أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عارف علي العمري - تكتل العدالة والبناء في اليمن تساؤلات عن مستقبل سياسي جديد في اليمن















المزيد.....

تكتل العدالة والبناء في اليمن تساؤلات عن مستقبل سياسي جديد في اليمن


عارف علي العمري
الحوار المتمدن-العدد: 3346 - 2011 / 4 / 24 - 18:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ثمة الكثير ممن خرجوا من المؤتمر وممن لازالوا بداخله يراهنون على أن سفينة المؤتمر تغرق في بحر من صيحات الرحيل التي أفقدت ربانها بوصلة التحكم, وجعلت الكثير من عقلاء الحزب يقفزون إلى السفينة الأخرى التي تتجه نحو بر الأمان على مايبدو, لاشيء يشجع على البقاء في حزب يتآكل يوماً بعد أخر, وتنهار أعمدته الرئيسية بشكل يثير الدهشة والاستغراب, فهو حزب آيلٍ للسقوط دون شك أو ريب بحسب معطيات المرحلة الراهنة , كما انه لا يمتلك من مؤهلات البقاء شيء, حيث انه حزب لم يكن له كيان حقيقي, بل كان طيلة السنوات الماضية عبارة عن تجمع لحلف من أصحاب المصالح حول جهاز الدولة.
يوم الاثنين الماضي 18 ابريل أُشهر في صنعاء تكتل "العدالة والبناء" والذي يظم قيادات استقالت من اللجنة الدائمة للمؤتمر الشعبي العام ووزراء وأعضاء فيمجلسي النواب والشورى, ويأتي في مقدمة هؤلاء خالد الوزير وزير النقل السابق في حكومة تصريف الأعمال, ونبيل الفقيه وزير السياحة المستقيل, وهدى البان وزيرة حقوق الإنسان السابق, ومحمد أبو لحوم رئيس دائرة العلاقات الخارجية في المؤتمر الشعبي العام , والنائب محمد عبدالاه القاضي عضو اللجنة العامة لحزب المؤتمر الشعبي العام, ومحمد عبد المجيد قباطي , والنواب عبدالعزيز جباري, وعلي احمد العمراني, وعبد الكريم الاسلمي ويحيى محمد الشاميرئيس دائرة الرقابة والتفتيش في الحزب الحاكم، إضافة إلى أعضاء في مجلسالشورى والنواب وشخصيات اجتماعية.
و " تكتل العدالة والبناء " بحسب القيادي المؤتمري السابق محمد أبو لحوم جاء نتيجة لما تمر به البلاد في هذه المرحلة التي تستدعي من الجميع وقفة واضحة وصريحة معالأحداث.
التكتل الذي ضم عدداً من المنشقين عن الحزب الحاكم والذي تم وصفهم بأقذع الأوصاف من قبل قيادات مؤتمريه لازالت تراهن على بقاء " صالح ", ومنهم سلطان البركاني رئيس الكتلة البرلمانية للمؤتمر الشعبي العام الذي قال أن المنشقين لايمثلون 1% من قوام الحزب, في الوقت الذي لم يتبقى من قوام اللجنة الدائمة للمؤتمر الشعبي العام سواء 350 عضوا, بينما فضل البقية الالتحام بساحات الحرية والتغيير في كل المحافظات اليمنية , التكتل الجديد " الوليد غير الشرعي " للمؤتمر قال المتحدث باسمه النائب عبد العزيز جباري أن التكتل يعتبر نواة لحزب سياسي سيتم الإعلان عنه خلال الأسابيع القادمة, وسيحمل اسم "حزب العدالة والبناء".
وبعد الصراع المرير الذي عاشته قيادة التكتل الجديد مع القيادات التقليدية التي لازالت تتمسك بقشة المؤتمر الأخيرة, رأت القيادة الجديدة أن انغلاق المؤتمر على نفسه وإصراره على فرض أجندته باعتباره صاحب الأغلبية في البرلمان’ والمتحكم في إدارة شؤون البلد, وسعيه إلى تهميش الآخرين , قد ولد الإحباط لدى الكثيرين ممن يراهنون على مواكبة تطورات العصر, لحل مشاكل البلد التي تولدها عوامل الاقتصاد بدرجة أساسية, الأمر الذي فجر ثورة الشباب في 3 نوفمبر, ولهذا فان " الوليد الجديد" يسعى إلى تبني أفكاراً وسطية تؤمن بحق الشراكة وتقبل الآخر والانفتاح على الأحزاب والتنظيمات السياسية المتواجدة في الساحة.
" الوليد الجديد " يسعى بخطوات واثقة نحو المستقبل, ويحرص على إيجاد قاعدة تسنده في أي محاصصة حزبية قادمة, ولن يتأتى هذا إلا من خلال التحام قادته اليوم قبل غداً بخيارات الشارع المطالب برحيل " صالح " وأبنائه وأبناء أخيه, ولهذا حرص قياداته يوم الخميس الماضي على النزول إلى ساحة التغيير بالعاصمة صنعاء, ويسعى " الوليد الجديد " إلى أن يكون الخيار المستقبلي الشباب الذين لم يتأطروا سياسياً.

" المأوى الأمن " بعد رحيل المؤتمر
في السادس عشر من الشهر الحالي أصدرت دائرة الأحزاب في مجلس الدولة المصري برئاسة المستشار مجدي العجاتي النائب الأول لرئيس مجلس الدولة بالمحكمة الإدارية العليا، حكما نهائيا بحل الحزب الوطني ونقل ممتلكاته وأمواله للدولة.
حدث مثل هذا قد ربما يسرى على حزب المؤتمر الشعبي العام في حال رحيل " علي صالح " حيث ينظر الكثيرين إلى أن المؤتمر هو حزب الرئيس وان الرئيس هو الحزب, وبالتالي فانه حزب لايمتلك أهداف وسياسات مستقبلية حتى يضمن بقاء وجوده بعد رحيل " صالح " بخلاف حزب البعث العربي الذي تم حله بعد غزوا واحتلال العراق من قبل الولايات المتحدة الأمريكية , وبإطلالة سريعة على مسيرة المؤتمر الشعبي العام منذ تأسيسه وحتى اليوم نلاحظ انه حزباً انتخابي فقط’ .
فهو حزب تأسس في 24اغسطس 1982م, ويرأسه علي عبد الله صالح " رئيس الجمهورية" , بينما يشغل نائب الرئيس عبدربه منصور هادي الآمين العام للحزب بعد استقالة الأمين العام السابق عبد القادر باجمال الذي استقال بعد تدهور حالته الصحية, والذي كان قد انتخب في المؤتمر العام السابع للمؤتمر الشعبي العام الذي عقد في عدن خلال الفترة 14-17ديسمبر 2005م), ويشغل عبدالكريم الارياني نائب لرئيس حزب المؤتمر, و الحزب هو التنظيم الحاكم في الجمهورية العربية اليمنية " سابقاً " منذ 1982م وحتى مايو 1990, وتقاسم السلطة مع الحزب الاشتراكي اليمني من تاريخ تحقيق الوحدة 22مايو 1990م وحتى 27/ ابريل 1993م , وبعدها شارك في حكومة ائتلاف ثلاثية مع الحزب الاشتراكي اليمني والتجمع اليمني للإصلاح من مايو 1993م وحتى 7 يوليو 1994م , ثم شارك في حكومة ائتلاف ثنائية مع التجمع اليمني للإصلاح من يوليو 1994م وحتى ابريل 1997م , وشكل حكومة جميع أعضائها من المؤتمر الشعبي العام باستثناء اثنين ليس من أعضاء المؤتمر في مايو 1997م برئاسة الدكتور فرج بن غانم , وبعد ذلك شكل حكومة أخرى جميع أعضائها من المؤتمر الشعبي العام في مايو 1998م برئاسة د عبدالكريم الارياني , وفي عام 2001 شكل حكومة برئاسة عبد القادر باجمال استمرت حتى 2003م, وشكل حكومة أخرى بعد 2003 برئاسة عبدالقادر باجمال أيضاً, وأخيراً شكل حكومة برئاسة الدكتور علي محمد مجور, وشارك في الانتخابات النيابية العامة في ابريل 1993م وحصل على 123 من إجمالي مقاعد مجلس النواب (301) وبنسبة 41%, وفي الانتخابات النيابية التي أجريت في 27 ابريل 1997م حصل على 226 مقعد أي مانسبته 75% من إجمالي مقاعد مجلس النواب ’ وفي انتخابات 2003 حصل على 229 مقعد من إجمالي مقاعد مجلس النواب ( 301 ), وشارك في الانتخابات المحلية في فبراير 2001 وحصل على الأغلبية, وفي العام 2006م فاز بمقعد الرئاسة واغلب مقاعد المجالس المحلية , وان كانت تلك النتائج السابقة جاءت كنتيجة طبيعية للتزوير واستخدام الجيش والأمن والمال العام والإعلام وشراء الذمم .
الحزب الانتخابي " المؤتمر الشعبي العام " يواجه اليوم مسألة حله في حال رحيل رئيسه, وكخطوة استباقية قام " تكتل العدالة والبناء " بإيجاد مأوى ملائم لأعضاء الحزب العتيق في حال تم حله, والتي قال عنهم النائب عبد العزيز جباري بأنهم سيعلنون انضمامهم إلى " حزب العدالة والبناء " فور الإعلان عن تأسيسه .
قد ينجح " الوليد الجديد" في خلق قاعدة تضم خيرة أعضاء المؤتمر الشعبي العام, وقد يستطيع أن يخلق مستوى جيد من الشراكة مع الأحزاب السياسية الفاعلة في الساحة, لكنه باعتقادي قد يواجه مسألة ليست بالسهلة تتمثل في الخلفية الفكرية والأيدلوجية السياسية التي قد يقوم عليها الحزب الجديد, مما قد يلجئاه إلى العودة إلى " الميثاق الوطني " من اجل تحديد رؤية مستقبلية لمسيرته التي تحتاج إلى عقد من الزمن حتى تستقيم.
والأمر الذي قد يزيد الأمور تعقيداً هو ماذا لو تمت تسويةٍ سياسية بين المؤتمر والمعارضة لحل الأزمة القائمة منذ فبراير الماضي, على أساس رحيل صالح – مثلاً – وتشكيل حكومة برئاسة المعارضة, على أساس أن يتم توزيع الحقائب الوزارية بطريقة متساوية بين طرفي المعادلة السياسية, فهل سيتجه أعضاء العدالة والبناء بالاندماج في اللقاء المشترك من اجل المحاصصة الوزارية, وهذا قد يكون أمراً وارداً إلا أن " الوليد الجديد " سينصدم بجدار المحاصصة داخل تكتل اللقاء المشترك الذي يستند إلى القاعدة الشعبية والجماهيرية لأحزابه , وخصوصاً أن لديه – أي تكتل العدالة والبناء- كتلة برلمانية تكاد تقترب من الكتلة البرلمانية لأكبر أحزاب المعارضة – التجمع اليمني للإصلاح , أم انه سيفضل العودة إلى مربعه الأول – المؤتمر الشعبي العام – وهذا أمراً باعتقادي لن يكون بأي حال من الأحوال.
أخًيرا يبدوا أن أمام " الوليد الجديد " عقبات جمة , وطريق طويل يصعب السير فيه, إلا أن ولادته في مثل هذه الحالة , وإعلان خياره بالالتحام بالشارع قد يسهل عليه ولو شيء يسير من مهمته التي تبدوا شاقة وشاقة جداً





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,057,172,782
- اللواء عل محسن الاحمر جنرال الجيش الأقوى الذي سئم حكم العسكر ...
- مجازر ليبيا التي يجب ان تتوقف
- الجنرال اليمني الذي سئم حكم العسكر في انتظار ان يعيش بقية عم ...
- كيف فشلت مخططات القصر الجمهوري في احتواء تسونامي التغيير في ...
- سيناريوهات المطبخ الرئاسي لمواجهة الاعتصمات في اليمن
- من يصنع الديقراطية القادمة ؟
- سقوط جمهوريات التوريث في الوطن العربي
- - صالح - يواجه تهمة البلطجة منفرداً ,,, ويهدد بالقتال حتى اخ ...
- بعد سقوط نظام بن علي ومبارك الى اين تتجه المظاهرات العاصفة ف ...
- اليمن من بين اسواء عشر دول غير امنة غذائياً
- ثورة اليمن بلطجة وعنف من طرف واحد
- سياسة التقشف هل تخرج اليمن من مستنقعها المالي في ظل تدهور ال ...
- قنابل ويكيليكس تتفجر في اليمن
- وثائق ويكيليكس دعارة سياسية أبطالها الزعماء العرب
- جدلية العلاقة بين السياسة والصحافة
- خطر اندفاع الصحفي الى المنطقة المحروسة
- التدخين في اليمن
- النساء الحوامل في اليمن حقائق مؤلمة وبيانات فاضحة
- على عبد الله صالح وحلم الوحدة
- الفقر في اليمن طريق نحو الفشل او الانهيار


المزيد.....




- -إير بي أن بي- تنسحب من مستوطنات الضفة الغربية وإسرائيل تلوح ...
- محلل لـCNN: أمريكا وحلفاؤها لا يريدون رؤية صراع على السلطة ف ...
- سناتور أمريكي: على المخابرات أن تكشف أمام الشعب الأمريكي ما ...
- مصر في ذكرى المولد النبوي.. احتفالات وحنين ل "عروسة الم ...
- سناتور أمريكي: على المخابرات أن تكشف أمام الشعب الأمريكي ما ...
- ألفارو موراتا يهدر أسهل وأغرب فرصة في تاريخه
- لماذا رفض ترامب الاستماع لتسجيلات مقتل خاشقجي؟
- مواجهات عنيفة في الحديدة والقوات الحكومية تتهم -أنصار الله- ...
- سقوط عدد من الضحايا خلال حادث إطلاق نار قرب مستشفى في شيكاغو ...
- -أنصار الله- تطلق صاروخا باليستيا من نوع -بدر1 بي- على تجمعا ...


المزيد.....

- نشوء الأمم / انطون سعادة
- جنون الخلود / انطون سعادة
- اللفياثان المريض..ثنائية الطغيان السياسي والعجز التنموي للدو ... / مجدى عبد الهادى
- الأقتصاد الريعي المركزي ومأزق انفلات السوق / د.مظهر محمد صالح
- الحوار المستحيل / سعود سالم
- النظرية الثورية عند كارل ماركس / عبد السلام أديب
- اللامركزية المالية / أحمد إبريهي علي
- سقوط الوهم / بير رستم
- المنظومة التعليمية فى مصر التحديات والبدائل / كريمة الحفناوى
- نظرة على الأوضاع الاقتصادية في الضفة والقطاع (1-2) / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عارف علي العمري - تكتل العدالة والبناء في اليمن تساؤلات عن مستقبل سياسي جديد في اليمن