أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف 1 ايار 2011 - تأثير ثورات العالم العربي على تقوية الحركة العمالية والنقابية - صلاح بدرالدين - عيد العمال في زمن الانتفاضة















المزيد.....

عيد العمال في زمن الانتفاضة


صلاح بدرالدين

الحوار المتمدن-العدد: 3351 - 2011 / 4 / 30 - 10:06
المحور: ملف 1 ايار 2011 - تأثير ثورات العالم العربي على تقوية الحركة العمالية والنقابية
    


عيد العمال في زمن الانتفاضة
صلاح بدرالدين

بحلول موعد الاحتفاء السنوي بالأول من أيار – مايو – عيد الطبقة العاملة العالمية تستعيد البشرية في أرجاء المعمورة بقواها الحية وحركاتها السياسية المناصرة للديموقراطية والتقدم الدور التاريخي لهذه الطبقة الثورية المنتجة وانجازاتها في تغيير صورة العالم والدفع صوب اجراء التحولات العميقة في حياة الشعوب والبلدان من خلال مشاركتها الفاعلة في تحقيق انتصار الثورات والانتفاضات وانجاح عمليات الاصلاح الاجتماعي بمختلف الصور والأشكال والعديد من المحاولات التي نال بعضها الاخفاق أيضا في أغلب مراحل التطور البشري وبشكل خاص بعد ظهور البورجوازية والطبقة الرأسمالية المستغلة وقيام الدول والحكومات في العالم الغربي الأكثر تقدما منذ القرن الثامن عشر مرورا بسنوات القرنين التاسع عشر والعشرين التي شهدت نشوب جملة من الثورات الاجتماعية وحركات انتزاع السلطة بمبادرة أو مشاركة أوقيادة الطبقة العاملة بدءا بيعاقبة الثورة الفرنسية مرورا بحكومة فايمار وانتهاء بثورة أكتوبر الاشتراكية العظمي وما تلتها من ثورات عمالية – فلاحية شعبية في الصين وفيتنام وبلدان أوروبا الشرقية ولسنا هنا في وارد اجراء مراجعة نقدية لارث نضالي يرتبط بمئات الملايين من الناس في عدة قارات وبتاريخ حركات لعبت أدوارا هامة في حياة البشرية لعقود خلت ولطبقة يشخصها التراث الماركسي – اللينيني بالقوة الأساسية في الحركة الثورية العالمية في العالم – الأول - خاصة بعد انهيار قوتها – القائدة – المتمثلة في المعسكر الاشتراكي وفي مقدمته الاتحاد السوفيتي السابق لأن ذلك هو من شأن العلماء والاختصاصيين في التاريخ والسياسة والفكر والاقتصاد وما يهمنا بهذه المناسبة التي تداهمنا في بلداننا الشرق أوسطية ونحن نعيش أجواء انتفاضة غير مسبوقة ومن بينها بلادنا سوريا وشعوبنا تعيش حالة ثورية وطنية تتشابه في بعض مظاهرها ظروف باكورة الثورات الاجتماعية التي ارتبطت بالطبقة العاملة عموما من العاملين بفكرهم وسواعدهم والبروليتاريا المدينية الصناعية على وجه الخصوص نقول ما يهمنا في هذه العجالة اثارة جملة من التساؤلات حول عوامل التشابه والاختلاف بين الحالتين ومايجمع بين طبيعة الثورات العمالية الماضية من جهة والانتفاضات الشعبية التي تقودها جماهير الشباب من الجهة الأخرى والمقارنة بين البرامج والشعارات ثم طرح التساؤل التاريخي : أين الطبقة العاملة وأين أداتها التنظيمية وهل مازالت ثورية أم ترهلت ؟ هل للطبقة العاملة في بلداننا أية علاقة مباشرة ومؤثرة بانتفاضة الشباب الراهنة ؟ هل نحن أمام مراجعة نقدية تصحيحية في بداية القرن الحادي والعشرين للمفاهيم السابقة تجاه هذه الطبقة وجودا ودورا وموقعا ؟.
الانتفاضة الوطنية السورية المندلعة منذ منتصف آذار الفائت التي يقودها الشباب وهم غالبية مجتمعنا وتحت شعارات تتركز على الوضعين الاجتماعي والسياسي والحريات والاستبداد والفساد والكرامة وصولا الى المناداة باسقاط النظام الشمولي والاتيان بالبديل الديموقراطي التعددي حسب الأصول المتعارف عليها في الانتخابات الحرة النزيهة وارادة الغالبية الشعبية وهي كلها تتوافق وتتطابق من حيث الجوهر مع مصالح وأهداف وطموحات الطبقة العاملة هذا الحراك الانتفاضي كما ذكرنا يشكل الشباب وقودها وقيادتها الفعلية وهم ليسوا بطبقة واحدة بل ينحدرون من مختلف الطبقات الاجتماعية من الفلاحين والعمال الزراعيين وبروليتاريا المدن والطبقة الوسطى ومن جميع الأطياف القومية وخاصة العربية والكردية ومختلف الانتماءات الدينية والمذهبية ومن سائر المناطق والمدن والبلدات ولم تندلع الانتفاضة نتيجة نداءات الطبقة العاملة السورية أو طرحها لبرنامج التغيير فهي بنقاباتها وهيئاتها ولجانها متوزعة الولاءات بين السلطة الاستبدادية وآيديولوجيتها وبين مجموعات حزبية من الشيوعيين السوريين ( أحزاب الطبقة العاملة !! ) التي تنخرط بدورها اما في جبهة النظام أو اتخذت سياسة موالية لأسباب ( ممانعة ) وفي حقيقة الأمر طبقتنا العاملة السورية ليست في وضع تنظيمي مستقل موحد وغالبية قياداتها التقليدية من اصحاب الياقات البيضاء أصبحت مستفيدة من وجود النظام الحالي وتتحمل البقية الباقية من قيادات الشيوعيين السوريين المسؤولية الأكبر في تحريف مسيرة العمال وتشويه سمعة الحركة العمالية منذ أن شهدت زورا على وطنية وتقدمية النظام البعثي الشمولي والدعوة الى صيانة ودعم النظام المعادي للامبريالية !! والانخراط في جبهته الصورية الفارغة من أي محتوى وطني ديموقراطي .
تجربة الانتفاضات الشعبية في تونس ومصر واليمن وليبيا وغيرها لاتظهر الا دورا باهتا للطبقات العمالية كمنظمات ونقابات وليس كأفراد هنا وهناك حتى في تونس وبكل زخم وقدم وتاريخية الاتحاد التونسي للشغل لم يتصدر الانتفاضة ولم يقم بقيادتها بل بان دوره فقط عند التشكيلات الوزارية وتوزيع الحصص والمناصب وفي مصر وفي أواخر أيام انتصار الانتفاضة الشبابية تحركت نقابة عمال الحديد والصلب كمحاولة كما يبدو في حب الظهور الاعلامي ان كل ذلك يتطلب الاجابة عن التساؤلات المشروعة حول حقيقة وجود الطبقة العاملة أصلا بالصورة التي كانت في الأذهان منذ صدور – المانيفيست – الشيوعي ورفع شعار دولة العمال ودكتاتورية البروليتاريا وحقيقة تماسكها وتوزع قواها وبرنامجها ومصالحها وموقعهما من البرنامج الوطني برمته في المرحلة الراهنة ودورها في مشروع الشباب للتغيير الديموقراطي .
اذا كانت الطبقة العاملة السورية ككيان اجتماعي وتعبيرات نقابية وموقف سياسي قد انعزلت عن الحركة الشعبية المعارضة والحراك الشبابي الانتفاضي وكادت تعبيراتها الرسمية أن تصبح جزءا من مؤسسات النظام مما أفقدها استقلاليتها وصادر دورها الثوري التاريخي وبخاصة منذ تسلط حزب البعث على مقاليد الحكم واغتصاب النقابات والحاق المنظمات والمؤسسات المهنية بعد أدلجتها بالادارة الحكومية الرسمية وانتاج ماسماه بمنظمات شعبية للشبيبة والطلبة والمرأة على مقاسه وحسب مقتضيات أمنه وبالتالي أصبحت هذه الطبقة بحكم المشلول موزعة الولاء السياسي والانتماء التنظيمي – النقابي بين الأحزاب والجماعات السياسية التقليدية في الحكم وخارجه والتي فات أوانها بدون استثناء وترهلت وأصبحت عالة على الوطن والمجتمع والشعب والجماهير فما عليها الآن في زمن الانتفاضات سوى لملمة نفسها ورص صفوفها واعادة بناء تنظيمها الشبابي الموحد كما الحركة السياسية التي تصطف الآن شيئا فشيئا في الوسط الشبابي الذي يشكل البؤرة الثورية الوحيدة في عصرنا .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,513,673,393
- - السيكوريتاتيا - السورية
- نداء الى السوريين في خارج الوطن
- الكرد في حقبة النظام - الأسدي - - 2
- مقترحات للمناقشة برسم شباب - الائتلاف الكردي -
- الكرد في حقبة النظام - الأسدي - - 1 -
- للانتفاضة السورية شباب يحمونها
- بدون - استغباء - السوريين يافخامة الوريث
- من جلاء المستعمر الى رحيل الاستبداد
- مابين الاصلاح والتغيير سر خطير
- مذكرات صلاح بدرالدين في ندوة مؤسسة كاوا
- من يستدعي الخارج : الانتفاضة أم النظام السوري
- كرد سوريا بين - المواطنة - - والتجنيس -
- الاتحاد في اطارانتفاضة الشباب
- شبابنا حماة الديار
- بوركتم ياشباب - قامشلو -
- نداء صلاح بدرالدين الى الشعب الكردي السوري
- النظام يختارطريق المواجهة والانتفاض هو الرد
- شكرا - لدرعا - شكرا - للاذقية -
- ماذا يعني عودة الأسد الى قيادته الحزبية
- - تضامن أممي - من نوع جديد


المزيد.....




- رئاسيات تونس.. نسبة التصويت تقل عن النصف والشباب يقاطعون
- ترامب: ننتظر تحقيق السعودية للرد على المعتدي على حقولها النف ...
- ترامب يكذب وزير خارجيته بشأن استعداده للقاء الرئيس الإيراني ...
- ترامب حول الهجمات على منشآت سعودية: -مستعدون- لكننا ننتظر تق ...
- بعمر 108 أعوام.. لم يمنعه سنه من التصويت في الانتخابات التون ...
- من هو قيس سعيّد "زلزال" الانتخابات الرئاسية التونس ...
- من هو قيس سعيّد "زلزال" الانتخابات الرئاسية التونس ...
- بعد هجمات السعودية… ما هي الدرونز وكيف تعمل
- رئاسية تونس... إقبال ضعيف أغلبه لكبار السن
- بعد هجمات السعودية... ترامب يسمح بالسحب من مخزون النفط الاست ...


المزيد.....

- في قلب حركة 20 فبراير لكن برؤية اشتراكية ثورية / التضامن من اجل بديل اشتراكي
- الثورة العربية- بيان التيار الماركسي الأممي، الجزء الثاني: ا ... / بيان الدفاع عن الماركسية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف 1 ايار 2011 - تأثير ثورات العالم العربي على تقوية الحركة العمالية والنقابية - صلاح بدرالدين - عيد العمال في زمن الانتفاضة