أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد كاظم فيلي - المعارضة الكوردية، ومزايداتها للاستحواذ على السلطة














المزيد.....

المعارضة الكوردية، ومزايداتها للاستحواذ على السلطة


جواد كاظم فيلي

الحوار المتمدن-العدد: 3343 - 2011 / 4 / 21 - 11:57
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


منذ اكثرمن شهرين اجتمع مجموعة من شباب مدينة السليمانية في محلة (بردركي سرا) مطالبة حكومة اقليم كوردستان بمعالجة مشكلة البطالة وتوفيرفرص العمل للخريجين ومحاربة حالات الفساد الاداري والمحسوبية والمنسوبية، وقد رحبت السلطات في الاقليم ومنذ اليوم الاول من الاحتجاجات مبدئيا بمطالبات الشباب مبدية استعدادها لوضع برنامج خاص لمعالجة تلك المشاكل التي اعترفت بوجودها سواء على مستوى رئاسة الاقليم و رئيس الحكومة ورئيس البرلمان، لكن احزاب المعارضة الكوردية استغلت تلك المطاليب المشروعة لصالحها وتمكنت من خلال اجهزتها الاعلامية والتصريحات النارية لقياداتها وذرف دموع التماسيح على معاناة الشباب والتظاهربالتعاطف مع تلك المطاليب و ارسال كوادرها الحزبية ودسهم بين المحتجين من الاستحواذ على قيادة الاحتجاجات ومن ثم وضع برنامج يومي لهم تماشيا مع مصالحها لاستمرار التظاهرات والضغط على حكومة الاقليم من اجل كسب امتيازات حزبية متناسية المطاليب المشروعة التي طالب بها المتظاهرون في الايام الاولى من الاحتجاجات. ورغم كل ذلك تعاملت رئاسة اقليم كوردستان وحكومتها وبرلمانها بروح ايجابية مع مبدأ التظاهراولا ومن ثم المطاليب التي طرحها الشباب ايمانا منها بمبادئ الحرية والديمقراطية التي طالما ناضلت من اجلها عدة عقود كما ابدت بتوجيهاتها لقوات الامن والشرطة والاجهزة الاخرى للتعامل بمهنية وباسلوب حضاري مع المعتصمين ومراعات مبادئ حقوق الانسان في التعامل مع الملف.
وقد ارسلت حكومة وبرلمان اقليم كوردستان ومن خلال عدة قنوات وفودا للتفاوض مع الشباب والاستماع لمطاليبهم وأعدت تلك الوفود تقاريرخاصة بالحوارات والمفاوضات التي اجرتها مع القيادات والشخصيات التي التقت بهم ومن ثم ناقشتها في اجتماعتها وطالبت الشباب بارسال وفد الى برلمان كوردستان للتفاوض والحوارمن اجل ايجاد صيغة او اعداد برنامج مشترك لتلبية المطاليب باسرع وقت, لكن احزاب المعارضة التي استحوذت على قيادة الاحتجاجات والتي اصبحت هي الطرف المفاوض بدلا عن القيادة الحقيقية رفضت جميع الحلول ورفعت من سقف المطاليب الى حد التعجيزية وذلك بالمطالبة بحل رئاسة الاقليم والبرلمان وتشكيل حكومة تصريف اعمال لاجراء انتخابات مبكرة دون مبرر دستوري و مشروع في هذا الوقت الذي تعلم قيادات المعارضة قبل غيرها ان البارزاني لم يصل الى قيادة الاقليم على ظهرالدبابات ومن خلال انقلابات دموية بل وافق على قيادة اقليم كوردستان شعورا منه بالمسؤولية التاريخية القومية والوطنية وذلك بتفويض من ابناء شعبه ومن خلال صناديق الاقتراع والانتخابات الحرة النزيهة.
الدكتوربرهم صالح الذي يقود الكابينة الوزارية السادسة لحكومة اقليم كوردستان فهوشخصية من الطراز الاول ومعروف على مستوى العراق والمنطقة من خلال تسلم عدة مناصب حزبية وحكومية في الاقليم والعراق فهوغني عن التعريف ولايعيراهمية للمناصب وملاذتها بقدرماهو متعطش لخدمة ابناء شعبه لانه بامكانه الان ان يتنحى ويتفرغ لمهامه الحزبية او ان يترك عالم السياسية ويعيش في أي مكان يرغبه في داخل العراق او في خارجه .

لنعود الى احزاب المعارضة الكوردستانية، فان تلك الاحزاب من حيث المبدأ تختلف تماما مع بعضها ايديولوجيا وفكرا وعقيدة لانه يجمع بين اليسار والاسلام الاصولي السلفي المتطرف واللذان هما كخطان متوازيان لايمكن ان يلتقيان الا في حالة وجود مصالح سياسية وحزبية . ان احزاب المعارضة الكوردستانية التي تفتقد الى قاعدة جماهيرية واسعة تحاول وبشتى الوسائل الى كسب امتيازات مادية ومعنوية وقداستخدمت خلال الشهرين الماضيين شتى اساليب التضليل والخداع لتحريك الشارع ولكنها فشلت بسبب وعي جماهيرشعبنا الكوردي وخاصة اهالي مدينة السليمانية الذين طالما كانوا في طليعة النضال ضد الانظمة الدكتاتورية والقوى الشوفينية والعنصرية والدفاع عن حقوق شعبنا وساندوا الثورات الكوردية بالغالي والنفيس.
عندما يأست قوى المعارضة من توسيع رقعة الاحتجاجات وتأجيج الراي العام على الحكومة الاقليمية واستفزازقوى الامن لضرب المتظاهرين لاستغلالها اعلاميا وسياسيا لصالحها، لجأت الى استخدام العنف في جبهتين في داخل البرلمان حيث رمى بعض نواب المعارضة قناني الماء نحو هيئة الرئاسة بالاضافة الى استخدام الفاظ نابية ضد الحكومة والبرلمان والجبهة الاخرى في الشوارع والازقة المجاورة لمكان الاحتجاجات ضد قوات الدفاع المدني والشرطة والامن التي حضرت الى مكان الاحتجاجات لحماية ارواح الشباب المحتج مما اسفرعن جرح اكثرمن 300 عنصرفضلا عن جرح عدد من المحتجين حيث كانت اصابات بعضهم بليغة وخطيرة، ناهيك عن الشلل التام الذي اصاب السوق في السليمانية وحالة التذمروالاستياءالشعبي الذي طغى على الشارع الكوردي بشكل عام والشارع السليماني بشكل خاص مما اضطرالجماهيرالى مطالبة الحكومة والجهات المسؤولة لوضع حد للفوضى واستتباب الامن والاستقرارفي المدينة، والان الحكومة والاجهزة الامنية المسؤولة عن امن وحماية المواطنين ينبغي لها ان تتحرك وبإسلوب بعيد عن العنف لإعادة المياه الى مجاريها والحيلولة دون سقوط قطرة دم من اي مواطن لان الدم الكوردستاني هواغلى واثمن شئ عند الجميع ومن ثم وضع خطة او برنامج للاصلاحات للقضاء على حالات الفساد والمحسوبية والمنسوبية وايلاء اهتمام خاص لشريحة الشباب وخاصة الخريجين منهم لانهم هم املنا وهم صناع المستقبل.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,517,425,151
- هل لدى المالكي اجوبة مقنعة ازاء دعمه لنظام البعث في سوريا


المزيد.....




- وزير الدفاع الإيراني ينفى وقوف طهران وراء هجوم أرامكو: فعلها ...
- شاهد ردة فعل كلب اجتمع مع مالكه بعد فقدانه
- بوتين في مكالمة هاتفية مع ولي العهد السعودي يعبر عن قلقه إزا ...
- مالطا تستقبل 90 مهاجرا تمّ انقاذهم في مياهها الإقليمية
- طهران تنفي ضلوعها بهجمات أرامكو في رسالة وجهتها لواشنطن
- مالطا تستقبل 90 مهاجرا تمّ انقاذهم في مياهها الإقليمية
- طهران تنفي ضلوعها بهجمات أرامكو في رسالة وجهتها لواشنطن
- كيف نشأ التعليم المجاني؟.. رحلة تأسيس النظام المدرسي
- من الحب ما قتل.. إثبات علمي لأعراض -القلب المكسور-
- مقال بالواشنطن بوست: احتجاجات هونغ كونغ.. هل يكون مصيرها مما ...


المزيد.....

- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا
- حول دور البروليتاريا المنحدرة من الريف في ثقافة المدن. -3- ا ... / فلاح علوان
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- إيران والخليج ..تحديات وعقبات / سامح عسكر
- رواية " المعتزِل الرهباني " / السعيد عبدالغني
- الردة في الإسلام / حسن خليل غريب
- انواع الشخصيات السردية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الغاء الهوية المحلية في الرواية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الابعاد الفلسفية في قصة حي بن يقظان / د. جعفر جمعة زبون علي
- مصطفى الهود/اعلام على ضفاف ديالى الجزء الأول / مصطفى الهود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد كاظم فيلي - المعارضة الكوردية، ومزايداتها للاستحواذ على السلطة