أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - عدنان فرحان الجوراني - اقتصاد البصرة الواقع والافاق المستقبلية






















المزيد.....

اقتصاد البصرة الواقع والافاق المستقبلية



عدنان فرحان الجوراني
الحوار المتمدن-العدد: 3366 - 2011 / 5 / 15 - 12:35
المحور: الادارة و الاقتصاد
    



المقدمة:
تعد محافظة البصرة من أغنى محافظات العراق من ناحية الموارد سواء المادية أو البشرية، الا أن هذه المحافظة مرت بظروف عصيبة ابان فترة حكم النظام السابق ، ونتيجة لظروف الحروب والحصار الاقتصادي فان هذه المدينة الان شبه مدمرة ، وبحاجة للكثير جدا لتطويرها لتقف في مصاف المدن المتطورة وهي تستحق ذلك نسبة لما تمتلكه من ثروات هائلة.
وتتميز البصرة بموقع جغرافي واستراتيجي، إذ تمثل البصرة إطلالة العراق على الخليج العربي وحلقة الوصل بين العراق ودول الخليج العربي ، وتبلغ مساحتها (1907) كم2 وتشكل نسبة قدرها (4ر4) من مساحة العراق ، وتتكون المحافظة من (7) أقضية و(7) نواح ، وبلغ عدد سكانها ( 2.7) مليون نسمة عام 2007 حسب بيانات وزارة التجارة ، ويحدها من الشمال محافظتا ميسان وذي قار ، ومن الشرق إيران ومن الجنوب الخليج العربي ودولة الكويت ، ومن الغرب محافظة المثنى ، كما تحتضن البصرة ثروات طبيعية هائلة في مقدمتها النفط فضلاً عن الأراضي الصالحة للزراعة والمياه... وتمتلك البصرة قدرات صناعية كبيرة وأيد عاملة كفوءة ومدربة كما ان فيها إمكانات واعدة للسياحة وقد خضع اقتصاد المحافظة حتى مطلع الثمانينات لسيطرة القطاع العام على مختلف الأنشطة الاقتصادية فيها كالصناعات والمشاريع الزراعية الكبيرة والمرافق الخدمية العامة.
عانى اقتصاد محافظة البصرة شأنه في ذلك شأن الاقتصاد العراقي من ظروف غير طبيعية استمرت لفترة طويلة امتدت لفترة 23 عاما بدءا من الحرب العراقية الإيرانية عام 1980 مرورا بحرب الخليج عام 1991 وفترة الحصار الاقتصادي التي استمرت حتى عام 2003 ، وقد أدت هذه الظروف إلى تحويل الاقتصاد العراقي واقتصاد البصرة من اقتصاد يتمتع بالعديد من المقومات الاقتصادية أبرزها الموارد الطبيعية الهائلة والإمكانات البشرية المؤهلة إلى اقتصاد يمر بوضع كارثي على كافة المستويات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية ، حيث أدت الظروف سابقة الذكر إلى تدمير البنية الأساسية ، وتدهور النشاط الاقتصادي ، وارتفاع معدلات الفقر والبطالة والتضخم إلى معدلات خطيرة.
أهمية البحث:
تأتي أهمية البحث من دور محافظة البصرة في إنتاج وتصدير النفط الذي يعد العصب الرئيس للاقتصاد العراقي والذي يشكل ما يربو على (90%) من الناتج المحلي الإجمالي.
مشكلة البحث:
يسعى البحث إلى الإجابة على التساؤل الآتي: ما هي الآفاق المستقبلية لتطوير اقتصاد محافظة البصرة؟
أهداف البحث:
يهدف البحث إلى التعرف على ما يلي:
1- الموارد المادية والبشرية التي تمتلكها محافظة البصرة والمشاكل التي تعاني منها.
2- كيفية التغلب على تلك المشاكل وبما يضمن تطور المحافظة ورفع المستوى المعاشي لسكانها.
فرضية البحث:
تساهم محافظة البصرة بشكل كبير في إنتاج النفط العراقي وتختزن كميات كبيرة من الاحتياطي إلا أنها بقيت تعاني من مشاكل عديدة ساهمت في بقائها متخلفة.
أولا : الواقع الحالي لاقتصاد المحافظة حسب القطاعات:
(1-1) القطاع النفطي: تعد البصرة أحد أهم المدن النفطية في العالم ، فهي تحتضن أكثر من ثلثي احتياطي العراق المؤكد من النفط الخام والبالغ ( 115) مليار برميل.
وقد بلغت الطاقة الإنتاجية للنفط في العراق عام 2006 حوالي (2) مليون برميل يوميا ، ساهمت حقول البصرة في إنتاج (1.650) مليون منها ، أي أن البصرة تساهم بنسبة 82.5% من إنتاج النفط في العراق، يوجد في العراق ستة حقول عملاقة ( تختزن أكثر من خمسة مليارات برميل ) خمسة منها موجودة في البصرة ،وبشكل عام يوجد في البصرة (13) حقلا نفطيا موزعة في قسميها الشرقي والغربي ، أبرزها ما يلي:
1- حقلا الرميلة الشمالي والجنوبي:بدأ حقل الرميلة الجنوبي بالإنتاج عام 1972 ، وتبلغ الطاقة الإنتاجية لهذا الحقل نحو (750) ألف ب /ي ،في حين ينتج حقل الرميلة الشمالي ( 500) ألف ب/ ي ، ويقدر احتياطي الحقلين بنحو (22) مليار برميل.
2- حقل مجنون : وهو أكبر حقل نفطي غير مطور ، ويقدر احتياطيه النفطي ما بين (10 -30) مليار برميل ، ومشكلته أنه مغطى بألغام أرضية وبحاجة إلى مبالغ كبيرة لتنظيفه.
3- حقل القرنة الغربي: هو الحقل الأكبر وآخر الحقول التي طورت ، وقد بدأ الإنتاج عام 1988، احتياطيه المثبت (15) مليار برميل ، والمقدر (18) مليار برميل ، أما احتياطيه المحتمل فيبلغ (40) مليار برميل ، طاقته الإنتاجية مليون برميل يوميا ، لكنه أنتج عام 2001 ( 120) ألف ب / ي .
4- حقل ابن عمر: يقع جنوب حقل مجنون ، يقدر احتياطيه بنحو ستة مليارات برميل ، وتلقت شركة (توتال فينا الف) الفرنسية ضمانات من النظام السابق بأنها ستحصل على امتياز تطوير هذا الحقل، الذي يتوقع أن ينتج ما لا يقل عن (440) الف برميل يوميا ، وقد يصل سريعا إلى (500) الف ب/ي، وتبلغ الكلفة التطويرية المتوقعة للتطوير ( 3.4) مليار دولار، وتتوقع الشركة الفرنسية أن يكلف إنتاج البرميل الواحد دولارين فقط.
5- حقل الزبير : يبلغ احتياطيه المثبت ( 4.5) مليار برميل، وطاقته الانتاجية الحالية (240) الف ب / ي ، ومن الممكن تطويره إلى ( 300) الف ب / ي.
6- حقل حلفايا ، يقع شمال حقل مجنون واحتياطيه يبلغ ( 2.5) مليار برميل ، ويتوقع أن ينتج بعد تطويره (225) الف ب /ي .
7- حقل طوبا : يقع بين حقلي الرميلة والزبير ، وقد وقع العراق عام 2001 عقدا مع شركة النفط الجزائرية ( سوناطراك) ومجموعة شركات هندية لتطويره بقيمة ( 500) مليون دولار، فيما يتوقع أن تبلغ طاقته الإنتاجية (180) الف ب /ي.
أهم مشاكل القطاع النفطي:
1- أن صناعة النفط في العراق عانت كثيراً منذ عام 1980 من جراء الحروب والعقوبات الاقتصادية والإهمال بالإضافة إلى غياب عمليات الصيانة، ووجود الكثير من المنشآت والمعدات التي يزيد عمرها على عشرين عاماً، وتحتاج إلى استبدال
2- صناعة النفط واجهت تخريباً وضعفاً في الاستثمارات وأولوية منخفضة للمشاريع الحكومية خلال الربع الأخير من القرن الماضي.
إذ كان على الصناعة النفطية أن تقوم على حد الكفاف، حيث يتم أحياناً تفكيك بعض الأجهزة من مصنع وتركيبها في مصنع آخر في محاولة لتدبّر وضع حرج.
3- خسرت البلاد المئات من الكفاءات العالية والخبرات المهنية نتيجة الهجرة بحثاً عن مستوى أفضل من الحياة أو هرباً من ظلم ديكتاتورية النظام السياسي السابق، ونتيجة لذلك هبطت الطاقة الإنتاجية بسبب فقدان الإدارة المحترفة، في الوقت الذي عانت فيه صناعة المرحلة النهائية من ضعف في رفع الكفاية ونقصان القطع الاحتياطية، بالإضافة إلى تعرضها للهجمات خلال الحرب.

( 2-1) قطاع الصناعة :
تتوطن في محافظة البصرة العديد من الصناعات الأساسية منها صناعة الأسمدة وصناعة البتروكيماويات وصناعة الحديد والصلب وصناعة تكرير النفط والصناعات الاستهلاكية , غير ان هذه الصناعات بمجملها قديمة وبالية وملوثة للبيئة ، وذات قدرات إنتاجية ضعيفة وأداء اقتصادي متدن بسبب عدم توافر مستلزمات الإحلال والتجديد . وعلى الرغم من توافر الأيدي العاملة الكفوءة إلا أن سوء الإدارات الصناعية والانغلاق عن العالم الخارجي بسبب الحصار الاقتصادي أدى إلى عدم الانفتاح على العالم الخارجي . وتطوير المنشآت القائمة .
يبلغ مجموع المشاريع الصناعية في البصرة بحدود(4666) مصنعا وفق إحصاء عام 2007، بمختلف الأحجام الكبيرة والصغيرة والمتوسطة الحجم، اذ بلغ عدد المشروعات الصناعية الكبيرة الحجم حوالي (58) مشروعا موزعة بين ملكية عامة للدولة (15) مشروعا ، وملكية خاصة ( 43) مشروعا ، أما بالنسبة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة فملكيتها تقتصر على القطاع الخاص اذ تقدر أعداد المشروعات الصناعية المتوسطة بحوالي (78) مشروعا ، فيما بلغت المشاريع الصغيرة حوالي (4500) مشروعا.

أهم الصناعات الأساسية في البصرة ما يلي:
• الشركة العامة للصناعات البتروكيماوية : تأسست عام 1976 برأس مال قدره ( 400) مليون دينار عراق أي ما يعادل ( 1.1) مليار دولار أمريكي ،وتهدف الشركة إلى الاستفادة من مليون طن من الغاز الطبيعي وذلك لانتاج ما يقارب (150) ألف طن من المنتجات البتروكيماوية المختلفة.
• الشركة العامة للحديد والصلب : تأسست عام 1973 ، وتقوم الشركة بتغطية حاجة السوق المحلية من إنتاجها وتصدير الفائض ، إذ يعد الحديد العراقي من أجود أنواع الحديد في المنطقة لما يتمتع به من خصائص فيزياوية وكيمياوية تجعله يقاوم الظروف البيئية لمدة زمنية أطول، وتتكون عمليات الشركة من أربعة معامل رئيسية هي ( معمل الحديد الاسفنجي ، معمل الصلب ، معمل الدرفلة ، مصنع الأنابيب الحديدية).
• الشركة العامة لصناعة الأسمدة : تأسست عام 1971، وتتكون الشركة من وحدتين إنتاجيتين رئيسيتين هما الأمونيا واليوريا. وتبلغ الطاقة الإنتاجية لوحدة الأمونيا ( 2*1000 طن) يوميا ، وفي وحدة اليوريا ( 2*1600) طن يوميا .
• الشركة العامة للصناعات الورقية : تأسست عام 1970 ، وقد استهدفت إنتاج الورق والمقوى بأنواعه ، وتم توسيع الشركة عام 1976 وبدأ الإنتاج عام 1978 ، واعتمدت هذه الصناعة على قصب الأهوار كمادة أولية.
• شركة غاز الجنوب : تم إنشاء مجمع غاز الجنوب عام 1979 على مساحة قدرها (3) كم2 وتحول اسمه عام 1998 إلى شركة غاز الجنوب ويقوم بعزل الغاز عن النفط الخام في ست وحدات ثلاث منها للفصل وثلاث لإنتاج الغاز السائل.
أهم مشاكل القطاع الصناعي:
 - تعاني المشاريع الصناعية الكبيرة من تقادم العمر الإنتاجي للمصانع واندثار مكائنها فنيا وفيزياويا.
 2- كما تعاني من ارتفاع أعداد القوى العاملة الفائضة عن الحاجة مما أدى لانتشر البطالة المقنعة.
 3- تعمل هذه المصانع بمعدلات خسارة مرتفعة إذ أن معظم النفقات الإنتاجية وغير الإنتاجية لا تساوي نصف الإيرادات.
 4- ارتفاع نسبة المشاريع الصغيرة الحجم مما يعطي سمة الإنتاج الصناعي الطفيلي غير القادر على منافسة المنتج المستورد من حيث الجودة والنوعية والكلفة.
 5- انخفاض إنتاجية العامل الصناعي بسبب انخفاض مستوى الإنتاج وقدم المعدات والمكائن المستخدمة.

(3-1) قطاع الزراعة :
على الرغم من توافر الإمكانات الزراعية الكبيرة في البصرة كالموارد المائية والأراضي الصالحة للزراعة والأسواق الواسعة إلا أن الزراعة فيها شأنها في ذلك شأن المحافظات الأخرى ظلت متخلفة وغير قادرة على تلبية احتياجات السكان من المواد الغذائية من جهه وتوفير المواد الأولية للصناعات القائمة من جهة أخرى . وهذا يرتبط بسوء السياسة الزراعية والتدمير الكبير للمساحات الزراعية وبخاصة على ضفاف شط العرب بفعل الحرب العراقية – الإيرانية مما أدى إلى تراجع أهمية الزراعة في البصرة بعد أن كانت قبل عام 1980 من أهم مدن العالم في إنتاج التمور إذ كانت تزرع فيها نحو (15) مليون نخلة لكنها تراجعت كثيراً خلال العهد السابق بسبب نقل مزارع النخيل وتخريبها وبخاصة في المناطق المحاذية لشط العرب ، مما أدى إلى تقلص المساحة المزروعة بالنخيل حيث وصل التناقص إلى النصف في عام 2000 مقارنة بعام 1980 فبعد أن كانت المساحة المزروعة (161860) دونما أصبحت بحدود (75000) دونم . وشهدت المحافظة توسعا خلال فترة الحصار الاقتصادي في زراعة بعض المحاصيل الزراعية خصوصا الخضروات والطماطم في القسم الغربي من المحافظة كالزبير وسفوان إلا أن إنتاج هذه المحاصيل تراجع بشكل كبير بعد سقوط النظام العراقي السابق عام 2003 نتيجة فتح الحدود على مصراعيها وعدم تقديم الدعم للمزارعين حيث انخفض عدد المزارع من (4600) مزرعة قبل عام 2003 الى حوالي (2000) مزرعة عام 2008.
وفي حقول الدواجن خاصة هنالك قلة واضحة إذ لا يتجاوز عددها أصابع اليد الواحدة على الرغم من الأرباح المغرية التي يدرها هذا الإنتاج بسبب الطلب المتزايد على لحوم الدواجن وقصر الدورة الإنتاجية التي لا تتجاوز (55) يوماً .
أما إنتاج الأسماك فقد كانت البصرة رائدةً في هذا المجال نظراً لكثرة المسطحات المائية فيها إلا أن إهمال الدولة وتجفيفها للاهوار التي كانت مصدراً رئيسا للأسماك وسوء الاستغلال قاد إلى انخفاض مستويات الإنتاج .
أهم مشاكل القطاع الزراعي:
1- تقليص الدعم الحكومي بشكل كبير وشمل هذا التقليص تزويد الفلاحين بالبذور والأغطية البلاستيكية والمبيدات الزراعية والمشتقات النفطية .
2- عدم وجود الحماية للمزارعين المحليين نتيجة فتح الحدود الدولية مما ساهم بدخول منتجات زراعية أقل سعرا من المنتجات المحلية وبالتالي انخفاض الطلب على السلع المحلية
3- مشاكل الكهرباء والمياه وعدم توفر البنى التحتية من طرق مواصلات ومؤسسات صحية وتعليمية في المناطق الريفية.
4- عدم توفر القروض الزراعية وبأسعار فائدة منخفضة لتشجيع المزارعين على زيادة الإنتاج .

(4-1) قطاع السياحة :
تعد السياحة صناعة العصر , اذ يطلق على عالمنا المعاصر بالعالم السائح , لهذا أخذت معظم دول العالم تولي اهتماماً متزايداً لقطاعها السياحي لجذب اكبر عدد ممكن من السواح لتوليد المزيد من الدخل وفرص العمل وتشير بعض الدراسات إلى أن كل فرصة في السياحة تخلق بصورة غير مباشرة خمس فرص عمل في قطاعات أخرى . كما اشارت دراسات أخرى إلى أن الدولار المستثمر للترويج السياحي في مصر يدر حوالي (29) دولاراً .
عانى القطاع السياحي في البصرة من الإهمال الكبير والتخريب ، حيث ندرة عمليات الحفر والتنقيب عن الآثار في مختلف مناطق البصرة ، والتجفيف المتعمد للأهوار من قبل النظام السابق وقد كانت هذه الأهوار من أهم مناطق الأهوار في العالم اضافة لما ينمو فيها من نباتات غريبة نادرة وكميات متنوعة من الأسماك التي تعد من أجود الأسماك .
تبلغ عدد الفنادق في البصرة (48) فندقا تتركز معظمها في مركز المدينة وتتوزع بواقع (11) فندقا درجة أولى و(4) درجة ثانية ، و( 3) فنادق درجة ثالثة , و(5) فنادق درجة رابعة و(25) فندقا درجة خامسة،وتتم ادارتها من قبل القطاع الخاص ، ويبلغ عدد المشتغلين فيها بحدود (250) فردا، ولم تكن هناك مساهمة ملحوظة لهذا القطاع بعد سقوط النظام بسبب ضعف التوجه الاستثماري للفندقة .

(5-1) قطاع النقل :
تتميز البصرة بكونها المنفذ العراقي الوحيد على الخليج العربي، إضافة إلى قرب البصرة من مراكز التصدير في جنوب شرق آسيا والخليج جعل من الموانئ تشكل أهمية حيوية للبصرة خاصة وللعراق عامة،وتمتع البصرة بشبكة جيدة من طرق النقل البرية السريعة سواء كانت حديدية أم طرق سيارات وقد بلغت أطوال الطرق المعبدة في المحافظة عام 2004 حوالي (1879) كم ، وبالنسبة للنقل المائي فالمحافظة تضم أهم الموانئ العراقية وهي ميناء المعقل وهو أول ميناء عراقي أنشأ في بداية الحرب العالمية الأولى وهو حاليا شبه متوقف بسبب صعوبة وصول السفن والبواخر إلى مدخل شط العرب لوجود عدد من الغوارق ، وميناء أم قصر والذي أكتمل انجازه عام 1965 وله حمولات متنوعة حسب نوع البضائع الواردة إليه ، وميناء أبو فلوس وميناء خور الزبير الذي أنشأ عام 1974 وميناء الفاو وهو خاص بتصدير النفط وتقديم الخدمات للموانئ الأخرى.
(6-1) القطاعات الأخرى:
أ- قطاع التعليم : بين إحصاء عام 2003 بأن عدد رياض الأطفال في البصرة (57) روضة ، ويبلغ عدد الداخلين من الأطفال ( 7025) طفلا، وبلغت عدد المدارس الابتدائية (787) مدرسة ، وصل عدد التلاميذ المسجلين فيها إلى (305541) تلميذ ، ووصل عدد الطلبة الراسبين إلى (16214) تلميذا ويعزى السبب الرئيس في ارتفاع عدد الراسبين إلى الظروف المعيشية السيئة لعدد كبير من السكان ، ووصل عدد المدارس الثانوية في البصرة إلى (320) مدرسة ،بلغ عدد المسجلين فيها (106278) طالبا وطالبة ، ويعاني هذا القطاع بشكل عام من قلة عدد المدارس نسبة لأعداد الطلبة وازدحام الصفوف الدراسية وقلة عدد أعضاء الهيئات التدريسية ،وقلة الدورات التأهيلية لأعضاء الهيئات التدريسية التي تساهم في رفع مستوياتهم.
ب- القطاع الصحي: وفقا لإحصاء أجري عام 2004 فقد كان عدد الأطباء المتخصصين والعموميين والمتدربين العاملين في المستشفيات والمؤسسات الصحية في المحافظة (1159) طبيبا ، تتعدد اختصاصاتهم ما بين طبيب متخصص إلى مقيم دوري ويتوزع الأطباء حسب المهنة إلى طبيب عام وطبيب أسنان وصيدلي ، ووصل المجموع الكلي لهم إلى (8910) طبيبا.وبلغ عدد القوى العاملة في المستشفيات والمؤسسات الصحية (2315) عاملا وعاملة ،أما عدد المستشفيات الحكومية فبلغ (11) مستشفى ،عدد الأسرة فيها (2279) سريرا ومن هذه المستشفيات مستشفى واحد خاص بالولادة والأطفال ، أما العيادات الاستشارية العامة فبلغت (12) عيادة ، والعيادات الشعبية بلغت (34 ) عيادة.ويعاني هذا القطاع بصفة عامة من قدم وقلة عدد المستشفيات والمراكز الصحية ، وعدم توفر الأجهزة الطبية بشكل مناسب ، وعدم وجود المستشفيات والعيادات التخصصية الحديثة والمجهزة بأحدث الأدوات والمعدات ، ونتيجة لتردى الواقع الصحي في المحافظة بشكل خاص والعراق بشكل عام فقد انخفض متوسط العمر المتوقع للحياة إلى (58) عاما ، مقارنة مع (75) عاما لدول الحليج المجاورة (78) عاما للولايات المتحدة ودول أوروبا.

ج- / البنية التحتية :
تعاني البصرة من تخلف واضح في منشات البنية التحتية من طرق وجسور ومواصلات واتصالات وماء وكهرباء وصرف صحي وغيرها . ففي قطاع الكهرباء مثلاً تعد البصرة الثانية بعد العاصمة بغداد في عدد محطات توليد الكهرباء إلا أن إنتاجها من الكهرباء لا يكفي لسد احتياجات المحافظة بسبب النقص الواضح في إنتاج الكهرباء المرتبط بقدم منشآتها وتعرضها المستمر لأعمال التخريب .

ثانيا: الآفاق المستقبلية لاقتصاد البصرة:
بسبب النقص الكبير في إمكانات تمويل تنمية اقتصاد المحافظة من المصادر المحلية فان البصرة بحاجة ماسة إلى الانفتاح على الاستثمارات الأجنبية المباشرة. للمساهمة في تطوير واقعها الاقتصادي , وبالتالي فان الضرورة تقتضي العمل على تهيئة المناخ الاستثماري الملائم لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى البصرة .
يعد الاستثمار نشاطا اقتصاديا مهما كونه يؤدي إلى إيجاد أو زيادة الطاقات الإنتاجية في الاقتصاد الوطني . وفي المقابل يعد الاستثمار أكثر أنواع الإنفاق حساسية وتأثراً للتقلبات السياسية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية وما تخلفه من إفرازات تؤثر سلباً أو إيجابا في التوقعات المستقبلية لرجال الأعمال . الاستثمار على نوعين :
أولهما: محلي يعتمد في تمويله على رؤوس الأموال المحلية الناجمة عن تراكم المدخرات والأرباح في الأنشطة الاقتصادية الخاصة او الحكومية.
وثانيهما: أجنبي وهو الذي يأتي من خارج الاقتصاد الوطني (عربي أو أجنبي ) والذي يعتمد في تمويله على رؤوس الأموال المستوردة .ويعرف الاستثمار الأجنبي المباشر بأنه قيام شركة أو منشأة ما بالاستثمار في مشروعات تقع خارج حدود الوطن الأم ، وذلك بهدف ممارسة قدر من التأثير على عمليات تلك المشروعات ، ويمكن أن يتخذ الاستثمار الأجنبي المباشر أشكالا عدة كإنشاء مشروع جديد بالكامل أو تملك أصول منشأة قائمة أو من خلال عمليات الدمج والتملك.
ولغرض توفير البيئة الاستثمارية المناسبة لتحفيز الاستثمار الأجنبي على الاستثمار في المحافظة يجب تحقيق ما يلي:
1- توفير البنية التحتية المناسبة: على المحافظة بمساعدة الحكومة المركزية أن تضطلع بدور مهم في تنفيذ بنية تحتية مناسبة من مطارات وموانئ واتصالات ومياه وكهرباء وإسكان وتعليم وصحة وغيرها , لأنها من العوامل التي تحفز الاستثمار الأجنبي, وتخلفها يمثل إحدى المعوقات الأساسية للاستثمار . لأن تخلف البنية التحتية يؤدي إلى زيادة تكاليف التشغيل وبالتالي التكاليف الاستثمارية ولذلك ينبغي العمل الجاد على تطوير البنية التحتية في البصرة كأحد الأدوات المهمة لجذب الاستثمارات الأجنبية.
2- تهيئة المناخ الاستثماري المناسب وترويج البصرة كواحة خصبة للفرص الاستثمارية الناجحة تتجاوز سوقها المحلية إلى الأسواق العربية والعالمية، ويعرف المناخ الاستثماري المناسب بأنه توفير بيئة اقتصادية مستقرة والتي يمكن تعريفها على أنها تلك التي تتسم بعجز طفيف في الموازنة العامة ، وعجز محتمل في ميزان المدفوعات بحيث يمكن تمويله بواسطة التدفقات العادية للمساعدات الأجنبية أو الاقتراض العادي من أسواق المال العالمية ، كما تتصف أيضا بمعدلات متدنية للتضخم ، وسعر صرف مستقر ، وبيئة سياسية ومؤسسية ثابتة وشفافة يمكن التنبؤ بها لأغراض التخطيط المالي والتجاري والاستثماري بواسطة الأفراد والهيئات والمؤسسات.
3- ضرورة تأسيس مجموعة من المصارف الحديثة لتشجيع الاستثمار الأجنبي وتسهيله ، وذلك لأهمية القطاع المصرفي المتطور بالنسبة للمستثمرين.
4- التركيز على مفهوم مناطق الاستثمار الآمنة التي تتوفر فيها قاعدة صناعية وقطاعات مالية وتجارية وخدمية كأحد الحلول الآنية لتجاوز إرباكات الوضع الأمني في البصرة - على أن تضمن السلطات المحلية في البصرة - ما يلي:
• توفير الحماية الأمنية للمشاريع المقامة ضمن هذه المناطق.
• إعطاء حق الملكية للأرض وبنسبة%100 على وفق احتياجات المشروع إذا كان المشروع ذا أهمية كبيرة في تحقيق الرفاهية الاقتصادية والاجتماعية.
• أن تتكفل السلطة المحلية في البصرة بتأمين هذه المشاريع إذا ما تعرضت لأضرار ناجمة عن أعمال تخريبية بما يولد الاطمئنان لدى المستثمر.
5- تهيئة بنك لمعلومات الاستثمار ووضع قاعدة معلوماتية متكاملة عن الاقتصاد المحلي في البصرة، والعمل على تهيئة دليل الاستثمار وقوائم الفرص الاستثمارية المتاحة في البصرة والخرائط الاستثمارية القطاعية.
6- بدأ تطبيق أسلوب الترويج المباشر للفرص الاستثمارية المتاحة في البصرة الذي يعتمد على لقاء المستثمرين في الخارج، والتعاون مع القطاع الخاص لتهيئة المعارض والمؤتمرات وبخاصة الاتحادات وجمعيات رجال الأعمال داخل البصرة وخارجها وضرورة حضور المؤتمرات والورش والمنتديات والمناسبات الترويجية.
7- العمل على تأسيس ((النافذة الواحدة)) التي من شأنها تحديد المتطلبات التي ينبغي أن يقدمها المستثمر من جهة وتعهد هيئة الاستثمار من جهة أخرى بالتعامل مع طلب المستثمر ضمن إطار زمني محدد وهو ما يتطلب العمل مع الوزارات لتسهيل الإجراءات وتنسيب ممثلين لتلك الوزارات في الهيئة بما يؤدي إلى إيجاد آلية عمل مناسبة تضمن عدم تردد المستثمر على الهيئة وعدم مراجعة أكثر من جهة واحدة.
إن الآفاق المستقبلية للقطاعات الاقتصادية في المحافظة تتضمن:
(1-2) القطاع النفطي :
إن تطوير القطاع النفطي يتطلب عمل ما يأتي:
• إضافة طاقات إنتاجية جديدة.
• استكمال برامج الاستكشاف والتنقيب عن النفط.
• استخدام الغاز الطبيعي في أوسع القطاعات الاقتصادية.
• إضافة طاقات تكرير جديدة لسد احتياجات الاستهلاك المحلي ولأغراض التصدير.
• تدريب وتأهيل ملاك نفطي جديد.
• تشجيع القطاع الخاص العراقي على العمل في الصناعة النفطية بمختلف مراحلها وفروعها.
(2-2) القطاع الصناعي: تطوير القطاع الصناعي يتطلب :

• تحديث الآلات والمكائن والمعدات للمصانع القائمة.
• القيام بدراسات للمفاضلة بين بقاء الشركات الصناعية التابعة للدولة حاليا ضمن ملكيتها وإدارتها أو تحويل ملكيتها وإدارتها للقطاع الخاص أو المختلط.
• دعم انشاء مشاريع صناعية جديدة تعتمد على المواد المحلية المتاحة وتشجيع الاستثمار فيها مثل الصناعات التي تعتمد على التمور والطماطة والنفط وغيرها.
• دعم انشاء منطقة صناعية تضم أنواعا مختلفة من المصانع ومزودة ببنية تحتية متكاملة.
• فتح المجال للاستثمار الأجنبي المباشر للدخول بصناعات تعتمد تكنولوجيا متطورة أو تستقطب أيدي عاملة كبيرة.
(3-2) القطاع الزراعي :
• تقديم الدعم للفلاحين والمزارعين وتوفير المواد الأولية اللازمة لهم ، وتوفير الحماية لهم من المنافسة الأجنبية غير العادلة.
• استغلال الأراضي الصالحة للزراعة في شمال المحافظة التي تعتمد على مياه شط العرب أو الأنهار الفرعية .
• إمكانية زيادة أعداد النخيل المزروعة بتوفير وسائل مكافحة الأمراض واستغلال المساحات الملائمة.
• إنشاء مشاريع لتربية الأسماك باستخدام الأحواض الترابية أو الأحواض الإسمنتية والتي يفضل انشاؤها على الشواطئ ويطبق فيها نظام التربية المكثفة.
• توجد فرص استثمارية للتوسع بمشاريع الألبان ومشتقاتها وتصنيع منتجات اللحوم بأنواعها المختلفة.
• توجد فرص استثمارية في مجال تربية النحل بزيادة أعداد المناحل .
(4-2) قطاع السياحة:
• وجود فرص للاستثمار السياحي وتشجيع الشركات للدخول في هذا المجال في بناء الفنادق وتوفير وسائل النقل وانشاء المطاعم والمدن السياحية ، ومراسي للزوارق في شط العرب.
• وجود فرص للاستثمار لتطوير الأماكن الدينية والأثرية والتراثية لاستقبال السياح .
• وجود فرص استثمارية لاقامة مدن سياحية في أبي الخصيب ، وتوظيف الطبيع الخلابة على ضفتي شط العرب والأهوار ، واقامة مدن الألعاب والمتنزهات.
• اقامة مشاريع سياحية في الشواطئ البحرية وبناء الشاليهات والخدمات المتكاملة لاستقبال السواح ، وتشجيع الرياضة المائية .
(5-2) قطاع النقل :
نظرا لموقع البصرة الجغرافي على رأس الخليج العربي ، ولكونها تمثل نقطة تلاقى طرق المواصلات البحرية والجوية وقصر الطرق البرية التي ترتبط بالكويت وإيران ، وبحريا بدول الخليج العربي من الممكن أن تصبح البصرة أهم المدن التجارية في المنطقة ،ويقتضي ذلك أمورا عدة من بينها:
• إدراج العراق في القائمة البيضاء لمنظمة الملاحة العالمية حيث أن ذلك يعزز من مكانة العراق ويضعه على الخارطة البحرية الدولية ويدعم الخطط الرامية لتعزيز السلامة البحرية وقبول المجتمع الدولي للسفن التي ترفع العلم العراقي.
• تنظيف ممرات الملاحة البحرية وانتشال الغوارق التي تعيق الطرق الملاحية.
• تطوير واقع أسطول النقل البحري وناقلات النفط والغاز.
• تطوير الخدمات البحرية في مجال تزويد البواخر القادمة بالوقود والماء والطعام .
• تطوير الصناعة البحرية العراقية وخاصة في مجال بناء وإصلاح السفن.
• إنشاء ميناء البصرة الكبير سيعزز وبشكل كبير من مكانة البصرة الاقتصادية ويحقق فرص عمل كبيرة جدا ، كما يتوقع أن يحقق عائدات عالية جدا تصب في مصلحة الاقتصاد العراقي.
• توسيع وزيادة شبكة الطرق الخارجية والداخلية الفرعية ضمن حدود المحافظة.
• إعادة تأهيل وتحديث وتوسيع مطار البصرة الدولي وإقامة منطقة حرة خاصة وبناء فنادق ومطاعم وفروع لمكاتب خطوط الطيران والشركات المختلفة .
• تفعيل قانون تحديد حمولات النقل خصوصا للشاحنات البرية حيث أن تحميل تلك الشاحنات بحمولات أعلى من المقرر لها له أثر سلبي على البنية التحتية للطرق البرية، كما يقلل من فرص العمل في هذا المجال.
(6-2) القطاعات الأخرى:
أ- قطاع التعليم : يحتاج قطاع التعليم الى بذل جهود كبيرة جدا وتخصيص ميزانية توازي احتياجاته ، حيث لا تخفى أهمية هذا القطاع في تأهيل العناصر الكفوءة وتطوير المجتمع ككل مما سيساهم في تطوير الحياة الاقتصادية والاجتماعية للبلد خصوصا إذا علمنا أن نسبة الأمية في العراق قد بلغت (59%) طبقا لإحصاء عام 2005.وتطلب النهوض بهذا القطاع ما يلي:
• بناء المدارس الحديثة وتزويدها بكافة مستلزمات العملية التعليمية .
• إقامة الدورات التدريبية والتطويرية للهيئات العلمية والتدريسية مما سيساهم في رفع كفاءة هذه الهيئات وزيادة خبرتها.
• فتح فروع لمعاهد وجامعات عالمية رصينة لاستيعاب الأعداد الفائضة من خريجي التعليم الثانوي.
• إيفاد طلبة الدراسات العليا والأولية إلى البلدان المتقدمة لغرض تطوير مهاراتهم وخبراتهم مما سيعود بالفائدة على العملية التعليمية في المحافظة.
ب- القطاع الصحي: يعاني القطاع الصحي في المحافظة من تردي كبير في نوعية خدماته ويحتاج الى بذل جهود كبيرة واستثنائية لرفع مستوى الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين وأهم متطلبات رفع المستوى الصحي ما يلي:
• إنشاء مستشفيات حديثة ومتطورة خصوصا وان المحافظة تعاني من قدم المستشفيات الحالية ووضعها السيئ جدا .
• الاهتمام بشكل كبير بموضوع انتشار الأمراض السرطانية بين المواطنين وتأثير الحروب المتعاقبة على البشر والحيوانات والنباتات ، وإقامة مستشفيات متخصصة للأمراض السرطانية.
• القيام بحملات توعية وإرشاد للمواطنين حول الأمراض السرطانية وكيفية اكتشافها في وقت مبكر والأماكن التي تنتشر فيها الإشعاعات المسببة لتلك الأمراض.
• إنشاء المستشفيات المتخصصة في أمراض القلب والحروق وزراعة الأعضاء وغيرها.
• إقامة الدورات التدريبية والتأهيلية للكوادر الصحية من أجل رفع مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
ثالثا: ستراتيجية تنمية محافظة البصرة :
وضع مجلس محافظة البصرة آلية تطوير ستراتيجية التنمية المحلية للمحافظة للأعوام 2007-2009 عبر إدخال البيانات والمعلومات والمساهمة بتقديم أفضل النتائج المعتمدة على غرار الستراتيجيات المتبعة في بقية الدول وقد جاء في هذه الستراتيجية: أنها تسعى لتحقيق الخدمات العامة التي يطمح لها المواطن في جو ديمقراطي وتهيئ له الحياة الكريمة، وجعل البصرة مركز استقطاب اقتصادي وحضاري. وخلق مناخ استثماري جاذب، وبيئة نقية تتوفر فيها كل مقومات النجاح وبمشاركة المجتمع بكل أطيافه بما يحقق الرفاه الاجتماعي والاقتصادي والثقافي والصحي للمواطنين.
الأهداف الستراتيجية:
1 . استكمال وتطوير البنى التحتية
2 . السعي لتحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة
3 . تحقيق التنمية الاجتماعية والثقافية والصحية
4 . القضاء على الفساد الإداري وإشاعة قيم النزاهة والشفافية
5 . تأمين السكن الكريم للجميع والقضاء على البطالة
6 . تطوير برامج حماية البيئة
7 . إشاعة ثقافة القانون والتأكيد على الشفافية
وتركزت خطوات التنمية الاقتصادية بما يلي:
1 . التحول إلى اقتصاد السوق الحر أو استخدام النظرية الاقتصادية المناسبة للواقع العراقي والبصري خاصة.
2 . دعم القطاع الخاص كونه قوة مؤثرة في التنمية الاقتصادية.
.3 خصخصة المشاريع الصناعية التي ليس لها جدوى اقتصادية من استمرارها،وبقاؤها سيشكل عبئا ًعلى الدولة.
4 . دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة من خلال تقديم الدعم المالي والاستشاري.
5 . تعديل سياسات منح القروض والتسهيلات المصرفية، وان لا تكون القروض على أساس الضمانات العينية فقط.
6 . سن سياسات اقتصادية ومالية وضريبية ملائمة من بينها الإعفاء التام او الجزئي للمشاريع الصغيرة من ضريبة الدخل لفترة مناسبة للسماح بتكوين رؤوس الأموال.
7 . التشجيع على تأسيس المؤسسات التي تقدم الدعم الاستشاري والمعلوماتي والمالي.
.8 التأكيد على ان يكون دور لغرف التجارة والصناعة في دعم المشاريع التنموية وتطوير الصناعات المحلية.
9 . العمل على تشجيع التصدير وتحرير التجارة الخارجية.
10 . تفعيل دور الرقابة النوعية للمنتجات المستورة.
جذب الاستثمار الأجنبي من خلال الخطوات التالية:
1 . حث السلطات المركزية في الإسراع في إصدار تعليمات قانون الاستثمار
2 . التشجيع على تأسيس وفتح بنوك استثمارية عالمية ومؤسسات مالية لتحقيق الربط المالي بين المحافظة والدول الأخرى.
3 . وضع خطة متكاملة لإدارة الأراضي من قبل الحكومة المحلية وتخصيصها حسب النشاطات الاقتصادية، ودعم إنشاء المناطق الصناعية التجارية المتخصصة وبالتنسيق مع الدوائر ذات العلاقة مع الإسراع في إنشاء الخدمات التخزينية واللوجستية قرب الموانئ والمنافذ الحدودية.
4 . تقديم التسهيلات والمحفزات من قبل السلطات المركزية او المحلية للمستثمرين وإتباع أسلوب النافذة الواحدة في إجراء المعاملات والمراجعات.
5 .تشجيع فتح شركات التأمين وإعادة التأمين المحلية والدولية.
6. تشجيع فتح شركات الحماية المتخصصة.
7. سن وتشريع قانون يتم بموجبه استغلال وإدارة المناطق الحرة والأسواق الحرة من قبل السلطات المحلية.
8 , تشجيع الاستثمار للشركات الوطنية والمحلية.
الانتقادات الموجهة الى ستراتيجية تنمية محافظة البصرة:
لم يكن اعداد ستراتيجية تنمية البصرة قائما على أسس علمية بل غلب عليه الاجتهاد الشخصي ، وكان عدد كبير ممن وضعوا هذه الستراتيجية هم ليسوا من ذوي الاختصاص ، ويمكن ايجاز أهم الانتقادات بالاتي:
1. ان من أسس بناء أية ستراتيجية هو معرفة الوضع الحالي للمدينة ثم البناء على هذا الوضع ، لكن ستراتيجية تنمية البصرة لم تعطي صورة واضحة عن وضع المدينة الحالي .
2. لم تحتوي الستراتيجية على قاعدة معلومات متكاملة عن مدينة البصرة يمكن على أساسها تقدير احتياجات وأولويات المدينة بشكل علمي دقيق.
3. لم تضع الستراتيجية قيما كمية للاهداف التي وضعتها، ولم تضع مدى زمني لتحقيق هذه الاهداف.
4. الستراتيجية تضمنت خطوطا عامة ولم تتضمن التفاصيل المطلوبة للوصول لتحقيق الأهداف.
5. غابت المشاركة الجماهيرية عن اعداد هذه الستراتيجية ، حيث لم تشارك فيها الكوادر الأكاديمية ومؤسسات المجتمع المدني وكذلك مؤسسات القطاع الخاص.
6. لم تتبع السلطات المنهجية المطلوبة في اعداد ستراتيجية التنمية ، من تشكيل فريق العمل ثم صياغة الرؤية وتحديد الغايات ثم وضع الاهداف وصياغة البرامج واعداد خطط العمل.
7. الستراتيجية كانت للمدى المتوسط ولم تكن هناك ستراتيجية للمدى الطويل لمواصلة ستراتيجية المدى المتوسط.
8. أحد أهم غايات الستراتيجية هو تخفيف منتظم ومتواصل لمستويات االفقر، لكن ستراتيجية تنمية البصرة، لم تأخذ بالحسبان أوضاع الفقراء الذين يشكلون نسبة كبيرة من سكان البصرة ، وبالتالي لم تتضمن الستراتيجية الخطط الكفيلة بتخفيض مستوى الفقر ، وكيفية تقديم الدعم اللازم لتحسين أوضاعهم.
9. لم تتضمن الستراتيجية أية إشارة لآثار برامجها على البيئة وكيفية تطوير وتحسين هذه البيئة.
10. الاستراتيجية التنموية للمدينة لم تحدد الاختلالات في البنية التحتية والخدمات التي تشكل معوقات للأنشطة التجارية والصناعية وكيفية اتخاذ التدابير لمعالجة أوجه القصور المحتملة .

المصادر:
1- د.نبيل جعفر عبد الرضا، الاهمية الاقتصادية لمحافظة البصرة وامكانات جذب الاستثمارات الاجنبية المباشرة اليها،مجلة الاقتصادي الخليجي، البصرة، مركز دراسات الخليج العربي، 2008.
2- وحدة التنمية الاقتصادية المحلية "الدليل الارشادي السريع لعملية التنمية الاقتصادية على المستوى المحلي" ، البنك الدولي، واشنطن ، 2001.
3- أحمد عويضة "ستراتيجيات تنمية المدن معايير تحالف المدن والتجارب العالمية" ،البنك الدولي ، واشنطن، 2005.
4- Logan city councle "How to prepare a development plan" queensland government,development planning, Australia






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,644,234,249
- -الإطار النظري لسياسات جانب العرض-
- الدورات الاقتصادية


المزيد.....




- مقابر متعددة الطوابق قد تحل مشكلة إسرائيل في دفن الموتى
- مدفيديف: روسيا تسعى في مباحثات الغاز لتحسين الاقتصاد الأوكرا ...
- 18 عاما على إصدار لعبة -كوماند أند كنكر-.. تنتمي لنمط الألعا ...
- بالصور..هكذا جمعت كنوز العالم في سوق الذهب في دبي
- الرقابة المالية: مصر ضمن الاقتصاديات العشرة الأكثر تحسنا في ...
- رئيس البنك الإسلامي للتنمية: فلنسأل عن حلول من تاريخنا وما ت ...
- فاران: أتمنى أن تكون الكرة الذهبية -مدريدية-
- غضب غاني بعد تجاهل جيان من قائمة الكرة الذهبية
- خبير يطالب باتباع طريقة «mass appraisl» لتقييم الضرائب العقا ...
- خبير اقتصادي: الاستقرار الأمني شرط لجني ثمار «تشريعات السيسي ...


المزيد.....

- ازمة الرأسمالية العالمية / فهمي الكتوت
- المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتفعيل دورها في التنمية والتشغيل ... / كمال هماش
- الاقتصاد كما يجب أن يكون / حسن عطا الرضيع
- دراسة بعنوان الأثار الاقتصادية والاجتماعية للبطالة في الأراض ... / حسن عطا الرضيع
- سيرورة الأزمة وتداعياتها على الحركة العمالية (الجزء الأول) / عبد السلام أديب
- الاقتصاد المصرى / محمد عادل زكى
- التبعية مقياس التخلف / محمد عادل زكى
- حقيقة التفاوت الصارخ في توزيع الثروة العالمية / حسام عامر
- مخطط ماكنزي وصيرورة المسألة الزراعية في المغرب / عبد السلام أديب
- جرائم تحت ستار البيزنس / نوخوفيتش ..دار التقدم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - عدنان فرحان الجوراني - اقتصاد البصرة الواقع والافاق المستقبلية