أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مقابلات و حوارات - مؤيد احمد - الثورات في العالم العربي الى اين ؟ نص حديث مؤيد احمد في الندوة المشتركة مع آلان وودز -لندن - 7 أيار 2011















المزيد.....

الثورات في العالم العربي الى اين ؟ نص حديث مؤيد احمد في الندوة المشتركة مع آلان وودز -لندن - 7 أيار 2011


مؤيد احمد
الحوار المتمدن-العدد: 3375 - 2011 / 5 / 24 - 07:57
المحور: مقابلات و حوارات
    


الثورات في العالم العربي الى اين؟

نص حديث مؤيد احمد في الندوة المشتركة مع آلان وودز- لندن- 7 ايار 2011

ارحب بكم واشكر الجميع لحضور هذا الاجتماع.
أود أن أشكر كل من التيار الماركسي الاممي وتنظيم بريطانيا للحزب الشيوعي العمالي العراقي لتنظيم الاجتماع.
شكرا جزيلا للرفيق آلان وودز لتخصيص وقته لهذا الاجتماع وكذلك للرفاق فريد، دانيال، هوزان ونزار وبقية الرفاق لما بذلوه من جهود والدعم.
لقد اجتمعنا هنا اليوم لمناقشة الثورات الحية، الثورات الجارية والاوضاع الثورية في العالم العربي والشرق الأوسط. الثورات والاوضاع الثورية التي أطاحت حتى الآن باثنين من الأنظمة الاستبدادية في تونس ومصر وتمضي قدما للقضاء على الأنظمة القمعية في اليمن وسوريا. ليس ذلك فحسب، اذ تجري احتجاجات واسعة في المغرب، الجزائر والعراق وكردستان وحتى في الأردن كذلك.
تعلمون جميعا أن الثورة في ليبيا واجهت انتكاسة وان الاحتجاجات الجماهيرية والمبادرات الثورية للشباب والشعب لم تتمكن من إنهاء حكم القذافي. وانه في الوقت الحاضر قد تدهورت الاوضاع الى صراع مسلح مأساوي بين نظام القذافي والمعارضة التيهي أساسا تحت قيادة الافراد السابقين لنظام القذافي، أحزاب المعارضة البرجوازية ورجال القبائل، المدعومة من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
أما بالنسبة للبحرين، فان الاحتجاجات الواسعة للشباب والفقراء والعمال اقمعت بوحشية بدعم من جيوش من المملكة العربية السعودية والكويت والإمارات العربية المتحدة وبدعم غير معلن من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
تلك هي الصورة، الواقع على الأرض. لذا، فمن الأهمية بمكان بالنسبة لنا أن نعرف ما حدث؟ الى أين تتجه الثورة؟ أي نوع من الثورة التي نتحدث عنها؟ هل هي ثورة اشتراكية أو "ديمقراطية"؟ هل يصح أن يسأل مثل هذا السؤال في المقام الأول؟. ما هي القوى المحركة لهذه الثورات؟. ما هو المحتوى الطبقي للثورة عموما في عصرنا؟ وما هي مهامنا كشيوعيين واشتراكيين تجاه الثورات؟ ما هي التحديات التي تواجه الحركة العمالية ؟ والعديد من مثل هذه الأسئلة التي تحتاج إلى إجابة من وجهة نظر ماركسية.

أعتقد أن التحديات التي تواجه الثورات تتعلق بنا جميعا، الحركة الاممية للطبقة العاملة، الحركات الاشتراكية والشيوعية، وكذلك الاتجاهات المختلفة والتيارات والأحزاب والمنظمات والناشطين من اليسار في جميع أنحاء العالم، ببساطة لأن الثورة في العالم العربي ليست ظاهرة معزولة، ليست مجرد فعل منعزل ومبادرة ثورية من الجماهير في بلدان منقطعة عن بقية العالم. انها ثورات في بلدان رأسمالية في العالم العربي، في البلدان حيث نمط الإنتاج الرأسمالي قد أمنت سيطرتها على مدى عقود، والاقتصاد يدار من خلال سياسات السوق الحرة، السياسات الاقتصادية الليبرالية الجديدة للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي، على مدى العقود الـ 3 الماضية. انها ثورات تحدث في قلب عملية تراكم رأس المال في العالم العربي التي تشكل جزءا لا يتجزأ من عملية تراكم رأس المال على الصعيد العالمي. ثورات في خضم ازمة راس المال العالمية. ثورات ضربت بالفعل ضربة قوية لعملية تراكم الأرباح الامبريالية الزائدة. رأس المال في العالم العربي مرتبط بالآ الخيوط ببقية الرأسمالية والامبريالية في جميع أنحاء العالم. ليس ذلك فحسب وثاقة صلة هذه الثورات ببقية العالم ولا سيما أوروبا والولايات المتحدة هو أنه، هذه الثورات تحدث في منطقة غنية بالنفط، ذو اهمية استراتيجية بالنسبة للدول الامبريالية، وهي تحدث في الأماكن التي هي مجاورة لأوروبا.
وبعد كل ذلك، هذا لا يعني بالضرورة أن هذه الروابط ووثاقة الصلة يؤدي إلى اندلاع الثورات على الفور في بقية أنحاء العالم وأوروبا، مثلما أدى إليه في العالم العربي والشرق الأوسط. شيء واحد جدير بالذكر هنا هو أن للثورات أن تحدث يجب أن تكون هناك عوامل سياسية أخرى، خصوصا استعداد الجماهير ونضوج الوضع السياسي لها. بالاضافة الى ذلك، لا يمكننا أن نستنتج من حقيقة أننا نعيش عصر انحدار الرأسمالية التاريخي كنمط انتاج، وعصر الثورات الاشتراكية في العالم، ان تؤدي الثورات في العالم العربي الى اندلاع الثورة تلقائيا في أماكن أخرى.
وبناء على ذلك، أود أن أركز البحث على الثورات الحية القائمة وموجة التصاعد الثورية التي اجتاحت المنطقة بأسرها. فكما أشرت إليها للتو، هناك العديد من الميزات السياسية المشتركة في العالم العربي والشرق الأوسط التي تجعل ذلك ممكنا لموجة الثورة في تونس ومصر ان تنتشر بسرعة كبيرة في أنحاء المنطقة.

بعض الملاحظات قبل الدخول في التفاصيل:

أولا، علينا أن نكون واضحين بأننا نقيم ونتعامل مع الثورات القائمة، ظواهر عصرنا، ظواهرعهدنا، ولذلك، تجربة الثورات الماضية يمكن أن تساعد فقط على فهم الثورات الحالية. نحن نواجه مهمة دفع هذه الثورات الى النصر وتقيمها من هذه الزاوية، وبالتالي التقييم هو من أجل أن يتيح لنا فهما أفضل لمهامنا. وبناء على ذلك، هذا يتطلب تطبيق النظرة الماركسية، النظرة المادية للنظر في هذه الثورات. هذا الهدف لا يمكن أن يتحقق إذا لم نتمكن من تحرير أنفسنا من أي نظام جامد من الأفكار المتعلقة بتشويه التجارب الماضية للحركات والثورات الجماهيرية. الماركسية هو دليل للعمل وذلك يتطلب دراسة الظواهر الحية وكشف جوهرها.
ثانيا، الثورات الحالية قدمت دروس جديدة وآمالا جديدة وابتكارات جديدة في مجال الاعمال الثورية لتغيير العالم التي لا يمكن العثور عليها في الثورات الأخرى. ولذلك، ليس فقط لدينا مهمة للتدقيق العلمي في هذه الثورات ولكن من مهمتنا كذلك تلخيص تجربة هذه الثورات الكبرى.
وأخيرا، ونظرا للتقنية الحديثة للاتصالات والبث التلفزيوني، كان هناك ما يقرب من العرض المستمر للاعتراضات الجماهيرية والاعمال الثورية، وهذا ما لم يسبق له مثيل في تاريخ البشرية. الثورة باكملها في كل من تونس ومصر كانت في نوع من العرض الحي امام جميع أنحاء العالم. المطالب الصغيرة الاولية ارتقت الى النداء لاسقاط النظام، " الشعب يريد اسقاط النظام" ومطالبة الطغاة بالرحيل، " ارحل". في الواقع، يمكننا القول أننا نتحدث عن ظواهر حية ومألوفة نسبيا إلى الناس في جميع أنحاء العالم. بيد أن ذلك لم يمنع الأحزاب البرجوازية والتيارات السياسية البرجوازية من أنواع مختلفة من ان تعطي الانطباع لدور ضئيل للطبقة العاملة والفقراء والشباب العاطلين عن العمل من الرجال والنساء في هذه الثورات. لقد وصفتها العديد من الاتجاهات البرجوازية أنها ثورة للشباب من أجل الحرية السياسية فقط من دون أي إشارة لا الى الانتماء الطبقي والاجتماعي للشباب ومشاركة جماهير العمال والفقراء في الثورات ولا الى المحتوى الاجتماعي الاوسع للثورات ومطالب الجماهير.

محتوى الثورات:
الثورات في العالم العربي، باعتقادي، اندلعت لكسب الحرية والرفاهية الاجتماعية على حد سواء. ثورات قامت ضد الاستبداد والديكتاتورية وكذلك ضد البؤس الاقتصادي والاجتماعي للرأسمالية في هذه البلدان. وهي ثورات لتحقيق الحرية السياسية والعيش برفاهية، لرفع شان الانسان في المجتمع وتحقيق حياة أفضل في عهد الإنترنت ووفرة الثروة للبشرية المعاضرة.
القوى الرئيسية في هذه الثورات هي الطبقة العاملة، الشباب والشابات والشبيبة العاطلين عن العمل، والفقراء في أحياء وشوارع المدن وفئات من البرجوازية الصغيرة في المدن.
تحرير هذه المجتمعات من نير الاستبداد وكسب الحرية السياسية امر تهم الطبقة العاملة والكادحين مثلما تهمها المطالبة بتحسين الأجور، توفير الضمان الاجتماعي، العمل، والسكن الاجتماعي، والخدمات الصحية الشاملة ونظام التعليم الحديث وغيرها. كل من الحرية السياسية وكذلك الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية الجذرية لتحسين حياة الجماهير هي مطالب جماهير الطبقة العاملة والكادحين في هذه الثورات.
ما جعلت الثورة ذات صلة بكل بلد في المنطقة هو وحدة هذين الجانبين للثورة. البرجوازية تحاول ان تقلل من اهمية المطالب الاجتماعية وتعطي الانطباع بأن الثورة هي فقط حول الحرية السياسية و"الديمقراطية" الصورية. ولكن في الواقع، بدأت الثورة في تونس عندما اضرم محمد بو عزيزي، الشاب العاطل عن العمل، النار في جسده، وشهدنا أيضا كيف ان الفقراء وجماهير العمال ناضلت بحزم لتحرير المجتمع من الظلم الاجتماعي. البعد الاجتماعي للثورة واضحة بحيث لا يمكن تجاوزها من قبل أي من التيارات البرجوازية بسهولة.
هذه الثورات الحالية في العالم العربي ليست اشتراكية بل هي ثورات في عصرنا وثورات في المجتمعات الرأسمالية. من الناحية الموضوعية، ان هذه الثورات هي رد فعل ضد نير رأس المال والرأسمالية، ضد استبداد مؤسساته السياسية وظلمه الاجتماعي، وكان ممكنا أن تؤدي الى إلغاء نظام العمل المأجور إذا كان العامل الذاتي للثورة الاشتراكية والذي هو الاستعداد السياسي والتنظيمي للطبقة الثورية، للاستيلاء على السلطة، متوفرا.
بالرغم من ذلك، نحن نتحدث عن ثورات حية في العالم العربي التي قد فتحت حقبة من الاوضاع الثورية في كل من الشرق الأوسط والعالم العربي. الى متى ستستمر؟، وفي اية انعطافة مقبلة، ستنفجر الثورة الاشتراكية وتحقق الانتصار، فهذا يعتمد على توازن القوى بين القوى الحية والصراع بين القوى الطبقية المتضادة في هذه المجتمعات.
هناك امر حيوي أؤكده هنا، وهو ان الثورات الشعبية، "الديمقراطية" في عصرنا هي لحظات من الثورة الاجتماعية، ويمكن الارتقاء بها و تغيرها الى الثورة الاشتراكية اذا توفر العامل الذاتي. كما قلت أنها تعتمد على مدى قوة حركة الطبقة العاملة والحركة الشيوعية والاشتراكية لشن معركتها الطبقية المستقلة الاخيرة .
ولكن وقد قلت ذلك، فيجب ان يكون واضحا لدينا أن القوة المحركة للثورة الاشتراكية مختلفة تماما عن تلك للثورات الشعبية والتي هي ما نراها في العالم العربي. لا يوجد شيء اسمه تحويل الثورة الديمقراطية إلى الاشتراكية من خلال المزيد من تجذير (تعميق راديكالية) الثورة الديمقراطية نفسها. إن البرجوازية الصغيرة لا تأتي مع البروليتاريا في المعركة الأخيرة، الثورة الاشتراكية. القوى الاجتماعية للثورة الاشتراكية مختلفة وينبغي جمع قواها المستقلة في خضم الثورة الشعبية. الثورة الاشتراكية تبدأ عندما تكون الثورة "الديمقراطية"، الشعبية، قد حققت نفسها بشكل او باخر.
بالنسبة للماركسي، وللحركات والأحزاب والمنظمات الشيوعية والاشتراكية العمالية، هناك فرصة عظيمة امامنا لاتخاذ خطوات كبيرة إلى الأمام. ليس ذلك فحسب، في رأيي، مصير الثورات في المنطقة وامكانية إزالة العقبات أمام تقدمها يعتمد كليا على ظهور حركة قوية ومستقلة للطبقة العاملة، ظهور حركة شيوعية عمالية مقتدرة. ستستخدم البرجوازية كل الأدوات والوسائل المتاحة لها للحد من نطاق الثورات ولاخماد نار الثورة والمبادرات التي تقوم بها الجماهير. انهم يريدون اصلاح النظام السياسي وإعطاء أقل التنازلات الاقتصادية والاجتماعية ويسموا ذلك الإصلاح الاجتماعي.
لا تستطيع البرجوازية في العالم العربي الاستجابة لمطالب الشعب، فهذه حقيقة. البرجوازية في الغرب لا تؤمن الرفاه الاجتماعي، فكيف يمكن أن يكون ذلك ممكنا بالنسبة للطبقة السائدة في العالم العربي والشرق الوسط. مصير الثورة في كل من تونس ومصر تعتمد على مدى استعداد الطبقة العاملة لتوحيد قواها واخضاع البرجوازية للاستجابة لمطالبها السياسية والاجتماعية والاقتصادية. ان عملية بروز حركة اشتراكية قوية ومستقلة وحركة واحزاب شيوعية عمالية مقتدرة كامنة في خضم هذا الصراع.
لايمكن للماركسية والشيوعية ان ترتقي إلى قوة قوية في معادلات القوى السياسية والتوازن السياسي في مجتمعات المنطقة، ولا يمكنها أن تكون بديلا معتمدا عليه من قبل الطبقة العاملة والجماهير اذا لم تظهر وتحقق دورها في تقدم وتحريك الثورات إلى الأمام. يمكن للحركة الشيوعية الأن ان توحد وتنظم وتجهز افق سياسي تحرري وجدول أعمال ثورية لحركة الطبقة العاملة بسرعة إذا أصبحت تشارك باطراد في المعارك التاريخية التي تجري في هذه المجتمعات. الماركسية يمكن ان تصبح قوة كبيرة إذا تم تطبيقها على معضلات المجتمعات الحية، اذا تم تطبيقها لاعطاء الثورة قوة دفع وزخم، وأخيرا، إذا كان بامكانها أن تلعب دورا رئيسيا في الصراعات السياسية بين الطبقة العاملة والبرجوازية في هذه المجتمعات.
خلال الحرب العالمية الأولى اطلق كل الاشتراكيين الديموقراطيين في الاممية الثانية على انفسهم ماركسيين ولكن الماركسيين الحقيقيين مثل لينين وأمثاله تمكنوا من تطبيق الماركسية على قضايا عصرهم، قضية التصدي لمجازر الحرب الإمبريالية البرجوازية والتي كانت الطبقة العاملة والبشرية تدعوا الى الوقوف بوجهها. يمكن تطبيق نفس الشيء، وإن كان في اوضاع مختلفة، لدور الماركسيين في الوقت الحاضر فيما يتعلق بالثورات.
الحرية والتحرر ليس من "الأجنبي" و"المحتل" ولكن من النتاج الاجتماعي والسياسي للمجتمعات نفسها قد تحققت لأول مرة في تاريخ الشرق الأوسط والعالم العربي من قبل المبادرة الثورية للطبقة العاملة والجماهير نفسها في هذه البلدان. وقد تم دفع الإسلام السياسي و"القوموية" العربية مع أنظمتها المستبدة جانبا اثر اعمال الجماهير الثورية. فهذا هو لطمة كبيرة لنفوذ وهيمنة التيارات السياسية القمعية هذه. وقد فتحت الثورات آفاقا واسعة للحركة التحررية التي تضع الحرية للجماهير هدفا لها، التي تجعل من الهوية العالمية للبشر، وليس المشاعر الدينية والقومية، الوعي الاجتماعي المشترك. لا أحد، في هذه الثورات، يقول "الامة" تريد الإطاحة بالنظام ولكن الجميع يقول "الشعب يريد اسقاط النظام". لا أحد يجرؤ على وضع احزاب الإسلام السياسي في الواجهة الأمامية. هذا هو واقع هذه الثورات.

فيما يخص العراق وكردستان

أود فقط أن أشير إلى بعض النقاط.

الوضع السياسي الموضوعي في العراق وكردستان، إلى حد ما، مختلف نسبيا عن كل من مصر وتونس، فهو في طور أخر بسبب التدمير الذي اصاب المجتمع، تحت وطأة الاحتلال من قبل الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون وجرائم تنظيم القاعدة وغيره من قوى الإسلام السياسي الشيعي والسني والقوميين من كل شاكلة ولون.
ومع ذلك، فقد وصل المد الثوري لكردستان في 17 شباط / فبراير والى بقية العراق يوم 25 فبراير. يمكننا ان نقول ان هناك حالة ثورية، هناك غضب عميق واحتجاجات مستمرة على مستويات مختلفة، والناس لا تريد أن تعيش مثل السابق. ليس هناك ثورة بهذا المعنى الدقيق للكلمة ولكن هذا لا يعني أنه لا يمكن أن تتغير الاوضاع الثورية إلى الثورة، ذلك يعتمد على عوامل كثيرة داخلية واقلييمة ومن بينها قدرة الطبقة العاملة السياسي وقدرة التيار الشيوعية العمالية لتنظيم الاحتجاجات الجماهيرية.
لقد قتل العديد من المتظاهرين في كوردستان والعراق حتى الآن. ففي كوردستان قتل 10 متظاهرين على أيدي قوات الأمن من الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني. وقتل الكثيرون في العراق وخاصة من البداية في مدينة الكوت. وبالإضافة إلى ذلك فقد أصيب المئات بالجروح وألقي القبض على اعداد كثيرة من المتظاهرين في كل من العراق وكردستان.
تلك هي ممارسات سلطات الإسلام السياسي والقوميين العرب والاكراد الذين تدعمهم الولايات المتحدة وبريطانيا. انها أنظمة استبدادية تكرهها الشعب ويريد الاطاحة بها. وهي سلطات قمعية وفاسدة حيث سرقت المليارات من الدولارات من الإيرادات العامة وإنتاج النفط.
البطالة مرتفعة جدا، الفقر منتشر على نطاق واسع، نظام الخدمات الرفاهية الاجتماعية والسكن الاجتماعي غير متوفر، ويفتقر العراق الى أكثر الخدمات الأساسية مثل الكهرباء ومياه الشرب ..ألخ .
اعتقد ان كردستان والعراق قد دخلت في مرحلة سياسية جديدة بعد 17 و 25 فبراير.
يمكننا الحديث عن ذلك بشكل أكثر تفصيلا أثناء المناقشات.

وأخيرا أود أن أؤكد على حقيقة أن هناك مهام وتحديات هائلة امامنا ولكن هذا هو المكان الذي يتعين علينا أن نكون على استعداد لبذل قصارى جهدنا.

شكرا





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,866,506,601
- مؤيد احمد في حوار مفتوح حول: الثورات والحراك الجماهيري في ال ...
- سقوط مبارك، والثورة في مصر تحطم اول اسوارها
- يسقط النظام، والانتصار للانتفاضة الجماهيرية في مصر، الطبقة ا ...
- انتصارانتفاضة العمال في تونس، حياتي لبدء التغيير في المنطقة
- الحكومة في بريطانيا غير شرعية، لانها لم تف بوعودها الانتخابي ...
- اوضاع العراق السياسية، خطة سياسية عملية للحزب الشيوعي العمال ...
- ازمة تشكيل الحكومة في العراق، الصراع السياسي البرجوازي وخنق ...
- لتنتصرالاعتراضات الشعبية في كوردستان وخارجها ضد اغتيال سردشت ...
- ِندوة سياسية لمؤيد احمد في بغداد في شكل حوار اجرته معه ينار ...
- مقابلة جريدة الى الامام مع مؤيد احمد حول اقصاء المرشحين و ال ...
- انتخابات آذار 2010 سيناريو البدائل البرجوازية الاسلامية والق ...
- عقوبة الاعدام جريمة ترتكبها السلطات، يجب منع والغاء هذه العق ...
- القرار الوزاري بنقل فلاح علوان والقادة العماليين الأخرين، اج ...
- من مهامنا ايضا، افشال مؤامرة النظام الاسلامي في ايران ضد معا ...
- حول مشاركة ومن ثم مقاطعة الحزب للانتخابات
- مشاركة الحزب في الانتخابات في العراق وموقفنا من قانون الانتخ ...
- حوار مع مؤيد احمد عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العمالي ا ...
- الانتخابات التشريعية في العراق وضرورة مشاركة الحزب فيها
- موجة الاعتراضات الاخيرة في ايران، الشعبوية وضرورة التغلب على ...
- الانتخابات في كوردستان العراق و التحولات السياسية الراهنة دا ...


المزيد.....




- بوتين يكتب تهنئته بالألمانية على سيارة الوزيرة النمساوية الع ...
- بوتين لوزيرة الخارجية النمساوية.. اسمحي لي برقصة؟
- تسجيل زلزال بقوة 5.3 درجة  قرب جزر الكوريل الروسية
- حادث دهس وستمنستر: إحالة السوداني الأصل صالح خاطر للمحاكمة ب ...
- القوات الأوكرانية تعلن عن مقتل جندين وإصابة اثنين آخرين بجرو ...
- واشنطن تحذر رعاياها من السفر إلى العراق
- الجيش الروسي يؤمن مرور عشرات القوافل الأممية في سوريا
- نيزك أكثر إشعاعا من القمر في سماء ولاية ألاباما
- قبضتك الضعيفة تهدد حياتك مستقبلا!
- زلزال بقوة 6,3 درجات يهز جزيرة لومبوك الإندونيسية


المزيد.....

- المقدس متولي : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- «صفقة القرن» حل أميركي وإقليمي لتصفية القضية والحقوق الوطنية ... / نايف حواتمة
- الجماهير العربية تبحث عن بطل ديمقراطي / جلبير الأشقر
- من اختلس مليارات دول الخليج التي دفعت إلى فرنسا بعد تحرير ال ... / موريس صليبا
- أفكار صاخبة / ريبر هبون
- معرفيون ومعرفيات / ريبر هبون
- اليسار الفلسطيني تيار ديمقراطي موجود في صفوف شعبنا وفي الميد ... / نايف حواتمة
- حوار مع الناشط الصحافي السوداني فيصل الباقر / ماجد القوني
- التحولات المجتمعية الداخلية الاسرائيلية نحو المزيد من السطوة ... / نايف حواتمة
- ماركسية العرب و انهيار السوفييت / جمال ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مقابلات و حوارات - مؤيد احمد - الثورات في العالم العربي الى اين ؟ نص حديث مؤيد احمد في الندوة المشتركة مع آلان وودز -لندن - 7 أيار 2011