أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - لقمان محمد - لوحات وطن














المزيد.....

لوحات وطن


لقمان محمد

الحوار المتمدن-العدد: 3379 - 2011 / 5 / 28 - 22:13
المحور: الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية
    


شبابٌ في ربيع عمرهم، يُضحّون بزهرة سنينهم لتزداد سهوب الوطن رونقاً وتتزركش جباله جمالاً في الربيع...لتترصع السماء ببريق أحلامهم، لترتسم البسمة على شفاه الأطفال، تضحك الحياة للأنسان، ويتحوّل الوطن إلى لوحة سعادة...
قافلةٌ أخرى من الشهداء تنضم إلى قوافل الخلود في شهر الشهداء، وهي تبحث عن الحرية في ذرى شموخ "الجبال المروية بالدم" وعن الآمال المجهضة والأحلام الضائعة على أطلال الحب العذري "ممو زين" في براءة لثمة الريشة للورقة ونقاء حبر "الخاني"...
نثر الشباب قلوبهم في تربة الوطن، لتشق الصخور وتتبرعم الحرية وتزهر في ربوع حديقة الشهداء. و رووا بدمائهم الطاهرة ظمئ الأرض، لتدبّ الحياة في الجذور اليابسة و الأرواح السباتية. فكل واحد منهم قد رشف من حنان الوطن وجمال الحياة، لتزداد لوحة السعادة الانسانية جمالاً،و ليتركوا أثراً على جبين الزمن. لتتحدث هذه الآثار للأجيال على مدى التاريخ والمستقبل عن مقاوماتهم وتضحياتهم وملاحمهم البطولية التي سطروها في ظل ظروف النضال الصعبة...وتصبح بريق الغد في عيونهم، نجوماً تتلألئ في سماء ليالي السمر العشقية ويحمون أحلام الأطفال...
مع بزوغ فجرٍ ربيعي، النجوم تغوص في زرقة السماء، والشمس تشرق بأرجوانيتها، لتنثر الحياة على وجه الخليقة وتهدي المحبة للانسان. هدير طيور معدنية محملة بالموت، وقذائف مجنزرات ودبابات محشوة وحشية، وأزيز رصاص تنفث حقداً، أرادت أن تمزق تغريد البلابل و زقزقة العصافير وهم يعزفون سمفونية الفجر الجديد وتخنق الربيع برائحة البارود... فاحت أريج التراب المبلل بندى الدماء الزكية والمعطر بعبق عشق الحرية، ولينتشر نسيم الصباح في كل أرجاء الوطن، وينتفض الشعب ليرسم مع فلذات أكباده لوحة سعادة الوطن...
الشعب شيباً وشباباً رجالاً ونساءً خرجوا في ذاك الصباح ليزفوا أولادهم. ثلاثة أجيال خرجوا الجد والابن والحفيد بذات العاطفة والاحساس وبنفس الفكر سلكوا درب الشموخ إلى الجبال، ليقوموا بواجبهم تجاه أبنائهم البررة. متحدّينا بذلك أفظع أنظمة الخوف، وأعتى أساليب إرهاب الموت وأحدث تقنيات الأسلحة الفتّاكة، وهم بوحدتهم ومحبتهم يسطّرون بذلك ملحمة جديدة في تاريخ نضاله من أجل غدٍ أنساني...
هاهي أم الشهيد زنار هكاري، تعجن الحناء بدموع الشوق والحنان، وتزين صحن الحناء بألوان الحرية وتزف فلذة كبدها بزغردة حب إلى الوطن...
هاهو نعش خبات كار كوباني يتعمّد ببحيرة سيدنا ابراهيم عليه السلام و يمزق الأسلاك الاستعمارية ، ونعش حقي عفرين يمرُّ بنمرود ليقول له "لقد انهارت امبراطورية الظلم " و المكفن بعلم الحلم يُرفع عالياً فوق الراحات ليرفرف في سماء كردستان حرة ومستقلة...
أما نعش مصطفى آرفين حفيد سيمكو، يجوب جزيرة بوطان لتنحني زهرة العشق القدسي أمامه، ماراً بآمد ليلقي التحية على شيخ سعيد ليوارى مثواه الأخير بجانب أحمد الخاني في ظل جبال آكري...ويقول والده " لقد امتزجت دماء شبابنا لترسم لوحة الوحدة الوطنية "...
أما الطبيعة فقد ارتدت الحِداد، والأرض بكت آلماً وهي تحتضن أطفالها، وانهمرت دموع الوطن بصمت...
إلى شهداء الوطن، شهداء قلابان...





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,328,801,293
- مسيرة البحث عن الحياة
- إرهاب الخوف
- أنتفاضة قامشلو نداءٌ للوحدة
- دموع نوروز
- أمبراطورية الذكور ومُستعمَرة الأنثيات
- اللغة الأم مفتاح المستقبل الأنساني
- عندما يصبح الأنسان حرية
- اللغة شيفرة هوية الفرد
- دستور حقوق الأنسان


المزيد.....




- اعتصام للتيار النقابي المستقل أمام تعاونية موظفي الدولة دعما ...
- سعد تفقد مستشفى صيدا الحكومي: على وزارة الصحة اتخاذ إجراءات ...
- بيان من المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوداني: إلى جماهير شع ...
- مادورو يعلن عن سيطرته الكاملة على فنزويلا
- أمسية موسيقية يحييها طلاب وأساتذة -بيت الموسيقى- في القسمين ...
- مسير طلابي في وادي زبقين Hiking in Zebquine valley
- دورة دعم مجانية لطلاب الشهادة الرسمية المتوسطة والثانوية بكا ...
- تركيا: تدمير أهداف لحزب العمال الكردستاني شمال العراقي
- قائد «الدعم السريع» السوداني: رفضت طلب «البشير» بقتل المتظاه ...
- جمالية الشكل والمضمون في الشعر الأمازيغي، ديوان “تبرات” لإبر ...


المزيد.....

- قناديل شيوعية عراقية / الجزءالثاني / خالد حسين سلطان
- الحرب الأهلية الإسبانية والمصير الغامض للمتطوعين الفلسطينيين ... / نعيم ناصر
- حياة شرارة الثائرة الصامتة / خالد حسين سلطان
- ملف صور الشهداء الجزء الاول 250 صورة لشهداء الحركة اليساري ... / خالد حسين سلطان
- قناديل شيوعية عراقية / الجزء الاول / خالد حسين سلطان
- نظرات حول مفهوم مابعد الامبريالية - هارى ماكدوف / سعيد العليمى
- منطق الشهادة و الاستشهاد أو منطق التميز عن الإرهاب و الاستره ... / محمد الحنفي
- تشي غيفارا: الشرارة التي لا تنطفأ / ميكائيل لووي
- وداعاً...ايتها الشيوعية العزيزة ... في وداع فاطمة أحمد إبراه ... / صديق عبد الهادي
- الوفاء للشهداء مصل مضاد للانتهازية..... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - لقمان محمد - لوحات وطن