أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - محمد الحاج صالح - الثورة السورية أعظم الثورات العربية














المزيد.....

الثورة السورية أعظم الثورات العربية


محمد الحاج صالح
الحوار المتمدن-العدد: 3382 - 2011 / 5 / 31 - 01:53
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    


الثورة السورية، أعظم الثورات العربية
هي الأعظم فعلاً. ليس فقط لأنها تقارع نظاماً دموياً لا يقارن إلا برديفه نظام القذافي، وإنما لأسباب عدة أخرى.
منها أنها تعمل ضد نظام تقوّى طويلاً بفيتامين القومية وقضية فلسطين. إذ مع الانهيارات المتوالية في المنطقة منذ 1967 تشبث النظام السوري بكنز فلسطين في الخطاب، حتى يمكن القول إنه وبعض الأصوليين الإسلاميين فقط مَنْ ظلوا دائبين على استثمار الحيازة الفلسطينية. لا يمكن الانكار أنّ عَقْد الاغتصاب هذا "لحيازة" فلسطين، كان وربما لا يزال من أنجح الاستثمارات السياسية في المنطقة. اسثمار لم يوازه أو يسبقْهُ أي استثمار يتعلق بالحريات أو تحسين مستوى المعيشة أوالتعليم أوبناء قضاء عادل ومستقل أو... أو.
لم يقتل الإسرائيليون فلسطينيين أكثر بكثير مما قتل النظام وحلفاؤه. فمن تل الزعتر إلى حرب المخيمات بين أمل والفلسطينيين، إلى حرب طرابلس، إلى معارك فلسطينية فلسطينية حرض عليها النظام ودعم أحد أطرافها عبر أبو نضال والقيادة العامة وفتح الانتفاضة، إلى تحريض حماس ضد فتح...
لم تنطل ديماغوجية النظام على الغالبية في الشعب السوري، إذ لطالما تبدتْ مظاهر التكذيب واضحة في مناسبات شعبية عدة. منها التدخل في لبنان، ومنها المشاركة في الحرب على العراق 1991 ثم دعم منظمات أصولية يفترض أنه ضدها في كل من العراق ولبنان، ومنها تحالفه المشبوه مع إيران. كان الشعب السوري يعي ويعرف أن ما يهم النظام هو البقاء في السلطة وليش شيء آخر، وكل الأمور الأخرى بما فيها "الحيازة الفلسطينية" والخطاب القومي ما هي إلا عدّة شغل.
لكن النظام السوري ومع الأسف استطاع بألاعيبه أن يكسب فئتين إحداهما خارجية والثانية داخلية. الفئة الخارجية تتنوع بين قوميين وإسلاميين مرضى بالعداء للغرب، لا يميزون بين غرب السياسة وغرب التكنوجيا والحريات والديمقراطية. أولاء كانوا وربما لا يزال البعض منهم ضيوفاً على فنادق "الخمس نجوم" السورية على حساب عذابات الشعب السوري، والأنكى أنهم لا يتورعون من كيل المديح على قدر مرضهم العدائي، وعلى قدر أيامهم في فنادقنا، وعلى قدر طعامنا وأموالنا التي تستقر في بطونهم وجيوبهم. مقدمين بذلك "شرعيةً" لنظام لا شرعي.
تتكون الفئة الداخلية مما هو أشد إثارة للأسف، أعني من السوريين الخائفين، ومن كل الطوائف، من أصولية قادمة لتحكم سورية. وعلى الرغم من أنْ لا حظَّ لأن تحكم الأصولية الإسلامية سورية، فإن الحيلة انطلتْ. وشرعت تكوينات سورية عديدة في التشكيك بكلّ شيء يضع النظامَ موضع المساءلة. مُعززةً بفعلها هذا دور الإعاقة والإحباط. وهي كانت وما تزال رديفاً للنظام تكاد قوتها الاجتماعية تطغى على قوة النظام المعزول. كثيراً ما نرى مثقفين أو وجهاء وازنين لا همّ لهم سوى التشكيك بأي اعتراض أو احتجاج، مستمدين شيئاً من المصداقية من كونهم ليسوا في السلطة السياسية، مُكرسين بذلك بقصد أو دون قصد ديمومة النظام، ومضعفين لأيّ حراك مؤسس.
إن ثورة تكسر هذه القشرة الصلبة المموِّهة، وتكشف عن لبّ النظام كنظام دموي قامع يستثمر القومية وفلسطين كورقتين للتسلط والقمع، لهي ثورة عظيمة.
محمد الحاج صالح





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- إعلان دمشق في الخارج يُبَيّن البَيّن
- الصنفُ الآيل للسقوط من المثقفين السوريين
- ليس أرخص من نظام يدفع نحو الطائفية
- -كرمال- الكرسيّ ترخصُ دماءُ السّوريين
- أخبار الرقة. خبرات ونضج سياسي
- الشعب السوري أكثر تحضراً من النظام
- المستشارة بثينة شعبان وكرامة السوريين
- هل يدخلُ العربُ التاريخَ مرّة أخرى؟
- في مُقابلة الرئيسِ بشار للوول ستريت جورنال
- بيان. الشبابُ السوريُّ قادمٌ
- خطاب الحرب الأهلية في -المنار-
- البوسطة
- أشعريّةُ الشيخ البوطي ومأزقُ الإصلاح الديني
- استعادة يسار الطوائف والأقلّيات
- سلامٌ فراس سعد
- فصيلُ المُهارفة
- إعلانُ دمشقَ في المهجر خطوةٌ إلى الأمام ولكن!
- عملية اختطاف موصوفة
- قانون -يانتا- الاسكندنافي
- حزب الله والقوة ال


المزيد.....




- بحر من البلاستيك في صور صادمة!
- تقدم للجيش السوري على ضفة الفرات الشرقية
- تيلرسون: ثمة مكان في الحكومة الأفغانية لـ-الأصوات المعتدلة- ...
- بالفيديو... ثاني ظهور للرئيس الجزائري في أقلّ من أسبوع
- لقاء مغلق بين أردوغان ووزير خارجية قطر
- القوات الجزائرية تفكك خلية -داعشية- خططت لعمليات استعراضية ف ...
- قافلة عسكرية تركية تضم 8 شاحنات ودبابات -أوبوس- تتجه إلى الح ...
- مسؤول بالخارجية الأمريكية: بإمكان الجزائر حسم الموقف في ليبي ...
- زعيم حركة -عصائب أهل الحق-: على الولايات المتحدة الاستعداد ل ...
- بابيش.. ثاني أغنى رجل في تشيكيا رئيسا للحكومة


المزيد.....

- الدين والتجربة الشخصية: شهادة / ياسين الحاج صالح
- المناضلون الأوفياء للوطن والمحترفون ل (اللا وطنية) من أجل ال ... / محمد الحنفي
- سورية واليسار الأنتي امبريالي الغربي / ياسين الحاج صالح
- ما بعد الاستعمار؟ ما بعد الاستبداد؟ أم ما بعد الديمقراطية؟ / ياسين الحاج صالح
- كتاب فتاوى تقدمية للناصر خشيني تقديم د صفوت حاتم / الناصر خشيني
- اكتوبر عظيم المجد / سعيد مضيه
- الديمقراطية في النظم السياسية العربية (ملاحظات حول منهجية ال ... / محمد عادل زكي
- أسطورة الفاتح أو المنتصر - ماكسيم رودونسون / مازن كم الماز
- كلمة افتتاح المؤتمر الوطني 11 للحزب الشيوعي اللبناني / خالد حدادة
- وضع المصريين المسيحيين بعد ثورتين / محمد منير مجاهد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - محمد الحاج صالح - الثورة السورية أعظم الثورات العربية