أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - شمسان دبوان سعيد - لو كان الفقر رجلا لقتلته















المزيد.....

لو كان الفقر رجلا لقتلته


شمسان دبوان سعيد

الحوار المتمدن-العدد: 3340 - 2011 / 4 / 18 - 23:26
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


بهذه الكلمات لجأ الرجل إلى انتزاع هذه العبارة من أعماق قلبه و معاناته من هذا العدو الذي أصابه وأصاب أمته رغم انه اتخذ خطوات اكبر من ايجابية لمعالجة هذه المشكلة . هذا العدو الذي لا يخضع لأي معيار ديني أو أخلاقي أو اجتماعي آو غيره لكنه قسمة ونصيب يغني الله من يشاء من عبادة له الفضل وله لثناء الحسن . فقد روي في الأثر أن جماعة من الصحابة أتت إلى رسول الله يشتكون " ذهب أهل الدثور بالأجور ... ... الحديث " . فقد أتى هولاء الفقراء يشتكون إلى رسول الله فقرهم علهم يجدون مخرج من هذا الكابوس وكذلك يتصدقون ، انظروا فقراء ويتطلعون أيضا إلى المنافسة على اجر الصدقة . لقد بدت حكمة الرجل في نصح هولاء الصحابة الذين أتوا إليه علهم يجدون مخرج من هذه الآفة ... فما كان منه إلا علمهم كلمات أن تقول كذا وكذا صدقة ........ الحديث
" وما هي إلا ساعات معدودة وعلم هولاء الأغنياء هذه الكلمات وراحوا يرددونها أكثر من هولاء المعنيين ..... رجعوا الفقراء إلى رسول الله .... يا رسول ... مع إخواننا أهل الأموال بما فعلنا ففعلوا مثله .... فما كان منه إلا القول ..... ذلك فضل الله يأتيه من يشاء.
شتان بين رجلان قال احدهما ذلك فضل الله يأتيه من يشاء وبين رجلا قال لو كان الفقر رجلا لقتلته ....... إذن أين الطريق إلى المال .. أين الطريق إلى الثراء . إن الفقر والعوز والحاجة ما هي إلا أملاءات تمثل خرقا للقانون الطبيعي ... والطبيعة لا تخرق قوانينها .. الإنسان هو من يصنع النجاح ومن يخرب الحياة .... من يصنع من نفسه رجلا غنيا .. واو فقيرا أو بلطجيا أو إنسان ..... فهل المال نعمة أم نقمة .....
يصبح المال نقمة ونكبة للإنسان عندما يصبح الفرد عبدا له فينسى ما تعلمه في البيت وفي المدرسة والجامعة وفي المسجد فيبيع إنسانيته بعرض من الدنيا . يلهث وراء جمعه لا يهمه مصدره أي كان .... فيقتل الإنسانية ويقتل القبيلة ويغتال الوطنية في سبيل الحصول على المال .... يختلق الأسباب ويفكر في دمار البشر جريا وراء جمع المال . لم يعلم أن عدالة الله تقضي بموت الإنسان الرئيس والمرؤوس – الغني والفقير وأي كان ... فيخسر دينه ودنياه ويبيع ضميره بعرض من الدنيا .. خاصة وان تحدى الخالق وتطاول على خلقه فالخالق يسامح بحقه في العبادات ولا يسامح بحقوق المخلوق ..... لم يتبقى للسفاح علي عبدالله صالح إلا أن يقول أنا ربكم الأعلى ..... أنا خلقتكم فاتقون واطيعون ...... لقد عاث في ارض اليمن كل أشكال الفساد واحترف كل طرق وأساليب جمع المال تحت مسمى اليمن في قلوبنا .... لكنه خصص لليمن مكانا واسعا في جيبه وجيوب أسرته فقال اليمن في جيوبنا ....... فما أن انتهى من حرب الانفصال راح يعد ليبطش مساعدات باسم اليمن ..... فاختلق حرب صعده وقال أنها تشكل خطرا على الخليج وأنها جماعة شيعية تريد إسقاط شبه الجزيرة العربية في أيدي مملكة فارس – إيران . وفتح جيوبه للخليجين .... بغرض حصوله على اكبر قدر من المال ...... فما أن وشك جيبه على الحراف ..... أشعلها من جديد ..... ووصى ابنه احمد بان الحوثيون مصدر رزقنا وان عليه أن يحسن استثمار هذا المصدر لا يهمه من فقد حياته أو قضى ما تبقى منها عليلا على الفراش ...... الأمر الذي كان يرغم الرئيس على إصدار عفوا رئاسيا عندما يقترب الجيش من السيطرة على مواقع القتال . عندها فكر الرجل في جلب المزيد من المال واختلق فيما يسمى بالقاعدة ... ولكن هذه المرة .... مصدر رزق بعملة أجنبية ..... فنهب ما نهب مقابل السماح للعدوان الصليبي بشن غارات على محافظة أبين ومديرية أرحب وراح ضحيتها العديد من الأطفال والنساء والشيوخ لا لأي سبب ولكن كمصدر للمال لهذا الرجل السفاح . ومن هنا اقتنعت بفكرتي حول الفقر.....
يستطيع الأغنياء شراء أفضل المأكولات والمشروبات وما يطيب لهم ..... لكنهم لا يستطيعون شراء الشهية ..... يستطيع الأغنياء شراء الأدوية والعقاقير الطبية والسفر إلى أي مكان في العالم لغرض العلاج ...... لكنهم لا يستطيعون شراء الصحة..... يستطيعون شراء أفضل ما توصل إليه العلم الحديث من الأجهزة التعليمية والبرامج التطبيقية والكتب النادرة ... لكنهم لا يستطيعون شراء الذكاء ..... بإمكانهم لبس أفضل الملابس لكنهم .. لا يستطيعون شراء الحياء والاحتشام والوقار والسكينة .... بإمكانهم أن يضعوا الحراس على أبواب منازلهم وعلى سيارتهم وفي الشوارع المؤدية إلى منازلهم ..... لكنهم لا يستطيعون شراء الأمن والاستقرار النفسي .... فيعيشون في قلق وحيرة ..... يجعلون من طرق الباب قنبلة تستهدفهم .... ينظرون إلى الإحداث من حولهم كنهاية لمملكتهم . فهل جلب المال لهم السعادة ؟!!! هل ما يعيشه مبارك وزين الهاربين ومن بعدهم السفاح صالح وصلوا إلى مملكة السعادة ؟؟
أما نحن الفقراء الصعاليك ... وأنا مثال لهم .. فأعيش في نعمة تامة ... صحة وعافية ... امن وأمان واطمئنان ..... لم يقلقني أي موضوع فيما يتعلق بالمال والغناء .... لا تساومني هواجس المال ... لا أخاف من احد إلا الله وما تقتضيه قدرته .... لن اظلم احد من البشر .... أنام الليل بهدؤ ... أتفاءل بان بعد البرق غيث ... وبعد ظلام الليل يأتي النهار .... وبعد الكرب يأتي الفرج .... التزم حدود الشرع ... احترم الإنسانية ... أدافع عن الحقوق والواجبات ...... اخلص الولاء لوطني .... أتفاءل بالخير وأرضى بالقدر.... أتفاءل بان اليوم أفضل من الأمس .... وان الغد سيكون أفضل من اليوم .... أنسى أخطاء الماضي وأفكر بالحاضر ... أتعامل بمرونة مع قانون التناقض في الحياة ..... أواجه القلق بالسعادة .... أواجه الغضب بالحلم ... أواجه الخوف بالقوة والشجاعة والعزيمة والإصرار .... وهذا حال السعادة للفقير .
ومن هنا يمكن القول إن الإنسان هو من يصنع من نفسه رجلا غنيا أو فقيرا ..... فهناك فقراء يعيشون في أعلى مراتب السعادة .... رغم فقرهم .... وعلى العكس هناك أغنياء وصلوا إلى أعلى مراتب السعادة ..... ملتزمون دينيا واجتماعيا وأخلاقيا .... يشقون من الأدب والاحترام طريق لهم في التعامل مع من حولهم .... يمتلكون من الاحترام والتقدير ما لا يمتلكه احد ..... ففازوا بنعيم الدنيا وجنة الآخرة ...... ومن الفقراء من يتخذ من فقره بوابة للفساد والانحلال والانحطاط فيخسر الدنيا والآخرة . لنصل إلى ما توصل إليه رسول الله محمد " ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء " . فهل آمن السفاح صالح بان لكل ظالم نهاية ؟؟ فهل آن للاعتصامات السلمية المطالبة برحيل الفقر ومن كان سببا رئيسيا للفساد وهل آن الأوان للاقتصاص من هذا الرجل ؟؟ التاريخ سيرسم لنا سيناريو نهاية السفاح صالح .... لنقول أن الغنى ليس غنى المال وإنما غنى النفس .... تفاءل فان الغد سيكون أفضل من الأمس ....





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,466,908,912
- عرض سعر لإصدار فتوى تحّرم إختلاط الرجال
- نحو صداقة إنسانية ومواطنة متساوية
- بلطجة الحكام هدف واحد .... وحيل متعددة
- طريقي الى الزواج
- المجنون


المزيد.....




- المجلس العسكري السوداني: وضعنا على عاتقنا تيسير الأوضاع الاق ...
- تعرف إلى بوغاتي الجديدة والتي سيصنع منها 10 سيارات فقط
- الفالح: الهجوم على حقل الشيبة يستهدف الاقتصاد العالمي
- مهندس الحرب التجارية.. تعرف على نافارو مخترق عقل ترامب
- العراق يزيد إنتاجه المحلي من زيت الغاز والبنزين
- العراق يزيد إنتاجه من البنزين وزيت الغاز
- طائرة مسيرة تصيب حقل -شيبة- ووزير الطاقة السعودي يعتبره استه ...
- وزير الخارجية السعودي: اتفاق السودان لبنة أولى لبناء دولة مت ...
- أمريكا تقدم مهلة 90 يوما لـ-هواوي-
- مصر تعيد شحنة ضخمة من قمح الولايات المتحدة


المزيد.....

- التجارة الإلكترونية واقع وتحديات وطموح / يوسف شباط
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- مولفات أ.د. محمد سلمان حسن / أ د محمد سلمان حسن
- د.مظهر محمد صالح*: محمد سلمان حسن: دروس في الحياة المعرفية.. ... / مظهر محمد صالح
- التطور الاقتصادي في العراق، الجزء الأول / أ د محمد سلمان حسن
- التطور الاقتصادي في العراق، الجزء الثاني / أ د محمد سلمان حسن
- دراسات في الإقتصاد العراقي / أ د محمد سلمان حسن
- نحو تأميم النفط العراقي / أ د محمد سلمان حسن
- التخطيط الصناعي / أ د محمد سلمان حسن
- لإقتصاد السياسي، الجزء الثاني، نسخة ملونة / أ د محمد سلمان حسن


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - شمسان دبوان سعيد - لو كان الفقر رجلا لقتلته