أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سامى لبيب - نحن نخلق آلهتنا ( 12 ) - نحن نجسد آلهتنا من دم ولحم وأعصاب وعذرا ً للمجاز والرمز .















المزيد.....



نحن نخلق آلهتنا ( 12 ) - نحن نجسد آلهتنا من دم ولحم وأعصاب وعذرا ً للمجاز والرمز .


سامى لبيب

الحوار المتمدن-العدد: 3357 - 2011 / 5 / 6 - 23:11
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


*** مقدمة أساسية : المادة والوعى .
لايوجد فى الوجود شئ آخر غير المادة والوعى المُدرك للمادة ..فالإنسان لا يمتلك ولا يتعاطى سوى مع الفكرة التى تعى المادة ..فلا مجال لأى مفردة أخرى فى الوجود غير المادة والفكرة الناشئة عن تأثير وتشكيل المادة لها فى كل صورها وألوانها .نحن نعى المادة بكل أشكالها من خلال حواسنا وإستدلالتنا.. فمن خلال الحواس الطبيعية أو الإصطناعية كالميكرسكوب والتلسكوب والتقنية الحديثة يمكن إدراك المادة .. وإدراكنا للمادة لا يكتفى بالتحقق بشكل حسى ملموس أو غير ملموس فله أيضا جانب معرفى إدراكى يتمثل فى مراقبة سلوك المادة وهو مانسميه قانون المادة .الوعى هو مرآة لصورة الواقع المادى فلا وعى بدون وجود مادى يسبقه ..ومن الهراء بل من المستحيل تصور وعى بدون وجود مقومات مادية تخلق المناخ الذى يبدع الفكرة .. فأفكارنا ما هى إلا إنعكاس وترتيب لصور المادة فى الدماغ ومن مجمل هذه الصور المتكونة تتشكل أفكارنا .من هنا نستطيع القول بأن المادة تسبق الوعى فى الوجود أى أنها فى حالة إستقلالية عن الوعى .. بل أن الوعى هو نتاج ماهو متاح من الوجود المادى .. لذا يتطور الإنسان وفقا ُ لحجم الصور المادية المختزنة فى أرشيف دماغه وقدرته على ترتيبها وفقا ً لقانون المادة فكلما إقترب من أسرارها أمكنه إنتاج أفكار نقول عنها منطقية ومتماسكة .

نحن نمتلك القدرة على التعاطى مع الصور المادية للوجود وأرشفتها وترتيبها بشكل منظم أو غير منظم ..فإما أن نبعثر محتوياتها ونلصق أجزاء متفرقة منها فى ذهننا لنكون صور خيالية ذات شكل فنتازى ويحدث هذا الأمر فى حالة الإرتباك الذهنى نتاج عوامل نفسية ضاغطة أو عصبية كتعاطى المخدرات فيمكن أن نخلق كيانات خيالية كعروس البحر مثلا .. فهى كيان خيالى ليس لها أى وجود فى الواقع ولكننا إستطعنا بخيالنا الخاص أن نلصق صورة من رأس وصدر فتاة على صورة لجزع وذيل سمكة لنشكل صورة جديدة ليس لها وجود طبيعى فى الحياة ... وبالرغم أن الصورة خيالية إلا أنها تستمد كل أجزائها من وجود مادى حقيقى .كذلك قصة التنين الذى يقذف النار من فمه فلدينا فى الذهن الإنسانى صور لسحلية أو تمساح أومشهد لحفرية قديمة لكائن ديناصورى ضخم ..كما لدينا أيضا النار كطاقة حارقة فيتشكل داخل الوعى صورة مجمعة من لصق هذه الصور مع بعضها البعض لتخلق صورة كائن فنتازى هو التنين الذى يقذف النار من فمه ..ولكن مهما أبدعنا من صور خيالية فإن كل مفرداتها أيضا ً ذات وجود مادى .
لن يرهقنا خيالنا أن نصور فيلا ً طائرا ً فلن يحتاج الأمر أكثر من إستعارة صورة لأجنحة طائر وإلصاقها بظهر الفيل ...إذن أى فكرة منطقية عقلانية أو خيالية فنتازية لن تخرج عن كونها نتاج تكوينات صور مادية موجودة فى الواقع المادى ...الطريف والمآساة فى ذات الوقت أن هناك من إستسلم لصوره الخيالية وجعل لها وجود فى الواقع ثم إعتقد بها بل تشبث بها البعض وتعصب لها .!!

الإنسان لا يستطيع بل يستحيل أن يستقبل أى فكرة أو وجود خارج إطار الوجود المادى فلا توجد فكرة هائمة هكذا إلا وتكون ذات مدلولات مادية صرفة فشفرة الدماغ لا تتعاطى إلا مع وجود مادي مهما تعقدت وتراكبت صوره لذا تصبح أطروحات وجود عالم اللامادة والروح هو الهراء بعينه . التحدث عن الروح والعالم اللامادى هو العبث بعينه لأن الإدعاء بذلك لا يقوم على أى دليل يمكن الإستدلال به ...فهم بداية ً لا يستطيعون تعريف ماهية الروح واللامادة !! .. ومن بؤسهم الشديد لم يستطيعوا أن يعرفوا العالم اللامادى إلا بنفى المادة بقولهم اللا " مادة " !!..كما ينتفى النقد عندما نجد من يطرح أفكار ويؤكدها بدون دليل فيمكن رفضها أيضا ً بدون دليل بنفس المنطق .

يحق لنا عدم إعتماد قضية الروح تلك ولكننا لن نمارس هذا التعسف فسنحاول الغوص فى نشأة فكرة الروح لنبين مدى هشاشتها وان أصولها مادية أيضا .!! فى الموروث الميثولوجى الذى يتحدث عن الروح سنجد أن الروح حسب الأسطورة لم تخرج عن تكوين صورة لكيان مادى فلدينا تصوير لما يشبه حالة أثيرية أو هواء يتم نفخه كما ينفخ الصانع لتشكيل أوانيه ويمكن إستنتاج لماذا صور الإنسان الروح بهذا الشكل الأثيرى فهو يرى ان الميت فى إحتضاره يطلق أخر دفعة من الهواء ثم تتوقف الحياة ويحل الموت فعزى الروح بأنها هى هذه النسمة الأثيرية التى كانت موجودة وإنطلقت .. ولكن ما يهمنا هنا هو أن نشير إلى تجسيده لكيان أثيرى مادى يتمثل فى هذه دفعة من الزفير التى تنطلق مع النفس الأخير لتنسف المقولة الضبابية عن الروح اللامادية . إذن عالمنا المادى هو هذا الوجود الكلى والوحيد ولا يمكن مقارنته بأى عوالم أخرى أو توهم بوجود عوالم أخرى تجاوره .. لأننا ببساطة لم نعاين ولم نرى شاهد على أي عالم آخر لنتمكن من إطلاق الأحكام على عالمنا هذا بالمقارنة بأى عالم آخر فلا يمكن أن نطلق أي خصائص نسبية عليه كأن نقول أن عالمنا هو كبير أو منظم أو مصمم بذكاء فلا بد أن يأتى من مقارنته بعوالم أخرى فيمكن حينئذ تقييمه من حيث الحجم والانتظام والتصميم و هذا غير ممكن لأنه لا يوجد شواهد لدينا عن تلك العوالم لمقارنتها بعالمنا المادى فنحن هنا نفتقد المسطرة والمعيار التى يمكن أن نحكم من خلالها لنصل لنتيجة . قد يقول قائل ليس كل ما لا نعلمه هو غير موجود ..فهناك مواد وكواكب ومجرات لم يكن يعلمها الإنسان فهل هى لم تكن موجودة ! ... بالطبع قول حق يراد به باطل لأن هذا الكلام يسرى على عالمنا المادى فنحن لم نكن نعرف الموجات الكهرومغناطيسية فليس معنى ذلك انها غير موجودة ..كما لم نكتشف كل عناصر جدول مالديف ولكن ندرك أنها متواجدة .. أما أن نتحدث عن عالم لامادى موجود ولا يوجد له أى شواهد أو أى دلالة عليه فهنا نحن نهذى ولا تخرج الأمور عن إدعاء لا يجب ان نمرر به هذه الفرضية التى أبدعها الإنسان كلفظ لغوى فقط فلا يوجد لها تعريف ولا ماهية سوى أنه أراد من تحت وطأة إشكاليات منطقية ان يبدعها ليحصن خرافاته . يضاف لذلك أن الدماغ الإنسانى لا يتعاطى مع شفرة سوى المادة أى أنه لا يستطيع أن يستقبل سوى صور مادية للوجود فلا سبيل لوجود الميتافزيقا لأن تتسلل ويكون لها حضور ويستوى فى ذلك دماغ الإنسان البدئى مع نفس دماغ الإنسان المعاصر مع الدماغ بعد مليون سنه فهو دماغ واحد وآلياته واحدة .. ولا نقصد بهذه العبارة المعرفة والتطور فبلا شك أن هناك تطور هائل فى حجم المعرفة والإدراك ولكن نقصد بالدماغ الواحدة هو التعاطى مع الوجود المادى فقط .. فالدماغ البشرى لا يعرف إلا المادة التى تتحدد بالأبعاد الأربعة وأسلوب إستدلالاته لا تكون إلا هكذا .. فشفرة الدماغ لا تتعامل إلا مع مكونات مادية فلا مجال لإدراك الروح واللامادة سواء اليوم او من مليون سنه أو بعد مليون سنه .. لتصبح كلمة الروح واللامادة على مسئولية متوهمها .

يحاول المبررون أن يجدوا لأوهامهم موطأ قدم بترويج مقولة بأن العقل البشرى محدود الإمكانيات وقدرات البشر قاصرة , فيدعون أن هناك حقائق غيبية لا يمكن للعقل البشرى أن يدركها و لا الحواس أن ترصدها ، لأننا أسرى العالم المادي والقدرات المحدودة فى الوعى ... فالعالم الآخر والكيانات اللامادية لا يمكن إدراكها بطرق عقلية و حسية كما يزعمون.. أي أن معرفته تقع خارج إطار العقل والحواس.! و هذا الإدعاء بحد ذاته لا يستقيم لأنه لا يقدم شئ فهو مجرد إدعاء يمكن لأى متخيل أن يذكر تصور ويحصنه بعدم القدرة على التعاطى معه ، فكيف نحكم على صحة إدعاء كهذا إذا لم تكن لدينا مبادئ عامة واضحة ومستقلة عنه نلجأ إليها لنتبين مصداقيتها ..ليس المطلوب الإدراك الكلى بمثل هذا العالم المتخيل المفروض بلا سند ولكن ليكن له منهج وطرق إستدلال وإشارات بسيطة تعنى أنه موجود .!! المعرفة العقلية هي التي تمتلك مبادئ معروفة للفهم والإدراك وهى التى تستقبل العالم وتنظمه فى الوعى وفق إستدلالات منطقية والتي بدون الإستناد عليها لا يمكن الوصول إلى أي معرفة... بينما السبل غير العقلية فلا تحكمها أي مبادئ، لأنه باللحظة التي يتم تبيان أسسها وقوانينها فإنه سيصبح بالإمكان الحكم عليها ونقدها موضوعياً بهدف الوصول إلى قرار حول مدى شرعيتها كسبيل للمعرفة... لذا كلمة الروح واللامادة تتكأ على لفظ لغوى ليس له دلالات و جاءت لتنقذ افكار بشرية عن الآلهة عندما واجهت المنطق , لذا كان من الذكاء ان يحصنها ويحميها بالزعم انها عوالم غير موجودة .

*** تجسيد وشخصنة الآلهة .
فكرة الآلهة هى ثمرة خيال إنسانى جاءت لتلبية حاجة نفسية للإنسان وتشكلت صورها مما هو متاح لديه من تكوينات مادية فى الطبيعة كان لها وقع وتأثير عليه فشخصن هذه الصور كالشمس والقمر وتصور أنها قوى فاعلة ومؤثرة ..وفى تنوع فكرى آخر تم تجسيد الآلهة فى طواطم وتابو ..ثم مالبث أن إعترى الفكرة التطور أو قل إستغلال النخبة وتطويعها لها لخدمة مصالحها وهيمنتها فظهر الإله الملك أو الملك الإله لتجد سبيلها فى النهاية بتعليق الإله فى السماء ووجود وسطاء له من أنبياء وكهنه .نرى ميثولوجيات وعقائد أغرقت نفسها فى التشخيص والتجسيد الفج لتصبح الآلهة طبيعة مادية ماثلة للعيان كالشمس والقمر إلى الطواطم والتابو .. إلى حضور الآلهة وتجسدها فى كيانات مادية مباشرة لأحجار أو حيوانات أو إنسان يحل فيها الإله أو هى الآلهة فى حد ذاتها .. لذا لم تخرج الفكرة الإلهية عن التشخيص لأنها لا تمتلك أدوات أخرى للتعاطى معها أو سبيل آخر للمرور فى الذهن الإنسانى شأنها شأن أى فكرة لن تَنتج إلا مما متاح من تكوين مادى فى مرآة الوعى فلن تمر أى فكرة إلا من خلال صور مادية سواء بسيطة الملمح أو معقدة ومركبة التشكيل لأنه يستحيل تكون فكرة إلا من صور ووجود مادي كما أسلفنا سابقا ً .

لا يوجد معتقد أو ميثولوجيا أفلت من تشخيص الإله وتجسيده وهذا شئ طبيعى فالفكر هو نتاج ما هو متاح من إستيعاب الطبيعة داخل الدماغ وإسقاط ذات الإنسان الواعى على الفكرة .. فممارسة الإنسان للفعل كمسبب لأى حدث جعله يسقط نفس الرؤية الذاتية العاقلة على فكرة الإله... فسقوط المطر لم يُدرك كظاهرة طبيعية ودورة المياة فى الطبيعة بل هناك من هو مسئول عن ذلك , والزلازل لن يكون بسبب تحرك صفائح فى طبقات الأرض بل إله يدك الأرض بقدميه غضبا ً.الأديان الإبراهيمية لم تخرج أيضا من تشخيص الإله وتتقدم المسيحية فكرة تجسيده بشكل واضح من خلال المسيح المخلص ولكن التوراة والإسلام لم يتخلصا من تجسيدات واضحة للإله تجعله من لحم ودم وأعصاب .لو حاولنا أن نتعاطى مع القصص والنصوص الدينية لهذه الاديان سنجد حصيلة هائلة من المشاهد التى تجسد الله وتمنحه نفس السمات الجسدية البشرية بل تطفى عليه نفس الصفات الإنسانية بنفس الأحاسيس والمشاعر والإنفعالات وإن إتسمت بشكل من التعظيم فى القدرات والإمكانيات . فى الكتاب المقدس نرى صور عديدة للإله المتجسد فى صورة بشرية شديدة الوضوح .
* الله يعمل ويستريح بعد الإنتهاء من أعماله، و فرغ الله في اليوم السابع من عمله الذي عمل فاستراح في اليوم السابع من جميع عمله الذي عمل. تكوين2: 3 و بارك الله اليوم السابع و قدسه لانه فيه استراح من جميع عمله الذي عمل الله خالقا.
* الله يمشي عند الظهيرة ويفاجئ ويخشى . تكوين3: 8 و سمعا صوت الرب الاله ماشيا في الجنة عند هبوب ريح النهار فاختبا ادم و امراته من وجه الرب الاله في وسط شجر الجنة
: 22و قال الرب الاله هوذا الانسان قد صار كواحد منا عارفا الخير و الشر و الان لعله يمد يده و ياخذ من شجرة الحياة ايضا و ياكل و يحيا الى الابد
3: 23 فاخرجه الرب الاله من جنة عدن ليعمل الارض التي اخذ منها 3: 24 فطرد الانسان و اقام شرقي جنة عدن الكروبيم و لهيب سيف متقلب لحراسة طريق شجرة الحياة

واضح اننا أمام صورة شخصانية إنسانية لله فهو يمشى فى الجنه ولا يهم هنا حجم أقدامه فلنا فعل المشى والتجسد ثم يتوجس خيفة أن يأكل آدم من شجرة الحياة فيعيش إلى الأبد ويثير إنتباهنا مقولة " قد صار كواحد من " ثم يقيم الرب ملاك حارس يحمل سيف نار متقلب لحراسة الطريق لنجد نفسنا أمام فكر ورؤية إنسانية بحتة تترقب وتتوجس.
* مشاعر إنسانية رقيقة - الرب يحزن ويتأسف تكوين6: 6 فحزن الرب انه عمل الانسان في الارض و تاسف في قلبه
* الله يتنسم الذبائح المشوية ويعاتب نفسه ويتعهد
8: 20 و بنى نوح مذبحا للرب و اخذ من كل البهائم الطاهرة و من كل الطيور الطاهرة و اصعد محرقات على المذبح
8: 21 فتنسم الرب رائحة الرضا و قال الرب في قلبه لا اعود العن الارض ايضا من اجل الانسان لان تصور قلب الانسان شرير منذ حداثته و لا اعود ايضا اميت كل حي كما فعلت
* الله يتعهد ويأخذ على نفسه ميثاق ويُذكر نفسه بشاهد.
9: 12 و قال الله هذه علامة الميثاق الذي انا واضعه بيني و بينكم و بين كل ذوات الانفس الحية التي معكم الى اجيال الدهر
9: 13 وضعت قوسي في السحاب فتكون علامة ميثاق بيني و بين الارض
9: 14 فيكون متى انشر سحابا على الارض و تظهر القوس في السحاب
9: 15 اني اذكر ميثاقي الذي بيني و بينكم و بين كل نفس حية في كل جسد فلا تكون ايضا المياه طوفانا لتهلك كل ذي جسد
* الله ينظر ويخشى .
11: 5 فنزل الرب لينظر المدينة و البرج اللذين كان بنو ادم يبنونهما
11: 6 و قال الرب هوذا شعب واحد و لسان واحد لجميعهم و هذا ابتداؤهم بالعمل و الان لا يمتنع عليهم كل ما ينوون ان يعملوه
11: 7 هلم ننزل و نبلبل هناك لسانهم حتى لا يسمع بعضهم لسان بعض
11: 8 فبددهم الرب من هناك على وجه كل الارض فكفوا عن بنيان المدينة
* الله يقيم عهد وعلامة للمعرفة وفرز البشر.
17: 10 هذا هو عهدي الذي تحفظونه بيني و بينكم و بين نسلك من بعدك يختن منكم كل ذكر
17: 11 فتختنون في لحم غرلتكم فيكون علامة عهد بيني و بينكم
17: 12 ابن ثمانية ايام يختن منكم كل ذكر في اجيالكم وليد البيت و المبتاع بفضة من كل ابن غريب ليس من نسلك
17: 13 يختن ختانا وليد بيتك و المبتاع بفضتك فيكون عهدي في لحمكم عهدا ابديا
17: 14 و اما الذكر الاغلف الذي لا يختن في لحم غرلته فتقطع تلك النفس من شعبها انه قد نكث عهدي

* الله يقذف بالطوب . !!! 11وَبَيْنَمَا هُمْ هَارِبُونَ مِنْ أَمَامِ إِسْرَائِيلَ وَهُمْ فِي مُنْحَدَرِ بَيْتِ حُورُونَ، رَمَاهُمُ الرَّبُّ بِحِجَارَةٍ عَظِيمَةٍ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى عَزِيقَةَ فَمَاتُوا. وَالَّذِينَ مَاتُوا بِحِجَارَةِ الْبَرَدِ هُمْ أَكْثَرُ مِنَ الَّذِينَ قَتَلَهُمْ بَنُو إِسْرَائِيلَ بِالسَّيْفِ.
* الله يتصارع مع يعقوب .!
32: 24 فبقي يعقوب وحده و صارعه انسان حتى طلوع الفجر
32: 25 و لما راى انه لا يقدر عليه ضرب حق فخذه فانخلع حق فخذ يعقوب في مصارعته معه
32: 26 و قال اطلقني لانه قد طلع الفجر فقال لا اطلقك ان لم تباركني
32: 27 فقال له ما اسمك فقال يعقوب
32: 28 فقال لا يدعى اسمك في ما بعد يعقوب بل اسرائيل لانك جاهدت مع الله و الناس و قدرت ( تكوين )

- الترث الإسلامى لا يخلو هو الآخر من تجسيد الله وإن كان أقل وطأة ولكنه حافل أيضا ً بالتجسيد على مستوى التكوين الجسدى والمكانى إلى حضور مفعم لصفات وإنفعالات وسلوكيات إنسانية فى المشهد الإلهى .*الله كملك صاحب عرش محدد .
روى البيهقي في دلائل النبوة:عن عمر رضي الله عنه قال:" قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" لما اقترف ءادم الخطيئة قال: يا رب أسألك بحق محمد إلا ما غفرت لي، فقال الله عز وجل: يا آدم كيف عرفت محمدا ولم أخلقه، قال: لأنك يا رب لما خلقتني بيدك ونفخت فيّ من روحك رفعت رأسي فرأيت على قوائم العرش مكتوبا: لا إله إلا الله محمدا رسول الله، فعلمت أنك لم تضف إلى اسمك إلا أحب الخلق إليك" الحديث، ورواه الحاكم وصححه، ووصفه السبكي بأنه جيد، وأخرجه الطبراني في الأوسط الصغير. واضح من الحديث أن محمد أراد أن يصدر معنى معين لأصحابه ومريديه بأن ذو شأن وحظوة لدى الله ولكن ما يهمنا هنا أن نلقى الضوء على أننا أمام عرش وقوائم مكتوب عليها " لا إله إلا الله محمدا رسول الله " وهذا يعنى أننا أمام عرش حقيقى مهما تعاظم فهو محدد ليتنافى مفهوم الله الغير محدود وتقترب الصورة من فكرة عرش ملك من ملوك الأرض ..ونرى أن تخيل نبى الإسلام يأتى فى سياق خيال إنسانى تكون هكذا أدواته الوحيدة فى إسقاط المشاهد .
* العرش الذى يحمله ملائكة .
وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ (الحاقة 17).
إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ,,, * سورة يونس 10: 3 ,
واضح أيضا تأكيد على العرش الشبيه بعرش الملوك فى نفس المشهد مع إستبدال العبيد حاملى عرش الملك بالملائكة ولتتحدد صورة الله مع إكتسابه لصفات إنسانية فى الإستواء على العرش وبدايتة لمهمات التدبير والإدارة .

* وجه الله .
كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ * سورة الرحمن 55: 26 و27 ,
وَلاَ تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ * سورة القصص 28: 88 .

*يد الله مبسوطة .
وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ,,, * سورة المائدة 5: 64 ,

* عين الله
وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ فَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا فَإِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ فَا سْلُكْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلاَّ مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي الذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الذِي نَجَّانَا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ * سورة المؤمنون 23: 23 و26 و27 و28 ,

* الله يتكلم وينادى .
,,,وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيماً * سورة النساء 4: 164 ,
,,فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُّوٌ مُبِينٌ * سورة الأعراف 7: 22 ,
يلاحظ ان كلمة " تكليما " تعنى تأكيد الكلام .

*الله يكتب في الألواح .
قَالَ يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلاً لِكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا سَأُورِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ * سورة الأعراف 7: 144 و145

* الله يضحك .
قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثْنَا يَزِيد حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن سَعْد أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ كُنْت جَالِسًا إِلَى جَنْب حُمَيْد بْن عَبْد الرَّحْمَن فِي الْمَسْجِد فَمَرَّ شَيْخ مِنْ بَنِي غِفَار فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ حُمَيْد فَلَمَّا أَقْبَلَ قَالَ يَا اِبْن أَخِي وَسَّعَ اللَّه فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنك فَإِنَّهُ قَدْ صَحِبَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَاءَ حَتَّى جَلَسَ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنه فَقَالَ لَهُ حُمَيْد : مَا الْحَدِيث الَّذِي حَدَّثَتْنِي عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ الشَّيْخ سَمِعْت عَنْ شَيْخ مِنْ بَنِي غِفَار أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول " إِنَّ اللَّه يُنْشِئ السَّحَاب فَيَنْطِق أَحْسَن النُّطْق وَيَضْحَك أَحْسَن الضَّحِك.( تفسير ابن كثير (تفسير القرآن العظيم) .. سورة الرعد 13 )

* الله ينزل وعليه رداء
حدثنا أبو حفص بن سلمون ثنا عمرو بن عثمان ثنا أحمد بن محمد بن يوسف الاِصبهاني حدثنا شعيب بن بيان الصفار حدثنا عمران القطان عن قتادة عن أنس رضي الله عنه مرفوعا: إذا كان يوم الجمعة ينزل الله بين الاَذان والاِقامة عليه رداء مكتوب عليه إنني أنا الله لا إلَه إلا أنا، يقف في قبلة كل مؤمن مقبلاً عليه فإذا سلم الاِمام صعد إلى السماء. وروى عن ابن سلمون بإسناد له: رأيت ربي بعرفات على جمل أحمر عليه إزار .(لسان الميزان لإبن حجر العسقلاني .. باب من اسمه الحسن ج2 ص238)

* الله يتجلى .
يا أبا بكر‏!‏ أعطاك الله الرضوان الأكبر، قال‏:‏ وما رضوانه‏؟‏ قال‏:‏ إن الله يتجلى للخلق عامة ويتجلى لك خاصة‏.‏ ‏(‏ابن مردويه عن أنس؛ ك وتعقب - عن جابر‏)‏‏.‏
كنز العمال في سنن الأقوال و الأفعال للمتقي الهندي .. كتاب الفضائل .. باب في ذكر الصحابة و فضلهم رضي الله عنهم أجمعين

* الله له خمسة أصابع كبيرة .!
‏حدثنا ‏ ‏مسدد ‏ ‏سمع ‏ ‏يحيى بن سعيد ‏ ‏عن ‏ ‏سفيان ‏ ‏حدثني ‏ ‏منصور ‏ ‏وسليمان ‏ ‏عن ‏ ‏إبراهيم ‏ ‏عن ‏ ‏عبيدة ‏ ‏عن ‏ ‏عبد الله ‏‏أن يهوديا جاء إلى النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فقال يا ‏ ‏محمد ‏ ‏إن الله يمسك السموات على إصبع والأرضين على إصبع والجبال على إصبع والشجر على إصبع والخلائق على إصبع ثم يقول أنا الملك فضحك رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏حتى بدت ‏ ‏نواجذه ‏ ‏ثم قرأ و ما قدروا الله حق قدره- صحيح البخاري .. كتاب التوحيد .. باب قول الله تعالى لما خلقت بيدي

* الله له صورة وكفين ويسأل ويستفهم .
حدثنا ‏ ‏أبو عامر ‏ ‏حدثنا ‏ ‏زهير بن محمد ‏ ‏عن ‏ ‏يزيد بن يزيد يعني ابن جابر ‏ ‏عن ‏ ‏خالد بن اللجلاج ‏ ‏عن ‏ ‏عبد الرحمن بن عائش ‏ ‏عن ‏ ‏بعض أصحاب النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏‏أن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏خرج عليهم ذات ‏ ‏غداة ‏ ‏وهو طيب النفس مسفر الوجه ‏ ‏أو مشرق الوجه ‏ ‏قلنا يا رسول الله إنا نراك طيب النفس مسفر الوجه ‏ ‏أو مشرق الوجه ‏ ‏فقال وما يمنعني وأتاني ربي عز وجل الليلة في أحسن صورة قال ‏ ‏يا ‏ ‏محمد ‏ ‏قلت لبيك ربي وسعديك قال فيم يختصم ‏ ‏الملأ ‏‏الأعلى قلت لا أدري أي رب قال ذلك مرتين ‏ ‏أو ثلاثا ‏ ‏قال فوضع كفيه بين كتفي فوجدت بردها بين ثديي حتى تجلى لي ما في السموات وما في الأرض ثم تلا هذه الآية وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ ‏ثم قال يا ‏ ‏محمد ‏ ‏فيم يختصم ‏ ‏الملأ ‏ ‏الأعلى قال قلت في الكفارات قال وما الكفارات قلت المشي على الأقدام إلى الجماعات والجلوس في المسجد خلاف الصلوات وإبلاغ الوضوء في ‏ ‏المكاره ‏ ‏قال من فعل ذلك عاش بخير ومات بخير وكان من خطيئته كيوم ولدته أمه ومن الدرجات طيب الكلام وبذل السلام وإطعام الطعام والصلاة بالليل والناس نيام قال يا ‏ ‏محمد ‏ ‏إذا صليت فقل اللهم إني أسألك الطيبات وترك المنكرات وحب المساكين وأن تتوب علي وإذا أردت ‏ ‏فتنة ‏ ‏في الناس فتوفني غير ‏ ‏مفتون - مسند أحمد .. أول مسند المدنيين .. حديث بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم

* الله يمسح ظهر آدم بيمينه .
‏حدثنا ‏ ‏الأنصاري ‏ ‏حدثنا ‏ ‏معن ‏ ‏حدثنا ‏ ‏مالك بن أنس ‏ ‏عن ‏ ‏زيد ابن أبي أنيسة ‏ ‏عن ‏ ‏عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب ‏ ‏عن ‏ ‏مسلم بن يسار الجهني ‏ ‏أن ‏ ‏عمر بن الخطاب ‏‏سئل عن هذه الآية وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ ‏فقال ‏ ‏عمر بن الخطاب ‏ ‏سمعت رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يسأل عنها فقال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏إن الله خلق ‏ ‏آدم ‏ ‏ثم مسح ظهره بيمينه فأخرج منه ذرية فقال خلقت هؤلاء للجنة وبعمل أهل الجنة يعملون ثم مسح ظهره فاستخرج منه ذرية فقال خلقت هؤلاء للنار وبعمل أهل النار يعملون فقال رجل يا رسول الله ففيم العمل قال فقال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏إن الله إذا خلق العبد للجنة استعمله بعمل أهل الجنة حتى يموت على عمل من أعمال أهل الجنة فيدخله الله الجنة وإذا خلق العبد للنار استعمله بعمل أهل النار حتى يموت على عمل من أعمال أهل النار فيدخله الله النار (سنن الترمذي .. كتاب تفسير القرآن عن رسول الله .. باب و من سورة الأعراف )

* الله له إبهام و أنامل و أصابع .
‏حدثنا ‏ ‏عبد الله بن عبد الرحمن ‏ ‏أخبرنا ‏ ‏سليمان بن حرب ‏ ‏حدثنا ‏ ‏حماد بن سلمة ‏ ‏عن ‏ ‏ثابت ‏ ‏عن ‏ ‏أنس ‏‏أن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قرأ هذه ‏ ‏الآية فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا ‏قال ‏ ‏حماد ‏ ‏هكذا وأمسك ‏ ‏سليمان ‏ ‏بطرف إبهامه على ‏ ‏أنملة ‏ ‏إصبعه اليمنى قال ‏ ‏فساخ ‏ ‏الجبل ‏و خر موسى صعقا - (سنن الترمذي .. كتاب تفسير القرآن عن رسول الله .. باب و من سورة الأعراف )

** صفات إنسانية .
* الله يحب .
وَاَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَاَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ * سورة البقرة 2: 195 ,
بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَا تَّقَى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ * سورة آل عمران 3: 76 ,

* الله يتحسر أيضا كما فى النسخة العبرانية .
يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ * سورة يس 36: 30 ,

* الله ينسى .!
(ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها)[البقرة:106
الْمُنَافِقُونَ وَالمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِا لْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ * سورة التوبة 9: 67
فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا إِنَّا نَسِينَاكُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ * سورة السجدة 32: 14 ,

* الله يمكر .!
وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ * سورة آل عمران 3: 54 * اقرأ أيضاً سورة الأنفال 8: 30 ,
وَمَكَرُوا مَكْراً وَمَكَرْنَا مَكْراً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ * سورة النمل 27: 50 ,

* الله يخدع !
إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاِة قَامُوا كُسَالَى يُرَاؤُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلاً * سورة النساء 4: 142 ,

* الله يضحك و يهتز عرشه .
‏حدثنا ‏ ‏يزيد بن هارون ‏ ‏قال أخبرنا ‏ ‏إسماعيل يعني ابن أبي خالد ‏ ‏عن ‏ ‏إسحاق بن راشد ‏ ‏عن ‏ ‏امرأة من ‏ ‏الأنصار ‏ ‏يقال لها ‏ ‏أسماء بنت يزيد بن سكن ‏ ‏قالت ‏‏لما توفي ‏ ‏سعد بن معاذ ‏ ‏صاحت أمه فقال النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏ألا ‏ ‏يرفأ ‏ ‏دمعك ويذهب حزنك فإن ابنك أول من ضحك الله له واهتز له العرش (مسند أحمد .. من مسند القبائل .. باب من حديث أسماء ابنة يزيد )

* الله خلق آدم على صورته ليس مجازا
‏حدثنا ‏ ‏نصر بن علي الجهضمي ‏ ‏حدثني ‏ ‏أبي ‏ ‏حدثنا ‏ ‏المثنى ‏‏وحدثني ‏ ‏محمد بن حاتم ‏ ‏حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ‏ ‏عن ‏ ‏المثنى بن سعيد ‏ ‏عن ‏ ‏قتادة ‏ ‏عن ‏ ‏أبي أيوب ‏ ‏عن ‏ ‏أبي هريرة ‏ ‏قال قال ‏ ‏رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏وفي حديث ‏ ‏ابن حاتم ‏‏عن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال ‏‏إذا قاتل أحدكم أخاه فليجتنب الوجه فإن الله خلق ‏ ‏آدم ‏ ‏على صورته ‏.( صحيح مسلم .. كتاب البر و الصلة و الآداب .. باب النهي عن ضرب الوجه .)

* الله ينزل ويوجه نداءات .
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ينـزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر، يقول: من يدعوني فأستجيب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له، صحيح البخاري ( رقم 1094)، وصحيح مسلم (758)، وفي رواية عند مسلم: (ينـزل الله إلى السماء الدنيا كل ليلة حين يمضي ثلث الليل الأول... فلا يزال كذلك حتى يضيء الفجر)، وفي رواية أخرى لمسلم أيضًا: (إذا مضى شطر الليل أو ثلثاه ينـزل الله تبارك وتعالى إلى السماء الدنيا ... حتى ينفجر الصبح) وفي لفظ آخر:(ينـزل الله إلى السماء الدنيا لشطر الليل أو لثلث الليل الآخر)، وفي رواية: (إذا مضى نصف الليل)،
===

*** صفات إلهية أم صفات إنسانية .
عندما نتأمل الصفات المنسوبة لله سنجد أنها صفات يتعاطى بها الإنسان فى حياته وواقعه ولنسأل هنا هل الإنسان هو من وصف الله ومنحه صفاته مع المزيد من التعظيم والتبجيل والقدرات الأعلى أم أن الإله يكون هكذا صفاته وسماته وأنه المانح للإنسان جزء من صفاته ليتعاطى معها ويعلم به ..ولكن أول إشكالية ستواجهنا أن هناك صفات قبيحة وشريرة فى الإنسان مما تجعل وضعية الإله المانح فى مأزق .إذا كانت هذه الصفات هى أصيلة فى الله ومكونة لذاته وتتسم بالأزلية والأبدية وغير مستحدثة فهنا ستقع فى إشكالية أكبر بإيجاد معنى لتواجد الصفات قبل الوجود الإنسانى ..فمعظم الصفات الإلهية لها علاقة حيوية مع الإنسان فالله العادل والرحيم والغفور إلى آخره تكون معنية بتواجد الإنسان فى الوجود ليصبح مقولة أن الله عادل وغفور ليس لها أى معنى منطقى قبل تواجد الإنسان فى المشهد الكونى فهى ستكون منزوعة الفعل والفاعلية بل ستكون عبثية المعنى .
نأتى لإشكالية أخرى تتكأ على أطروحة أن الله هو كيان وذات لا مادي لنثبت أن الإنسان هو من وهب الإله صفاته فوفقا ًلأن الله كذات ووجود هو غير مادى بالضرورة فلا يستقيم هنا أن نجعله ماديا ً ..فإذا كنا أمام عالمان متبانينان جدلا ً..عالم مادى متحقق له طبيعته ونظامه وأفعاله المادية يعيشه الإنسان وعليه يصف الفعل المادى بصفات محددة وعالم لا مادى فرضا ً وجدلا ً له منظومته الخاصة ولا علاقة له بالعالم المادى لأن إقترابه من إستعارة مشاهد الوجود المادى سيخرجه من كونه عالم لا مادى ويجعله ماديا ً بالضرورة ... فإستعارة صفات كالغنى والقوة والكبير إلى آخره يعنى أننا أمام تكوينات مادية هكذا هى ملامحها ..بينما العالم اللامادى جدلا ً ليس له أى علاقة بمدلولات مادية بل ستكون له طبيعة خاصة مغايرة ... منطقيا تصبح الصفات الإلهية هى صفات إنسانية منحها الإنسان للإله وفقا ً لما يراه .

*** إشكاليات اللاهوت .
عندما أبدع الإنسان أساطيره وقصصه عن الإله صاغها بتفكيره الإنسانى البسيط وصبغها بأحاسيسه ورؤيته فلم تخرج عن علاقته مع الطبيعة والوجود وإسقاط ذاته بكل سماتها الخيرة والقوية على الإله مع المزيد من التفخيم والإفراط فى صور القوة وكأنه يخلق من الإله رجاءه وأمله فى القدرة على تحدى الطبيعة وقهرها . بتطور الإنسان الفكرى والمعرفى أصبح وضعية الإله المشخصن فى صورة إنسانية ذات سمات وأبعاد وإن بدت كبيرة فى مأزق حقيقى وتناقض هائل بل هدد الفكرة من جذورها فأصبحت هشة محاصرة بالتناقضات ومرشحة للوقوع بجدارة .. فإذا كان الإله يجلس على عرش ويمشى بالجنة وله يد ووجه وساق وعيون وأصابع علاوة على إستعارته لكل الصفات الإنسانية كالغضب والثورة والمكر والمحبة إلى آخره ..فهنا نحن أمام صور مفعمة فى بشريتها مهما تعاظم الحجم فلا يهم حجم قدمه أو أصابعه لأننا دخلنا فى حدود المحدد لتسقط الفكرة فى المحدود وليصبح الله مفردة من من مفردات الوجود وإن بدا ذو شأن وقدرات أكبر وأعظم من الإنسان وسيكون فى النهاية مفردة وجودية ضمن وجود كلى شامل يتضمن الإنسان والإله .لم يكن أمام اللاهوتيون من سبيل للتخلص من هذه الإشكالية إلا بإطلاق الحدود فى تواجده وصفاته وقدراته فيكون الله موجود فى كل المكان والزمان وترتفع أسقف قدراته وصفاته للمطلق فلا حدود للعدل والمغفرة والقوة إلى آخره , بالرغم أن هذه الصفات ذات دلالات لأفعال مادية محدودة . وحتى يبرر الفكر اللاهوتى هذه الثغرة إدعى بوجود الله ككينونة مفارقة عن العالم المادى فهو ذات لامادية ذات سمات خاصة ليس لنا أى علم بها فتتحصن الفكرة بالرغم أن كل ما طرحته الميثولوجيا الدينية أننا أمام كيان إنسانى برتبة إله .بوسيلة إلتوائية محضة يحاول اللاهوتيون الإتكاء على الرمز والمجاز لتبرير الصور التجسيدية للإله والتى سطرها الإنسان القديم ولكننا أمام صور واضحة الملامح لا تحتاج للإلتفاف والخداع بمقولة المجاز والرمز فأين المجاز من تشخيص حالة وسرد حدث بمشاهده وسيناريوهاته .لا يكون تعاطينا مع فكرة الله إلا بإستعارة وتجميع لصور مادية من الوجود فنحن من نخلق آلهتنا بخيالاتنا وأفكارنا ومشاعرنا وكوسيلة للتعاطى مع واقع مادى إفترقنا عنه بالوعى فلا تخرج صورته وملامحه عن حدود الوعى بالوجود المادى فلن توجد وسائل أخرى تخلق الفكرة أو تتقبلها لذا جعلنا منه كيان مشخصن إنسانى من لحم ودم وأعصاب ولا بأس أن نمنحه صفاتنا ومشاعرنا ورغباتنا بصورة أعلى فيكون هو القوى والمعتنى والناصر والمحب , وعذرا ً للمجاز والرمز .

دمتم بخير .





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,321,958,156
- لماذا يؤمنون وكيف يعتقدون ( 12) - الدنيا من غير حب ما تتحبش ...
- نحن نخلق آلهتنا ( 11 ) - وهم الجَمال والله يحب الجَمال ويستح ...
- تديين السياسة أم تسييس الدين ( 6 ) - الأديان كثقافة وميديا ل ...
- تأملات فى الإنسان والإله والتراث ( 8 ) - الإنسان بين وهم الش ...
- تأملات فى الإنسان والإله والتراث ( 7 ) - وهم حرية الإنسان وا ...
- تأملات فى الإنسان والإله والتراث ( 6 ) - نحو وعى وفلسفة للمو ...
- لماذا يؤمنون وكيف يعتقدون ( 11 ) - البحث عن جدوى للإنسان وال ...
- كابوس الديمقراطية .. مصر نحو الشرنقة والشرذمة الطائفية .
- تأملات سريعة فى الله والدين والإنسان ( 11 ) .
- فلنحاصر فصائل الإسلام السياسى ونجبرهم على تحديد مواقفهم من ا ...
- خربشة عقل على جدران الخرافة والوهم ( 6 ) - هى فكرة خيالية غي ...
- هل هى ثورات أم فوضى خلاقة .
- الدين عندما ينتهك إنسانيتنا ( 25 ) - مفهوم الأخلاق فى الدين ...
- الدين عندما ينتهك إنسانيتنا ( 24 ) - الشفاعة كتأسيس لمجتمع ا ...
- الدين عندما ينتهك إنسانيتنا ( 23 ) _ لا تسأل لماذا هم مرتشون ...
- الدين عندما ينتهك إنسانيتنا ( 22) - استبداد الحكام العرب هو ...
- خواطر وهواجس وهموم حول ثورة 25 يناير .
- هل تستطيع ثورة 25 يناير أن تٌقلع ثقافة الوصاية والقطيع وهل س ...
- هنيئا ً للشعب المصري .. ولكن حذار فأنتم أسقطتم رمز من رموزه ...
- مشاهد وخواطر حول ثورة الشعب المصرى .


المزيد.....




- عشرات القتلى من القوات النظامية والموالين لها في هجمات لتنظي ...
- بعد 50 عاما.. الملك محمد السادس يوعز بإجراء انتخابات للهيئا ...
- كنيسة? ?في? ?سوريا? ?شكّلت? ?مصدر? ?إلهام? ?لكاتدرائية? ?نوت ...
- بعد 50 عاما.. الملك محمد السادس يوعز بإجراء انتخابات للهيئا ...
- الصدر يصف السيسي بـ-المتسلط-.. ويهاجم الوهابيين والسلفيين ال ...
- بالصور... قداس -الجمعة العظيمة- في الفاتيكان يسلط الضوء على ...
- باحثون: كنيسة في سوريا شكلت مصدر إلهام لكاتدرائية نوتردام
- شاهد: محاكاة لصلب المسيح في احتفالات الجمعة العظيمة بالفلبين ...
- در الإفتاء غاضبة لإهانة “راسموس بالودان” للمصحف الشريف
- شاهد: محاكاة لصلب المسيح في احتفالات الجمعة العظيمة بالفلبين ...


المزيد.....

- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور
- كتاب الإسلام السياسي وتجربته في السودان / تاج السر عثمان
- تطوير الخطاب الدينى واشكاليه الناسخ والمنسوخ / هشام حتاته


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سامى لبيب - نحن نخلق آلهتنا ( 12 ) - نحن نجسد آلهتنا من دم ولحم وأعصاب وعذرا ً للمجاز والرمز .