أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق حربي - وزير عراقي فاشل ينظّر لثورة الشعب السوري العظيم !















المزيد.....

وزير عراقي فاشل ينظّر لثورة الشعب السوري العظيم !


طارق حربي

الحوار المتمدن-العدد: 3351 - 2011 / 4 / 30 - 22:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كلمات
-378-
طارق حربي
وزير عراقي فاشل ينظّر لثورة الشعب السوري العظيم !
لو كان خضير الخزاعي (وزير التربية الفاشل السابق ومرشح ائتلاف دولة القانون لمنصب نائب رئيس الجمهورية وعضو مجلس النواب عن دولة القانون ويبدو أنه حازها كلها!) حذر الأحزاب السياسية السورية من مغبة استنساخ تجربة العراق الطائفية والقومية، بعد سقوط نظام بشار الأسد الفاشي الدموي لهان الأمر!، وقلنا إن (العبقرية السياسية!) بدأت بتصحيح مسارات فشلها المريع في وزارة التربية السابقة، حيث تم ضرب طلاب إحدى المدارس من قبل حماية الوزير وترويعهم خلال أدائهم الامتحانات، وتوجيه تهم بالفساد ربما ينظر فيها مجلس النواب قريبا!

ولو قدم دروسا ونصائح حول مخاضات التجربة العراقية المريرة مع الإرهاب والفساد وأسباب تأخر نهوض العراق من كبوته لهان الأمر أيضا، لكنه تدخل تدخلا سافرا بوضع عصي الطائفية في عجلة ثورة الشعب السوري العظيم، في محاولة لكبح جماحه والتحذير من نتائج ثورته، متهما الثوار بالتطرف (المالكي اتهم المتظاهرين ضد الفساد بالبعثية أيضا!) وأن نجاح التغيير في سوريا سيزيد من اشتداد العنف إلى درجة اختلال الموازين مع اسرائيل بما سيؤثر على أداء المقاومة الاإسلامية!؟

لكن عن أي مقاومة يتحدث هذا الوزير الفاشل!؟
وهل يسعى إلى جر العراق إلى مواجهة مع اسرائيل عبر أراضي الجولان ويعيد أيام عبد الجبار محسن و"ياحوم اتبع لو جرينه"! ومئات الآلاف من الضحايا أم ماذا !؟

تصريح لايحترم مشاعر العراقيين المتطلعين إلى إسقاط الجزء الثاني البشع من البعث، فاشل في إدارة وزارة التربية يتدخل في رسم مصير الأمم والشعوب الساعية إلى نيل حريتها وتأمين مستقبل أجيالها!

الساسة العراقيون متناقضون لعدم وجود أجندات وطنية عراقية : تصريحات نارية ضد الحكومة البحرينية ومع الشعب البحريني لوجود شيعة فيه!، وتصريحات على النقيض منها تدعو إلى عدم المساس بالنظام السوري وتقف مع نظام بشار الأسد!!؟، هل هذا الشغل خالص لوجه العراق العزيز أم إنه تبليغ إيراني لساسة العراق وخريطة طريق !؟


أرسل الخزاعي أكثر من رسالة خلال سطر واحد من تصريحه المشبوه اليوم (نرفض أسلمة سوريا وسقوطها سيخل بتوازن المنطقة ويضعف المقاومة) ، يرفض أسلمة سوريا لكن هل ساهم هو ببناء دولة المؤسسات الدستورية والديمقراطية!؟، أم أن العراق نفسه تمت أسلمته وتسليمه ليد إيران على طبق من ذهب وتوافقت إرادتا واشنطن وطهران وتخادمتا على هذه الأسلمة وكل يعمل منذ 2003 حتى اليوم على تنفيذ أجنداته ومصالحه!؟

تصريح لاينطلق من أجندات عراقية تظهر صاحبه حريصا على مصلحة العراق وهو أحد مسؤوليه، لكنه يلتحق بركب ولي نعمته نوري المالكي زعيم قائمته "دولة القانون" وهو يتنكر لمئات الآلاف من الشهداء والمفقودين والمعذبين جراء سياسة البعث العراقي، ويرسل من ينوب عنه من قائمته للقاء الأجنحة البعثية المسلحة في دمشق خلال السنوات الماضية، يسترضيهم ويمنحهم مايطلبون ربما حتى تقاعد وميزات لم يتم الاعلان عنها لحد الآن!

الخزاعي يعلم أن الشعب السوري يخوض اليوم معركة شرسة ضد الطغيان دفع خلالها دماء غالية لكن سيربحها - أي المعركة - قريبا مثل كل الشعوب المتطلعة للحرية والسلام والبناء بسواعد أبنائها الشباب، كتجارب الشعوب في تونس ومصر واليمن، بعد أكثر من 40 عاما من حكم النار والحديد في سوريا، الخزاعي المسكوت عن فساد وزارته من قبل خيمة الفاسدين نوري المالكي وغير الموافق عليه مؤخرا في مجلس النواب نائبا للرئيس، ينطق في خط النظام السوري ودعايته السياسية ضد السوريين، ليوهمنا أن الثورة التي انتقلت من درعا إلى اللاذقية وحمص وحماه والعاصمة دمشق لتلهب الأرض تحت أقدام البعثيين المجرمين، يقودها الجناح السلفي لاالشباب الذين نراهم في الفضائيات كما صور نظام بشار المنهار للعالم الذي رفض الرواية الرسمية بشدة!، وأن الخارطة إذا تغيرت - بحسب العبقري الخزاعي - سيكون فيها ميزان القوى لصالح أعداء سوريا الاستعمار والصهيونية وستضعف المقاومة الاسلامية!، وطبعا الخزاعي يريد من وراء تصريحه المشبوه أن تبقى الخارطة التي تتحكم بها إيران كقوة إقليمية كما هي، والتحالف الإيراني السوري قائما كمظلة للحكومة العراقية المنهارة بملفات الفساد، ويسرل التصريح كذلك رسائل محذرة للشعوب مطمئة للحكومات في المنطقة، لجهة التعاطي معها فوق آلام الشعب العراقي وأزماته واستعصاء أحواله وعدم قدرة الحكومة الفاسدة على إكمال نقصها الشنيع بوزراء أمنيين!

تصريح مشبوه لم يتفوه به الخزاعي حينما كان النظام السوري يرسل المفخخات والارهابيين لقتل الشعب العراقي، لم يقل إنهم سلفيون يريدون تغيير الخارطة بتدمير العملية السياسية في العراق، التي هو عضو فاعل فيها لكن فاشل أيضا وهذه هي النتائج!، لكن الآن وحينما ردد السوريون في شوارع دمشق والمدن الأخرى رمز التغيير الثوري في البلاد العربية "الشعب يريد اسقاط النظام" ، لم يتمالك الخزاعي أعصابه فهاجت مشاعره كما لم تهج من قبل انتصارا للضحايا العراقيين وذويهم، خلط الأوراق وتحدث باسم العراق مع شديد الأسف، متهما الثوار مثل المخابرات السورية بأنهم متطرفون يسعون إلى بناء دولة اسلامية سلفية تهدد أمن العراق ومستقبله!،تصريح فوقي لايضع مصلحة العراقيين والعراق كأولوية إذ لاعلاقة له - أي التصريح - بأزمات العراق المستفحلة، واتباع سياسة التهدئة والابتعاد عن التدخل في شؤون الدول الأخرى، والعمل على جعل العراق قاعدة للسلام في المنطقة بعد عهود الحروب العبثية الطويلة التي أنهكت الشعب ودمرت الوطن!

إن الخزاعي لايحب أن يرى نهاية للحركات الاسلامية في فلسطين وجنوب لبنان وإيران والبحرين وغيرها، بما تضمه من خزين معنوي واستراتيجي يضمن بقاءه في السلطة على رأس شعب ملَّ الآيديولوجيات ويسعى إلى تحرير نفسه من أحزاب الاسلام السياسي التي لم تجلب للعراق غير الفساد وسرقة المال العام، مثلما حرر نفسه من صدام ونظامه الفاشي!

تصريحان طائفيان ناريان مشبوهان أطلقا هذا الأسبوع من أجندات الاسلام السياسي، دعيا إلى التجييش ضد العراق والتدخل في شؤون دول أخرى، أعطيا ذرائع للتدخل في الشأن العراقي وهددا الأمن القومي العراقي والسلم الأهلي، الأول أطلقه بهاء الأعرجي (نائب عن التيار الصدري) بقوله " إن جيش المهدي في حال تم رفع قرار تجميده سيضم غير العراقيين ايضاً اضافة الى طوائف ومكونات اخرى لمقاتلة القوات الامريكية فيما لو لم تنسحب من البلاد" وتناولته في المقال السابق، واليوم طلع علينا الفاشل الخزاعي (الملاحظ أنه بدأ يطلق التصريحات النارية بعد رفض ترشيحه في لمنصب نائب الرئيس العراقي!) ليحذرنا من أن التغيير في سوريا سيكون لصالح السلفية بما يوسع من فرص انتشار العنف في المنطقة، لكن التغيير القادم سيكون في العراق بعد نهاية مهلة المئة يوم التي أعطاها المالكي للوزرات ومجالس المحافظات، وسيستدير الشباب العراقي من جديد ليطيحوا باللصوص والسراق والفاسدين ومن يطلق التصريحات النارية والطائفية غير المسؤولة ومن وضع مصلحة الدين والطائفة كأولوية دون الشعب والوطن.

30/4/2011
tarikharbi@gmail.com
WWW.SUMMEREON.NET





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,520,213,096
- تصريحات الأعرجي مطلوبة أميركيا !
- ال هيب هوب والراب في البصرة..كل شيء جميل يأتي من ثغر العراق ...
- بلاوي امام جمعة الناصرية!
- المالكي والدباغ : واحد يجر بالطول واحد يجر بالعرض!
- ماذا وراء زيارة عمار الحكيم إلى مدينة الناصرية..!؟
- كاتب شجاع من الناصرية يرعب حكومة المالكي الناقصة المهزومة !
- كلمات -371- لماذا يقف المالكي ضد مصلحة الشعب السوري بإطاحة ن ...
- عداد نوري المالكي !
- قنبر على الطريق !
- صدقات ال (PRT) تتجدد كل عام على أهالي الناصرية الكرام!
- لماذا يسعى الجلبي إلى إرسال متطوعين عراقيين إلى البحرين!؟
- مهزلة جديدة من مهازل مجلس النواب العراقي !
- قوات الغزو السعودية والبلطجية حلف غير مقدس ضد الشعب البحريني ...
- حوار مع الكاتب طارق حربي حول التغطية الاعلامية للتظاهرات الم ...
- بمناسبة الذكرى العشرين لإندلاعها..صفحات من انتفاضة آذار 1991 ...
- أوقفوا حملات ملاحقة المشاركين في التظاهرات المطلبية في العرا ...
- كذبك الشعب العراقي في ساحة التحرير وحان وقت الرحيل!
- إجراءات قمعية استباقية ضد المتظاهرين في -جمعة الكرامة-
- درس شباط العراقي
- الحكومة تخاف من شعبها..وانتفاضة (25/شباط) علامة فارقة


المزيد.....




- هكذا نشأ أبناء العاهل السعودي… مشاهد في بيت الملك سلمان (فيد ...
- مشروع مبتكر في اليمن.. تحويل إطارات السيارات لأثاث منزلي
- ترامب يعقد -اجتماعا لطيفا- مع مارك زوكربيرغ في البيت الأبيض ...
- كل ما تريد معرفته عن نظام التشغيل -iOS13- من آبل
- المقاتلات الروسية تعترض 21 مرة طائرات قرب الحدود خلال أسبوع ...
- -تبدو كبحيرة-.. تكساس تتعرض إلى فيضانات مفاجئة
- قوات حفتر تستهدف الكلية الجوية في مصراتة
- مراهقة أمام الكونغرس للدفاع عن المناخ
- السعودية: التهاون مع إيران -يشجعها على ارتكاب أعمال عدائية- ...
- بين تصريحات واشنطن والرياض وطهران.. إلى أين يتجه الخليج بعد ...


المزيد.....

- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا
- حول دور البروليتاريا المنحدرة من الريف في ثقافة المدن. -3- ا ... / فلاح علوان
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- إيران والخليج ..تحديات وعقبات / سامح عسكر
- رواية " المعتزِل الرهباني " / السعيد عبدالغني
- الردة في الإسلام / حسن خليل غريب
- انواع الشخصيات السردية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الغاء الهوية المحلية في الرواية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الابعاد الفلسفية في قصة حي بن يقظان / د. جعفر جمعة زبون علي
- مصطفى الهود/اعلام على ضفاف ديالى الجزء الأول / مصطفى الهود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق حربي - وزير عراقي فاشل ينظّر لثورة الشعب السوري العظيم !