أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - مصطفى محمد غريب - الانتخابات هي الحل اللازم للتردي الأمني والخلافات السياسية















المزيد.....

الانتخابات هي الحل اللازم للتردي الأمني والخلافات السياسية


مصطفى محمد غريب
شاعر وكاتب

(Moustafa M. Gharib)


الحوار المتمدن-العدد: 3375 - 2011 / 5 / 24 - 17:28
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    


لا اعرف كيف ابدأ والسؤال يلح في جعبتي ـــ متى كان الوضع الأمني غير متردي؟ حتى أقول " تردي الأمني " وكأنني أشير انه كان مستقراً ثم أصبح متردياً بعد ذلك ــ ومتى انتهى الصراع والخلافات على السلطة وصنع القرار بين الكتلتين المتصارعتين؟ إنها قصة قديمة مثل القصة التي لا تنتهي ( الجراد والحنطة ) ولهذا أرى من الأصح القول إن التردي من سيئ إلى أسوأ، وأن الخلافات تفاقمت أكثر فأكثر، فبشكل غريب يدير الرأس تصاعد المسلسل الدموي في أرجاء العاصمة بغداد وفي محافظة كركوك وحسب الإحصاءات الرسمية فقد كانت حصة كركوك العديد من التفجيرات خلفت خلفها ( 119 ) ما بين قتيل وجريح أما بغداد فأكثر من (15) تفجيراً والحبل على الجرار، بواسطة سيارات مفخخة أو عبوات ناسفة أو قنابل مؤقتة وقعت أكثرها في مناطق شعبية وراح ضحيتها عشرات المواطنين العراقيين الذين لم يكن لهم أي يذنب ولا أي مسؤولية عما جرى أو يجري، فضلاً عن تزايد الاغتيالات بشكل ملحوظ بكاتم الصوت ولم تستطع لحد هذه اللحظة الأجهزة الأمنية من معالجة هذه الجريمة التي تهدد حياة المواطنين ولا لصواريخ الكاتيوشا بدلاً من قذائف الهاون، ودلت الاغتيالات والتفجيرات المتتالية إن كانت في كركوك أو بغداد أو أية محافظة أخرى على الإمكانية المادية والعملية والفنية المتوفرة لدى قوى الإرهاب والمليشيا وضعف جاهزية وأداء الأجهزة الأمنية بما فيها الشرطة والجيش التي تستهلك مليارات الدنانير على أساس حماية المواطنين من هذه المسلسل الإجرامي لكن دون جدوى، فلا الأجهزة الأمنية وصلت إلى هذه النقطة بجاهزيتها مثلما أشار اسكندر وتوت رئيس لجنة الأمن والدفاع في البرلمان إن " تسليح الجيش العراقي لم يكن بالمستوى المطلوب بالنسبة لقوات المشاة البرية والجوية والبحرية وإن الأسلحة التي يمتلكها العراق قديمة "ولا لمليارات الدنانير التي نفقت وكأنها نفقت هباء وبدون أي تقدير لكيفية شراء الأسلحة وتجهيز القوات المسلحة العراقية، والسؤال الملح الذي يطرحه كل مواطن مكتوي من هذا الوضع الأمني المتردي باستمرار
ـــ لماذا لم تفكر الحكومة مسبقاً منذ أن أعلنت الولايات المتحدة الانسحاب أواخر عام 2011 بشكل جدي لاستكمال جاهزية وتسليح الشرطة والجيش والأجهزة الأمنية بأسلحة جديدة وكافية وهي تعرف أن القوات الأمريكية لا بد أن تنسحب من العراق مهما طال الزمن؟
من خلال هذه المحصلة من الدمار والضحايا وتردي الوضع الأمني ترتفع مرة أخرى بعض الأصوات النشاز باتهام القوات الأمريكية بأنها خلف هذه التفجيرات لكي تثبت عدم إمكانيات العراقيين لحماية أنفسهم وبلادهم وهي محاولة مقصودة لإبقاء القوات الأمريكية تحت طائلة الاضطراب الأمني وتوقيع اتفاقية جديدة، وهم يهدفون تبرئة الإرهاب والمليشيا والبعثصدامي من هذه التفجيرات وتبرئة الحكومات العراقية من مسؤوليتها الأولى وهي استكمال بناء القوات المسلحة بما يلائم ظروف العراق والمنطقة وعدم قدرتها على التفاعل مع مطالب الجماهير التي خرجت إلى الشارع تطالب الحكومة بتنفيذ تعهداتها ووعودها بالإصلاح.
إن هذا التحليل البائس أصبح معروفا ومفهوماً، لقد سئمنا تكرار " القوانة " التي يراد من خلفها تشويه الوقائع وابسط مثال أن الكتل الأساسية المتصارعة لو اتفقت وبمسؤولية وعملت بأمانة وإخلاص ووطنية لحماية البلاد فلا يمكن أن يتردى الوضع الأمني إلى هذه الحالة المزرية، ولن تبقى القوات الأمريكية أو يجري تمديد الفترة الزمنية لانسحابها بشكل كامل حتى لو جرى توقيع اتفاقية جديدة فان تحصيل حاصل لها عدم التجاوز على حقوق العراق وجعله تابعاً للسياسة الأمريكية، إلا أن الشعب العراقي بدأ يدرك هذه اللعبة التي يلعبها البعض من الأطراف المُشاركة في العملية السياسية ولها وزراء ونواب في المجلس النيابي وتظهر حرصها باستعراض عضلاتها وقوتها ودعوتها مرة بعودة مليشياتها إلى الشارع بدون السلاح المخفي الذي سيظهر في الوقت المناسب، وأخرى الدعوة لمظاهرة سلمية حسب قولها بدون أن تكون أداة فاعلة لمساندة مطالب الجماهير وحل مشاكلها المعروفة، وهنا في هذه النقطة لن نختلف مع رئيس الوزراء نوري المالكي عندما اتهم أطرافاً سياسية عراقية تقوم بتغطية للتفجيرات لتحقيق مصالحها وما تخطط له، وأشار بشكل صريح إن " العراق ما زال يعاني من القتل بسبب بعض الرغبات السياسية أو القتل المأجور لصالح رغبات سياسية .. وإن بعض الأعمال الإرهابية مغطاة سياسياً من بعض الأطراف " ونزيد على قوله ، أن التدخل الخارجي المعروف والمليشيا والمنظمات السرية تساهم مساهمة أكيدة في هذا المضمار، وهي حقيقة معروفة لكن ما نطلبه من رئيس الوزراء أن يفسر لنا إلى متى هذا الصراع والبلاد تنزف دماً وهناك تطاول على حدودها؟ ولماذا أصبحت اتفاقية اربيل في خبر كان! نريد أن نعرف المشكلة الحقيقية وليس التصريحات البهلوانية من قبل البعض وهم كثر، كما نريد أسماء الأطراف بشكل علني وبإثباتات مادية وأن يعلن عن وجود ضرورة لإجراء انتخابات جديدة، ويجيب على سؤالنا حول السبب الذي وقف حائلاً أمام جاهزية القوات المسلحة والأسلحة القديمة وهو سؤال مشروع، ثم لماذا هذا التأخير في استكمال الوزارة وبخاصة الوزارات الأمنية! وأين وصلت ما قيل عنها " حكومة الشراكة الوطنية" ؟ التي بدأت منذ الاتفاق وكأنها حرب ضروس بين تحالف العراقية وبين التحالف الوطني العراقي وبخاصة كتلة رئيس الوزراء دولة القانون ولم تهدأ هذه الحرب حتى عندما شكلت الوزارة الناقصة من الوزراء الأمنيين، وهي على ما يبدو ستبقى كذلك حتى لو جرى الاتفاق مرة أخرى، ومن اجل ذلك ولمصلحة المواطن العراقي والعراق التفكير الجدي بأجراء انتخابات جديدة على أساس قانون انتخابي عادل بعد إجراء تعديلات جدية على قانون الانتخابات الجائر الذي كان سبباً في إبعاد ممثلي مئات الآلاف من العراقيين القادرين على التصويت واستولت عليها الكتل الكبيرة ومنحتها إلى أشخاص لم يحصلوا من الأصوات إلا القليل ومنهم لم يتجاوز ( 100 ) صوت، فضلاً عن التزوير والتجاوز والخروقات التي كشفت عن خرقها للدستور العراقي الدائم أمام سمع وبصر الممثلية العليا المستقلة للانتخابات التي لم تعر أي اهتمام أو أي تحرك للنظر في الشكاوى التي قدمتها الأحزاب والكتل حول الخروقات والتجاوزات وغيرها ولهذا يجب أجراء انتخابات جديدة لمفوضية جيدة مستقلة حقاً وغير تابعة لأية كتلة من الكتل السياسية.
ان التردي الأمني الذي هو بين المد والجزر لا يمكن التخلص منه في ظل الخلافات التي تبدو مستعصية على الحل بين الكتلتين التحالف الوطني والعراقية وهو نتيجة طبيعية للتفاوت بين نظرتين كل واحدة منها تحاول أن تهيمن على السلطة والقرار وكل واحدة تكيل الاتهامات إلى الأخرى بأنها السبب في تأزم الوضع السياسي واتهامات عديدة تدل على مدى التجاوز والاستخفاف بمفهوم الديمقراطية والشراكة الوطنية، ومهما قيل عن التراضي أو تقارب وجهات النظر الذي أعلن عنها البعض من المنتمين للطرفين فذلك لن يفيد ولا يمكن أن يحل المعضلة فضلاً عن مخاطر كثيرة تحيط بالبلاد، وأمام هذه الحالة التي يرثى لها نعيد للمرة العاشرة مطالبنا السابقة بالتأكيد على أن الحل الأسلم أن تبدأ مرحلة التحضير مثلما اشرنا إلى انتخابات جديدة ووفق تعديلات جذرية على قانون الانتخابات القديم وفي ظل قانون يشرع للأحزاب وقوانين ملزمة لتامين الانتخابات بشكل ديمقراطي وحر ونزيه وإلا سيبقى الوضع على حاله إذا لم يكن أسوأ فهو سيكون أسوأ من الأسوأ نفسه ولن تحل الخلافات الذي يسعى كل طرف للسيطرة على السلطة وعلى صنع القرار لمصلحته الذاتية والحزبية .



#مصطفى_محمد_غريب (هاشتاغ)       Moustafa_M._Gharib#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قانون عفو لمزوري الشهادات والوثائق الدراسية.....!
- قراءات حول الانسحاب الأمريكي وعدم توقيع الاتفاقية
- مقاييس ترفض تسمية نساء عراقيات للوزارات الأمنية
- هل حقاً أن المنطقة مُلْكٌ لإيران ؟
- على المدى المنظور كيف ستحل مشاكل العراق المائية؟
- أيار الرمز الوطني والطبقي الإنساني
- القمة العربية وأسباب التأجيل
- هكذا أجهضوا مشروع المعارضة البحرانية
- حقوق الشعب الاحوازي وحق تقرير المصير
- تداعيات انعقاد القمة العربية في بغداد
- ظاهرة تزوير الشهادات والوثائق جزء من الفساد
- حكومة الأغلبية السياسية أو حكومة شراكة وطنية على الهواء
- ماكنَة الإرهاب ماكثة للقتل وماكينَة المؤسسات الأمنية..!
- 77 عاماً من النضال الوطني والطبقي وما زال الطريق طويلاً
- إقرار قانون الأحزاب الجديد ضرورة ملحة
- حديقة بغداد الضبابية
- الشعارات الطائفية أضرت التضامن مع الشعب البحريني
- مرض الرشوة فساد الذمم وتشويه لأخلاقية الإنسان
- لائحة حقوق الإنسان والاعتقال والتعذيب في العراق
- لا مفاجئة ففقدان المسار بداية التعثر والنكوص


المزيد.....




- استهداف أصفهان تحديدا -رسالة محسوبة- إلى إيران.. توضيح من جن ...
- هي الأضخم في العالم... بدء الاقتراع في الانتخابات العامة في ...
- بولندا تطلق مقاتلاتها بسبب -نشاط الطيران الروسي بعيد المدى- ...
- بريطانيا.. إدانة مسلح أطلق النار في شارع مزدحم (فيديو)
- على خلفية التصعيد في المنطقة.. اتصال هاتفي بين وزيري خارجية ...
- -رأسنا مرفوع-.. نائبة في الكنيست تلمح إلى هجوم إسرائيل على إ ...
- هواوي تكشف عن أفضل هواتفها الذكية (فيديو)
- مواد دقيقة في البيئة المحيطة يمكن أن تتسلل إلى أدمغتنا وأعضا ...
- خبراء: الذكاء الاصطناعي يسرع عمليات البحث عن الهجمات السيبرا ...
- علماء الوراثة الروس يثبتون العلاقة الجينية بين شعوب القوقاز ...


المزيد.....

- اللّاحرّية: العرب كبروليتاريا سياسية مثلّثة التبعية / ياسين الحاج صالح
- جدل ألوطنية والشيوعية في العراق / لبيب سلطان
- حل الدولتين..بحث في القوى والمصالح المانعة والممانعة / لبيب سلطان
- موقع الماركسية والماركسيين العرب اليوم حوار نقدي / لبيب سلطان
- الاغتراب في الثقافة العربية المعاصرة : قراءة في المظاهر الثق ... / علي أسعد وطفة
- في نقد العقلية العربية / علي أسعد وطفة
- نظام الانفعالات وتاريخية الأفكار / ياسين الحاج صالح
- في العنف: نظرات في أوجه العنف وأشكاله في سورية خلال عقد / ياسين الحاج صالح
- حزب العمل الشيوعي في سوريا: تاريخ سياسي حافل (1 من 2) / جوزيف ضاهر
- بوصلة الصراع في سورية السلطة- الشارع- المعارضة القسم الأول / محمد شيخ أحمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - مصطفى محمد غريب - الانتخابات هي الحل اللازم للتردي الأمني والخلافات السياسية