أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عزيز الدفاعي - كراده) الدم :خيوط العنكبوت... رصاصه الغدر















المزيد.....


كراده) الدم :خيوط العنكبوت... رصاصه الغدر


عزيز الدفاعي

الحوار المتمدن-العدد: 3360 - 2011 / 5 / 9 - 15:01
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    



شهدت بغداد فجر يوم الأحد مجزره حقق فيها الإرهاب مجددا( اختراقا صارخا) في عقر دار المؤسسة الامنيه العراقية داخل قلعه محصنه هي سجن مكافحة الإرهاب في منطقة الرصافة استشهد فيها ستة من منتسبي الأجهزة الأمنية بينهم مدير مكتب مكافحة الإرهاب في الكرادة العميد مؤيد الصالح الذي عرف بكونه احد ابرز مطاردي القاعدة ، و11 من المتهمين الذين حاولوا الهروب بينهم مسئول القاعدة في بغداد " طبيب الأسنان حذيفة البطاوي الذي اعترف وخليته بالمسؤولية عن سلسله من العمليات الارهابيه الخطيرة من بينها مذبحه كنيسة سيده النجاة التي تسببت في تدخل دولي لحماية مسيحيي العراق او السماح بهجرتهم فيما اعترفت قيادة عمليات بغداد بوجود تقصير في الإجراءات المتخذة وطبيعة مكان الاحتجاز.
وكالعادة ومن خلال قراءه إعلاميه للحدث وفق ما نشر من معلومات مقتضبة لاتظهر تفاصيل كافيه لما جرى فعلا على الارض وقعت الجهات الرسميه في تغطيتها الاعلاميه في إرباك وتناقض كالعادة اضعف مصداقيتها وحاولت لاحقا تلافيه لكنها زادت الطين بله حين صرح السيد قاسم عطا في المؤتمر الصحفي ظهر امس الاحد إلى أن "هناك إشارات إلى امتلاك الأجهزة الأمنية لبعض الخيوط المهمة حول المخطط الذي كان الإرهابيون ينوون تنفيذه على ضوء هذه العملية"، لافتا إلى أن "هؤلاء المجرمين من مستويات متقدمة وهم أمراء وولاة مما يسمى بدولة العراقالإسلامية، ولديهم بعض الخبرات الخاصة بالإجرام وارتكاب الأعمال الإرهابية وأشار المتحدث باسم قيادة عمليات بغداد إلى أن "الحادث مخطط له بكل تأكيد بصورة مسبقة، كما أن التوقيت مخطط له"،!!!
الذي نستنتجه من تصريح السيد عطا الخطير جدا والذي يدين الجهات التي لديها هذه المعلومات والتي لايعلمها ألا هو والله أن السلطات العراقيه وعبر وسائلها الاستخباريه كانت على علم مسبق بما سيحدث او ربما لديها تصور عن مخطط لهروب او تهريب هذه الخلية الارهابيه من السجن ....فلماذا لم ترفع درجه التأهب والحيطة القصوى داخل هذا المعتقل الذي يعتقل فيه اخطر الإرهابيين مادامت لديها خيوط سريه حول خطر يوشك على الوقوع ومكانه ومسرحه؟!!
ثم لماذا لم تقم بتقييد أيدي مثل هذا الإرهابي الخطير البطاوي الذي حاول قبل فتره الانتحار في حمام المعتقل بمسك سلك كهربائي ؟؟
والامر المهم قبل كل ذلك أن الاجهزه الامنيه الامريكيه ومنذ الاسبوع الماضي حثت جميع الدول التي تواجه خطر القاعدة على التأهب والحذر من هجمات انتقاميه محتمله بعد تصفيه زعيم التنظيم بن لادن في باكستان ومن بين هذه الدول أو في مقدمتها باكستان و العراق الذي وضعت قواتها فيه في حاله إنذار قصوى. فكيف تعاملت المؤسسة الامنيه العراقية مع هذا التحذير؟ أم أنها كانت تحت تأثير نشوه تصريحات بعض الساسة في العراق المشبعة بالبربوغاندا حول جاهزيه القوات العراقية لمسك الملف الامني بعد انسحاب الامريكيين من العراق نهاية العام الحالي والتي تحولت الى كره نار يلقي بها كل طرف لخصمه لاحراجه او توريطه لاحقا او اتهامه بالعمالة دون مراعاة مصالح العراق وأمنه ودم شعبه ؟؟
التناقض الصارخ بين الروايتين الرسميتين يظهر وجود أرباك وربما حقيقة غير معروفه حتى الان حول حقيقة ما جرى في الكر اده وهذا ما يجمع عليه اغلب المراقبين.
فالرواية الرسمية الاولى حول الحادث ظهرت في إحدى الفضائيات العراقية فجر يوم الأحد والتي لم تكشف عن مصدر الخبر!!! أعقبها تصريح متسرع من وزارة الداخلية العراقية، أشار،في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "مجموعة مسلحة ترتدي زيا عسكريا اقتحمت قرابة منتصف ليلة السبت مبنى مديرية مكافحة الإرهاب التابع لوزارة الداخلية والواقع في منطقة الرصافة من العاصمة بغداد وسيطرت عليه"، مضيفا أن "اشتباكات عنيفة اندلعت بين المجموعة وحراس المديرية وأضاف بأن بان هذه ألمجموعه المسلحة سيطرت على مبنى مكافحة الإرهاب التابع لوزارة الداخلية العراقية، فيما اكد أن عددا من القتلى والجرحى سقطوا في الهجوم مبينا أن اشتباكات تدور في المبنى حتى الآن. مبينا أن "منطقة الحادث تشهد استنفارا امنيا كثيفا وتحليقا للطائرات المروحية وأضاف أن "قتلى وجرحى من القوات الأمنية سقطوا في المواجهات الدائرة لم يعرف عددهم بالتحديد"،!!! .

اما الرواية الأخرى المغايرة تماما فظهرت بعد انتهاء التمرد الذي استمر لساعات طويلة وتحدثت عن نجاح البطاوي في خطف سلاح احد الحراس والسيطرة وخليته على السجن وقتل أمره وعدد من الضباط دون تقديم تفاصيل عن عمليه الاقتحام وتصفيه هذه الخلية في مكان يعتقل فيه العشرات من الإرهابيين الخطرين جدا والتي جاءت متاجره كما يبدو بين لحظه السيطره على المعتقل وموعد مهاجمتهم من قبل الحراس وقوات خاصة استقدمت لهذا الغرض وهو مؤشر امني فاضح حول تأخر رد الفعل الذي يعتبر من أسس مكافحه الإرهاب .
فيما بقي هناك سوال محير حول الأسباب التي استدعت تواجد الشهيد مؤيد الصالح في تلك الساعة المتاخره في يوم السبت وهو عطله نهاية الأسبوع والذي يجيب عليه السيد عطا بقوله أن "القضية الرئيسية للمتهمين قد انتهت وتم إحالتهم إلى المحاكم لتحديد موعد المحاكمة، إلا أن الشهيد العميد مؤيد صالح قرر استدعائهم واحدا بعد الآخر لغرض التحقيق بمعلومة جديدة جاءت إلى المديرية العامة لمكافحة الإرهاب والجريمة"، مشيرا إلى أن "السلاح الذي استولوا عليه المتهمين كان خارج المعتقل ولم يدخل إلى داخل الغرفة" دون توضيح ذلك الامر.
احد اقارب شهداء هذه العمليه تساءل خلال تشييع جثمانه عن كيفيه تمكن سجناء من تصفيه العميد مؤيد الصالح المحاط بعدد غير قليل من الحراس أضافه الى كونه مقاتل متمرس بهذه ألسهوله؟؟؟ ولماذا تأخر تدخل القوات الامنيه في اقتحام المكان على غرار ماحدث في صلاح الدين حين استخدمت القوات الامنيه قذائف (الار . بي . جي) بدل تطهير المكان شبرا شبرا بما يشبه ألجراحه الدقيقة بدلا من إحالته الى أنقاض فوق رؤس المهاجمين والمخطوفين؟؟؟
فيما تساءل احد شهود الحادث عن كيفيه حصول السجناء على قنابل يدوية محليه الصنع سلمت لهم يوم ألجمعه خلال زيارة عدد من النساء لهؤلاء الإرهابيين الذين كما يبدو يتمتعون بشروط استثنائيه من الرفاهية بينما تقوم اي دوله في العالم بوضعهم في سجون انفرادية ومنع اي صله لهم بالعالم الخارجي. وهو ما أكده عضو لجنه الأمن والدفاع في البرلمان حاكم الزاملي من ان هؤلاء الإرهابيين يحصلون على خدمات كثيرة في المعتقلات وضرب مثلا في الإرهابي مناف الراوي الذي يتصل عبر هاتفه النقال بمن يشاء من داخل زنزانته!!!
سوال يبقى معلقا بعد هذا الاختراق الأمني الغامض والخطير بالنسبه للرأي العام العراقي وهو لماذا لم تحدث مثل هذه العمليات في المعتقلات الامريكيه في العراق ولا حتى في ظل النظام السابق؟؟ ولماذا تحولت عمليات الهروب من السجون الى مسلسل متعاقب بين الحين والأخر على غرار ما يحصل في افلام هوليود ؟؟؟
هل يعود الأمر لاختراق كبير للمؤسسة الامنيه مثلما يجمع اغلب المختصين والعارفين أم انه محصله للفساد السرطاني في كل مفاصل ألدوله؟؟ أم هو نتيجة ضعف كفاءة الاجهزه المسئولة عن أداره المعتقلات والسجون ام لوجود مصلحه لبعض الإطراف لإظهار عجز رئيس الحكومة والاجهزه الامنيه في مواجهه أساليب القاعدة المتغيرة والمتعددة من السيارات المفخخة إلى الانتحاريين الى الاغتيالات النوعية ومهاجمه المصارف ولصاغه وغيرها والتي لاتستطيع القوات الامنيه العراقية مجاراتها والتحسب لها او القيام بعمليات اجهاضيه مسبقة لها بسبب ضعف جهاز الاستخبارات ليضاف عامل أخر للمطالبة بالاطاحه بحكومه المالكي بعد قرب العد التنازلي لمهله المائة
يوم ؟
فرار إرهابيين من السجون بعد جهود ودماء زكيه ونشاط استخباري متعثر يكشف عن خلل امني خطيرو ان المسؤولية الكاملة والمباشره عن عمليات تهريب السجناء تقع على عاتق الجهات المسئولة عن إدارة هذه السجون التي تحصل فيها هذه الخروقات الخطيرة... لكن المسئولية الجماعية تقع بالدرجة الأولى على النخب السياسية العراقية التي جعلت مصالحها وأنانيتها الحزبية الضيقة واللاشرعيه فوق الوطن والدستور والشعب وأمنه والتي عطلت اختيار الوزراء الأمنيين لأكثر من عام بسبب فكره المحاصصه التي ألحقت بنا ويلات كثيره ولازالت ...
يضاف لها التستر على المقصرين الأمنيين في كل مره ففي عمليه فرار خليه بنفس العدد من إرهابيي القاعدة من سجن ألبصره التي استمعنا الى رواية تفصليه حول إسرارها من احد أعضاء لجنه الأمن والدفاع في البرلمان نتحفظ على كشفها ألان تتضمن تفاصيل دقيقة وأسماء ابرز الهاربين من سجن مجمع القصور الرئاسية بمنطقة البراضعية واخطرهم ماجد عبد العزيز علي (امير امراء )المنطقة الجنوبية والوسط للقاعدة ، وهو استاذ جامعي ويعد من اخطر الارهابيين في مناطق جنوب العراق و احسان نجم عبد الله معاون امير التنظيم في مناطق الوسط والجنوب وهو مختص بصنع العبوات وتفخيخ السيارات ومحمد اسحق يعقوب امير تنظيمات القاعدة في البصرة وقد اعترف بقتل العشرات من أهاليها .
و تشير البراهين الأولية يصددها ان مكالمة هاتفية جرت قبل ليلة من تنفيذ عملية الهروب عبر هاتف نقال لاحد ضباط الخلية المذكورة بين شخص متنفذ من بغداد واحد الإرهابيين من داخل المعتقل !!! و ان احد هؤلاء المجرمين الهاربين تم الحكم عليه بالإعدام اكثر من ثلاثين مرة و تم إخراجه من السجن ليفر الى جهة مجهولة تبين لاحقا انها احد المنازل في ألبصره الذي اختبأ فيه الفارون يوما كاملا . فلماذا لايطلع الرأي العام العراقي على هوية المتواطئين مع سجناء القاعدة الهاربين من سجن ألبصره الذين قتل احدهم 60 عراقيا واحرق جثثهم لتكشف لنا لجنه الامن والدفاع ما جرى ما دام اغلب البرلمانيين و الإعلاميين على علم بالامر؟؟؟
ولماذا لاتتم محاكمة المتورطين في عملية هروب السجناء وفق قانون مكافحة الإرهاب وعدم الاكتفاء بمعاقبتهم إداريا أو مجرد طردهم ؟؟؟ ثم من يتحمل وزر عدم تنفيذ إحكام الإعدام بحق مئات المدانين بالإرهاب في العراق ولا يوجد من يتحمس لانزال حكم القانون والقصاص العادل بهم والاكتفاء فقط بمحاكمه الماضي ؟؟
بينما شاهدنا طوفانا من الدموع التي يذرفها الكثيرون على سفاحي القاعدة والإرهابيين ومرتكبي المجازر بحق أهلنا والقوات الامنيه بفعل ضغوط وتصريحات من يتحملون إمام الله والقانون والضمير الإنساني وزر هذا الغدر السافر بحق مقاتلين أشاوس شجعان يقدمون أرواحهم فداء للوطن وحرية شعبه وأمنه ومن بينهم الشهيد البطل العميد مؤيد الصالح وكوكبه من المقاتلين الشجعان الذين باغتتهم رصاصات الغدر والتواطوء؟؟؟
أيها الساسة الشرفاء جدا المطالبين دون حياء بإطلاق سراح الإرهابيين والقتلة وتحويل( فندق الرشيد) والبيوت التي خصصت لاستضافه رؤساء الدول العربية في القمة الموعودة إلى أماكن لاعتقال السفاحين والقتلة لتحقيق المصالحة الوطنية مع الاسخريوطيين . ..
من يحمي ظهور هؤلاء الشجعان من مقاتلي القوات الامنيه ... من يحمي شعبنا الأعزل... ألا ترون اثار الوحل في مستنقع السياسه الذي تخوضون فيه المترسب على ضمائركم ووجوهكم وتصريحاتكم حتى في مواسم العزاء والكارثة وتشييع الشهداء الابطال ؟؟؟

. بوخارست












( كراده) الدم :خيوط العنكبوت... رصاصه الغدر!!
د عزيز الدفاعي

شهدت بغداد فجر يوم الأحد مجزره حقق فيها الإرهاب مجددا( اختراقا صارخا) في عقر دار المؤسسة الامنيه العراقية داخل قلعه محصنه هي سجن مكافحة الإرهاب في منطقة الرصافة استشهد فيها ستة من منتسبي الأجهزة الأمنية بينهم مدير مكتب مكافحة الإرهاب في الكرادة العميد مؤيد الصالح الذي عرف بكونه احد ابرز مطاردي القاعدة ، و11 من المتهمين الذين حاولوا الهروب بينهم مسئول القاعدة في بغداد " طبيب الأسنان حذيفة البطاوي الذي اعترف وخليته بالمسؤولية عن سلسله من العمليات الارهابيه الخطيرة من بينها مذبحه كنيسة سيده النجاة التي تسببت في تدخل دولي لحماية مسيحيي العراق او السماح بهجرتهم فيما اعترفت قيادة عمليات بغداد بوجود تقصير في الإجراءات المتخذة وطبيعة مكان الاحتجاز.
وكالعادة ومن خلال قراءه إعلاميه للحدث وفق ما نشر من معلومات مقتضبة لاتظهر تفاصيل كافيه لما جرى فعلا على الارض وقعت الجهات الرسميه في تغطيتها الاعلاميه في إرباك وتناقض كالعادة اضعف مصداقيتها وحاولت لاحقا تلافيه لكنها زادت الطين بله حين صرح السيد قاسم عطا في المؤتمر الصحفي ظهر امس الاحد إلى أن "هناك إشارات إلى امتلاك الأجهزة الأمنية لبعض الخيوط المهمة حول المخطط الذي كان الإرهابيون ينوون تنفيذه على ضوء هذه العملية"، لافتا إلى أن "هؤلاء المجرمين من مستويات متقدمة وهم أمراء وولاة مما يسمى بدولة العراقالإسلامية، ولديهم بعض الخبرات الخاصة بالإجرام وارتكاب الأعمال الإرهابية وأشار المتحدث باسم قيادة عمليات بغداد إلى أن "الحادث مخطط له بكل تأكيد بصورة مسبقة، كما أن التوقيت مخطط له"،!!!
الذي نستنتجه من تصريح السيد عطا الخطير جدا والذي يدين الجهات التي لديها هذه المعلومات والتي لايعلمها ألا هو والله أن السلطات العراقيه وعبر وسائلها الاستخباريه كانت على علم مسبق بما سيحدث او ربما لديها تصور عن مخطط لهروب او تهريب هذه الخلية الارهابيه من السجن ....فلماذا لم ترفع درجه التأهب والحيطة القصوى داخل هذا المعتقل الذي يعتقل فيه اخطر الإرهابيين مادامت لديها خيوط سريه حول خطر يوشك على الوقوع ومكانه ومسرحه؟!!
ثم لماذا لم تقم بتقييد أيدي مثل هذا الإرهابي الخطير البطاوي الذي حاول قبل فتره الانتحار في حمام المعتقل بمسك سلك كهربائي ؟؟
والامر المهم قبل كل ذلك أن الاجهزه الامنيه الامريكيه ومنذ الاسبوع الماضي حثت جميع الدول التي تواجه خطر القاعدة على التأهب والحذر من هجمات انتقاميه محتمله بعد تصفيه زعيم التنظيم بن لادن في باكستان ومن بين هذه الدول أو في مقدمتها باكستان و العراق الذي وضعت قواتها فيه في حاله إنذار قصوى. فكيف تعاملت المؤسسة الامنيه العراقية مع هذا التحذير؟ أم أنها كانت تحت تأثير نشوه تصريحات بعض الساسة في العراق المشبعة بالبربوغاندا حول جاهزيه القوات العراقية لمسك الملف الامني بعد انسحاب الامريكيين من العراق نهاية العام الحالي والتي تحولت الى كره نار يلقي بها كل طرف لخصمه لاحراجه او توريطه لاحقا او اتهامه بالعمالة دون مراعاة مصالح العراق وأمنه ودم شعبه ؟؟
التناقض الصارخ بين الروايتين الرسميتين يظهر وجود أرباك وربما حقيقة غير معروفه حتى الان حول حقيقة ما جرى في الكر اده وهذا ما يجمع عليه اغلب المراقبين.
فالرواية الرسمية الاولى حول الحادث ظهرت في إحدى الفضائيات العراقية فجر يوم الأحد والتي لم تكشف عن مصدر الخبر!!! أعقبها تصريح متسرع من وزارة الداخلية العراقية، أشار،في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "مجموعة مسلحة ترتدي زيا عسكريا اقتحمت قرابة منتصف ليلة السبت مبنى مديرية مكافحة الإرهاب التابع لوزارة الداخلية والواقع في منطقة الرصافة من العاصمة بغداد وسيطرت عليه"، مضيفا أن "اشتباكات عنيفة اندلعت بين المجموعة وحراس المديرية وأضاف بأن بان هذه ألمجموعه المسلحة سيطرت على مبنى مكافحة الإرهاب التابع لوزارة الداخلية العراقية، فيما اكد أن عددا من القتلى والجرحى سقطوا في الهجوم مبينا أن اشتباكات تدور في المبنى حتى الآن. مبينا أن "منطقة الحادث تشهد استنفارا امنيا كثيفا وتحليقا للطائرات المروحية وأضاف أن "قتلى وجرحى من القوات الأمنية سقطوا في المواجهات الدائرة لم يعرف عددهم بالتحديد"،!!! .

اما الرواية الأخرى المغايرة تماما فظهرت بعد انتهاء التمرد الذي استمر لساعات طويلة وتحدثت عن نجاح البطاوي في خطف سلاح احد الحراس والسيطرة وخليته على السجن وقتل أمره وعدد من الضباط دون تقديم تفاصيل عن عمليه الاقتحام وتصفيه هذه الخلية في مكان يعتقل فيه العشرات من الإرهابيين الخطرين جدا والتي جاءت متاجره كما يبدو بين لحظه السيطره على المعتقل وموعد مهاجمتهم من قبل الحراس وقوات خاصة استقدمت لهذا الغرض وهو مؤشر امني فاضح حول تأخر رد الفعل الذي يعتبر من أسس مكافحه الإرهاب .
فيما بقي هناك سوال محير حول الأسباب التي استدعت تواجد الشهيد مؤيد الصالح في تلك الساعة المتاخره في يوم السبت وهو عطله نهاية الأسبوع والذي يجيب عليه السيد عطا بقوله أن "القضية الرئيسية للمتهمين قد انتهت وتم إحالتهم إلى المحاكم لتحديد موعد المحاكمة، إلا أن الشهيد العميد مؤيد صالح قرر استدعائهم واحدا بعد الآخر لغرض التحقيق بمعلومة جديدة جاءت إلى المديرية العامة لمكافحة الإرهاب والجريمة"، مشيرا إلى أن "السلاح الذي استولوا عليه المتهمين كان خارج المعتقل ولم يدخل إلى داخل الغرفة" دون توضيح ذلك الامر.
احد اقارب شهداء هذه العمليه تساءل خلال تشييع جثمانه عن كيفيه تمكن سجناء من تصفيه العميد مؤيد الصالح المحاط بعدد غير قليل من الحراس أضافه الى كونه مقاتل متمرس بهذه ألسهوله؟؟؟ ولماذا تأخر تدخل القوات الامنيه في اقتحام المكان على غرار ماحدث في صلاح الدين حين استخدمت القوات الامنيه قذائف (الار . بي . جي) بدل تطهير المكان شبرا شبرا بما يشبه ألجراحه الدقيقة بدلا من إحالته الى أنقاض فوق رؤس المهاجمين والمخطوفين؟؟؟
فيما تساءل احد شهود الحادث عن كيفيه حصول السجناء على قنابل يدوية محليه الصنع سلمت لهم يوم ألجمعه خلال زيارة عدد من النساء لهؤلاء الإرهابيين الذين كما يبدو يتمتعون بشروط استثنائيه من الرفاهية بينما تقوم اي دوله في العالم بوضعهم في سجون انفرادية ومنع اي صله لهم بالعالم الخارجي. وهو ما أكده عضو لجنه الأمن والدفاع في البرلمان حاكم الزاملي من ان هؤلاء الإرهابيين يحصلون على خدمات كثيرة في المعتقلات وضرب مثلا في الإرهابي مناف الراوي الذي يتصل عبر هاتفه النقال بمن يشاء من داخل زنزانته!!!
سوال يبقى معلقا بعد هذا الاختراق الأمني الغامض والخطير بالنسبه للرأي العام العراقي وهو لماذا لم تحدث مثل هذه العمليات في المعتقلات الامريكيه في العراق ولا حتى في ظل النظام السابق؟؟ ولماذا تحولت عمليات الهروب من السجون الى مسلسل متعاقب بين الحين والأخر على غرار ما يحصل في افلام هوليود ؟؟؟
هل يعود الأمر لاختراق كبير للمؤسسة الامنيه مثلما يجمع اغلب المختصين والعارفين أم انه محصله للفساد السرطاني في كل مفاصل ألدوله؟؟ أم هو نتيجة ضعف كفاءة الاجهزه المسئولة عن أداره المعتقلات والسجون ام لوجود مصلحه لبعض الإطراف لإظهار عجز رئيس الحكومة والاجهزه الامنيه في مواجهه أساليب القاعدة المتغيرة والمتعددة من السيارات المفخخة إلى الانتحاريين الى الاغتيالات النوعية ومهاجمه المصارف ولصاغه وغيرها والتي لاتستطيع القوات الامنيه العراقية مجاراتها والتحسب لها او القيام بعمليات اجهاضيه مسبقة لها بسبب ضعف جهاز الاستخبارات ليضاف عامل أخر للمطالبة بالاطاحه بحكومه المالكي بعد قرب العد التنازلي لمهله المائة
يوم ؟
فرار إرهابيين من السجون بعد جهود ودماء زكيه ونشاط استخباري متعثر يكشف عن خلل امني خطيرو ان المسؤولية الكاملة والمباشره عن عمليات تهريب السجناء تقع على عاتق الجهات المسئولة عن إدارة هذه السجون التي تحصل فيها هذه الخروقات الخطيرة... لكن المسئولية الجماعية تقع بالدرجة الأولى على النخب السياسية العراقية التي جعلت مصالحها وأنانيتها الحزبية الضيقة واللاشرعيه فوق الوطن والدستور والشعب وأمنه والتي عطلت اختيار الوزراء الأمنيين لأكثر من عام بسبب فكره المحاصصه التي ألحقت بنا ويلات كثيره ولازالت ...
يضاف لها التستر على المقصرين الأمنيين في كل مره ففي عمليه فرار خليه بنفس العدد من إرهابيي القاعدة من سجن ألبصره التي استمعنا الى رواية تفصليه حول إسرارها من احد أعضاء لجنه الأمن والدفاع في البرلمان نتحفظ على كشفها ألان تتضمن تفاصيل دقيقة وأسماء ابرز الهاربين من سجن مجمع القصور الرئاسية بمنطقة البراضعية واخطرهم ماجد عبد العزيز علي (امير امراء )المنطقة الجنوبية والوسط للقاعدة ، وهو استاذ جامعي ويعد من اخطر الارهابيين في مناطق جنوب العراق و احسان نجم عبد الله معاون امير التنظيم في مناطق الوسط والجنوب وهو مختص بصنع العبوات وتفخيخ السيارات ومحمد اسحق يعقوب امير تنظيمات القاعدة في البصرة وقد اعترف بقتل العشرات من أهاليها .
و تشير البراهين الأولية يصددها ان مكالمة هاتفية جرت قبل ليلة من تنفيذ عملية الهروب عبر هاتف نقال لاحد ضباط الخلية المذكورة بين شخص متنفذ من بغداد واحد الإرهابيين من داخل المعتقل !!! و ان احد هؤلاء المجرمين الهاربين تم الحكم عليه بالإعدام اكثر من ثلاثين مرة و تم إخراجه من السجن ليفر الى جهة مجهولة تبين لاحقا انها احد المنازل في ألبصره الذي اختبأ فيه الفارون يوما كاملا . فلماذا لايطلع الرأي العام العراقي على هوية المتواطئين مع سجناء القاعدة الهاربين من سجن ألبصره الذين قتل احدهم 60 عراقيا واحرق جثثهم لتكشف لنا لجنه الامن والدفاع ما جرى ما دام اغلب البرلمانيين و الإعلاميين على علم بالامر؟؟؟
ولماذا لاتتم محاكمة المتورطين في عملية هروب السجناء وفق قانون مكافحة الإرهاب وعدم الاكتفاء بمعاقبتهم إداريا أو مجرد طردهم ؟؟؟ ثم من يتحمل وزر عدم تنفيذ إحكام الإعدام بحق مئات المدانين بالإرهاب في العراق ولا يوجد من يتحمس لانزال حكم القانون والقصاص العادل بهم والاكتفاء فقط بمحاكمه الماضي ؟؟
بينما شاهدنا طوفانا من الدموع التي يذرفها الكثيرون على سفاحي القاعدة والإرهابيين ومرتكبي المجازر بحق أهلنا والقوات الامنيه بفعل ضغوط وتصريحات من يتحملون إمام الله والقانون والضمير الإنساني وزر هذا الغدر السافر بحق مقاتلين أشاوس شجعان يقدمون أرواحهم فداء للوطن وحرية شعبه وأمنه ومن بينهم الشهيد البطل العميد مؤيد الصالح وكوكبه من المقاتلين الشجعان الذين باغتتهم رصاصات الغدر والتواطوء؟؟؟
أيها الساسة الشرفاء جدا المطالبين دون حياء بإطلاق سراح الإرهابيين والقتلة وتحويل( فندق الرشيد) والبيوت التي خصصت لاستضافه رؤساء الدول العربية في القمة الموعودة إلى أماكن لاعتقال السفاحين والقتلة لتحقيق المصالحة الوطنية مع الاسخريوطيين . ..
من يحمي ظهور هؤلاء الشجعان من مقاتلي القوات الامنيه ... من يحمي شعبنا الأعزل... ألا ترون اثار الوحل في مستنقع السياسه الذي تخوضون فيه المترسب على ضمائركم ووجوهكم وتصريحاتكم حتى في مواسم العزاء والكارثة وتشييع الشهداء الابطال ؟؟؟

. بوخارست





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,558,118,928
- لشيخ اليعقوبي :الإمبراطور عار ...النخب مخادعه
- النفط :أصفاد الذهب... أحلام الغيلان
- نفط :أصفاد الذهب... أحلام الغيلان
- العراق ورومانيا : بانتظار ربيع جديد للعلاقات الثنائية
- ألجامعه العربية:خدعه البيان الموحد.... شيخوخة الاستبداد
- دموع في عيون وقحة)!!!
- هل كان هناك انقلاب مبيت ضد المالكي؟؟
- وزير العدل: بين مطرقة الساسة... وسندان منظمات حقوق
- بغداد: صبار العشق.. طلقه الرحمة
- ألانتفاضه... من( لورنس العرب) إلى اوباما
- منفستو الامل :( طريق الشعب) ... متاهة النخبة
- انتفاضه شعبان المغدوره: سيناريو ليبي بحراني
- ساحة التحرير... ومحاكمه شيراك
- رسالة مفتوحة إلى المرجع الديني الشيخ الفاضل
- (ربوبيكيا) الاستبداد :جنون لبطريرك.وهذيان العقيد!!
- هل خان قاده الجيش انتفاضة 25 يناير
- بقيه السيف: حدائق الدم... نبوءة حمزة الحسن
- صرخه الضحيه وصمت الجلاد
- من يعطل صاعق ثوره يناير في الشارع العربي
- شلش :نزيف الذاكرة إعدام الروح


المزيد.....




- إليك 12 طريقة للتغلب على الشعور بالوحدة
- زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ يدعو الكونغرس للتصويت ضد سح ...
- علماء مصر.. لماذا يخشاهم النظام؟
- عن النكسة والثغرة ومعركة المنصورة.. فيديو جديد لمبارك عن حرب ...
- كندا تعلق تصدير الأسلحة إلى تركيا
- قوات النظام تسيطر على منبج بالكامل... وأردوغان لا يعتبر ذلك ...
- حافلات النقل العام تعود إلى العاصمة الليبية بعد حوالي 30 عام ...
- لماذا يختار رؤساء تونس الجزائر كأول وجهة خارجية؟
- أعنف الاشتباكات تدور في رأس العين وانسحاب أميركي من سوريا
- “صوت العرب” تحيي ذكرى رحيل وديع الصافى “اليوم” .


المزيد.....

- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عزيز الدفاعي - كراده) الدم :خيوط العنكبوت... رصاصه الغدر