أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد عياصرة - صلاح الدين الأيوبي عندما حرر القدس وخسر كامل فلسطين !!














المزيد.....

صلاح الدين الأيوبي عندما حرر القدس وخسر كامل فلسطين !!


خالد عياصرة

الحوار المتمدن-العدد: 3363 - 2011 / 5 / 12 - 22:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نقل لنا كاتب التاريخ حادثة تغني بها الشعراء والأدباء، وهكذا وصلت لنا بثوبها الأدبي، لكنها غابت بصورتها السياسية المجردة من الأهواء .
هذه الحادثة مازالت حاضرة فينا إلى اليوم بصور شتى، تخلد نصرا قيل انه عظيم، ارقص الكلمات على لحن النصر، وأمال الأشعار والرجال والأشجار على وقعة، حتى اقترب من أن يكون أسطورة أدخلته وبطلة بوابة التاريخ .
نعم حرر صلاح الدين الأيوبي القدس في إستراتجية غاية في الرقي، تقوم أساسا على ضرب الإخوان أولا لتوحيدهم، فقاتل أهل الشام وأهل مصر والجزيرة، هذا نتج عنه توحيد مصر والشام والجزيرة في بوتقة واحدة". مع انه حاول قبل هذا أن ينفصل بمصر ويستأثر بها لنفسه عن صانع النصر الحقيقي قائدة نور الدين زنكي .
لكن، النصر توقفت حدوده عند أستار الضفة الغربية وعروسها القدس الشريف، وأضيع على أسوار عكا، بعدما جنح الأيوبي للسلام الذي خطة مع ريتشارد قلب الأسد.إضافة الى ذلك فان أبناء الناصر صلاح الدين قاموا بإسلام الأقصى إلى الصليبيين مرة أخرى دون قتال بحيث لم يحافظوا على المنجز، جراء المصالح الشخصية التي كانت تسيطر على عقلية الحكم الأيوبي آنذاك، بطبيعة الحال هذه المكائد السياسية شكلت حافزا هاما جدا في عودة الصليبيين، مره أخرى للمنطقة .
من المنطق العسكري والتفكير الاستراتيجي بمكان اعتبار المنتصر صاحب الولاية العليا هذا أن كان نصرا بحق،وهذا يبيح له تحرير كامل الأرض، لا الاكتفاء بجزء منها.
ما الغاية من تحرير القدس، وإبقاء كامل الشريط الساحلي محتلا بيد الصليبيين. لماذا تم التخلي عن البعد الجيواستراتيجي الممتد مقابل نصر أني محدود ؟؟ ما الغاية من تحرير القدس لا فلسطين 20 عاما ومن ثم المساومة عليها بين التتار والصليبيين .
ننظر للخيار الأيوبي في فلسطين اليوم باعتباره ممتد لما حصل بالأمس، وكأننا نعيش عين المرحلة، وان كانت بشكل معكوس مقلوب .
النتائج السياسية لمعركة حطين المجيدة كانت كفيلة بصنع معجزات، لكن الواقع يقول : إن الفرح والابتهاج لم يستمر الا لسنوات قلائل 20 عاما، أسفر عنه تشرذم الدولة، حيث عادت حليمة لعادتها القديمة،ولدغ المؤمن من جحره مرتين.
معركة حطين بدأت بتوحيد الأرض، وانتهت على يد خلفاء صلاح الدين بتقطيع أوصالها بل وتسليمها للعدو- الأيوبي جانب الصواب عندما وزع الدولة باعتبارها قالب كيك بين أبناءه في إعادة لصورة هارون الرشيد التي قسمت الامبروطرية العباسية بين الأمين والمأمون- لقد ربح الأيوبي بلا شك جولة، لكنه خسر في حقيقة الأمر جولات، حرر جزء، وضيع الكل، ربحنا الرهان على الفارس، وخسرنا الأرض التي يركض بها .
الغريب إننا مازلنا إلى اليوم متمسكين بتلك النظرة التاريخية، نبنى عليها، مع أننا مطالبون باختراع واجتراح طرائق واستراتجيات جديدة تسهم في استعادة الأرض، طرائق لا تقوم على استسلام الخرفان والإذعان وأغصان الزقوم .
لقد لقن كاتب التاريخ شعوبنا حقائق غير قابلة للشك، فقال أن صلاح الدين الأيوبي حرر القدس وانتصر قبل ذلك في حطين، وجعلنا ننسئ لماذا فعل ذلك. اختصر الجواب بان القدس أولى القبلتين وثالث الحرمين. أمان ربي أمان !!!
نحن في زمن انهزامي نعيش تفاصيله، نعجز عن إيجاد إستراتجية كتلك التي استخدمها نور الدين زنكي الأيوبي في تحريره لما سلب، حتى وان كان بحدها الأدنى .
ما أشبة اليوم الحاضر بالأمس القريب، عين المشكل مازالت تحفر في عقليتنا، فمثلما رضي الأيوبي أن يكتفي بجزء من الأرض وترك الباقي اعتقادا منه أن الأتي سوف يطور ما بدأه مثلما طور هو ما قام آل زنكي.
نسير في عين الدرب حيث يرضى قادتنا الجزء البسيط مقابل الكل الخطير .
تسير فلسطين اليوم صوب القبول بالجزء الضفة الغربية وغزة بمقابل إسقاط كامل الأرض من حسابها، أليست عكا ويافا وحيفا وبيسان والجليل،كما القدس، أليس الجزء مكون أساس للكل،أليس الذي يفرط في الجزء يفرط في الكل!!
مازلنا لليوم نؤمن بجنون الفردية أفكارنا التي لا يأتيها الباطل من بين يديها أو من خلفها.
أليس القول بإنشاء دولة فلسطينية اليوم منقوصة ستكون كما كانت دولة الأيوبي، دولة تقوم على جزء لا يشكل شيئا مقابل الكل، دولة محاصرة بريا بحريا اقتصاديا اجتماعيا سياسياً.
لكن ثمة خلاف بين هذه وتلك، فدولة الأيوبي وحدت كامل الشرق وتخلت عن ساحل الشام، في حين تقوم الدولة الفلسطينية على قطعة محدودة محصورة في نقطة في الضفة الغربية وفاصلة في غزة، يكون دورهما امني حمائي لعدو متحفز للقفز لأبعد مما نتوقع يسمى إسرائيل .
أمازلنا نؤمن بحقنا في فلسطين في ظل وجود "أولاد حرام" بيننا، اعتبروا الأرض المقدسة طريقا للثروة، كما فعل من خلف صلاح الدين فأسهم في عودة الصليبيين إلى جانب التتار لتضرب الرؤوس وتحتل الأرض لولا أن أسعفنا الله بقطز والظاهر بيبرس وعين جالوت الخالدة.
أحقا مازال لنا حق في فلسطين، في ظل وجود هذه الطغمة التي لم تطلق يوما رصاصة على صدر عدوها.... في الحقيقة أشك في ذلك !!
الله يرحمنا برحمته .... سلام على أردننا ورحمة من الله وبركه.
خالد عياصرة
KHALEDAYASRH.2000@YAHOO.COM





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,282,842,167
- من هو الفلسطيني ؟
- أيوجد في الأردن فساد حقاً
- ثقافة المفاتيح الفلسطينية
- إذا كان رب الفساد في عمان طبالا فشيمة من في البيت ... هزي يا ...
- في سوريا : ازرع ثورة تحصد رؤوس ... سيف القمع .. ورقاب الشعب
- في الأردن : أن تحرق علماً تسجن ... أن تحرق وطناً تترك !!
- جلطة احمد الدقامسة .... رشحه خالد شاهين...وكيف غابت المدينة ...
- بين زجاجتين ... بلاك ليبل وبلو ليبل ... ضاع الاردن
- من كان يلعب بمن في الأردن ... السلفية التكفيرية أم الأمن الع ...
- نريد إصلاح الإخوان والأردن كمان
- علي أبو الراغب ... عشرون تهمة وأكثر لمحاكمة الفساد في الأردن
- الفساد إن حكم .. لا أعلام البيضاء في الأردن
- المال السايب بعلم السرقة ... أثار أردنية
- وجه الشبة بين الأغاني العربية و مؤسسة الفساد في الأردن.
- غياب اختيار أم تغييب اضطرار ... لصالح من يقصى الأمير الحسن ع ...
- حرمة الأجهزة الأمنية...واستقرار الأردن ... والفتنه النائمة
- الحكومة الأردنية ضد إصلاحات الملك.... دم الأردن المسفوح ... ...
- الفساد في الأردن : وفق نظرية الضربة المرتدة
- ملهاة التربية والتلغيم أم مأساة الطلاب و المعلمين...مشاهد من ...
- إضراب المعلمين في الاردن .. الجاني والمجني عليه .... إشكالية ...


المزيد.....




- ما هي العوامل التي تزيد أو تقلل من النشاط الجنسي لدى الأشخاص ...
- الوحدة لا ترتبط بتفاقم أمراض القلب
- المطبخ العالمي: كيفية تحضير طبق -الكوتوروتي- الأشهر في سيريل ...
- الوحدة لا ترتبط بتفاقم أمراض القلب
- روض البر.. وسيلة القطريين لمحاكاة الماضي
- ذا هيل الأميركي: ترامب أعلن هزيمة تنظيم الدولة 16 مرة
- الذكرى الأولى لرحيلها.. ريم بنا غزالة فلسطين
- فنزويلا.. مادورو يعتزم تشكيل حكومة جديدة قريبا
- تخفي انتهاكات حقوقية.. واشنطن تندد بزيارات مضللة لشينغيانغ ...
- الباغوز.. معركة الجيب الأخير مع تنظيم الدولة


المزيد.....

- الحق في الاختلاف و ثقافة الاختلاف : مدخل إلى العدالة الثقافي ... / رشيد اوبجا
- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد
- 2019: عام جديد، أزمة جديدة / آلان وودز
- كرونولوجيا الثورة السورية ,من آذار 2011 حتى حزيران 2012 : وث ... / محمود الصباغ
- الاقتصاد السياسي لثورة يناير في مصر / مجدى عبد الهادى
- قبسات ثقافية وسياسية فيسبوكية 2018 - الجزء السابع / غازي الصوراني
- مدينة بلا إله / صادق العلي
- ثورة 11 فبراير اليمنية.. مقاربة سوسيولوجية / عيبان محمد السامعي
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكرة والسياسة والاقتصاد والمجتم ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد عياصرة - صلاح الدين الأيوبي عندما حرر القدس وخسر كامل فلسطين !!