أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - عصام مخول - توفيق طوبي إسم لطريق مشرّف وعنوان لمرحلة














المزيد.....

توفيق طوبي إسم لطريق مشرّف وعنوان لمرحلة


عصام مخول

الحوار المتمدن-العدد: 3375 - 2011 / 5 / 24 - 09:14
المحور: الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية
    


"أنا راحل ، فهل ستذكرونني ؟" .. سألتني في إحدى زياراتي الاخيرة.. فأنكرنا عليك أن تسأل.
وكنت أعرف أنك كما عودتنا، لا تسأل عنك، وإنما تسأل عنا..
فهل نجيب على سؤالك المتحدي؟ وأنت ذكرانا وأنت ذاكرتنا وأنت ذكرنا الحكيم !.
أن نذكر توفيق طوبي ، فليس في ذلك شهادة لك ، بقدر ما في ذلك شهادة شرف وطني وطبقي وإنساني لنا، كرفاق درب وحزب أممي وقوة ديمقراطية يهودية عربية ، ولنا، كأقلية قومية - جزءا حيا وفاعلا ونشيطا من الشعب الفلسطيني ، وجزءا شرعيا من المجتمع والمواطنة في إسرائيل، ومن الحق في التأثير على ساحتها السياسية والاجتماعية وإلقاء ثقلنا كاملا من اجل تغييرها ، في ساحات التغيير التي تتسع هنا أيضا، لكل الديمقراطيين العرب واليهود.
أن نذكرك ، هو أن نذكّر اليوم ، ونحن على أعتاب أيلول، أولئك المأزومين الذين يثيرون مخاوف الشعب اليهودي في إسرائيل من اعتراف العالم بالدولة الفلسطينية ، بما كتبته في وثيقة عصبة التحرر الوطني التي أصدرتها في حيفا في أيلول 1948 وكأنها موجهة لأيلولنا القادم ، فكتبت :
"إن مصلحة الشعب اليهودي والطبقة العاملة اليهودية في تحرر القسم العربي من فلسطين ، هي مصلحة مساوية لمصلحة الشعب العربي نفسه. إن نشوء دولة عربية مستقلة في فلسطين، دولة ديمقراطية شعبية هي الضمانة الوحيدة لتحرر الشعب اليهودي من النفوذ الاستعماري، هي الطريق لمنع الرجعية اليهودية من الارتماء بشعبها كليا في أحضان الاستعمار."
فما أصدق هذا الكلام يومها، وما أصدق هذا الكلام اليوم!
كنت منا شجرة المعرفة - أكلنا من ثمارها عنوة، فأصبحنا نميز بين الخير والشر، بين الثوري والرجعي، بين مصالح الشعوب ومؤامرات مستغليها والمستبدين بها، بين ثورة الشعب، وبين الثورة المضادة للشعب، المتحالفة مع الامبريالية وأدواتها.
كنت منا شجرة المعرفة ، التي تظللنا بفيئها ، فأصبحنا نعرف أن نغلّب الاستراتيجي على التكتيكي، وأن نميز التناقض الرئيسي ونغلّبه على التناقضات الثانوية، وأن نغلّب الموقف الثوري الصحيح على الموقف الشعبوي الرائج ، وأن نتمسك بأخوة الشعوب في قلب الصراع القومي الهائج ، وأن نغلب المبدئية على الذاتية، والاستقامة والتضحية على الكسب السياسي الانتهازي المؤقت.
على هذه الصخرة، بنيت وحدة الحزب الفكرية والسياسية والتنظيمية، وعلى هذه الأسس أرسيت الوحدة الكفاحية للجماهير العربية في إسرائيل، وعلى هذه المبادئ رسخت مفاهيم وحدة الكفاح الاممي اليهودي العربي وأخوة الشعوب.
أن نذكرك هو أن نذكر الحجر الذي أهمله البناؤون فصار رأس الزاوية ، أن نذكرك هو أن نذكر تاريخنا وقيمنا الكفاحية، ومعركة بقائنا وصمودنا وتحولنا على طريقك وتحت قيادتك، من أشلاء شعب ممزق منكوب، إلى أقلية قومية شامخة ، وقوة ديمقراطية أساسية تكافح برأس مرفوع، ضد اضطهادها وضد كل اضطهاد .
ولا خيار لدينا : فإما أن نذكرك ونتمسك بتعاليمك وتواضع قيادتك، ورصانة قرارك .. بأمميتك وانحيازك الطبقي... بموقفك من ثلاثي الامبريالية والصهيونية والرجعية العربية .. وإما أن نضل الطريق.
لقد علمتنا أن المسألة لا تنتهي بأن نشتم هذا الثلاثي الدنس في مواسم الشتم المؤاتية ، فنحن مطالبون بمقاومة استراتيجياته ومشاريعه عينيا، لإفشالها في كل موقع وفي كل موقف وفي كل سياق، ودون مداراة لأحد أيا كان المندمجون بها والمتماشون معها.
توفيق طوبي –أكثر من إسم لقائد تاريخي عظيم نحبه ونعتز به . إنه إسم لطريق مشرف وعنوان لمرحلة هامة في التاريخ التقدمي والديمقراطي الناصع لشعبي هذه البلاد وفي حياة هذا الوطن ،
فيا أيها الجبل المستلقي على شاطئ الكرمل ..جبل على جبل .. علا جبلا من التاريخ، نرنو إليه .. لأننا لا زلنا بحاجة إلى بوصلة ، (فطوبى لك طوبي) كيف تحولت من قائد إلى نجم الشمال نستهدي به أبدا !


(ألقيت في حفل التأبين للقائد توفيق طوبي)





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,471,096,967
- ليس بالعدوان الامبريالي وإنما بمقاومته يتحرر الشعب الليبي!
- من النظام النووي القديم إلى نظام عالمي جديد مناهض للنووي
- حين يصبح اللا حل هو الحل !
- الان جاء دورعادل مناع : التسطيح الاكاديمي والافتراء الفظ على ...
- لمن هذه الحرب في القوقاز؟؟
- ليست حماس هي مشكلة اسرائيل... انما الحقوق القومية المشروعة ل ...
- انفلات التشريع العنصري في اسرائيل والافلات من الفرص السياسية ...
- ليس الملف (النووي الايراني) .. وانما الملف النووي!
- تطبيع اسرائيل هو الشرط المسبق للتطبيع معها! (حالة العلاقات ا ...
- توأمان سياميان ومأزق مشترك!
- -مفاوضات الحرب- واختراق المفاهيم!
- انابوليس- والانقلاب على المفاهيم!
- مفهومنا لمناهضة الصهيونية- ليس مقصورا على تحرير الشعب الفلسط ...
- حدّدنا خيارنا ان نخرج من المؤتمر ال - 25 بحزب شيوعي قوي واكث ...
- معركتنا الطبقية من أجل مجتمع بشري خال من الاستغلال، لا تعارض ...
- مشروعنا السياسي والاجتماع والفكري في بعده الطبقي والاممي وال ...
- يوم الارض كان يوما لعزل سياسة تهويد الارض العربية والتمييز ا ...
- الموقف يتطلب أن يفهم حكام إسرائيل أن المبادرة السعودية أو ال ...
- المؤسسة الاسرائيلية - مأزومة وفاسدة ومتورطة، اخلاقيا وسياسيا ...
- دور نسائي متميز في داخل حزبن - في يوم المرأة... تحية حمراء!


المزيد.....




- حزب التجمع : لا للعدوان التركي على سوريا
- -لو باريزيان-: بوتين يشغل فرنسا وسياسييها اليمينيين واليساري ...
- زعيم جبهة البوليساريو للحرة: نرفض الحكم الذاتي
- خبراء مغاربة يردون على زعيم جبهة البوليساريو
- زعيم جبهة البوليساريو للحرة: لا نهدد بحرب لكن سنحمل السلاح إ ...
- زعيم جبهة البوليساريو: لا نهدد بحرب لكن سنحمل السلاح إن استم ...
- فيديو.. الشرطة التركية تستخدم مدافع المياه والهراوات لتفريق ...
- شاهد: الشرطة التركية تستخدم مدافع المياه والهراوات لتفريق مح ...
- شاهد: الشرطة التركية تستخدم مدافع المياه والهراوات لتفريق مح ...
- الاتحاد الدولي للنقابات التعليمية في رسالته للحكومة المغربية ...


المزيد.....

- قناديل شيوعية عراقية / الجزءالثاني / خالد حسين سلطان
- الحرب الأهلية الإسبانية والمصير الغامض للمتطوعين الفلسطينيين ... / نعيم ناصر
- حياة شرارة الثائرة الصامتة / خالد حسين سلطان
- ملف صور الشهداء الجزء الاول 250 صورة لشهداء الحركة اليساري ... / خالد حسين سلطان
- قناديل شيوعية عراقية / الجزء الاول / خالد حسين سلطان
- نظرات حول مفهوم مابعد الامبريالية - هارى ماكدوف / سعيد العليمى
- منطق الشهادة و الاستشهاد أو منطق التميز عن الإرهاب و الاستره ... / محمد الحنفي
- تشي غيفارا: الشرارة التي لا تنطفأ / ميكائيل لووي
- وداعاً...ايتها الشيوعية العزيزة ... في وداع فاطمة أحمد إبراه ... / صديق عبد الهادي
- الوفاء للشهداء مصل مضاد للانتهازية..... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - عصام مخول - توفيق طوبي إسم لطريق مشرّف وعنوان لمرحلة