أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - سعيد رمضان على - الثورة، وأبعاد المواجهة














المزيد.....

الثورة، وأبعاد المواجهة


سعيد رمضان على
الحوار المتمدن-العدد: 3375 - 2011 / 5 / 24 - 03:41
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
    


لم يكن مبالغة حين اعتبرنا، ان الثورة في مصر حققت نجاحا بإسقاط النظام، ثم وبكل اقتدار حققت فشلا في الأداء، عندما قنعت بإسقاط النظام .. كأنه غاية المراد من رب العباد .!!
ذلك أن الأهم من الإسقاط، ليس الإسقاط في ذاته بل كيفية التصرف بعده .. والتصرف بعده صب كله في مصلحة محاولات الهدم ..
لقد فاجأ قيام الثورة، ثم انتصارها بإسقاط النظام، قوى عديدة داخل وخارج مصر ،وهزت بعنف الثقة غير المحدودة التي كان قد منحتها لنظام فاسد، ولكن تلك القوى ظلت رغم ذلك علي تمام الاستعداد ، لمنح النظام الفاسد فرصة للعودة ، وعبرت بذلك من خلال محاولتها المستمرة لأحداث فوضى، كما أن الانتصار سمح للتيارات المقموعة من النظام كافة وخاصة الدينية منها، بإطلاق انتقاداتها الحادة علنا لمعارضيها، وهو انتقاد وجد تدريجيا وبصورة متواترة يوما بعد يوم، استجابة في صفوف أفراد يميلون للتطرف ، وكثير من هذه الانتقادات متعسفة، لا تدخل في باب الحوار الديمقراطي، وهو ما يصب في مصلحة العنف ..
كما أن الانتصار، سمح لفئات مطحونة كالعمال والفقراء وغيرهم، من القيام بمظاهرات أطلق عليها لقب المظاهرات الفئوية .. لتحقيق مطالب لم تتحقق على مدى اكثر ثلاث عقود ..
أما سياسة الحكومة فكانت أطلاق وعود ، والبحث عن حلول سريعة، بدلا من التركيز على عمليات الاستقرار وعملية بناء مصر .. وهذه العمليات تحتاج إلى حسم .. وقد فشلت الثورة في تحقيق هذا الحسم .. لقد تم اختيار حكومة من جانبها، عن طريق اختيار عصام شرف في ميدان التحرير، لذا فمن يحكم مصر الآن حكومة اختارتها الثورة إلى جانب المجلس العسكري .
والمجلس العسكري، على اعتباره من القوات المسلحة ظل طول عقود لا يتدخل في الشئون المدنية ، هو مجلس مجهز للحرب على الحدود .. وضد الأعداء من الدول ، أما حكومة شرف- بحكم خلفية رجالها وتاريخهم طول العقود الماضية- فهي حكومة مجهزة للعمل في الأوقات العادية، وهى كالمجلس العسكري غير مجهزة لحروب التطرف والإرهاب ، وحروب العصابات داخل المدن المزدحمة كالقاهرة والإسكندرية وحتى المدن الصحراوية ، بأتساعها وامتدادها الجغرافي لايمكن التحكم فيها وخاصة مع وجود اتفاقية السلام، التي تمنع انتشار الجيش في سيناء ، كما إنهما معا ، حكومة شرف والمجلس العسكري غير جاهزان للحروب الحزبية وتصادمات التيارات السياسية بتعقيداتها الداخلية، بعد خروجها من قمقم القمع .. أما المواجهة الخارجية فكان نبيل العربي جاهزا لها.. لكنه استبعد بفعل فاعل .
نحن نعرف ان عصام شرف رجل أخلاق .. وعلى هذا الأساس تم اختياره ، كما انه حاول على هذا الأساس تكوين حكومته، لكن المبادىء الأخلاقية ليست وحدها الحاكمة، في ظل هذه الأوضاع، فهناك عمليات حسم ضرورية ، من أجل الاستقرار وعمليات بناء .. وكلاهما يتطلب
وزارة قوية أشبه بوزارات الحرب، ولا مجال هنا لمحاولات تطييب الخواطر، أو أرضاء كل الأطراف..وخاصة في هذه الظروف، التي تتكالب فيها قوى عديدة لأحداث أكبر قدر ممكن من الدمار
وفى النهاية نستطيع القول بكل موضوعية، أنه مهما كانت الانتقادات التي توجه للثورة، فأن مصر أصبحت الآن مجتمعا مفتوحا .. يمكنها ان تتحمل الانتقادات .. حتى في هذه اللحظة الصعبة من التاريخ .
على عكس مصر في النظام السابق التي كانت تقمع الانتقادات بعنف يصل لحد التعذيب في المعتقلات .. أن هذا النقد حتى المتطرف منه يعنى أن مصر قويه .. أما البيان الذي صدر من وزير العدل بعد أحداث إمبابة بأن مصر في خطر .. فهو بيان مهما كانت مسبباته يعبر عن الضعف.. في وقت ينبغي أن يظهر فيه الوزراء تماسكا في موقف عصيب، ثم انه يعبر بشكل خفي عما يتردد في مجلس الوزراء، مما يظهر انه مجلس مشفق على نفسه، ولا يشعر بالثقة في قدرته على إحداث تغير .. ثم أن مصر طول تاريخها كانت في أخطار.. وعندما كانت القنابل تسقط على مصر لم يقل وزير أنها في خطر .. وعندما احتلت مرة تلو المرة لم يقل وزير إنها في خطر .. لقد تكاتف المصريون ، وحاموا عن بلدهم مصر، ووضعوها في قلب الدنيا .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,053,097,758
- مجلس رئاسي على طريقة ملوك الطوائف
- المجلس الرئاسي، حل ديكتاتوري لمشكلة الديمقراطية
- أقتل بقرار، وأبتسم بقرار ..!
- أرنب سحرته أفعى ..!!
- هيكل، ومحاكمة مبارك سياسيا ..!!
- الديكتاتورية المنتظرة ..!!!
- على شكل بشرى..!!
- النكبة، والنكبة ..!!
- الصفعة والسلام..!!
- المحرقة.. المحرقة
- الحمار أكل الأسد ..!!
- الصراصير
- مخرجين صهاينة وممثلين عرب
- باكستان .. ومقتل بن لادن وموقف محير ؟
- بن لادن .. ظاهرة أم نتيجة ؟
- أنا أحارب، إذن أنا موجود
- نتنياهو .. الوجه الحقيقي لإسرائيل
- سيناء والأسئلة الغامضة
- الثروة والثورة
- الثورة والارتدادات


المزيد.....




- تشاووش أوغلو: FBI بدأ تحقيقات شاملة مع غولن
- جامعة روسية تحصل على مادة مطهرة من زيت السمك
- في غياب رونالدو.. البرتغال تتأهل لنصف نهائي دوري الأمم الأور ...
- ترامب: الوقت مازال مبكرا لاتهام ولي العهد السعودي بقتل خاشقج ...
- ارتفاع عدد قتلى حرائق غابات كاليفورنيا إلى 76 شخصا وأكثر من ...
- جزر القمر تهدي المغرب بطاقة التأهل لأمم أفريقيا وليبيا تجدد ...
- صلاح وبنعطية وماني يتنافسون على جائزة الأفضل أفريقيا في غياب ...
- أنباء عن مساع للوسيط الألماني.. حماس وإسرائيل تنفيان التقدم ...
- ترامب: واشنطن ستحدد من قتل خاشقجي خلال اليومين القادمين
- ترامب: سأتلقى تقريرا عمن قتل خاشقجي والأثر العام لهذه الجريم ...


المزيد.....

- أسعار البترول وانعكاساتها علي ميزان المدفوعات والموازنة العا ... / إلهامي الميرغني
- ثروات مصر بين الفقراء والأغنياء / إلهامي الميرغني
- مدخل الي تاريخ الحزب الشيوعي السوداني / الحزب الشيوعي السوداني
- السودان : 61 عاما من التخلف والتدهور / تاج السر عثمان
- عودة صندوق الدين والمندوب السامي إلي مصر / إلهامي الميرغني
- الناصرية فى الثورة المضادة / عادل العمرى
- رأسمالية الزومبي – الفصل الأول: مفاهيم ماركس / رمضان متولي
- النازيون في مصر المعاصرة / طارق المهدوي
- كيف اصبحت اسرائيل قلب النظام الاقليمي ؟! / إلهامي الميرغني
- التقرير السياسي الصادر عن اللجنة المركزية للحزب الشيوعي المص ... / الحزب الشيوعي المصري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - سعيد رمضان على - الثورة، وأبعاد المواجهة