أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - حسين طعمه - الشهيدان قيس كاظم وصلاح مشرف ...ألق الناصرية لا يكتمل ألا بكما











المزيد.....

الشهيدان قيس كاظم وصلاح مشرف ...ألق الناصرية لا يكتمل ألا بكما


حسين طعمه

الحوار المتمدن-العدد: 3379 - 2011 / 5 / 28 - 02:11
المحور: الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية
    



وانت داخلا ألى مقر الحزب الشيوعي في الناصرية ,وفي مدخل المقر ,تتسمر عيناك على حائط المبكى ,شرفة الملائكة ,تطالعك وعلى جانبي المدخل الرئيسي ,أجمل لوحة وعلى مر الأزمان ,تتمظهر فيا كل قيم ومعان الانسانية ,لم ترسمها انامل احد,بل أختطها زمن داعر فصارت دليلا ومعنى للحرية دون رتوش ,صور لوجوه تعرفها ,خذلتها المسافة الممتدة بين الوطن والوطن ,الوطن الواهم والوطن الموهوم ,الداعر والمستكين ,صور فتية همهم الحب ,وطريقهم السلام .وغريب هو الحب الذي يملؤهم ,وغريبة طباعهم ,كانوا بالأمس القريب يملؤون المدينة زهوا وحبا وأملا ,فتسرد وجوههم تأريخا وترسم ذاكرة لأستلاب مدينة وقهرها . تقف بمهابة أمام تلك اللوحة ,وستعيدك حتما ألى صور وذكريات ودفءسبعيني رائع .ستكون الوقفة هذه المرة مع شهيدين من أبناء المدينة ,كان كل ما فيهما جميل وصادق ورقراق ,أحبهما أبناء المدينة ,لخصالهما وطيبتهما وبكاهما كل من عرفهما دما ودموعا لا حد لها .كان الشهيدان يقضيان اكثر اوقاتهما سويا ,فهما يقطنان في مدينةواحدة هي مدينة الثورة في الناصرية .يسكنان في شارع واحد ,ويدرسان في ثانوية واحدة <ثانوية سومر <ويستضلان تحت مؤثر واحد ,حيث كان للشهيد قيس أخاه الاكبر منه ,وهو حميد كاظم الاديب والصحفي والناشط في صفوف اتحاد الطلبة العام والذي أغتيل في لبنان من قبل المخابرات العراقية ,حين كان يعمل صحفيا في الصحافة الفلسطينية في بيروت كماذكرت في مناسبة اخرى .أما صلاح مشرف ,فكان تحت مؤثر غني عن التعريف وهو الراحل الشهيد صباح مشرف أحد أبرز الناشطين في المنظمة الطلابية ,اتحاد الطلبة العراقي في مدينة الناصرية وكان له الدور الرئيسي في تشكيل الحلقات الطلابية في مدينة الثورة مع الراحل الشهيد علي ابراهيم وعباس سعدون مع اخرين كان لهم دورا في العمل الطلابي أيضا مثل صاجي ياسين وخضير فليح وعبد الرضا أوداعة وحسين باجي وعادل رشيد والراحل شاكر عثمان والراحل رياض عبد الناصر وفارس عبد الناصر وداخل حسين والراحل منذر علي شناوةوعلي عبد الستار وأحمد عبد الستار واخرين لا تسعفني الذاكرة بتذكر أسمائهم. .كان قد جمع الشهيدين هدوءهما ورقتهما ثم قراءاتهما ومن بعد انشغالهما بالعمل سويا في المنظمة الطلابية .ونتيجة لذلك توسعت علاقاتهما مع اصدقاء كثيرون من جميع ابناء المدينة .اصدقاء أحبوهما بصدق لما يتمتعان به من نبل وحب وشهامة جمعتهم ساحات الناصرية والحبوبي ومقهى ابو حنان ,وفي مساءات الناصرية الجميلة تجمعهم كازينو القيسي ونسيم يعبق من ندى الفرات الخالد ومن ثم سينما الاندلس الصيفي التي اتاحت لنا متابعة العديد من الافلام السياسية ,حين تحتدم النقاشات على احداث ووقائع ومشاهد من افلام لها ثقلها ذلك الحين ,مثل فلم زد وساكو فانزيتي واغتيال المهدي بن بركة ومظاهرات الطلبة وغيرها الكثير ,في حقبة لا يجود الزمان بمثلها أبدا على المدينة والعراق ,هي حقبة الوعي والثقافة والفنون والارتقاء الى عالم يمثل كل قيم الانسانية بحق. .بعد أشتداد الهجمة البعثفاشية وقيامها بأبشع شكل من أشكال التعسف والأضطهاد بشكل جلي ومنظم وسهل ,حقق لهم نواياهم الذي يعدون لها منذ عهد بعيد ,أيام التحالف المشؤوم ,الذي أتاح لهم كشف قواعد الحزب وقيادته وكل مفاصل منظماته الجماهيرية ,ولم ينج حتى اليافعين من طلبة المدارس المتوسطة من الأذى والأعتقال ,بل حتى بعض المثقفين الذين لم تكن لهم صلة بالسياسة من بعيد اوقريب .تلك الهجمة التي دلت وبشكل واضح,أنها أمتداد ودرسا أخر من جرائمهم في شباط وغيره.بعد تسارع هذه الاحدا ث وتداعياتها حاول الكثيرالتخفي والهرب من بطش السلطة بأي شكل من الأشكال ,وكانت وجهة الشهيدين الى بغداد ,وبعد قضاء فترة من الزمن وبالتنسيق مع أصدقاء اخرين توجهوا الى كردستان العراق وعبورالعديد من المناطق الخطرة,كانت لهم بالمرصاد قوات من الجيش التركي ,تم تسليمهم بعدها الى الحكومة العراقية ومن ثم قام النظام بتصفيتهم وتسليم جثامينهم الى ذويهم مع تبليغهم بعدم القيام بمراسيم العزاء مع مراقبة منازلهم من قبل شرطة من الامن.كان الفاشيون على يقين أنه ما أن تفتح الابواب على مصراعيها ,وعلى الدوام, سيفقدون صرحهم الهش والذي بنيعلى الخديعة وشراء الذمم والفتك بالخصوم .لذا كان تحولهم مدروسا بروية من تلك الفسحة الصغيرة من الحرية في عهد لم يشهدالعراق مثله ,وعيا وثقافة ومداركا ,كتلك التي شهدها أبان السبعينيات .





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,319,652,628
- اتحاد الطلبة والناصرية وسومر


المزيد.....




- أهالي جيرون الضنية يرفضون إقامة مكب للنفايات في منطقتهم
- #كي_لا_ننسى_قانا 18 نيسان 1996
- لقاء قيادي لـ -القومي- و-الشيوعي في البقاع
- ارتفاع وتيرة الاحتجاجات أمام مقر وزارة الدفاع السودانية والم ...
- حوار القيادي بالحزب الشيوعي السوداني صديق يوسف لـ -الميدان- ...
- بين الخيانة... والصيانة
- انتشار كبير للجيش والشرطة قبيل استفتاء الدستور.. و6 أبريل تد ...
- تجديد الثقة في السيدة النائبة عائشة لبلق رئيسة للمجموعة الني ...
- الاشتراكي اليمني يحيي اربعينية المناضل علي صالح عباد (مقبل) ...
- بيان: التصويت بـ”لا”.. خطوة على طريق بناء المعارضة ضد السيسي ...


المزيد.....

- قناديل شيوعية عراقية / الجزءالثاني / خالد حسين سلطان
- الحرب الأهلية الإسبانية والمصير الغامض للمتطوعين الفلسطينيين ... / نعيم ناصر
- حياة شرارة الثائرة الصامتة / خالد حسين سلطان
- ملف صور الشهداء الجزء الاول 250 صورة لشهداء الحركة اليساري ... / خالد حسين سلطان
- قناديل شيوعية عراقية / الجزء الاول / خالد حسين سلطان
- نظرات حول مفهوم مابعد الامبريالية - هارى ماكدوف / سعيد العليمى
- منطق الشهادة و الاستشهاد أو منطق التميز عن الإرهاب و الاستره ... / محمد الحنفي
- تشي غيفارا: الشرارة التي لا تنطفأ / ميكائيل لووي
- وداعاً...ايتها الشيوعية العزيزة ... في وداع فاطمة أحمد إبراه ... / صديق عبد الهادي
- الوفاء للشهداء مصل مضاد للانتهازية..... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - حسين طعمه - الشهيدان قيس كاظم وصلاح مشرف ...ألق الناصرية لا يكتمل ألا بكما