أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ابراهيم أبراهيم - كما - الدولة هي أنا - فالوطن هو أنا النظام السوري نموذجاً















المزيد.....

كما - الدولة هي أنا - فالوطن هو أنا النظام السوري نموذجاً


ابراهيم أبراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 3363 - 2011 / 5 / 12 - 21:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الدولة هي المفهوم السياسي و القانوني لمجموعة بشرية تملك خصائص إجتماعية و ثقافية مشتركة تعيش على بقعة ترابية واحدة , و تحدد العلاقة بين الدولة كسلطة حاكمة و بين المجموعة من خلال عقد إجتماعي أخلاقي تتولى الدولة بموجبه الإشراف على انشطة سياسية واقتصادية واجتماعية التي تهدف إلى تقدمها وازدهارها وتحسين مستوى حياة الافراد فيها، على أساس من التعايش السلمي بين الأفراد التي تشكل المجتمع من طرف و بين الدولة كن طرف آخر ، والمهم في المجتمع ان أفراده يتشاركون هموما أو اهتمامات مشتركة تعمل على تطوير ثقافة ووعي مشترك يطبع المجتمع وأفراده بصفات مشتركة تشكل شخصية هذا المجتمع وهويته.
سبينوزا يرى أن الغاية من تأسيس الدولة هي تحقيق الحرية للأفراد والاعتراف بهم كذوات مسؤولة وعاقلة وقادرة على التفكير وبالتالي تمكين كل مواطن من الحفاظ على حقه الطبيعي في الوجود باعتباره وجودا حرا.
و لكن ماذا عن الحالة الدولة و الوطن في سوريا ....؟ وما هي العلاقة بين النظام السوري كمجموعة حاكمة عبر مؤسساته التشريعية و التنفيذية و المواطن بصفته الطرف الآخر في العقد الإجتماعي و الأخلاقي التي أقرتها الدولة القانون و السياسة بالإستناد إلى العهود و المواثيق الوضعية والالهية ....؟ ما هي آلية العلاقة بين النظام و الأفراد و شروط العقد بينهما .....؟
للإجابة على هذه الأسئلة علينا التوقف أولاً على ماهية النظام السوري و العناصر البنيوية المكونة له بدءاً من العنصر الأخلاقي الذي يعتبر الأساس في التكوين الخلقي للمجموعة الحاكمة في سورية ومن ثم المكون الإجتماعي لها بالإستناد على الموروثات الثقافية والإجتماعية المتراكمة لهذا النظام عبر الـ 50 عاماً مضت وسنبتعد عن المكون السياسي و الوطني للنظام السوري لعدم وجوده أصلاً كمكون لهذا النظام و هذا ما سنؤكده من خلال هذه الدراسة المتواضعة عن هذا النظام .
الدولة هي أنا ولكن ... من أنا
فالنظام السوري هو نظام أمني بالمطلق , و المتابع لشأن هذا النظام و منذ أكثر من أربعة عقود يرى أن لا إطار قانوني أو سياسي له , إن أي نظام سياسي بصفته السلطوية ينبغي شرعنته بأليات و وسائل قانونية أقلها إختيار الشعب لهذا النظام عبر انتخابات حرة و نزيهة يمنح الشعب ثقته بهذه السلطة على اساس من الإحترام بين الطرفين أي الحاكم و المحكوم كشرط من شروط العقد الأخلاقي و القانوني بينهما ,ففي الحالة السورية النظام لم يأتي كولادة طبيعية أو كحاجة مجتمعية تهدف إلى تحويل المجتمع من حالة إلى أخرى أكثر تقدماً و إزدهاراً بل جاء كولادة قيصرية بشق المولود للرحم السوري عنوة و بالسكين عبر الإنقلاب العسكري الذي قام به الأسد الأب أو ما سميت بالحركة التصحيحية 1970 و الذي لم يستند إلى أية قاعدة قانونية في الوصول إلى سدّة الحكم في سورية بل العكس تماماً أفرغ الدولة من محتواه السياسي و القانوني بإقراره ما يسمى بمشروع دستور الجمهورية العربية السورية و الذي ألغى بموجبه كل المؤسسات الثقافية و الإجتماعية و السياسية التي لا تنضوي تحت مظلة الحكم و أقصى جميع الفئات السورية من إجتماعية و سياسية بناء على ما سمي بمهزلة الاستفتاء " لم يجري أصلاً " على الدستور المعلن بقرار وزير الداخلية رقم 166/ن تاريخ 13/3/1973 مانحاً ما يسمى بحزب السلطة المطلقة معتمداً على المادة الثامنة من دستور حافظ الأسد و من يحيط به من العسكر التي تقول بأن حزب البعث العربي الاشتراكي هو الحزب القائد في المجتمع والدولة ويقود جبهة وطنية تقدمية رديفة له تعمل على توحيد طاقات جماهير الشعب ووضعها في خدمة أهداف الأمة العربية. و هذا ما أدى إلى منح النظام لنفسه الكثير من الإمتيازات ليتحكم بسوريا الدولة و الوطن و المجتمع عبر تأسيسه لمجموعة المنظمات السياسية و الأمنية / اتحاد الفلاحين و العمال و الشبيبة وطلائع البعث / و من الأجهزة الأمنية تجاوزت عددها الـ 8 جهاز أمني و هي :
1. إدارة المخابرات العامة
2. إدارة المخابرات العسكرية
3. المخابرات الجوية
4. الأمن الداخلي تابع للقصر الرئاسي
5. أمن الدولة
6. الأمن السياسي
7. الأمن الخارجي
8. الشرطة الداخلية التابع لوزير الداخلية
9. المخابرات السرية التي تنتسر في مؤسسات و الشركات الخدمية و الإنتاجية و الجامعات و المعاهد و حتى في الشوارع العامة بالإضافة إلى الحرس الجمهوري . ويتبع لكل جهاز من الأجهزة السابقة العديد من الفروع و الأقسام ورغم إعتماد جميع هذه الأجهزة وظيفة قمع الشعب و ترهيبه إلا أن أكثرهم سيئاً للصيت هو الأمن العسكري و الجوي و السياسي المتواجدة في معظم القرى و المدن السورية. و هذه الأجهزة هي المسؤولة و بشكل مباشر عن رسم السياسية الداخلية للدولة و خاصة الجانب المسمى من قبل تلك الأجهزة بالمخاطر الداخلية التي تهدد الأمن و السلم الإجتماعيين على حد زعمهم .
كيف و على أي أساس ترسم هذه الأجهزة الأمنية سياستها الداخلية لوطن جميل مثل سوريا و كيف يقيمون شعباً كالشعب السوري الأجمل .
و لتوضيح هذا الجانب و بكل صدق و أمان علينا الوقوف على ماهية هذه الأجهزة الأمنية و مكوناته .
و تعتمد هذه الأجهزة الأمنية بالأساس و في معظمها على مجموعة من الأفراد تأتي في إطار الرتب العسكرية من .
• المجندين / في معظمهم أميين أو حاصلين على الشهادة الإبتدائية و هي أدنى مستوى تعليمي في النظام المدرسي السوري
• صف الضباط / رقيب – رقيب1 – مساعد – مساعد1 / و هم من الحاصلين على الشهادة الإعدادية المتوسطة و ما دونها
• الضباط / ملازم- ملازم1 – نقيب – رائد – مقدم – عقيد – عميد – لواء – الفريق و هي أعللا رتبة عسكرية
و 95% من هؤلاء من المتطوعين في هذه الأجهزة تم فرزهم من القوات المسلحة على أساس من المحسوبية و الرشاوي على أساس أن من ينتقل إلى الأمن أو المخابرات سينتقل إلى السلطة و الجاه من خلال ما سيمنحون من إمتيازات لا تمنح لباقي فئات الشعب أو للقوات المسلحة العادية و ضمن إطار ما يسمى بقانون الطوارئ و الأحكام العرفية المعمول بها في سوريا ,و العرف السوري المعروف بأن من يخدم في الأجهزة الأمنية و الجيش المتطوعين منهم هو كل إنسان فاشل في حياته الإجتماعية و الدراسية و الإقتصادية و بعد سد كافة الطرق أمامه لا يجد سوى الجيش و القوى الأمنية للعمل فيها و حتى ان الكثير من هؤلاء لا ينالون هذا العمل إما نتيجة تقارير كيدية عنهم أو أنهم لا يملكون ثمن الموافقة على توظيفهم . و في دراسة سرية لأحد المهتمين بهذا الشأن توضح أن :
• 98 % من المجندين لم يقروأ أو يسمعوا بقوانين حقوق الإنسان و العهود و المواثيق والإتفاقيات المتعلقة بهذا الجانب أولاً لآن النظام لم يشيع أو يشير إلى هذه القوانين و المواثيق في ثقافته و مناهجه , ثانياً لأن هؤلاء لا يتقنون القراءة و الكتابة .
• 92.23 من صف الضباط ايضاً و لنفس الأسباب لم يقروأ عن حقوق الإنسان , و أن 54% من نفس الفئة لم يسمعوا بحقوق الإنسان .
• 61% من الضباط قروأ عن حقوق الإنسان و أن أكثر من 95% سمعوا عنها .
كما تؤكد الدراسة أن أكثر من 89% من معظم الأجهزة الأمنية لم تقرأ عن الدولة و القوانين الدولية
و آلية عمل هذه الأجهزة الأمنية كالتالي :
إن الدراسات و الأبحاث الأمنية و المخابراتية و منذ أكثر من نصف قرن لم تشر إلى جاسوس أو متعامل سوري مع الخارج , كما انه لم تظهر حركة سياسية واحدة معارضة عملت على تعريض السلم و الأمن الإجتماعيين للخطر أستثني البعض القليل و هي من صناعة المخابرات السورية // جند الشام و غيرهم ممن يوصفون بالسلفيين // كانت الغاية من إظهار هذه المفرقعات الأمنية هو بقصد ترسيخ سلطتها عبر أيهام الشعب بوجود خطر على سورية و البقاء على قانون الطوارئ و الأحكام العرفية التي تمنحهم إمتيازات غير قانونية من إعتقال و تعذيب و قتل المواطنين و النهب من المواطنين تحت زريعة الحفاظ على أمن الدولة . و العجيب في الأمر و على خلاف الأجهزة الأمنية في العالم إن الأعلى رتبة في الأجهزة الأمنية السورية يعتمد بالمطلق على التقارير و الدراسات التي تخرج من الأدنى رتبة لديها " عن المواطنين أو الجمعيات أوالأحزاب " على أساس أن الرتبة الدنيا هي الأقرب إلى الشارع العام و يتوقف الموقف بالإيجاب أو السلب من أية دراسة أو تقرير و عن أية شخصية أو جمعية أو مؤسسة أو حتى وزير أو عضو القيادة القطرية لحزب البعث على ذاك العنصر الأمني // المجند // الذي لا يجيد القراءة و الكتابة أو // صف الضابط // و القيمة العينية التي سييتقاضاها من الذين توضع الدراسة عنهم و ترفع هذه الدراسة إلى الرتبة الأعلى منه و من ثم إلى الأعلى , فإما أن ينال المواطن أو لا ينال الشهادة في مصداقيته الوطنية و طبعاً نسبة الخاضعين لهذه الدراسات الأمنية بين الشعب السوري تتجاوز 90% و ياليت الأمر يتوقف على الدراسة و المال بل يتعدى إلى الإهانات و دعس على كرامة المواطن و تذليله....!! ومن حق العناصر الأمنية أن تكتب ما تشاء و هذا ليس فقط على مستوى الأشخاص بل و على مستوى الموسسات و الأحزاب و الجمعيات و بناءً على تلك الدراسات المشتراة أو الكيدية يتم تحديد خطورة الأشخاص و المؤسسات على أمن الدولة ليصل الحد في بعض الأحيان إلى حد إتهام البعض يالخيانة العظمى وبالتالي ترسم الدولة سياتها الداخلية تجاه مواطنيها على هذا الشكل , و لا يجوز تعيين موظف صغير أو كبير في الدولة دون هذه الدراسات بصرف النظر عن الشهادات والإمتيازات العلمية و الأخلاقية و إجباره على الإلتزام بخط الحزب و إعطاء المعلومات الأمنية عن زملائه في العمل و عائلته و لا بد من الإشارة إلى أن العائلاتية و المصالح التجارية والإقتصادية تلعب دوراً في منح شهادة الوطنية من قبل النظام السوري ، و هكذا دواليك في المدارس و الجامعات و المعاهد , إذا وبناء على هذه التقارير و الدراسات ترسم السياسة الداخلية للنظام السوري و مدى تعرض الأمن الوطني و من خلاله طبعاً الأمن القومي العربي للتهديد على حد زعم النظام السوري , بمعنى آخر أن الأمن الوطني السوري و الأمن القومي العربي حسب المفهوم الأمن السوري لا يتأتى من الدراسات اللإستراتيجية و العلمية و العسكرتارية و الجيوسياسية كما هو معروف تاريخياً بل يأتي حسب المزاجيات و الأهواء الشخصية للقائمين على هذه الدراسات و هي أي الدراسات في أغلبها كيدية أو مرتبطة بالقيمة المالية المدفوعة لرجل الأمن . و هذا جار على كل صغيرة و كبيرة في سوريا // مجلس الشعب , الإدارة المحلية , النقابات المهنية و العلمية , الجمعيات السكنيةو غيرها إذاً أية دولة تلك التي يتحدثون عنها ....؟ و أية قانون أو عقد إجتماعي أو وطن بهذه الشاكلة يتحدثون عنه ...؟





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,475,413,697
- الدراما السورية لسان حال الجماهير أم نتاج طلائع وشبيبة البعث


المزيد.....




- واشنطن تجري مشاورات مع طوكيو وسيؤول على خلفية الإطلاق الصارو ...
- روسيا في قبضة البوتينية
- أكثر من مئة مصاب في غزة وتعزيزات أمنية مشددة بالضفة
- حراك الجزائر في شهره السابع.. المسيرات تتواصل والمتظاهرون يؤ ...
- -أنصار الله- تعلن سيطرة مقاتليها على مواقع للجيش شمال حجة
- بعد تهديد الاتحاد الأوروبي... البرازيل ترسل الجيش لمكافحة ال ...
- الثورة تُولد من جديد
- -ممول التيار المحافظ-.. وفاة الملياردير الأميركي ديفيد كوخ
- المجلس الانتقالي الجنوبي يدعو لوقف إطلاق النار في شبوة اليمن ...
- -قصتي-.. يا أرض الأحلام


المزيد.....

- التربية والمجتمع / إميل دوركهايم - ترجمة علي أسعد وطفة
- اللاشعور بحث في خفايا النفس الإنسانية / جان كلود فيلو - ترجمة علي أسعد وطفة
- رأسمالية المدرسة في عالم متغير :الوظيفة الاستلابية للعنف الر ... / علي أسعد وطفة
- الجمود والتجديد في العقلية العربية : مكاشفات نقدية / د. علي أسعد وطفة
- علم الاجتماع المدرسي : بنيوية الظاهرة الاجتماعية ووظيفتها ال ... / علي أسعد وطفة
- فلسفة الحب والجنس / بيير بورني - ترجمة علي أسعد وطفة
- من صدمة المستقبل إلى الموجة الثالثة : التربية في المجتمع ما ... / علي أسعد وطفة
- : محددات السلوك النيابي الانتخابي ودينامياته في دولة الكويت ... / علي أسعد وطفة
- التعصب ماهية وانتشارا في الوطن العربي / علي أسعد وطفة وعبد الرحمن الأحمد
- نقد الاقتصاد السياسي، الطبعة السادسة / محمد عادل زكى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ابراهيم أبراهيم - كما - الدولة هي أنا - فالوطن هو أنا النظام السوري نموذجاً