أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - امين يونس - رؤساءنا لا يلعبون ولا يُغَنون !














المزيد.....

رؤساءنا لا يلعبون ولا يُغَنون !


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 3340 - 2011 / 4 / 18 - 04:37
المحور: كتابات ساخرة
    


يبدو ان رئيس الوزراء الروسي " فلاديمير بوتين " ، لم يشبع بعد من تَوّليهِ السُلطة .. فلقد كان رئيساً لجمهورية روسيا الاتحادية لعدة سنين قبل هذهِ الدَورة ، ولأن القانون الحالي لم يكن يسمح له بالترشح للرئاسة مرة اُخرى مُباشرةً .. فلقد ساندَ " مدفيديف " ، وإكتفى هو بمنصب رئيس الوزراء . لكنه يتهيأ منذ اليوم لخوض الإنتخابات الرئاسية القادمة ، وربما ضد مدفيديف نفسه . والحقيقة ان الرَجُلين إستطاعا ، إدارة روسيا في السنوات الصعبة الماضية ، بدرجةٍ مقبولة من النجاح ، إقتصادياً وسياسياً . وعلى الرغم ان " الديمقراطية " الروسية ، حديثة نسبياً ، وتختلف عن الديمقراطيات الغربية العريقة ... فأن التحضير المُسبَق للإنتخابات ، وتسويق المُرّشحين حتى قبلَ سنة او سنتين من موعد الانتخابات ، هو ما يجري اليوم على الساحة الروسية . ومن الطريف ان " بوتين " ، يتوجه الى الناخب الروسي العادي ولا سيما الشباب ، من خلال إظهار مواهبه الرياضية والفنية المتعددة ! . فتراه يُغني في حفلة موسيقية ، أو يلعب الجودو في احد النوادي ، او يُمارس السباحة ، وحتى التزحلق على الجليد والكريكيت ، او الكاراتيه الذي يمتلك فيه الحزام الاسوَد ، او المُلاكمة !.... وكُلنا شاهدنا في نشرات الأخبار قبلَ فترة ، كيف ان الرئيس الامريكي " أوباما " اُصيب بجرحٍ أثناء ممارسته لرياضته المُفّضَلة كرة السّلة . وهذا يعني ، انه حتى رؤساء وقادة الدول الكبيرة .. يُمارسون الرياضة ويلعبون ويغنون ويعزفون الموسيقى ويرقصون !. والكثير من الساسة والوزراء والنواب في دول العالم ، يمارسون هواياتهم الرياضية والفنية .. ليس من أجل كسب شعبية الناس فقط .. بل من أجل صحتهم البدنية والنفسية ، وإستعادة الحيوية والتوازن وإراحة الأعصاب ، مما يوفِر لهم جواً مُناسباً وحالةً ملائمة ، لممارسة مَهامهم وإتخاذ قرارات صحيحة !.
رؤساءنا ووزراءنا وقادة أحزابنا ... أخذوا أسوأ الأمثلة من العالم ، وتركوا كُل ما هو جيد وحسن .. فلقد تعلموا الديكتاتورية والحكم الفردي ، من صدام والاسد والقذافي ، ومن حزب البعث والحزب الوطني الديمقراطي المصري وحزب المؤتمر اليمني ، والتوريث من الملوك والامراء والسلاطين ... ولم يتعلموا درساً بسيطاً في التواضع من رئيسة فنلندا مثلاً ، ولا نزاهة وعظمة مانديلا ، ولا أمانة سوار الذهب السوداني ، ولا حتى حيوية ونشاط فلاديمير بوتين ..
فلنتَخّيَل ، نوري المالكي مثلاً وهو يُمارس القفز العالي او العريض ، بالتأكيد ذلك سيكون أفضل من قفزه الحالي " فوق القانون " .. أو خضير الخزاعي وهو يُقّلِد ناظم الغزالي ويصدح بأم العيون السود وهي تناولهُ الرغيف من وراء التنور ، بدلاً من هوايته الحالية ك " رادود " في المناسبات ! . تَصّوَر لو ان الرئيس جلال الطالباني قّررَ ان يلعب احدى الرياضات ، فانه بالتأكيد سوف يختار " الشطرنج " ويقول ضاحكاً : ان هذه ايضاً رياضة !. أو ان هشيار زيباري ، أراد السباحة مثل الرئيس الروسي بوتين ، فأنه حتماً ، سيأخذ معه فوجاً من الحماية لكي يجّروه ويُحّركوا أطرافه !. إفترضْ ان رئيس مجلس النواب ، اسامة النجيفي ، تنازل قليلاً عن كبرياءه ، وإرتضى ان يعزف او يرقص في حفلةٍ عامة مثل بوتين .. فكيف سيكون شكل هذه الحفلة العجيبة؟!. أو ان بهاء الأعرجي يلعب كرة القدم بالفانيلة والشورت ، فكيف سيواجه زعيمه مقتدى الصدر الذي يحتقر الرياضة عموماً وكرة القدم خصوصاً ؟!.
أقترح ان يُستحدَث شرطٌ جديد ، يجب توَفره ، لكل من يتبوأ منصباً مهماً في الحكومة العراقية المقبلة : ان يمارس أحد انواع الرياضة او الفنون بصورةٍ منتظمة .. والاسباب الموجبة ، هي : لكي يتمتع ب " روحٍ رياضية " تتقبل الفوز والخسارة بصدرٍ رحب ، وان يمتلك حِساً مُرهفاً ، يجعله " يشعر " بنبض الشارع ومطالب الجماهير !. وإذا طُبِقَ هذان الشَرطان فعلاً .. فأن الغالبية العظمى من الوجوه السياسية المتواجدة على الساحة اليوم .. ستختفي .. لِحُسن الحظ ، فَهُم لايُمارسون الرياضة ولا يغنون ولا يرقصون !.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,558,113,773
- صناعة الحرب
- ثورات المنطقة .. بعض الدروس
- أعمدة الفساد الأربعة
- وعود الحكومة العراقية
- علاوي والهاشمي ..مثل الساعة السويسرية !
- ألمالكي وبَرْهَم .. تَرَكا القراءة !
- العراقيون في سوريا .. في خطر
- قنابل موقوتة بأمرة مُقتدى
- 9/4 يوم تحرلال العراق
- السفرات المَدرسية
- الإرهابيين العَرب في العراق
- دولة قَطَرْ العُظمى
- على هامش حرق القرآن
- أقليم كردستان .. بين السُلطة والمُعارَضة
- التربية والتعليم ... ثانيةً
- البَديل
- كِذبة نيسان
- تحية للحزب الشيوعي العراقي
- إرهاصات عراقية
- أردوغان في كردستان


المزيد.....




- الفنانة لبلبة تكشف عن الحالة الصحية للزعيم :”عادل بخير وزي ا ...
- وسط حرائق لبنان.. فنانون لبنانيون يهاجمون الحكومة
- القاص “أحمد الخميسي”:لا أكتب الرواية لأنها تحتاج إلي نفس طوي ...
- عالم مليء بالمستعبدين والمجرمين.. الجرائم المجهولة في أعالي ...
- في حفل بالدوحة.. تعرف على الفائزين بجائزة كتارا للرواية العر ...
- الأمانة العامة لحزب المصباح تثمن مضامين الخطاب الملكي ونجاح ...
- الرئيس يعدم معارضيه.. مشهد سينمائي محرّف يشعل حربا ضد ترامب ...
- هاتف يعمل بالإشارة وسماعة للترجمة الفورية.. تابع أهم ما أعلن ...
- -مفتعلة.. حولها إلى رماد-.. كيف تفاعل فنانون لبنانيون وعرب م ...
- يوسف العمراني يقدم أوراق اعتماده لرئيس جنوب إفريقيا


المزيد.....

- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - امين يونس - رؤساءنا لا يلعبون ولا يُغَنون !