أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اخر الاخبار, المقالات والبيانات - ثائر دوري - معركة الدولار من العراق إلى كوبا و تداعي الإمبرطورية














المزيد.....

معركة الدولار من العراق إلى كوبا و تداعي الإمبرطورية


ثائر دوري

الحوار المتمدن-العدد: 1003 - 2004 / 10 / 31 - 10:38
المحور: اخر الاخبار, المقالات والبيانات
    


في تشرين الثاني ،2000 بدأ العراق يبيع نفطه مقابل الاورو ، و كان هذا أول خرق للقاعدة التي ترسخت بعد الحرب العالمية الثانية و تنص على استخدام الدولار كعملة في التجارة الدولية . و لأول وهلة بدا هذا القرار غير مفهوم و فسر على أنه خطوة تحد سياسية لا أكثر . لكن مع مرور الوقت و التدقيق في دلالات هذه الخطوة ما لبث المحللون الاقتصاديون و الإستراتيجيون أن اكتشفوا آثارها الخطيرة .
ثبت أن لهذه الخطوة فوائد اقتصادية جمة بالنسبة للعراق فقد استمر الدولار في هبوطه و استمر الاورو في الصعود ففي عام 2001 خسر الدولار ربع قيمته أمام الأورو . كما شجعت الخطوة العراقية بهذا الاتجاه عدد من الدول المترددة على تنويع سلة عملاتها . فأقدمت إيران على تحويل معظم احتياطياتها في البنك المركزي إلى الأورو وألمحت إلى اعتماده لمبيعاتها النفطية كافة. وفي السابع من كانون الأول 2002 تخلت كوريا الشمالية العضو الثالث في "محور الشر" رسمياً عن الدولار وبدأت استعمال الاورو في التجارة. أما فنزويلا شافيز ، التي ليست عضواً في محور الشر لكنها تتعرض إلى ضغط أمريكي كبير للانقلاب على حكومتها الوطنية و هي أيضاً منتج نفطي كبير . فبدأت تفكر بالانتقال إلى الاورو. و هذا ما دعا منظمة أوبك في اجتماعها في اسبانيا في الرابع عشر من نيسان 2002 لتعرب عن اهتمامها في التخلي عن الدولار لمصلحة الاورو.
ماذا يعني قرار التخلي عن الدولار كعملة للتجارة العالمية ؟
إن الولايات المتحدة باعتبارها الوكيل الحصري الوحيد لطبع هذه العملة تقوم بطبع هذه العملة حسب احتياجاتها و بدون رصيد كاف لتغطيتها . و بالتالي فإنه في حال تخلي الدول عن طلب الدولار سيحدث إغراق للسوق به و يقدر الخبراء انه سيفقد 40% من قيمته في حال أقدمت الأوبك ، فقط ، على تسعير النفط بالأورو . و بالتالي ستزداد قيمة المستوردات الأمريكية بشكل كبير و سيزداد عجز الميزان التجاري . فالطلب على الدولار هو الذي يمول العجز . فأمريكا تمول جيوشها و امبرطوريتها و نمط استهلاكها المرتفع من دولار لا رصيد له على الأرض سوى طلب الآخرين عليه باعتباره عملة التجارة الدولية .
و كانت هذه الخطوة العراقية سببا أساسياً من جملة الأسباب أخرى للعدوان الأمريكي على العراق . لقد كانت ضربة أريد لها أن تكون قاسية ، ساحقة ، ماحقة لجعل العراق عبرة لمن يعتبر و بحيث لا يفكر أحد ، لا حاضرا و لا مستقبلا ، بسلوك الطريق العراقي . لكن البذور التي بذرها العراق تأبى إلا أن تنبت في هذا العالم رغم كل محاولات السحق ، و هذا الكلام ليس شعراً ، بل هو واقعي تماماً . فها هي كوبا تسير على الطريق العراق فتقرر اليوم 26/10 منع تداول الدولار و توقف كل تعامل به و تدعو رعاياها في الخارج إلى عدم تحويل العملة إلى كوبا بالدولار .
إذا الفكرة لم تمت . لكن قد يقول قائل إن كوبا صغيرة و لا تؤثر على اقتصاد الولايات المتحدة . نعم هذا صحيح لكن قطرة الماء الصغيرة تستطيع مع الزمن بالصبر و التكرار حفر مجرى لها في الصخر الجلمود . و كل حركات التغيير تبدأ ببذرة هنا و أخرى هناك . قطرة هنا و أخرى هناك سرعان ما تجتمع لتصبح سيلاً هادراً .
لقد صار واضحاً للعيان أن تضحيات العراقيين المحاصرين ، الذين كانوا يتعرضون للقصف و التآمر لمدة ثلاثة عشر عاماً متواصلة ، لم تذهب سدى و أن البذرة التي بذروها لم تمت فهاهي تنش هناك على حدود الولايات المتحدة .
لقد خط العراق طريق البشرية إلى الفجر و لم يكتفي بذلك إنما اليوم يقوم بتعبيد هذه الطريق بفضل مقاومته الباسلة التي مرغت أنف الوحش الأمريكي في الوحل . و إن تضحياته خلال الحصار و اليوم قد بدأت تزهر ربيعاً للبشرية





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,472,962,466
- المليار الذهبي الذي سيلتهم خمس مليارات من البشر
- فوزي القاوقجي
- نحن و الغرب
- لعبة المرايا و شباك العنكبوت بين المقاومة و الغرب
- سرقة الكلمات من معانيها : الديمقراطية و التحرير نموذجاً
- المركب الروسي الغارق
- الواقعة الغريبة التي حدثت يوم تكريم الدكتور ماجد
- وجوه تحتضر
- بين نورما خوري و أحمد الجلبي
- الأمريكاني المفلس و الدفاتر السعودية العتيقة
- عن مصر و الألم يعتصر قلوبنا : حكاية الأسد و مروضيه
- أسرى سايكس بيكو
- القط ذو الرأس الكبير في المصيدة
- الديمقراطية على الطريقة الفنزويلية
- أزمة المسرح العربي 3من 3 العلبة الإيطالية : من مارون نقاش إل ...
- أزمة المسرح العربي 2من 3
- أزمة المسرح العربي 1من 3
- القلق الذي يحيط بنا
- غرينكا دخلت التاريخ و مغر الديب تنتظر
- صور تصنع التاريخ و أوهام تصنع الصور


المزيد.....




- ما الذي يمكنك القيام به في العاصمة الأذربيجانية باكو خلال 48 ...
- أبرز مميزات طائرة MQ-9 الأمريكية التي أسقطها الحوثيون
- فيديو "مخيف" لبقايا سفينة تيتانيك الغارقة في قعر ا ...
- شاهد: دب جائع يتسلل إلى منزل في كاليفورنيا ويفتح الثلاجة بحث ...
- إطلاق مركبة سويوز إم إس-14 وعلى متنها "روبوت بشري" ...
- غرينبيس: مكة ثاني أكثر المناطق تلوثا في العالم
- السجن لسوري أدين بجريمة قتل في ألمانيا
- ما حقيقة إلقاء باكستان القبض على طيار إسرائيلي؟
- هل يأتي البحر على آخر من تبقى من شهود تايتانيك؟
- شاهد: القوة الساحقة لفكي تمساح وهو يقضم بطيخة


المزيد.....

- فيما السلطة مستمرة بإصدار مراسيم عفو وهمية للتخلص من قضية ال ... / المجلس الوطني للحقيقة والعدالة والمصالحة في سورية
- الخيار الوطني الديمقراطي .... طبيعته التاريخية وحدوده النظري ... / صالح ياسر
- نشرة اخبارية العدد 27 / الحزب الشيوعي العراقي
- مبروك عاشور نصر الورفلي : آملين من السلطات الليبية أن تكون ح ... / أحمد سليمان
- السلطات الليبيه تمارس ارهاب الدوله على مواطنيها / بصدد قضية ... / أحمد سليمان
- صرحت مسؤولة القسم الأوربي في ائتلاف السلم والحرية فيوليتا زل ... / أحمد سليمان
- الدولة العربية لا تتغير..ضحايا العنف ..مناشدة اقليم كوردستان ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- المصير المشترك .. لبنان... معارضاً.. عودة التحالف الفرنسي ال ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- نحو الوضوح....انسحاب الجيش السوري.. زائر غير منتظر ..دعاة ال ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- جمعية تارودانت الإجتماعية و الثقافية: محنة تماسينت الصامدة م ... / امال الحسين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اخر الاخبار, المقالات والبيانات - ثائر دوري - معركة الدولار من العراق إلى كوبا و تداعي الإمبرطورية