أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماجد احمد الزاملي - الاسس التي تحافظ على ديمومة الديمقراطية















المزيد.....

الاسس التي تحافظ على ديمومة الديمقراطية


ماجد احمد الزاملي

الحوار المتمدن-العدد: 3383 - 2011 / 6 / 1 - 18:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الاسس التي تُحافظ على ديمومة الديمقراطية
ان سقوط الحكم الدكتاتوري يشكل انتصارا كبيرا للقوى المحبة للديمقراطية والتواقة للحرية التي ناضلت من اجل نيل حريتها .لكن سقوط النظام الدكتاتوري يعتبر نقطة البدء للحرية وافساح المجال لبذل جهود طويلة الامد لتطوير المجتمع وتلبية حاجاته الانسانية بشكل افضل .وتستمر المشاكل السياسية والاقتصادية والاجتماعية الخطيرة لسنوات طويلة مما يتطلب تعاون الشعب لايجاد حل لها .فعلى النظام السياسي الجديد ان يوفر فرص امام الناس رغم اختلاف ارائهم لكي يكملوا العمل البناء والتطوير السياسي لمعالجة المشاكل في المستقبل.
خطر نشوء دكتاتورية جديدة :
لقد حذر ارسطو منذ زمن بعيد حيث قال "فالحكم الاستبدادي يستطيع ايضا أن يتحول إلى حكم إستبدادي" والتاريخ يوفر لنا أمثلة على ذلك مثل اليعاقبة ونابليون في فرنسا ومجلس الدولة العسكري لاستعادة القانون والنظام في بورما وفي مناطق اخرى حيث يرى بعض الافراد والجماعات في سقوط النظام القمعي فرصة ليصبحوا هم ألأسياد الجدد .وقد تختلف دوافع هؤلاء الافراد والجماعات ولكن غالبا ماتكون النتائج متشابهه بحيث يصبح نظام الحكم الدكتاتوري الجديد اشد بطشاً وتحكماً من نظام الحكم الدكتاتوري القديم.
يحاول بعض اعضاء نظام الحكم القديم وحتى قبل انهيار نظام الحكم الدكتاتوري ان يقطعوا الطريق امام نضال التحدي نحو الديمقراطية من خلال شن انقلاب عسكري للاستيلاء على النصر الذي حققته المقاومة الشعبية .وقد يدعي هؤلاء الاعضاء بأنهم يطردون نظام الحكم الدكتاتوري ولكن في الواقع تجدهم يسعون لفرض نموذج مطور عن النموذج القديم.
منع الانقلابات :
في المجتمعات الحديثة التحرر يتعين على النظام الجديد توفير قدرة دفاعية ,لان انصار النظام القديم الذين ضُربت مصالحهم وقسم منهم ملاحق جنائياً لما ارتكبوه من جرائم قتل وقمع والثراء بدون وجه حق ,ويتعين ان تكون القدرة الدفاعية كافية لردع اي محاولة إنقلاب لان التهيأ يولد الوقاية.
ويحاول الانقلابيون ان يوفروا غطاء شرعي لانقلابهم يوفر لهم القبول بحقهم السياسي والاخلاقي في الحكم,فوراً بعد الانقلاب ,فعلى النظام الجديد ومن خلال وسائل الاتصال المختلفة من الاعلام والمحاضرات ....الخ إلى تفنيد إدعاءات الإتقلابيون بالشرعيةوإنكارها عليهم.
ثم يطالب الانقلابيون من القادة المدنيين والمواطنين بأن يكونوا داعمين أو منحازين لهم .ثم يطالبون ألأخصائيين والمستشارين والبيروقراطيين وموظفي الحكومة وألأوصياء والقضاة من اجل ترسيخ سيطرتهم على المجتمع الذي وقع فيه الانقلاب,ثم تأتي مطالبتهم بخضوع ألأشخاص الذين يعملون في النظام السياسي ومؤسسات المجتمع والاقتصاديين والجيش والشرطة ,على تنفيذ اعمالهم المعتادة حسب التعديلات التي تفرضها أوامر وسياسات منفذي الانقلاب. ويتعين ان نستخدم طرق النضال التي استخدمت ضد النظام الدكتاتوري ,اي مقاومة منفذي الانقلاب من خلال اللاتعاون والتحدي ,لكي يمكننا الوقوف ضد التهديدات الجديدة ولكن مع التنفيذ المباشر لكي لايستطيعوا يثبتوا نظام حكمهم ,وبذلك نسد الطريق على رجوع الدكتاتورية وسنبني المجتمع الديمقراطي .
والنظام الديمقراطي الجديد يتطلب كتابة دستوراً يعمل على تأسيس إطار الحكومة الديمقراطية ,حيث يضع الدستور أهداف الحكومة ومحددات سيطرتها واساليب واوقات الانتخابات التي تمارس من اجل اختيار الموظفين الحكوميين والمشرعين وحقوق المواطنين الطبيعية وعلاقة الحكومة الوطنية بمستويات الحكومة ألأدنى الاخرى.
ومن خلال الدستور الجديد يتعين فصل السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية عن بعضها بشكل واضح لكي تبقى الحكومة المركزية ديمقراطية,ويتعين تقييد اعمال الشرطة والمخابرات والجيش بشكل قوي يمنع اي تدخل قانوني سياسي .
ويفضل ان ينص الدستور على إنشاء نظام فيدرالي او سلطات أوسع للحكومات المحلية مع وجود امتيازات هامة تمنح للمستويات الاقليمية وعلى مستوى المحافظات وعلى المستوى المحلي للحكومة وذلك من أجل الحفاظ على النظام الديمقراطي ومنع ظهور توجهات ديمقراطية,مثلا في بعض الحالات يمكن تطبيق نظام ألأقاليم السويسري الذي يعطي مناطق صغيرة نسبياً امتيازات كبيرة مع بقائها جزءاً من الدولة ككل.
وعند وجود دستور كهذا يتمتع بهذه الخصائص في حقبة سابقة من تاريخ البلد المحرر حديثاً فإنه من الحكمة إعادة استخدامه من جديد مع إجراء التعديلات الضرورية المطلوبة.أما في حالة عدم وجود دستور مسبق فإنه يفضل العمل بدستور مؤقت وإلا ان يتم عمل دستور جديد ,ألأمر الذي يتطلب الكثير من الوقت والتفكير ,مثلما حصل في العراق بعد سقوط النظام الدكتاتوري الشمولي .بالاضافة إلى انه يفضل مشاركة الجماهير عند كتابة الدستوزر ,وعند تصديق او تعديل اي نص من الدستور تصبح موافقة الجماهير ضرورية .وعند كتابة الدستور يتعين تجنب وضع وعود يستحيل تحقيقها وهذه مهمة من يكتب الدستور,او وضع احكام يتطلب تنفيذها حكومة عالية المركزية ,حيث ان كلا الامرين يسهلا الطريق امام نشوء نظام دكتاتوري.
وقد تواجه الدولة المحررة تهديدات أجنبية تحتاج مواجهتها إلى قدرات دفاعية,وقد تواجه هذه الدولة تهديداً من محاولات أجنبية للسيطرة الاقتصادية أو السياسية أو العسكرية عليها.لذلك على الدولة المحررة ان تطبق مباديء التحدي السياسي للدفاع الوطني محمل الجد وذلك من أجل الحفاظ على الديمقراطية الداخلية.فعند وضع قدرات المقاومة مباشرة في أيدي الشعب ,تصبح الدولة حديثة التحرر قادرة على تجنب الحاجة إلى بناء قدرات عسكرية كبيرة تهدد الديمقراطية أو تتطلب تسخير مصادر اقتصادية كبيرة تلزم في تحقيق أهداف اخرى.
ولنعلم ان بعض المجموعات ستقوم بتجاهل الاحكام الدستورية من اجل إنشاء حكم دكتاتوري جديد ,لذلك على الشعب ان يواجه التحديات السياسية واللاتعاون ضد أي نظام حكم دكتاتوري ينشأ ومن أجل الحفاظ على الهيكلية والحقوق والإجراءات الديمقراطية.
ان النضال السلمي يساعد على إضعاف الحكام الدكتاتوريين ,وكذلك يعمل على تقوية الشعوب وتعزيز ها ,هذه الشعوب التي عانت من اضطهاد هؤلاء الحكام,حيث يُمكن هذا التعزيز الشعوب التي شعرت في يوم من الايام انها مجرد دمى او ضحايا .ان تعتمد على جهودها للحصول على حرياتهم ,وتنعكس نتائج تجربة النضال النفسية الهامة ايجابيا على زيادة ثقة الشعوب بنفسها وزيادة احترامها لنفسها.
ومن اهم نتائج النضال السلمي على المدى البعيد في بناء حكومة ديمقراطية يتمثل في ان المجتمع يصبح اكثر قدرة على معالجة المشاكل الحالية والمشاكل المستقبلية ,التي قد تشمل فساد الحكومة أو ممارستها القمع ضد مجموعات معينة أو عدم وجود عدالة اقتصادية ووضع قيود على المساواة الديمقراطية في النظام السياسي .وتصبح الشعوب التي لديها خبرة في ممارسة التحدي السياسي أقل عرضة لأنظمة حكم دكتاتورية.
ان معرفة استخدام النضال السلمي توفر بعد التحرر طرقاً للدفاع عن الديمقراطية والحريات المدنية وحقوق ألأقليات وامتيازات الحكومات المحلية والاقليمية والمؤسسات الاهلية, وتمكن هذه الطرق أيضاً ألأفراد والمجموعات من التعبير عن معارضة قضايا هامة بطرق سلمية دون اللجوء إلى ألإرهاب وحرب العصابات التي قد تمارسها بعض مجموعات المعارضة.
ان هدفنا من هكذا أفكار هو مساعدة الافراد والمجموعات في اختيار التحدي السياسي او النضال السلمي من أجل التخلص من الاضطهاد ,حيث لاتوجد قوة خارجية تمنح الشعوب المضطهدة الحرية التي تطمح لها ,وعلى الشعوب ان تتعلم كيف تحصل على الحرية بنفسها.
لان التحرر من الانظمة الدكتاتورية ممكن ,ويتطلب الحصول على هذا التحرر العناية التامة في التفكير والتنفيذ ,كذلك الحذر والعمل الدؤوب والنضال المخطط له والمنضبط والذي يكون في احيانا كثيرة باهض الثمن.
ماجد احمد الزاملي





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,425,489,013





- 9 افتراضات خاطئة وغير صحية بعادات النوم
- بحث جديد يزعم أن المكملات الغذائية ربما لا تساعد قلبك
- أساطير تعانق -أرز الرب- في لبنان وشجرة العشاق ستثير فضولك
- العثور على بقايا جنود حاربوا في “واترلو” قبل أكثر من 200 عام ...
- -النهضة- يعلن ترشيح راشد الغنوشي على رأس قوائمه في الانتخابا ...
- التحالف العربي يعلن عن سقوط قتلى وجرحى من الحوثيين في غارات ...
- عمان تدعو إيران للإفراج عن ناقلة النفط البريطانية وجميع الأط ...
- مسؤول إيراني: جميع أفراد طاقم الناقلة البريطانية بخير وبصحة ...
- صحيفة: بولتون يوقع بريطانيا في -فخ خطير-
- الحكومة اليمنية: إيران تجاوزت الخطوط الحمراء


المزيد.....

- لصوص رفحا وثورتنا المغدورة في 1991 / محمد يعقوب الهنداوي
- الهيستيريا النسائية، العمل المحجوب، ونظام الكفالة / ياسمين خرفي
- ثورة وزعيم / عبدالخالق حسين
- التنظير حول الطبقية في الدول الناطقة باللغة العربية أفكار وا ... / نوف ناصر الدين
- العامل الأقتصادي في الثورة العراقية الأولى / محمد سلمان حسن
- مجلة الحرية عدد 4 / محمد الهلالي وآخرون
- مجلة الحرية عدد 5 / محمد الهلالي وآخرون
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- الانعطافة الخاطئة في العولمة، وكيف تلحق الضرر بالولايات المت ... / عادل حبه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماجد احمد الزاملي - الاسس التي تحافظ على ديمومة الديمقراطية