أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - عبد الرضا حمد جاسم - يحكى أن















المزيد.....

يحكى أن


عبد الرضا حمد جاسم

الحوار المتمدن-العدد: 3379 - 2011 / 5 / 28 - 10:07
المحور: المجتمع المدني
    


يحكــــــى أن:
1.احد أجداد شيوخ اليوم في دوله خليجيه...وقبل مئات السنين تناهى الى سمعه ان بعض الأقوام في الجهة الثانية من الخليج قد دخلت الإسلام بتأثير التجار العرب من الخليج. فقرر ان يرسل الى تلك البلاد بعض حفظت القران ليعلموهم القراءة العربية وقراءة القران وتلاوته
فطلب من معيته ان يدلوه على من هو أهلٌ لذلك فأشاروا عليه الى احد الحافظين المقرئين المرتلين الذي يقيم في مسجد المشيخة فقال ألي به
دخل الرجل وهو بين منحني وماشي من باب ديوان الشيخ حتى وقف أمامه مطاطي الراس شاكراً مولاه الشيخ تاركاً ربه
فقال الشيخ يا هذا من اين انت ولماذا وحيداً هنا...فقال يا سيدي لقد هجرتني عائلتي وتركتني وحيداً فجئت هنا لأخدم ربي وربعي
قال له الشيخ هل لك أولاد قال بلا يا مولاي لي ثلاثة عبد الله وعبد الحق وأحمد ومن البنات ثلاثه. رد الشيخ ونعم الأسماء. وقال هل انت حافظاً متمكناً...قال له بلا يا مولاي...أمره الشيخ بالانصراف ونادى على من أشار عليه به...
أليّ بأبنه البكر...وكان يسكن أحدى الواحات القريبة من المدينة
وصل الولد الرجل فارعاً متماسكاً تقدم منتصباً طارحاً السلام فأثار انتباه الشيخ ..قال له الشيخ انت ابن ذك قال بلا. فقال الشيخ لماذا عققت والدك..فرد الأبن بكل ثقه هو من عق نفسه وتبع هواه وكان بخيلاً علينا حتى بأبوته. فرد الشيخ افصح يا بنيّ...قال الأبن مع توقيري لفرق العمر وسماحتك فأنا أخاً لك فعندي من الأولاد ما تقر بهم عيوني
قال الشيخ كلمني عن ابيك..فرد الشاب انه كما هو وكما قلتم أبي فلا اقول فيه سوء ان لم اقول فيه خير
زادت حيرة الشيخ ووجد نفسه امام شاب ممتلئ متمني ملتزم مخلص أمين
فقال الشيخ اباك من الحافظين المفسرين المرتلين هل انت معي في ذلك ..قال الشاب لا ايها الشيخ الوقور فهو حافظ نعم لكنه بين ما يحفظ وما يفعل بون شاسع...مفسر نعم لكنه يحَرِف الكلم لمصلحة من يدفع. مرتلاً نعم لكنه لا يخشع حين يرتل فهو زائغ باحث عن مكان علية القوم ليتقرب ليحصل
بلاغة الشاب ابهرت الشيخ فقام له مصافحاً. فلما تطالسا شعر ان كف الشاب خشنة متبدل لونها فقال الشيخ الأن فهمت الفرق بينك وابيك فأنت باراً به وهو جنى على نفسه
فستدار الشاب خارجاً بعدما أومأء الشيخ بذلك وبعد الخطوة الثانية ناداه الشيخ يا بني..فرد الشاب بألم نعم يا أبتاه واغرورقت عينيه. تسّمر الشيخ في مكانه وطأطئ رأسه وتنهد بقوه فهمها الشاب فأنصرف.
نادى الشيخ على علية القوم ليستشيرهم ويقدم لهم ما حصل وما قرر. فقال لهم انا على ثقه تامه بما قاله الشاب وقد دخل قلبي وتملك جوارحي وتمنيته ابناً لي
لكن. سأترك العواطف وأقول. آن هذا الحافظ لا يصلح لأنه لو كان ما قال ابنه الصدق فهو لا يستحق وان كان أبنه كاذب فهو لا يستحق لأنه لم يحسن تربية ابنه ولم يتمكن من هدايته فكيف به أن يهدي القوم الأخرين...كان الشيخ حكيم قومه وكان الشاب خير الشباب لأنه لم يسيء لإبيه وقال فيه قولة حق وصدق.
يحكـــــــى أن:
2.في نهاية القرن العشرين وبداية ما بعده قررت الولايات المتحدة الأمريكية احتلال وتدمير العراق وأدعت انها بذلك تحرر الشعب العراقي من عميلها التي نصبت ودربت وغذت وساندت. فقررت اشراك بعض العراقيين معها فاتصلت بأحزاب وتنظيمات وشخصيات وكذلك اعلنت فتح باب الانخراط لمن يريد ان يساهم معها من الأشخاص في(تحمير العراق)(أي تحريره بيد الحمير)
تقدم الكثيرين وأقامت لهم دورات وندوات في أمريكا والمانيا ومعسكرات هنا وهناك وقنوات فضائية وصحف. وفي أحدى أول الأمسيات انتظم( المحَمْررون) في محاضره يقدمها ضابط من المخابرات الأمريكية وبعد التشجيع والشكر والتثمين قال لهم بالحرف الواحد اننا نريد منكم ان تقدموا لنا العون لنقدمه نحن للعراق. فتبارى النشاز من امثال(الحافظ المشار اليه في رقم1 اعلاه) بالانحناء وتقديم الولاء والاستعداد لتقديم كل جهد وبذل الغالي والنفيس في سبيل( حرية شعبهم). و لاذ البعض بالصمت لعدة اسباب .لكن هذا الضابط انتبه لأحدهم من الجالسين في الصف الأول والذي لم يشارك بقول او ابتسامه او ايمائه وسأله ماذا تقول فرد..انا هنا كما كنت احسب انني سأقدم الخدمة لبلدي بنفسي ...قد تساعدني في ذلك كما تدعي وليس من خلالك كما تقول. فرد الضابط باحترام وقوه قائلاً وماذا تقول عما قاله رفاقك فَرَدَ الأصيل انهم رفاقك وليس رفاقي وارفض ما قالوه وما نقلوه...فأشار الضابط عليه بالخروج واشار لمرافقه ان يصطحبه الى حيث هم متفقين عليه في مثل تلك الحالات
عاد الأمريكي القبيح(هكذا كان يسميه الأصيل مستعيراً اسم فلم كان قد حضره مره) يسأل الباقين رأيهم فيما قال صاحبهم....تلعثموا وترددوا البعض استمر ساكتاً ومن هم على شاكلة المقرئ المرتل الحافظ في(1) اعلاه اعلنوا وبقوه رفضهم ما قال وأنهم رهن أشارة ذلك الأمريكي (القبيح). طبعاً كان كل اللقاء مسجل بالصوت والصورة ليحفظ ويستخدم عند اللزوم
استمر اللقاء وقال الضابط رأيه بالمتطوعين وأمرهم بالانصراف فخرجوا كما خرج المقرئ الحافظ من مجلس الشيخ بين منحني ومنسحب الى الوراء وهو يهلل ويكبر بحمد الشيخ( الأمريكي)
دخل الضابط الأمريكي (القبيح) الى حيث يحتجز الشاب أو الى حيث كان الشاب وتوقع انه سينهض واقفاً مستعداً معتذراً لكن الشاب الشريف ظل على ما كان جالساً عليه...قال الضابط الأمريكي( الحقير) مخاطبا الشاب الشريف انت الوحيد من بينهم من تمتلك قيم ومبادئ وشرف افصحت عنها ولو ان البعض فضل السكوت لأنه متردد حالم بالدولارات واكملَ قائلاً وقد قلت لهم ذلك واليك ما جرى بعد خروجك ولكن بالصوت فقط خوفاً على المتطوعين
ظهر من الشريط الصوتي ان الضابط قال لهم ما قاله للشاب من انه الوحيد الشريف فيهم على الأقل في نظره لحد اللحظة وأكمل كما في التسجيل مخاطباً الباقين أنكم ان تقدمتم او تأخرتم فأنتم عملاء لنا لا نثق بكم لأن من يخون وطنه وقيمه وأهله سيخوننا يوماً ...انتم مأجورين تخدموننا بأجر اتفقنا عليه وحددنا واجباتكم أما حقوقكم فهي مصانه وتستلمونها حسب العقد
ذهل الشاب الشريف من عمق فهم الأمريكي الذي كان يسميه قبيحاً وقال له لم اكن اتوقع ان في جهازكم ومؤسستكم انسان شريف ولكن اليوم عرفت انه ربما هناك البعض وانت منهم
دارت الأيام ودخل الأوباش العراق مدمرين حاضره ومستقبله فاتكين بأهله اليوم قتلاً وغداً تفسخاً وتلوثاً وتدميرا هاتكين حرمة تاريخهً متجاوزين كل قانون او عرف (اليورانيم المنضب سيبقى يفتك بمستقبل العراق من خلال ما سيظهر على الأجيال القادمة حسب تقارير المنظمات الدولية المختصة)
ودخل من دخل معهم واصطف من اصطف مجبراً مخيراً خادماً معارضاً ..واحترقت الأرض تحت أقدام القبيح وزبانيته والمصفقين له من أشباه الرجال واللاطعين بساطلين المارينز وبريم وبلاك ووتر وكما هي أمريكا وأخلاقها منذ التأسيس ولليوم مبنيه على القتل والسرقة والفساد والإفساد والخيانة جمعّت حولها من هم من طيفها(الطيور على اشكالها تقع)
دمروا كعادتهم اينما حلوا تاريخ البلد وسرقوا الأثار وظهروا في وسائل الأعلام وهم يمتطون أسد بابل مستهزئين لأنهم الدولة الأولى في العالم بدون عمق تاريخي وان شعبها تجمع من كل الألوان والأعراق البشرية او الأخلاقية أو السياسية فيهم الكثير من الشاذين والشذاذ والسارقين والعصابات وعاثوا في الأرض فساداً فدمروا السكان الأصليين وسرقوا الأرض وما تحتها وما فوقها اتوا بالبشر من السود ليذيقوهم العذاب ويفتكوا بعشرين مليون منهم .... وصلها بعد المؤسسين اناس اعطوا شيء من القيم او قدموا شيء يختلف عما قدمه الأولين لكنهم قله وتناسلوا وهم قله لذلك لم يستطيعوا ان يغيروا...
صور لهم البعض من الشذاذ ان دخول العراق نزهه في والت ديزني او محلات السيرك وانهم كأبطال السيرك سيصفق لهم الجمهور وسيقدم لهم الورود والشكر والثناء(هذا ما غذّاهم به المتليبرين الأوائل من عراقيين وعرب في احزاب او مراكز دراسات او صحف او عملاء من حكام وامراء ورجال دين ومعتزلين سياسيين)
مادت الأرض تحت اقدامهم فتاهوا بين تلك الربوع والشموع والدروع فبدؤا يبحثون عن منقذ بعد ان لفظهم من ادعوا انهم منقذين له بعد ان بان معدنهم الصدئ المجرب في كل مكان وصلوا اليه.... لفضهم الشعب وفضح مخططهم الخبيث الذين حاولوا تغليفه بعسل الكلمات وقال لهم ان سعيتم لتحريرنا من عميلكم(شكر الله سعيكم) والذي جاء محرراً لا يقبل ان يصدر مجلس الأمن قرار يعتبر فيه وجوده وقبله دخوله العراق احتلال...كيف لمحرر يقبل ان يطلق على نفسه محتل.
تذكر الضابط (القبيح) صاحبنا وهو يحتفظ بما يسهل عليه الوصول اليه ليلتقيه ويطلب منه المساهمة في تقديم المساعدة مع أخرين جدد وقدماء...فوافق الرجل برحابة صدر متوقعاً انهم يبحثون عن مخرج لهم لكنه صدِمَ عندما قال له القبيح اننا نريد ان تتعاون معنا على البقاء هنا(بالمناسبة يوم24/05/2011 وامام لجنة في الكونكَرس الأمريكي تمنى سكرتير الدوله الأمريكي لشؤون الحرب روبرت كَيتس أن توافق الحكومة العراقية على بقاء قوات الاحتلال في العراق لأن ذلك فيه تطمين للحلفاء العرب في المنطقة وتعزيز للمصالح القومية الأمريكية)(انظروا زيف الرغبة الأمريكية بالانسحاب من العراق)
هنا...قال الشاب كل تلك الفترة لم أصدق نفسي من انني اكتشفت فيكم شريف واليوم تؤكد شكي ذلك من انكم كما نقول في المثل الدارج(حجار طهارة)(لمن لا يعرف ذلك اقول: كانت في البيوت العراقية قبل المجاري تحفر حفره وتبطن بالطابوق وتتجمع فيها الفضلات السائلة والصلبة ليتم سحبها بعد ذلك. والمثل يعني ان كل الطابوق هناك قذر ان بالتلامس او بالتشبع بالرائحة)
للموضوع بقيه(التنويري السلفي).





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,330,391,863
- الحوار المتمدن في اليونسكو من جديد
- الثورات....و غيرها
- رساله دينيه
- الى عيد العمال العالمي
- الشك في اعجاز القرآن
- الثورات العربيه/ وقفات واخرى
- الحوار المتمدن في اليونسكو
- ماذا سيحدث في مصر
- الى الحزب الشيوعي العراقي/حسبتك
- رساله الى الأخ بشار الأسد
- يا ورد قدم ورد للورد
- عبد و حمد و فهد
- يمه
- لن يسقط أو يرحل القذافي/لماذ
- ثورة البحرين/والأبي الركابي
- ليس دفاعاً عن المالكي/جمعة الغضب والدكتور قاسم حسين صالح
- رأيت
- مصر والعراق/من25/01 الى25/02/2011
- الى الشهيد الشيوعي وكل شهيد
- ثورة القرن21


المزيد.....




- قبل إعدام الـ37 في السعودية.. وثائق لـCNN تكشف ما قاله متهمو ...
- -دراسة جهنمية-... إعدام فرصة نجاة مدرعات العدو
- ليبيا: مهاجرون محتجزون عرضة للخطر في اشتباكات طرابلس
- الاتحاد الأفريقي: ادعموا استقلالية هيئة الحقوق
- شبهوا أعمال واشنطن في سوريا بمعسكرات الاعتقال النازية
- مسؤول كبير في الأمم المتحدة يجتمع بمفاوضين من طالبان في قطر ...
- الأمم المتحدة: أكثر من ألف مدني قتلوا وأصيبوا بسبب الألغام أ ...
- استقالة وزير الدفاع السريلانكي والأمن يواصل الاعتقالات
- المنظمة المصرية تشارك في المنتدي غير الحكومي للجنة الأفريقية ...
- الأمم المتحدة: الفلسطينيون يواجهون تحديات غير مسبوقة تهدد مس ...


المزيد.....

- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع
- معوقات نمو الأبنية المدنية في الأردن / صالح أبو طويلة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - عبد الرضا حمد جاسم - يحكى أن