أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - زكرياء الفاضل - الكلمة المتقاطعة أركان














المزيد.....

الكلمة المتقاطعة أركان


زكرياء الفاضل

الحوار المتمدن-العدد: 3351 - 2011 / 4 / 30 - 06:08
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي
    


الكلمة المتقاطعة أركان
تميّز الشعب المغربي في جوّ الربيع العربي بهدوئه وصلابة عزيمته في التغيير وطموحه العنيد لبناء مجتمع مدني حضاري وديمقراطي، لكن يظهر أنّ هناك من ضايقه نضج الجماهير المغربية فكريا وسياسيا وضاق صدرا بالتطورات الحاصلة في مجتمعنا التي فرضت نفسها على النظام بجسارة وتحد لم يسبقهما مثيل، فعزم على زلزلة الاستقرار الأمني للمغاربة وزرع الاضطراب في نفوسهم لعلّهم يتراجعون عمّا هم فيه من "غي". ولم يجد من سبيل لتحقيق غايته الدنيئة غير عملية إرهابية أودت بحياة أبرياء لا ذنب لهم إلا أنهم يسترزقون أو أحبوا المغرب وفضلوه عن أقطار أخرى.
قد يكون من الصعب التنبؤ بمن وقف وراء هذه العملية الشنيعة حيث الظرف الزمني يمكن أن يضع في قفص الاتهام عدة جهات من الممكن جدا أن تكون لها مصلحة في العملية الإرهابية:
1. المخابرات المغربية: وتستهدف ترويع المجتمع المغربي ليتراجع عن مطالبه في التغيير خاصة المطالبة بمملكة برلمانية بعدما فشلت في تشويه صورة حركة 20 فبراير، ثم فرض نظام الطوارئ لمنع الاحتجاجات الشعبية المستمرة.
2. جهات بالسلطة محافظة: وتطمح لإرغام القصر على المضي في النهج القديم المحافظ للحكم بالمغرب لما اكتسبت من امتيازات ومصالح من خلاله.
3. جهات أجنبية: وقد ضايقتها خطوات المغرب نحو دمقرطة المجتمع، وقد عبرت جهات عربية رسميا عن قلقها من تنازلات النظام لصالح الشعب رغم بخلها، فقررت "إقناع" النظام المغربي بعدم صحة نهجه.
4. جهات أصولية: اقتنعت أنها لن تسيطر على حركة 20 فبراير وبالتالي لن تتمكن من فرض شريعتها على المجتمع وإقامة دولتها الأخوية حسب التصور السلفي، خصوصا وأن التيارات البارزة، ليس فقط في حركة 20 فبراير بل وكل الحركات الاحتجاجية في العالم العربي باستثناء، ربما، اليمن وليبيا، يسارية وديمقراطية. وهذه الوضعية بيّنت هشاشة إدعاءاتها حول شعبيتها وقوتها السياسية في المجتمع.
5. عصابة إجرامية: الهدف من عمليتها الإرهابية تصفية حسابات أو إظهار القوة لمنافسيها.
مهما يكن من الأمر ومهما يكن المخطط لهذه الجريمة في حق الإنسانية تبقى الجهات الأمنية هي من تتحمل المسئولية لأنها لم تقم بواجبها المباشر وهو توفير الأمن للمواطنين والضيوف خاصة وأن لها تجربة من واقعة الدار البيضاء. وكان عليها من المفروض توفير حماية ساحة جامع الفنا بشكل أكبر وذلك عن وضع بوابات أمنية يمرّ عبرها كل راغب في الدخول للساحة وتربط بينها حواجز مع انتشار لرجال الأمن حول الساحة وداخلها. لكن أمننا لا يكون نشيطا إلا في مطاردة الدكاترة والمجازين العاطلين أو الجماهير الشعبية عندما تنتفض ضد الظلم الاجتماعي والتهميش السياسي والاقتصادي. والسبب في ذلك أن رجاله يؤدون قسم الإخلاص للملك لا للشعب مما يجعلهم يتفانون في حماية القصر ويتقاعصون في توفير الأمن للمواطنين الذين في نظرهم حشرات وأوباش لا يستحقون اهتمامهم. إن الزائر للمغرب سيلاحظ كيف أن أحياؤهم تنعم بالأمان بتوفير الحماية اللازمة لها بينما الأحياء الشعبية غارقة في الجريمة وخير دليل ما حصل بمدينة سلا من فترة غير بعيدة أو حي العكاري أو يعقوب المنصور بالعاصمة الرباط حيث تجار المخدرات يقفون علانية بالشوارع يوزعون سمومهم على مراهقينا وشبابنا دون مراقب ولا محاسب. وكذلك الوضع بالدار البيضاء ومراكش عينها وباقي المدن المغربية.
لننتظر ما سيتمخض عنه البحث واضعين كل الاحتمالات الأعلاه نصب تفكيرنا دون تطرف في التحليل ولا انسياق وراء العاطفة. ولندين جميعا هذه الجريمة أشد إدانة وليحيا مغربنا بلدا ديمقراطيا آمنا كما عهدناه ولتقطع كل يد، كيفما كانت ومن أينما أتت، تستهدف أمن شعبنا وطموحاته الديمقراطية المشروعة.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,515,839,454
- الزيارات الليبية للمغرب والسر الدفين
- العفو الملكي
- المغرب: خطوة إلى الأمام وخطوتان إلى الخلف
- أساند أو لا أساند؟
- لمن لم يفهم ما نريده
- النظام يريد إسقاط 20 مارس
- 13 مارس ذاك الخطاب الموجه للشعب المغربي
- مرة أخرى حول الخطاب الملكي
- لماذا نعارض خطاب عاهل المغرب
- الملك ما فهمناش
- أريده عيدا لها
- يس و.. حركة 20 فبراير
- هل ثورات الشعوب العربية من وحي سيناريو أجنبي؟
- كل شيء في أوانه
- أضعف الإيمان
- ملك الملوك مرتجفا يدعو لإحراق ليبيا وسيف الإعدام يهدد بالقتل
- الحكم للقارئ
- مطالب الشعب وردود النظام
- تحية للأمير الوطني
- 20 فببراير يوم امتحان عسير لمغرب العهد الجديد


المزيد.....




- بيني غانتز.. من هو منافس نتنياهو في الانتخابات الإسرائيلية؟ ...
- خامنئي: لن نجري أي مفاوضات مع واشنطن.. ولا تأثير لضغوطها الق ...
- ترونه في كل مكان.. ولكن ما أصل الوجه الأصفر المبتسم؟
- تعرف على أبرز المحطات في مسيرة نتنياهو منذ العام 2009
- كومي نايدو يؤكد أن أيّ تدخل عسكري أمريكي قد يزيد من تفاقم ال ...
- تعرف على أبرز المحطات في مسيرة نتنياهو منذ العام 2009
- كومي نايدو يؤكد أن أيّ تدخل عسكري أمريكي قد يزيد من تفاقم ال ...
- غارات جديدة على مواقع مليشيات تابعة لإيران في سوريا
- خامنئي: إيران لن تدخل مُطلقاً في مُحادثات مع الولايات المتحد ...
- اليمنيون غذائهم كرامتهم ووطنيتهم / حاتم استانبولي


المزيد.....

- قراءة في الوضع السياسي الراهن في تونس / حمة الهمامي
- ذكرى إلى الأمام :أربعون سنة من الصمود والاستمرارية في النضال / التيتي الحبيب
- الحزب الثوري أسسه – مبادئه - سمات برنامجه - حزب الطليعة الدي ... / محمد الحنفي
- علاقة الريع التنظيمي بالفساد التنظيمي وبإفساد العلاقة مع الم ... / محمد الحنفي
- الطبقة العاملة الحديثة والنظرية الماركسية / عبد السلام المودن
- الانكسارات العربية / إدريس ولد القابلة
- الطبقة العاملة الحديثة و النظرية الماركسية / عبدالسلام الموذن
- أزمة الحكم في تونس، هل الحل في مبادرة “حكومة الوحدة الوطنية“ / حمه الهمامي
- حول أوضاع الحركة الطلابية في المغرب، ومهام الوحدة.. / مصطفى بنصالح
- تونس ، نداء القصرين صرخة استمرار ثورة الفقراء. / بن حلمي حاليم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - زكرياء الفاضل - الكلمة المتقاطعة أركان