وكل مافي الكون من حولي ينطق بقدرة هذا الخالق ويشي بمحبته للانسان الذي يعجز بكل اختراعاته وكل تقدمه العلمي عن خلق حياة انسان أو نبات بل يعجز عن أن يطيل من قامة شخص.
لا أملك الا أن أشكر هذا الخالق العظيم على الجمال الذي مَتَّع به عيناي ، فالسماء والفلك تُخبران بعمل يديه، القمر والنجوم التي كوَّنها، الشمس التي لا يختفي شئ من حرَّها وفي جمالها تكون كالعروس الخارجة من حجلتها، كل هذا الكون الذي يسير بدقة ونظام وتوازن عجيب، كيف يكون بمحض الصدفة وكيف لا يكون هناك مهندساً عظيماً وصانعاً قديراً.
بالتأكيد هذا الكون له خالق وقد جعل الإنسان تاج الخليقة كلها ومنحه كلَّ أعمال يديه، وجعل كلَّ شئ تحت قدميه، الغنم والبقر جميعاً وطيور السماء وسمك البحر السالك في سبل المياه، هو الذي وضعَ للبحرِ حداً لا يتعداه حتى لا تعود مياهه تغمر الأرض، هو المُفجِر الينابيع في الأودية فتجري بين الجبال، وتسقي كل حيوانات البرية، وتروي عطشها، بينما تعشش طيور السماء وتغرد بين الأغصان، يسقي الجبال من مطر سمائه وتمتلئ الأرض من ثمر أعماله.
أنا لا استطيع إثبات وجود هذا الخالق بالبراهين المنطقية كما أن الناكر لوجوده لا يقدر أن يثبت عدم وجوده بنفس البراهين. أنها مسألة إحساس ومشاعر أرتاح لها، فأجده في كل لحظة من حياتي وفي كل خطوة من حركاتي، وألمسه في كل ماتقع عليه عيناي من حولي.
كيف أنكر أو أتجاهل أن هناك خالق لي وصانع لهذا الكون ولكل الكائنات الحيِّة الأخرى؟ ولماذا أنكر او أتجاهل؟ هل القناعة بعدم وجود اله تسبب فرحاً أو راحة أو سلام أو حرية؟
لا أظن!
محبتي للجميع






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,718,656,696
- اُكفُل يتيم في بيتك
- هل المسيحية ديانة؟
- سيادة المشير طنطاوي: لحظة من فضلك
- المرأة والحب والمعجزات
- الضرب بيد من حديد
- سأحلم من جديد
- كيف لا أحبك؟
- محافظ قنا ومحافظ اسوان
- لقطات بعد الثورة
- انا من الأقلية
- سأفضي لك بأسراري
- الجلسات العرفية واحترام القانون
- الثائر الحق
- رسائل قصيرة
- أمهات لم يلدن
- أنا المرأة: هل تعرفني؟
- متى ينتهي حظر قيادة المرأة للسيارة
- دكتور علاء الأسواني: لحظة من فضلك
- تعديل أو تغيير؛ أنا أرفض المادة الثانية من الدستور
- البنت المصرية والثورة


المزيد.....




- محمود عباس: مشروع قرار إنهاء الاحتلال لم يكن مفاجأة.. ولن نق ...
- الإخوان يعقدون أولى جلسات برلمانهم المزعوم في تركيا
- «محلب» ومفتي الجمهورية يحضران عيد العلم بجامعة القاهرة.. غدً ...
- مفاجأة.. 200 عضو هيئة تدريس منتمون لـ«الإخوان» بـ«طب الأزهر» ...
- الشرطة التركية تفض مظاهرة -تطالب بعلمانية التعليم-
- بالفيديو.. رئيس جامعة المذاهب الإسلامية بإيران: الأزهر هو ال ...
- -الدعوة السلفية- تنفي مبايعة -داعش- وتكفرها
- -الجماعة الإسلامية- تنفي هروب رئيس حزب البناء والتنمية للسود ...
- النجف: استنفار امني وخدمي بمناسبة زيارة وفاة النبي محمد
- تنظيم "الدولة الاسلامية" قتل 100 مقاتل اجنبي حاولوا الفرار


المزيد.....

- الفكر المقاصدي عند ابن رشد / الباحث بوبكر الفلالي
- سراديب الآلهة / رندا قسيس
- العبوديّة من أصول الإسلام / مالك بارودي
- داعش في ميزان سيرة محمد بن آمنة / مالك بارودي
- العنف .. فى جوهر الإسلام؟ / خليل كلفت
- الدولة الإسلامية .. كابوس لا ينتهي.! / أحمد سعده
- إقطعوا الطريق على حمام دم في تونس / العفيف الأخضر
- كيف تناولت الماركسية مسألة الدين؟ / تاج السر عثمان
- الدولة الدينية طوعاً أو كرهاً / العفيف الأخضر
- عملية قلب مفتوح فى خرافات الدين السًّنى / أحمد صبحى منصور


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مرثا فرنسيس - هل حقاً هناك خالق؟