أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عبد الكريم عليان - البنوك والجوال والاتصالات والكهرباء وحكومة التكنوقراط القادمة؟!















المزيد.....

البنوك والجوال والاتصالات والكهرباء وحكومة التكنوقراط القادمة؟!


عبد الكريم عليان
الحوار المتمدن-العدد: 3382 - 2011 / 5 / 31 - 14:37
المحور: القضية الفلسطينية
    


الشركات والمؤسسات الوطنية في غزة تضرب بعرض الحائط شكوى الناس وهمومها من سوء الخدمة المقدمة لهم، بالإضافة إلى نهب ما يمكن نهبه من جيوبهم دون حسيب أو رقيب!! لا من حكومة أو من قضاء، أو من مجلس تشريعي..؟ كل المسئولين ارتقوا إلى مناصبهم كي يخدموا أنفسهم وذويهم ونسوا، أو تناسوا أن مواقعهم هي لخدمة الناس، ونشك في أعضاء المجلس التشريعي بأنهم يعرفون وظائفهم والمهام الملقاة على عاتقهم، ونعتقد أن على المجتمع أن يبتكر منظمة تتابع عمل نواب المجلس التشريعي الذين انتخبوهم الناس من أجل أن ينفذوا مصالحهم ويراقبوا عمل الحكومة إن كانت تنفذ السياسات والبرامج بحسب قاعدة "أن وظيفة الحكومة الأساسية هي خدمة المواطن بأقل تكلفة وأعلى جودة ممكنة" وإن كان هؤلاء النواب لا يقومون بعملهم كما يجب؛ على المنظمة تعريتهم وفضحهم حتى تسقطهم الجماهير في انتخابات جديدة.. وإذا كانت الصحافة والإعلام في العالم بمثابة السلطة الرابعة؛ ففي فلسطين ليست لها سلطة ولا تحرك ساكنا.. لا عند مسئول، ولا عند الشركات المحتكرة؛ فها هي الصحف والمواقع تعج بصراخ المواطنين، ووصل حدا بأن عدد من الصحفيين والكتاب تبنوا ثورة وشعارا لإسقاط شركة جوال!! إلا أن الشركة زادت من تعنتها ومن سرقتها لأموال الناس دون أن تتدخل الحكومة بشيء..؟ وكأنها تعيش في كوكب آخر..! أو أنها تشارك هذه الشركة، وشركات أخرى سرقة الناس..
في تجربة لي حيث كنت كتبت عن الطحين الفاسد الذي وزعته وكالة الغوث في عام 2007، وعلى أثر ما كتبته قدم لي مدير عمليات الوكالة في ذلك الوقت السيد جون كينج دعوة لزيارته في مكتبه، بعد أن قام بعمل الإجراءات والترتيبات اللازمة لوقف الفساد ومحاسبته .. وعند تلبيتي لدعوته، قابلني المسئول الإعلامي للمؤسسة حيث عرفني بنفسه وقال لي : أنه من سيقوم بالترجمة بيني وبين المدير، وتابع يقول : أنه من قام بترجمة مقالاتي الأخيرة للمدير، وكانت قاسية جدا بحق المؤسسة! ـ هكذا فهم مسئول إعلامي عربي الصحافة ـ أما المدير الأجنبي ومن خلال حديثي معه كان مفهومه مختلفا تماما ، حيث عبرت له بما يشبه الأسف إذا كانت بعض كلماتي قاسية بحق المؤسسة، فقال : على العكس تماما حيث كنت موضوعيا وصادقا، وأخذنا موضوعك على محمل الجد للتغيير وأنا أتفق معك تماما في كل ما طرحته، وأشكرك كل الشكر على ما كتبت وعلى تلبيتك للدعوة، وأكد لي: بأن ما تراه أنت والإعلاميين وتحسون به، لا يمكن أن تراه المؤسسة، أو لا يمكن لموظفيها نقل الصورة الحقيقية لأنها قد تنعكس بشكل سلبي على عملهم.. من هنا كان فهم المدير الذي هو أوروبي، بالتأكيد فهمه للصحافة ودورها بأنها السلطة الرابعة.. أما المسئول العربي والذي يعمل في نفس المؤسسة كان فهمه وتفسيره للمقالات قد يكون من منطلق حقد، أو كما تعودنا في ثقافتنا بأن النقد عيب..! أو كما قال جون كينج بأنها قد تنعكس سلبيا على الموظفين.. هكذا هي إذن السلطة الرابعة وجدت لتكون أقوى من السلطات الثلاث إذا ما أردنا أن نكون مجتمعا ديمقراطيا يبتغي الرقي بشعبه إلى درجة الشفافية والنزاهة خال من الفساد والغش إلى حد كبير يبدع فيه المواطن ويزداد حبه واعتزازه بالوطن الذي ينتمي له.. فهل يمكن أن تكون الصحافة لدينا هي : سلطة رابعة حقا..؟ قبل عدة سنوات انحرف قطار في الهند عن مساره، على أثره قتل وجرح عدد من المواطنين، بعدها وزير المواصلات الهندي قدم استقالته؛ لأنه شعر بالتقصير في عمله، علما بأن الحادث كان قضاء وقدرا!! لكن لدى العرب، هم وزراء ونواب إما بالوراثة، أو بالمحسوبيات والشلليات الحزبية، أو بالصدفة..!؟
ها هي أزمة الكهرباء في غزة تستفحل أكثر من السابق والتيار الكهربائي الذي يصل المواطنين قد تناقص كثيرا عن السابق، بعد أن خصمت الحكومة من رواتب موظفي غزة مبالغ هائلة لتغطية عجز الشركة، ووعدت الشركة في حينها بزيادة كمية التيار الكهربائي، وكذلك سوف تشجع تلك الخطوة على الجباية من موظفي الوكالة والمؤسسات الدولية وحكومة المقالة التي خصمت من موظفيها مرة واحدة فقط ! وأيضا ما هو مستحق على المؤسسات الحكومية التي لم تدفع فلسا واحدا بحجة الانقسام الذي انتهي، وكذلك التجار.. لكن الحقيقية غير ذلك، فكمية الكهرباء تقلصت أكثر من أول بكثير، ولم يجبى فلسا واحدا من الفئات الأخرى، أو أن الشركة كاذبة وتضحك على الكل، فلو تقدمت في موضوع الجباية لقلت نسبة العجز وزادت من كمية الكهرباء، وفي هذه الأيام تقوم بزيادة الفصل عن الناس لتغطية استراحات وكازينوهات بحر غزة التي لم ينقطع عنها التيار الكهربائي البتة؟؟ ماذا يعني هذا يا شركة توزيع الكهرباء..؟ تقولين أن لديك عجزا في كمية الكهرباء المتوفرة، وفي نفس الوقت تغطي كل شواطئ غزة بالكهرباء تحت مبرر أن مستهلكي الكهرباء على الشاطئ يسددون كل المستحقات التي تقع عليهم.. إن كان كذلك؛ فالأولى بالشركة تزويد كل الموظفين بالكهرباء خصوصا أن الشركة أصبحت مديونة كثيرا للموظفين الذين لم يستهلكون بقيمة الخصم من رواتبهم.. وصار واضحا أن الشركة أصبحت تستفيد من هذه الطريقة حينما يتم تغطية العجز في ميزانيتها من رواتب الموظفين، فإلى متى يبقى الموظف يسدد أرباح شركة الكهرباء، وها هي الحكومة القادمة على المحك إن استطاعت حل هذه المعضلة؟!
أما بنوك غزة راحت تستغوِل وتتوحش في سرقة أموال الناس بشكل منظم دون وازع أخلاقي، أو ضمير وطني.. عدد من هذه البنوك تلتحف بأغطية إسلامية ووطنية مستغلين بذلك ضعف المواطن المنهك، والذي يحتضر منتظرا الموت كخلاص وحيد من أزمته المستشرية.. فأحيانا عند دفع الرواتب لموظفي السلطة عبر تلك البنوك، وبحجة عدم وجود عملة إسرائيلية(الشاقل) وهي عملة التداول في أسواق غزة والضفة أيضا، وهي العملة التي ضختها السلطة في البنوك، ولأن الرواتب تحسب بالعملة الإسرائيلية كذلك.. راحت هذه البنوك استبدال الرواتب بالدولار الأمريكي، أو بالدينار الأردني بسعر أعلى من السعر الحقيقي في السوق السوداء، وهذا السعر أيضا اتفقت بنوك غزة على تحديده كي توفر لها ربحا ثابتا.. يخرج الموظف من البنك ليحول الدينار أو الدولار الذي استلمه إلى العملة الإسرائيلية المتداولة في الأسواق كي يغطي تكلفة حياته وحياة أسرته، فيجد أنه قد خسر من راتبه مبلغا يتراوح ما بين 0.5 ـ 1.5 % إن لم يكن أكثر في بعض البنوك حسب سعر الدولار فيها.. إضافة لما يعرف بمصطلح (المدين دوار) فهو عبارة عن منح الموظف راتب كامل أو راتبين مسبقا من البنك بضمان الراتب أو بضمان مدخراته من التأمين والمعاشات... هذه الطريقة السحرية والملتوية، وهي غير متوفرة حتى في دول الليبرالية المتوحشة.. قد تساعد الموظف وتحل له مشكلة محدودة مرة واحدة لكنه يبقى يسدد فوائدها شهريا طيلة الحياة.. بمعنى أن البنك ضمن من الموظف ربحا ثابتا ما لم يسدد هذا الراتب؟ ولو افترضنا أن البنك يجني فائدة بنكية من كل راتب بمعدل 35 شاقلا على الأقل ولو كان عدد الموظفين المدينين دوار 10 آلاف موظف في كل بنك، فكل بنك منهم سيحقق دخلا شهريا يقارب الـ 100 ألف دولار فقط من هذه الوسيلة؟ ما دامت هذه البنوك مؤسسات لا فائدة وطنية منها ولا تعمل على التنمية.. وتعمل فقط على كيفية الاستفادة من رواتب الموظفين، إذن فلتتحول إلى مؤسسات حكومية توظفها الدولة لتسهيل صرف رواتب موظفيها.. أو تستغني عنها وتجد طريقة أخرى لتسليم الموظفين رواتبهم بدلا من أن تكون هذه البنوك وحشا يأكل لحم المواطنين!!
أما شركة الاتصالات والجوال في غزة فقد فاقت الجميع في النهب المنظم، وإذا كانت البنوك في غزة قد توحدت في سياسة واحدة بدلا من المنافسة في تقديم الخدمة الأجود وبتكلفة أقل، واستطاعت أن تجد لها هامشا من الربح في ظروف غزة، بقت شركة الاتصالات والجوال تلعب في الساحة دون منافس، وتعلق سوء الخدمة على شماعة الاحتلال والانقسام، فأحيانا تبرر سوء الخدمة بأن الاحتلال لم يسمح لها القيام بتدخيل أجهزة ومعدات لغزة، وفي نفس الوقت تقوم ببيع المزيد من الاشتراكات والخطوط الجديدة مما تشكل ضغطا إضافيا على المساحة المخصصة لها فتزداد الخدمة سوء على سوء، إضافة لما يتم سرقته من أموال المشتركين نتيجة هذا الضغط، وكذلك سرقة نتيجة المشاركة في المسابقات والدعايات الكاذبة التي تبثها الشركة عبر أجهزة المواطنين.. فهل تمتلك وزارة الاتصالات الآلية التقنية لمراقبة عمل الشركة وطريقة سرقتها للأموال؟؟ كذلك الخطوط الأرضية والإنترنت سيئة الخدمة وأسعارها مرتفعة جدا، بدلا من تقديمها بأسعار في متناول جميع المجتمع الغزي.. صبر أهل غزة فاق كل حدود خلال سنوات الانقلاب، ومنهم من يسميها انقسام وآخرون بدؤوا يسمونها سنوات الإهمال.. فهل تستطيع الحكومة القادمة تغيير تلك المسميات إلى اسم جديد هو فلسطين الموحدة الجميلة والتي تحتضن الجميع؟؟.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,843,848,030
- إضراب العاملين في (الأونروا) ليس في محله !
- الإخوان المسلمون والشرق الأوسط القادم؟؟
- قولوا لنا كيف سنعيش ؟؟
- حكومة غزة كما إسرائيل لا تعترف بيوم العمال العالمي لكن شتان ...
- التطورات العربية والمطلوب فلسطينيا
- الجوال وإنترنت الاتصالات الفلسطينية تسرق المواطن
- الفساد الإداري أخطر بكثير من الفساد المالي رسالة إلى محكمة ...
- لا فرق بين نظام حماس في غزة ونظام القذافي في ليبيا
- أيها الثائرون العرب احذروا من تجربة غزة..!
- شباب غزة بين الغليان والثورة
- الانتخابات الفلسطينية ديمقراطية مشوهة ؟؟
- الكتاب الفلسطينيون والانتفاضة المصرية
- مساجد المسلمين في غزة ليست دورا للعبادة
- الإرهاب في الشرق الأوسط صناعة إسرائيلية بامتياز
- حريق الكرمل أكثر صدقا من وثائق ويكيليكس
- فردوس الحشاشين، ونار المعذبين..!؟
- يا أسطول الحرية.. أهل غزة لا يحتاجون السيارات ومركبات الإسعا ...
- يا مشعل.. أين أنت من غزة!؟
- يا حكومتنا الشرعية.. رواتب الموظفين في غزة لن تحل أزمة كهربا ...
- نتائج الثانوية العامة 2010 تحت المجهر؟!


المزيد.....




- المستقبل هنا.. هذه البدلة تجعلك تطير بنفسك أينما أردت
- الهايبرلوب يشق طريقه إلى جبال الصين في أول مشروع بالبلاد
- لجنة معلمي الجزيرة تكشف عن شراسة الإنتهاكات الأمنية والالعيب ...
- شاهد.. موقف السعودية من حجاج قطر وإيران في موسم 2018
- عشائر جنوب العراق تقدم شروطا للعبادي مرفقة بتهديدات
- مقتل شرطيين بهجوم مسلح في جمهورية داغستان الروسية
- عميد الدبلوماسية الأمريكية يكشف عن خطأ الناتو الذي استفز بوت ...
- شركة تبدأ ببيع سياراتها الطائرة
- خمسة هندوس يقتلون مسلما تقديسا للبقر
- مجهول يقتل طبيب بوش الأب


المزيد.....

- 70 عاماً على النكبة / غازي الصوراني
- قبسات ثقافية وسياسية فيسبوكية 2017 - الجزء السادس / غازي الصوراني
- تسعة وستون عامًا على النكبة: الثقافة السياسية والتمثيل للاجئ ... / بلال عوض سلامة
- الشباب الفلسطيني اللاجئ؛ بين مأزق الوعي/ والمشروع الوطني وان ... / بلال عوض سلامة
- المخيمات الفلسطينية بين النشوء والتحديات / مي كمال أحمد هماش
- حول وثيقة فلسطين دولة علمانية ديموقراطية واحدة (2) / حسن شاهين
- تقديم و تلخيص كتاب: فلسطين والفلسطينيون / غازي الصوراني
- قرار التقسيم: عصبة التحرر الوطني - وطريق فلسطين الى الحرية / عصام مخول
- بلغور وتداعياته الكارثية من هم الهمج ..نحن ام هم ؟ / سعيد مضيه
- 100 عام على وعد بلفور / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عبد الكريم عليان - البنوك والجوال والاتصالات والكهرباء وحكومة التكنوقراط القادمة؟!