أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اخر الاخبار, المقالات والبيانات - أحمد سليمان - السلطات الليبيه تمارس ارهاب الدوله على مواطنيها / بصدد قضية سجين الرأي عاشور نصر الورفلي - أفرج عنه ولكنهم يمارسون عليه ممارسات تهدف الابتزاز والا مصيره سيكون مجهولا






















المزيد.....

السلطات الليبيه تمارس ارهاب الدوله على مواطنيها / بصدد قضية سجين الرأي عاشور نصر الورفلي - أفرج عنه ولكنهم يمارسون عليه ممارسات تهدف الابتزاز والا مصيره سيكون مجهولا



أحمد سليمان
الحوار المتمدن-العدد: 996 - 2004 / 10 / 24 - 04:06
المحور: اخر الاخبار, المقالات والبيانات
    


-بيان صحفي للنشر والتعميم -

أفرج عن المواطن عاشور نصر الورفلي الخبر كما وردنا بدون اي تعليق أوتبرير
يوضح خلفيات الأفراج ، نعم هو اليوم له مطلق الحرية بالتفكير حتى يوم 23/11 كي
يعلن موقفه من الوضع الجماهييرى والأنضمام الى المؤتمرات الشعبيه وتأييدها والا
سيكون لمحكمة الشعب كلمة اخرى فى قضيه الورفلي التي ينظر فيها الأن امام
المحكمة بتهمة اهانة السلطه الشعبيه اذا حرية المواطن الورفلي مقابل اسقاط
مواقفه من التجاوزات واعلان توبته بألا يثير قضايا الفساد
في ليبيا كان عاشور نصر الورفلي
قد اعتقل يوم الأحد 11 يوليو 2004 تقول المصادر فى ائتلاف السلم والحرية
ان سيف الإسلام معمر القدافى وشقيقته عائشه اصدروا
اوامرهم لرئيس جهاز الأمن الداخلى التهامى خالد بأعتقاله وتربيته على حد تصريح
رئيس الجهاز ومعاونه حيث انتقدهم السيد الورفلى فى كتاباته على موقع اخبار
ليبيا المعارض وابرز تجاوزات مؤسسه سيف الأسلام ومؤسسة عائشه وطالب المؤسستين
بالمطالبه بحقوق الليبيين وعدم اهدار المال العام
هو اليوم يواجه مصير غير واضح والتهمة المنسوبة اليه انقاداته سلوكيات النظام
الليبي حيث طالب في مستهل كتاباته مقاضاة الذين استغلوا منافذهم في الدولة
لنقرأ ماذا يقول عاشور نصر الورفلي :
وصل الى منتجع ماربيا على الساحل الجنوبي من أسبانيا خلال اليومين الماضيين
السيد صخر موسى كوسا في زيارة لشركة براون غروس انفستمانت BROWN
GROSللإستثمارت
الكائنة بالعنوان التالي: PUENTE ROMANO 2, LOCAL 83 INVESTMENT وماربيا هي

المنتجع الراقي الشهير المفضل لدى الملوك والأمراء والرؤساء وأبناء القادة
الثوريين والأثرياء العرب من كل مكان. وقد أثارت زيارة صخر موسى كوسا، 21
عام(من مواليد 23 مايو 1983) تساؤلات لدى المهتمين بالشأن الليبي.
فمن أين لشاب الواحدة والعشرين القدرات والإمكانية المالية والتجارية لولوج
عالم الاستثمارات الرحب والمتشعب؟ ومن أين له الخبرة العملية في مجال
البنزنس ودهاليز المال والأعمال؟
وهل زيارته هذه في إطار مشاريع استثمارية خاصة نيابة عن أشخاص آخرين، سواء من
أفراد عائلته أو غيرهم ممن يستغلون اسم والده الذي فاقت شهرته الآفاق،خاصة في عالم
التجسس والإرهاب والمتاجرة بالمعلومات وأسرار الدولة؟
وهل الأموال التي يسثمرها صخر موسى كوسا هي أمواله الخاصة أم أموال
أبيه الثوري المحترق؟
وما علاقة شركة براون غروس للإستثمار بجهاز الأمن الخارجي الذي يترأسه موسى كوسا؟
لم يتم تحويل الورفلي الى اى محكمه بل تعرض لأبشع انواع التعذيب النفسى خلال
فتره اعتقاله فى سجن انفرادى حسب ماتوصلنا اليه من خلال مصادرنا وقد افادتنا
ابنته اثناء اعتقاله انه معتقل بسجن النصر بالقرب من سجن ابو سليم وان السلطات
الأمنيه تطالب بالتحقيق مع ابنته هناء لكتاباتها ومناشداتها من اجل اطلاق سراح
والدها وقد افادت ايضا انه تم الضغط على والدها من اجل حمله على منعها من
الكتابه ووعدو بالأفراج عنه بشروط اسقاط مواقفه
وصلتنا معلومات تفيد بأن عاشور الورفلى رغم الأفراج عنه غير انه لازال ممنوعا
من السفر خارج ليبيا ويفقد حقه فى العمل وتمارس ضده ضغوط من قبل الأجهزه
الأمنيه خوفا من كتاباته التى تنتقد انتهاكات الأجهزه المتسلطه و مقاضاة الذين
استغلوا منافذهم في الدولة ودعوته الى التعدديه السياسيه
اليوم عاشور الورفلى واسرته امام مصير مجهول وهو الأن كما علمنا من المصدر
يعانى كل انواع القهر الإنسانى وعلمنا ان عاشور الورفلى لم يتم احالته الى اى
محكمه وقد سجن فتره تجاوزت المسموح به قانونا وتم الأفراج عليه تحت شرط
الأنضمام الى المؤتمرات الشعبيه وتأييدها والا سيكون لمحكمة الشعب كلمة اخرى فى
قضيته يوم 23/11 والأن السلطات الليبيه تمارس ارهاب الدوله على مواطنيها
اوالقبول بالفكر الواحد وحدانية السلطه فهل سيتم قهر الورفلى وانتصار الدوله
ام الورفلى سيقهر الدوله ويختار مصيرا ربما فقد حياته من اجل مبادئه وحقوقه؟

سنرى يوم 23/11 ان لم تبادر السلطات بأعتقاله قبل موعد جلسة
محكمة الشعب


للتفاصيل يمكنكم تصفح الرا بط
http://www.rezgar.com/debat/show.art.asp?aid=21060

ائتلاف السلم والحرية
مركز الآن للثقافة والإعلام
center alan culture
جمعية النهضة الثقافية البلغارية
СДРУЖЕНИЕ ЗА РАЗВИТИЕ И ДУХОВНО ВЪЗРАЖДАНЕ
Society for Development and Spiritual Renaissance
جمعية أصدقاء الكتاب/ النمسا
التجمع الدولي لأقليات الشتات/ أمريكا
المركزالعالمي للصحافةوالتوثيق /سويسرا
تجمع نشطاء الرأي
Meinungsaktivisten für die Freiheit der allgemeinen
Freiheit und Menschenrechte/Germany


الأمانة العامةالمشتركة

أحمد سليمان/ ألمانيا
فيوليتا زلاتيفا/بلغارية
ahmadsleiman@yahoo.com
centeralanculture@yahoo.com
http://rezgar.com/m.asp?i=216
00491626534011


------------------------------------------------------------------------------


اعيد فتح موقع الحوارالمتمدن يوم امس 20 - 10 - 2004 في السعودية , وللاسف اغلق مرة اخرى اليوم من قبل السلطات السعودية , تقديرنا وشكرنا لكل من تضامن معنا ونتطلع ونعمل من اجل اعادة فتح الموقع في السعودية بشكل دائمي

التضامن والتعليقات حول قرار الحجب في سجل الضيوف
يمكنكم التعقيب على الموضوع من خلال الكتابة في سجل الضيوف

http://www.rezgar.com/guest/default.asp?code=arabic


--------------------------------------------------------------------------------

الحملة الدوليةلاعادة فتح ملف الجريمة النكراء بحق أطفال بنغازي وتقديم الضالعين للقضاء
العادل واطلاق سراح الطبيب الفلسطيني أشرف الحجوج والطاقم البلغاري

لطفا اضغط على الرابط
http://arabconference.org/petitions/petitions.php?id=19

-----------------------------------------------------------------------------------

في ظل الطوارئ هل يمكننا الحديث عن قانون لحماية القارئ

يرجي تدوين رأيك حول الموضوع المطروح


http://arabconference.org/petitions/petitions.php?id=26


-----------------------------------------------------------------------------------

هيومن رايتس ووتش تتحدث عن "ردة" في مجال حقوق الانسان

منظمة حقوقية توجه انتقادات قاسية للمغرب

ممثلو منظمة "هيومان رايتس وواتش " لدى تقديمهم تقريرهم اليوم في الرباط


خديجة العامودي من الرباط: انتقد تقرير لمنظمة هيومن رايتس ووتش (منظمة غير حكومية) بشدة ما وصفه "بالردة" التي شهدها تقدم حقوق الإنسان في المغرب بسبب الحملة المضادة للإرهاب. وقال التقرير الذي يقع في سبعين صفحة بعنوان "حقوق الإنسان في المغرب عند مفترق الطرق" إن ما أسماه "الحملة التي يشنها المغرب ضد المتشددين الإسلاميين المشتبه فيهم أوهنت التقدم الذي حققه المغرب في مجال حقوق الإنسان خلال الأعوام الأخيرة خصوصا بعد أن تبنى المغرب قانونا جارفا لمكافحة الإرهاب".وحذر التقرير الذي سيرفع إلى الأمم المتحدة من أن "السلطات إذا لم تكافح العنف المتطرف بطرق منسجمة مع التزامها العلني بحقوق الإنسان فإن حقوق المغاربة ستكون في خطر".

وحث التقرير، الذي عرضته منظمة هيومن رايتس ووتش خلال مؤتمر صحافي عقد اليوم (الخميس) في الرباط في مبادرة غير مسبوقة، الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على "دمج مسألة احترام حقوق الإنسان في التعاون الأمني المتزايد مع المغرب، وعدم الإرجاع القسري أو تسليم الأشخاص المتهمين بارتكاب جرائم إرهاب إلى المغرب إذا لم تقدم الحكومة ضمانات قابلة للفحص بعدم تعرض هؤلاء للتعذيب وسوء المعاملة". وأضاف أن قانون مكافحة الإرهاب "سن على عجل بعد تفجيرات الدار البيضاء ويتضمن تعريفات غير مضبوطة لتهم الإرهاب فتحت المجال أمام انتهاكات كثيرة لحقوق الإنسان".

وأوضح التقرير أن السلطات المغربية عرضت عددا كبيرا من المغاربة لخطر الانتهاك بعد اعتقالها لأكثر من 2000 مشتبه في ضلوعهم في تفجيرات الدار البيضاء، ووضعهم في الحبس الانفرادي لفترات طويلة وتعرضهم لانتهاكات أخرى خاصة بتطبيق الأصول القانونية والضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة.
وانتقد التقرير، الذي أعد بناء على بحوث ميدانية وتحقيقات وشهادات محامين وعائلات سجناء مغاربة خلال زيارة استقصائية أجريت في كانون الثاني (يناير) وشباط (فبراير) الماضيين، ما وصفه بالمسار السريع لملفات المتهمين في إطار قانون الإرهاب نحو الإدانة، وعدم "اهتمام النيابة العامة والقضاة بمسالة كيفية حصول الشرطة على إفاداتهم التي صرح عدد كبير من السجناء بأنها انتزعت منهم تحت التعذيب.

وعزا التقرير الذي اعتمد أيضا على تعاون السلطات المغربية التراجع الذي عرفه مجال حقوق الإنسان في المغرب إلى القضاء الجنائي الذي يحتاج إلى إصلاحات جوهرية ودعا في السياق نفسه إلى الضغط على الحكومة لجعل استقلال القضاء حقيقة واقعة.

وثمن بالمقابل مبادرة إنشاء هيئة الإنصاف والمصالحة التي تعنى بالتعويض عن انتهاكات الماضي ووصفها بكونها أكبر جهد جدي في العالم العربي حتى الآن للاعتراف بالتعامل مع انتهاكات الماضي بيد أنه أبدى تحفظه إزاء "محدوديات تفويض وصلاحية هذه الهيئة".

يذكر أن منظمة هيومن رايتس ووتش هي منظمة غير حكومية تأسست سنة 1978 وتغطي نشاطاتها دول أفريقيا والأمريكيتين وآسيا والشرق الأوسط وتنشغل بقضايا التمييز وحقوق الطفل ونقل الأسلحة وحقوق الإنسان.

تصوير عبداللطيف الصيباري


http://www.elaph.com/Politics/2004/10/17247.htm

-------------------------------------------------------------------
جمعية حقوقية: الأمن اعتقل سوريين وسعودياً دون توضيح الأسباب

دمشق - أخبار الشرق

أفادت "جمعية حقوق الإنسان في سورية" (دمشق) بأن أجهزة الأمن اعتقلت عدداً من المواطنين السوريين ومواطناً سعودياً، دون معرفة الأسباب.

وأوضحت الجمعية أن أجهزة الأمن اعتقلت كلاً من طبيب الأسنان محمود المويل الذي يعمل في بلدة الزبداني في ريف دمشق والمواطن السوري محمد اكراد (24 عاماً) والمواطن عيد الشيخ (40 عاما) من بلدة قطنا في ريف دمشق.

كما اُعتقل المواطن السعودي أحمد بن سعود المطيري (28 عاماً) في الثلث الاخير من الشهر الماضي، من منزله في منطقة ركن الدين في دمشق، وبعد أيام اعتقل مواطنين آخرين.

وبينما أدانت الجمعية "استمرار الاعتقالات خارج اطار القانون، وخاصة أنه لم يصل إلى علمها أن أياً من المعتقلين قد ارتكب مخالفة في سورية"، طالبت بإطلاق سراح المعتقلين الذين اعتقلوا مؤخراً، كما جددت مطالبتها بإطلاق سراح السعوديين تركي الحميدان وصالح الشمبري اللذين اعتقلا في وقت سابق.


----------------------------------------------------------------------

ظاهرة الرهائن تنتقل إلى سورية


في خطوة هي فريدة من نوعها ونادرة الحدوث في سورية عامة وفي منطقة الجزيرة خاصة تم في مدينة الحسكة اختطاف طفل كوردي يدعى عبد الكريم أحمد عبد الكريم وهو في الحادية عشرة من عمره في الصف الخامس الابتدائي عندما كان يهم بالذهاب إلى مدرسته في حوالي الساعة السابعة والنصف من صباح يوم الأربعاء الواقع في 13/10/2004 حيث أقدمت مجموعة مجهولة باختطاف الطفل عبد الكريم من دون أي سبب يذكر علماً أن عائلة عبد الكريم ليست لديهم أية مشاكل مع أحد من أبناء المحافظة أو خارجها وطالب المختطفون من عائلة الطفل عبد الكريم فدية ضخمة وقدرها /40 / مليون ليرة سورية مهددين بقتل الطفل ما لم تدفع تلك الفدية يذكر أن المختطفون يتكلمون من هاتف تابع لشبكة الثريا ويتكلمون باللغة العربية وبلهجة قريبة من اللهجة العراقية.

هذا ويحتمل أن يقوم وزير الداخلية اللواء غازي كنعان بزيارة المحافظة للوقوف على هذه العملية ولبحث تداعيات أخرى وخاصة الأحداث التي اندلعت في القامشلي بتاريخ 12 /آذار /2004 .

--------------------------------------------------------------------------



كلمات من ملح الصمت
الى الكاتب والمفكر نبيل فياض في سجنه .
عزيزي نبيل فياض
الصديق الليبرالي العلماني اليمقراطي الحر ..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اتصل بي اليوم الجمعة اول ايام شهر رمضان المبارك صدي قك القديس العلوي عدون ، وسأل متألما عن سر الصمت المحلي والعربي والعالمي على اعتقالك الذي مضى عليه اكثر من خمسة عشر يوما ، في مهاجع واقبية شيراتونات ، وهلتونات ، وهوليدايات إن حزب العث العربي الاشتراكي الحاكم المطلق للوطن والشعب السوري ، محققا شعارا واحدا من شعاراته المقدسة ( لانو مو موقفني احد .. استبدادي راح يضل للأبد ) .
عدون القديس العلوي وأنا نلعن جلاديك ونطلب من الله سبحانه وتعالى ان يحرمهم شفاعة سيدنا محمد واله الطيبين الطاهرين فاطمة وعلي والحسن والحسين سلام الله عليهم اجمعين . ولأنك صديق عدون القديس العلوي صرت تعرف بأننا نحن المسلمين العلويين ليس لدينا فتاوى تكفير لأي انسان على وجه البسيطة مهما كان اعتقاده ، ولا يوجد بيننا من يذبح الناس بالسكين او ينوب عن الله سبحانه وتعالى بقطع الرؤوس ذبحا على شاشات العربية والجزيرة .
منتهى غضبنا الاعتقادي الغيبي هو الطلب من الخالق عز وعجل ان يلعنهم ويخرجهم من رحمته ، والا يشملهم بغفرانه ..
ايها الفتى النبيل
من يوم اكتشفت انحدار الجمل من تلك السقيفة ، حيث بدات بعدها انحدارات أمة كاملة نحو هاوية الاستبداد ( الملك العقوق ) وانك لن تجد فرقا بين استبداد السفيانيين على المسلمين وال الرسول صلوات الله عليه واله .. وبين استبداد الرفاق القومجيين سواء كانوا ناصريو الهوى مضيعوا فلسطين او احفاد قائد الثورة العرباوية الكبرى والتي كانت مصنوعة ومطبوخة في المصنع الانكليزي اليهودي الصهيوني الذي باع القدس واللد والرملة وسائر انحاء الضفة الغربية لنهر الاردن ( نحن امام فاتحة القدوم للسلطة على اكتاف دبابة انكليزية .. او خازوق صهيوني = هذه تهم الاخوة العراقيين المظلومين مثلك ومثلي يا اخي نبيل ) العروبة القومجية جاءت على اكتاف الدبابات الفرنسية والانكليزية ( مؤتمرات العروبة كلها عقدت في لندن وباريس ) .
اخي نبيل
ربما تسمع اصواتا تشبه اصوات اجدادي واجداد صديقك القديس العلوي عدون ، لا يغرك الصوت ابدا يا صديقي فهؤلاء قومجية فاشيست رعويون رعاع ، وربما وعلى الاغلب هم بسطاء فقراء جياع ذاقوا السوط اجيالا والظلم ستمئة سنة ولم يسمع صراخهم والمهم احد .. لقد غسل الفقر والجوع والشعارات القومجية الخرطي اياها التي تعرف ، شعارات من الماء الى الماء عربان عطشانة ،
ساعة تشرب العربان ويسكي وساعة تشرب نفط ( وتبقى انت ايها الفارس السوري المعتلي صهوة العقل تشرب كأس العرق من عنب جيرود الشام ، وتتجول بين طهر الفرات الدامي ، والعاصي الشامخ ، وتعتلي جرود جبال العلويين مصطحبا معك الزوفة ونبات الزعتر ومصاصات المتة ، ونقاش يطول حول القهوة والشاي .. وكم تخجل منا نحن اخوة صديقك القديس عدون الذي شاهد والده يقتل أمامه وهو طفل على يدي الاخوة من ( حزب الاخوان المسلمين ) وكيف كبر عدون وغفر لهم لهم وبايعته وانت العربي السني ..
نعم انت بايعت عدون المسلم العلوي وطوبته قديسا .. ونحن قبلنا تطويبك له واعددنا له قبرا جميلا بعد عمر طويل ليكون قديسا تحت ظلال السنديان ، تلك السنديانة السورية التي صمدت بمواجهة الاستبداد الاموي والعباسي والصليبي والمملوكي والعثماني والفرنسي
والعسكرالوطني والاستبداد الناصري واستبداد اليوم البعثي ، وستبقى سنديانتناالسورية تحمي سورية من الصهيونية وامريكا واسرائيل واللصوص ناهبوا بلادنا ، والفاسدون الذين وصلوا الى غرف نومنا ..
اخي نبيل
الفياض بنورك على ظلام سجنهم وقلوبهم ، والذي بغيابك حضرت بقوة معنا ، صرت جزءا من الهم اليومي والوطني لنا . اليوم الجمعة 15/10/2004 اول ايام شهر الصوم ، اليوم سنذهب أنا وعدون الى صلاة الجمعة كالمعتاد ، وامام قبر الصحابي الجليل عمار بن ياسر ابن اول شهيدين في الاسلام سأرفع يدي صادقا الى الله سبحانه وتعالى بعد الصلاة راجيا منه أن يخفف الامك و آلام جميع المعتقلين في السجون السورية ممن اعتقلوا لانهم قالوا رأيا ، او لأنهم احبوا سوريا كوطن لجميع وأم لكل اولادها من عرب واكراد وتركمان واشوريون وكلدان وسريان وشركس وشاشان والبان واتراك.. سوريا ام لكل المسلمين من سنة وعلويين ومتاولة واسماعيلية ودروز ومسيحيين كاثوليك وارثوذوكس وبروستنت وموارنة وعندنا ايضا اخوة من اليزيدية و.و.و. الخ .
اخي نبيل
ايها الملفع بالصمت الغريب .. كم من مريض فرح لغيابك ( منهم الايدلوجي الاصولي ابو عمامة ، ومنهم المريض بشيوعيته وماركسيته الرعوية .. ومنهم القومجي الايدلوجي سواء البعثي او ابن عمه الناصري ..ومنهم الشمولي المختبىء خلف منظمات المجتمع المدني او منظمات ودكاكين حقوق الانسان .. ناهيك عن كتاب سوريا والرفيق علي عقلة عرسان متعهد الامن الثقافي والابداعي من عصر المعلقات الى العصر الامريكي ، بئس ثقافة ومثقفين يسكتون وانت تتألم في سجنك ، صدقني اخي نبيل العلماني العقلاني لمناضل ضد كل الغيبيات التي اؤمن بها أنا ؟! صدقني بأنك في سجنك اكثر حرية من سجانيك ، وفي ظلمهم وظلامهم تكون اكثر نورا .. )
نبيل
ايها الفتى الحلاج في سجنه
تمطي صهوة العقل الفياض بنوره
على ظلامنا
الذي قدسناه بدون سؤال
بدون استدارة
ايها الحلاج او السهروردي
كيف ستذبح عند الفجر ؟
بأي سيف من سيوف الخلفاء المثلومين ؟
سيأخذون رأسك كي لا ينزف مع الدم افكارك
سيوزعون جسدك
وسنأخذ رمادك يا حلاج العصر
ونضعه كحناء على جدائل العلم
ونحني يد السنديانة السورية
ونهيء للقديس عدون حناء العروسة
ايها الفياض
سيبقى رمادك شاهدا على الحب
وسنبقى قديسين على مذبح الحرية .
لنقتل بالصمت خواء الايدلوجيا والمرض
نبيل فياض شهيد الكلام الحي
سلام لك
سلام عليك
نصافح فيك صوتنا ، وندفن في محراب عقلك خوفنا .

محمد غانم بالنيابة تفويضا عن القديس عدون العلوي .


---------------------------------------------------------------------

التفاصيل آلاف المتضامنين مع الحقوقي الخواجة يجوبون المنامة ويطالبون باستقالة رئيس الوزراء


إستجابة لنداء لجنة التضامن مع الحقوقي الخواجة، إنطلقت مسيرة جماهيرية في الساعة الثامنة والربع من مساء اليوم بالتوقيت المحلي للبحرين من منطقة رأس الرمان متجهة لمبنى رئاسة الوزراء في وسط العاصمة المنامة. وكان الحضور الذي تجاوز الثلاثة آلاف يحمل صور عبدالهادي الخواجة ومطالباً باطلاقه دون شروط كما أطلقت فيها شعارات تطالب بتنحي رئيس الوزراء البحريني وتحميله مسئولية الفساد وتدني الوضع الإقتصادي والحقوقي في البحريني.


جاءت الفعالية بعد تأجيل محكمة الخواجة في جلسة يوم أمس (الأربعاء) معلنة عن إستمرار إحتجازه دون مبرر قانوني، خصوصاً بعد طعن المحامي في دستورية المادة 165 من قانون العقوبات التي أتهم بها الخواجة وتعنى ب"التحريض على كراهية النظام والإزدراء به" ومناقضتها مع المادة 23 من الدستور وذلك إثر مشاركته في ندوة الفقر التي نظمها مركز البحرين لحقوق الإنسان بنادي العروبة في الرابع والعشرين من سبتمبر الماضي حين وجه أصابع الإتهام لرئيس الوزراء البحريني محملاً إياه مسئولية ندني المستوى الإقتصادي وانتشار الفساد المالي والإداري وقد أعتقل الخواجة بعد يوم من تلك الندوة.

وقد استمرت المسيرة حتى الساعة التاسعة والنصف بالتوقيت المحلي، وانتهت بعد ان اعلنت اللجنة عن فعالياتها القادمة وتمثلت في خيمة واعتصام أمام دوار اللؤلؤة حيث سيعرض فيلم الفقر، ومقتطفات من كلمة الخواجة وأنشطة أخرى وذلك في الساعة الثامنة من يوم الأحد (ليلة الإثنين) الموافق 24 اكتوبر، إعتصام أمام وزارة العدل في الساعة التاسعة صباح الإثنين 25 أكتوبر وهو يوم الجلسة الثالثة لمحاكمة الخواجة، ومسيرة سيارات في الساعة الثامنة من مساء الخميس (ليلة الجمعة) 28 أكتوبر.

لجنة التضامن مع الحقوقي الخواجة
المنامة – البحرين
21 أكتوبر 2004م
الساعة 11:00مساء



--------------------------------------------------------------------


تصريح صحفي
المنظّمة العربيّة لحقوق الإنسان
في سوريّة AOHR-S

انتصرت قضيّة حقوق الإنسان في الغرب عبر حراك مجتمعي ناضل من أجل الحريّة
الفرديّة في مواجهة السلطة الحاكمة وترسيخ الشرعيّة القانونيّة عبر دستور
يضمن المساواة بين المواطنين ويخضع الدولة للقانون.
وحتى تنتصر قضيّة حقوق الإنسان في سوريّة لابدّ من نضال مجتمعي تشارك فيه
جميع شرائح المجتمع السوري لترسيخ الشرعيّة القانونيّة واحترام الحريّات
العامّة ، وإخضاع الدولة للقانون .
من هنا فانّ الرهان على توقيع سوريّة على اتفاقيّة الشراكة الأوربيّة
المتوسطيّة كضمانة لحقوق الإنسان في سوريّة هو رهان غير مضمون كما يبدو الآن.
لقد استخدم الاتحاد الأوروبي ملفّ حقوق الإنسان للضغط على الحكومة
السوريّة من أجل تحسين مطلبه في ملفّ أسلحة الدمار الشامل ، بينما بقي ملفّ حقوق
الإنسان على هامش المفاوضات .
إنّنا إذ نأمل أن يكون توقيع سوريّة على اتفاقية الشراكة الأوربيّة
المتوسطيّة حافزا" لتعزيز حقوق الإنسان في سوريّة ، نؤكّد على أنّ النضال
المجتمعي هو الأساس لانتصار قضيّة حقوق الإنسان في سوريّة .


دمشق في 22/10/2004

رئيس المنظّمة العربيّة لحقوق الإنسان
في سوريّة
المحامي محمّد رعدون

-----------------------------------------------------------------------

لجنة المتابعة في قضاياالمعتقلين والمنفيين ومحرومي الجنسية والحقوق المدنية

لجنة المتابعة قي قضية المحامي اكثم نعيسة


لنقف معا يوم 24-10 من اجل إلغاء المحاكم الاستثنائية وتوقيف الاعتقال
التعسفي في سوريا- أمام ما يسمى محكمة أمن الدولة العليا الساعة العاشرة
صباحا


بيان-14 1


فصل آخر من فصول قمع الرأي ونشطاء حقوق الإنسان تفبركها أجهزة الأمن
وتنفذها
محكمة أمن الدولة العليا-بدمشق محاكمات جائرة وتهم واهية واستبعاد للقانون
وحقوق الإنسان عن طريق محكمة غير دستورية وغير قانونية وفاقدة لأي شرعية
–باستخفاف واضح للعقول- تحت غطاء قانون غير شرعي صادر عن سلطة غير مختصة0
في يوم 24 من الشهر الجاري تستمر محاكمة المحامي اكثم نعيسة حسب
السيناريوهات
التي نفذتها هذه المحكمة بحق المعارضين ونشطاء المجتمع المدني وحقوق
الإنسان
بتهم مكررة ومعروفة وهي : ومناهضة أهداف الثورة ونشر أخبار كاذبة توهن
نفسية
الأمة وهي نفس الهراوة التي تستعملها السلطة دائما لضرب المعارضين
وبالأيدي
نفسها التي تلوثت بانتهاك القانون والإنسان والوطن0
هذه الرموز هي التي أضعفت الوطن و أوهنت نفسية الأمة ودمرت مقومات
المجتمع0
كنا نتمنى ان نرى محاكمة اللصوص والفاسدين ناهبي المليارات من دم شعبنا
الطيب
المظلوم والمتجاوزين على حقوقه في المواطنة والوطن لا محاكمة للطالبين
بحقوق
هذا الشعب 0
لتكن هذه المحاكمة محاكمة لتجاوز القانون والقمع والفساد وان كان من
يقف
أمامها رموز الإصلاح والحرية وحقوق الإنسان 0
لقد ولى زمن الرضوخ للعقول التي ترى نفسها مركزا للكون ومصدرا للحياة
والممات
والانتصار لن يكون أبدا بالسيطرة على الشعب ومقدرا ته بالقوة والقمع
وتجريم
مفكري الأمة من كتابها ومصلحيها و إنما عبر صناديق انتخابات ديموقراطية
ونزيهة
يشترك فيها الجميع دون استثناء وبالقضاء على الفساد ومحاسبة اللصوص
المعروفون
و أصحاب الامتيازات ومستغلي النفوذ ، الانتصار هو انتصار القانون
الطبيعي –
المدني وإلغاء قوانين الطوارئ والمحاكم والقوانين والإجراءات الاستثنائية
نطالب بإلغاء كل المحاكم الاستثنائية وجميع الأحكام التي صدرت عنها ووقف
تدخلات الأجهزة في حياة الناس والاعتقال السياسي والتعسفي و إطلاق
كافة
سجناء الرأي والضمير وإلغاء قانون الطوارئ و إطلاق حرية التعبير
والسماح
بعودة المنفيين بدون أي شروط و إعطاء الجنسية للمحرومين منها و إعادة
الحقوق
المدنية و إعادتهم إلى أعمالهم لمستحقيها وإلغاء منع السفر غير
القانوني
بحق المعارضين ونشطاء المجتمع المدني وحقوق الانسان

لتكن محاكمة اكثم نعيسة إعلان نعي لمحكمة أمن الدولة العليا والتجاوزات
على
حقوق الإنسان الأساسية ولتقفل والى الأبد إحدى صروح الاضطهاد والقمع
وتغييب
القانون والشرعية في سوريا.

الحرية كامل الحرية للمحامي اكثم نعيسة
الحرية لعبد العزيز الخير وعارف دليلة ورياض سيف ومأمون الحمصي وحبيب عيسى
و
وليد البني وفواز تللو ونبيل فياض ولكافة سجناء الرأي والضمير0


لجنة المتابعة

www.Aktham.virtualactivism.net

دمشق-22-10-2004

------------------------------------------------------------------------


دعوات قضائية ضد فروع أمنية


تعتزم مجموعة من المعتقلين الكورد الذين أفرج عنهم بعد توقيفهم لعدة أشهر في الفروع الأمنية المختلفة على خلفية أحداث القامشلي تعتزم على رفع دعوات قضائية ضد تلك الفروع التي اعتقلتهم وذلك لأسباب صحية حيث تعرض هؤلاء المعتقلين إلى شتى أنواع التعذيب والضرب المبرح واستعمل في تعذيبهم الكهرباء حيث وردت إلى الكثير من الأطباء حالات غريبة كشف الأطباء عن تخريب للأعصاب وتأثر الكثير منهم بنوبات آلام دماغية حادة أعزى الأطباء سببها للتيارات الكهربائية التي تعرضوا لها بالإضافة إلى حالات مختلفة مثل تمزق جدار المعدة وتمزق طبلة الأذن وأمراض صدرية مختلفة كالسل والتدرن الرئوي نظراً للظروف السيئة التي يعاني منها المعتقل في السجون السورية هذا وذكرت حالات مثل فقدان الذاكرة وضعف الرؤية.

وذكرت لنا مصادر حقوقية في مدينة القامشلي عن أكثر من ستين حالة على هذا الشكل منهم سبعة أطفال تقل أعمارهم عن خمسة عشر عاماً ولكن يخاف هؤلاء المتضررين من المسائلة الأمنية لهم إذا ما رفعوا دعوات قضائية لأن الأفرع الأمنية في سورية لها حصانة ولا يستطيع أحد أن يقاضيهم كما قال الكثير منهم ويذكر أنه بعد أحداث القامشلي اعتقل الآلاف من المواطنين الكورد بسبب ومن دون سبب و قضى العشرات منهم نحبهم تحت التعذيب ومنهم من أطلق سراحهم وبقي الكثير منهم إلى هذه اللحظة معتقلين.



هذا وتشاور هذه المجموعة من المعتقلين السابقين مجموعة من المحامين للبت في هذا الموضوع ويمكن أن تقام هذه الدعوات عن طريق المؤسسات الحقوقية السورية وذلك لكي تأخذ طابعاً حقوقياً في مجال انتهاك حقوق الإنسان التي تشتهر الفروع الأمنية السورية بها وأخذت فروع الأمنية السورية جوائز عالمية في هذا الانتهاك وشهادات عالمية كالإيزو وتتقن التفنن في التعذيب بامتياز.


------------------------------------------------------------------------


تشي غيفارا يكتسح القاعات السينمائية

خديجة العامودي من الرباط: لأول مرة منذ سنوات طويلة ينافس فيلم للسيرة الذاتية باقي الأفلام التجارية التي نزلت إلى الأسواق خلال الأسابيع القليلة الماضية. وتحول فيلم "مذكرات راكب دراجة نارية" الذي يتحدث عن حياة تشي غيفارا، إلى ظاهرة في القاعات السينمائية حيث يحصد كل يوم المزيد من المشاهدين خصوصا في القاعات السينمائية بأمريكا اللاتينية.
ويحكي الفيلم الذي أخرجه "والتر سالس" قصة الرحلة التي قام بها تشي غيفارا أيام شبابه الأول عبر دراجته النارية في عدد من بلدان أمريكا اللاتينية، وهي الرحلة التي مهدت لولادة غيفارا السياسي والمناهض للإمبريالية الأمريكية. واعتمد والتر سالس على المذكرات الحقيقية التي كتبها تشي غيفارا بنفسه خلال الرحلة التي قادته إلى مجاهل أمريكا الجنوبية في الوقت الذي كانت تعتبر حديقة خلفية حقيقية للبيت الأبيض في واشنطن. وأثرت هذه الرحلة كثيرا في الشاب غيفارا الذي بدأ يتحول إلى مناهض قوي لسياسة واشنطن في أمريكا اللاتينية التي كانت تحكمها الشركات الأمريكية عبر وكلاء محليين يسمون رؤساء دول.
وعلى الرغم من تحدر تشي غيفارا من عائلة بورجوازية ودراسته الطب آنذاك، إلا أنه قرر ترك كل شيء رفقة صديق له واعتزم اكتشاف أمريكا اللاتينية الحقيقية التي دفعته فيما بعد إلى تبني سخط عارم على سياسة واشنطن في أمريكا الجنوبية وإفريقيا وقاد حرب عصابات قبل أن يتم اغتياله في غابات بوليفيا من طرف المخابرات الأمريكية وعملائها.



----------------------------------------------------------------


Comment

Falluja in their sights

As soon as British troops are redeployed, the US will again turn the city
into a bloodbath

Patrick Graham

The Guardian,Thursday October 21, 2004

As the British government prepares to send its soldiers north to free up
the US army to attack Falluja, it is necessary to focus on what this coming
onslaught will mean for the city and its people. Falluja is already now
being bombed daily, as it is softened up for the long-awaited siege. It
has been a gruelling year for its people. First, they were occupied by the
US army s 82nd Airborne, an incompetent group of louts whose idea of
cultural sensitivity was kicking a door down instead of blowing it up.
Within eight months of the invasion, the 82nd had killed about 100
civilians in the area and lost control of Falluja, leaving it to the US
marines to try and retake the city last April. After killing about 600
civilians, the marines retreated, leaving the city in the hands of 18 armed
groups, including tribesmen, Islamists, Ba athists, former criminals and an
assortment of non-Iraqi Arab fighters said to be led by the Jordanian, Abu
Musab al-Zarqawi.

Fallujans have now been offered a choice: hand over the outsiders they
dislike (mostly Arabs) who are protecting them from the outsiders they
really hate (the Americans), or get blown apart by the world s most lethal
killing machine, the US marines. Zarqawi s influence on the resistance has
been wildly exaggerated - indeed, many people in Falluja don t even believe
he exists, and most find the non-Iraqi Arabs brand of Salafi
fundamentalism at odds with their local Sufi traditions. Today, many
Fallujans are tired even of their own mujahideen, but trust the US army
even less, and with good reason. Recently, a Bush administration official
told the New York Times the bombing was driving a wedge between the
citizenry and the non-Iraqi fighters. If, indeed, the civilian population
is being bombed for this end, this is a grave war crime.

We have a blueprint for what will happen in the city during the coming
attack: Falluja, part one. Like all sequels the next time will be
bloodier. Last April I found myself inching across a bridge into Falluja
holding an old white T-shirt: in front of me, marines blocking the bridge,
screaming at me to go back; behind me, a large group of Iraqis yelling at
me to go forward so that they could follow me through the roadblock and
rescue their families. After a while, the marines opened the bridge
allowing hundreds of women and children to stream out, but stopped the boys
older than 16 and men younger than 60 from leaving the city. Preventing
civilians from leaving a battle is against the Geneva conventions -
although battle doesn t capture what a meat grinder the city had become in
that first week of the assault, when the majority of civilian casualties
were killed, blown apart by precision, and often inaccurate, airstrikes.

The dead were buried in gardens or in mass graves in the city s soccer
field. For three weeks 5,000 marines surrounded the city of 340,000 -
think an assault on Cardiff. The marines created a moving front line of
humvees and tanks, cutting Falluja off. In the air, helicopters and
fighter planes bombed a city without air defences, while unmanned drones
circled continuously, looking for targets.

During that first week, I was told by Iraqi fighters that the marines
nearly took the city after capturing a lot of rebel ammunition: stockpiles
of land-mines and homemade rocket launchers that plugged into car lighters.
Oil barrels with distances painted on them lined the streets so the rebels
could register mortars. The mujahideen were more than a few foreign
fighters and Ba athists, as the US army had been telling everybody.

Initially, the majority of civilian casualties came from bombing that
caused "multiple blast wounds, lost limbs, abdomens blown open," as
Falluja s doctors told me. According to the Geneva conventions, force must
be proportionate and when these images appeared on Arabic television - dead
families stacked on top of each other - it looked anything but
proportionate; it looked like mass murder. Against the advice of the
marine commanders, the White House ordered a ceasefire. The resistance
regrouped, re-supplied itself and fought on.

I made it back into Falluja during the second week of fighting by using
fake Iraqi ID. I was accompanied by a translator who told people I was a
brother suffering a brain aneurysm. We left Baghdad and drove down roads
guarded by guerrilla fighters. The countryside from Ramadi east to Falluja
and then to Baghdad was in revolt. We had to pass through resistance lines
to get to the marines and then through insurgents to get into the city. It
was the marines who were surrounded, not the rebels. This is why the US
army needs British troops to free up their soldiers.

The Americans have more than enough troops to attack Falluja, but as soon
as they do the area will once more erupt, and it will take everything the
Americans have to control the surrounding villages of Habbaniya, Khaldiya
and Al Kharma. According to the Iraqi president, Ghazi al-Yawar, there is
a good chance that when the marines hit Falluja again, even Mosul, home to
three million Sunnis, will explode. Unlike the US army, Mr Yawar knows
what he is talking about and understands the way the tribes are grouped in
northern Iraq, an intricate web of families that runs through the Sunni
triangle. If Mosul is pushed over the edge, holding the north will be like
trying to keep the lid on a pressure cooker by hand.

Once we got into Falluja, we were taken at gunpoint to a mosque where we
were interrogated by a host of people - former Iraqi secret police and
Islamists - before being saved by a friend of my translator s who told us
later they were holding 18 hostages in another room. Both hostage-taking
and using a mosque as a military base are - like preventing the escape of
civilians - against the laws of war. You could hear the occasional shots
from snipers, the circling drones, tank fire and mortars. At a clinic, the
doctors rolled their eyes at the mention of the mujahideen, but most of
their anger was directed at the Americans. The hospital, which lies across
the Euphrates, had been cut off from the rest of the city by the marines -
another questionable act under the Geneva conventions.

Worse still, the doctors said, several of their colleagues had been shot by
snipers along with ambulance drivers, both grave breaches of the laws of
war. At this point, most civilians being brought in had head and upper
body wounds, most likely from marine snipers. Nothing I saw during the
bombing of Baghdad could have prepared me for Falluja under siege. It was
as if the marines had been able to cut the city off from the idea of safety
itself.

The third time I went into Falluja was during negotiations to hand control
of the city over to what became the Falluja Brigade. Mujahideen were busy
attaching wires to bombs on street corners, in case the negotiations
failed. Today the city is one giant improvised explosive device. But it
is the snipers the people of Falluja fear more than anything else.

I have spent time with both resistance fighters and the US army, and there
is no question the marines can take the city. But the US has a developed a
habit of winning engagements while losing the war - while breaking the laws
of war in the process. This is what Britain s redeployment will help to
unleash.

· Patrick Graham is a journalist who worked in Iraq from November 2002
until August 2004 for the Observer, Harper s and the New York Times
magazines. He is writing a book about his experiences


-------------------------------------------------------------------


احتجاج على اختفاء نبيل فياض


بهية مارديني من دمشق:اعربت المنظمة العربية للدفاع عن حرية الصحافة والتعبير ، ولجنة كتاب في السجون التابعة للاتحاد الدولي للكتّاب ،عن بالغ قلقهما واحتجاجهما على استمرار اعتقال وإختفاء الكاتب والباحث السوسيولوجي نبيل فياض الناطق الرسمي باسم التجمع الليبرالي في سورية الذي تم حله بعد فترة وجيزة من اعلانه وخلال فترة وجود فياض في السجن.

وقال بيان مشترك للمنظمتين،تلقت "ايلاف" نسخة منه، إن هذا السلوك "اعتداء سافرا على حرية التعبير وكافة الأعراف والمواثيق الدولية المتعلقة بالحريات العامة" . واعتبر البيان ان فياض "مارس حقه المشروع غير القابل للمصادرة في التعبير عن آرائه ومعتقداته" وطالب البيان "سلطات النظام السوري بالكشف عن مكان اعتقاله وإطلاق سراحه فورا دون قيد أو شرط ".

واشار البيان الى ان المعلومات المتوفرة لدى المنظمة العربية للدفاع عن حرية الصحافة والتعبير و " لجنة كتاب في السجون توضح ان فياض نقل إلى مقر فرع التحقيق التابع لشعبة الأمن السياسي في وزارة الداخلية ، الكائن في منطقة الفيحاء بدمشق ، حيث لم يزل معتقلا هناك في العزل الإنفرادي دون توجيه أية تهم محددة له باستثناء الأسئلة التي واجهها حول انخراطه في تأسيس " التجمع الليبرالي السوري" ، وحول عدد من المقالات التي نشرها في الآونة الأخيرة في صحيفة السياسة الكويتية، والتي تناولت النظام السياسي في سورية بالنقد على خلفية تغييبه للديمقراطية والحريات العامة عن البلاد منذ أربعة عقود .

واكد البيان "ان اعتقال فياض لمدة تسعة عشر يوما دون أن يسمح لأسرته بالاتصال به ، ودون أن يعلن بشكل رسمي عن مكان احتجازه والأسباب التي دعت إلى ذلك ، ودون أن توجه له تهمة محددة ، يتنافى وأبسط أسس الحريات العامة وحقوق الإنسان التي نصت عليها المواثيق الدولية ذات الصلة ".

وكانت السلطات السورية قد اقدمت في اواخر الشهر الماضي على اعتقال فياض من مكان عمله في قرية الناصرية التابعة لريف دمشق ، كما اعتقل زميله في التجمع الليبرالي الكاتب جهاد نصرة بعد يومين، إلا أنه أطلق سراحه في وقت لاحق وكانت ايلاف التقت مع نصرة فور الافراج عنه في بلدته بسنادا التابعة لمحافظة اللاذقية ، واشار الى تقديم عروض من اطراف خارجية للتجمع بغية التمويل، ولفت الى ان التجمع قرر حل نفسه بانتظار قانون احزاب ، الا ان هناك صيغة جديدة له ستعلن قريبا .

إيلاف


اعتقال الكاتب نبيل فياض قرينة جديدة على عدم مصداقية الرئيس السوري ووعوده باحترام الحريات العامة وحقوق الإنسان وبناء دولة القانون والمؤسسات


----------------------------------------------------

آلاف الأقارب من السوريين والأتراك يتقدمون بطلبات لزيارة بعضهم خلال العيد

دمشق - أخبار الشرق

ذكرت مصادر رسمية تركية أن بضعة آلاف من السوريين في المناطق الحدودية السورية التركية قد تقدموا بطلبات لزيارة أقاربهم الأتراك خلال عيد الفطر، بينما يتوقع أن يزور نحو 5000 آلاف تركي أقاربهم في سورية.

وقال قائمقام بلدة "جيلان بينار" التابعة لمحافظة أورفه (جنوب شرق تركيا) موسى ارسلان: ان 3 آلاف سوري تقدموا بطلبات للسماح لهم بعبور الحدود خلال عيد الفطر القادم لتهنئة اقاربهم بالعيد. ونقلت وكالة أنباء "جيهان" التركية عن أرسلان قوله: ان المحافظة اتخذت جميع التدابير اللازمة كي تتم عمليات المعايدة في مناخ آمن، مشيراً إلى أن بلدة "جيلان بينار" أنشأت مركزاً لتسجيل الزوار لضمان سير عملية عبور الحدود بشكل أسرع.

وأوضح أن عملية التهنئة ستتم هذا العام في ثالث ايام العيد، وأنه سيكون بمقدور السوريين البقاء باستضافة أقاربهم في تركيا لمدة 48 ساعة.

وكان حوالي 3200 تركي قد عبروا الحدود خلال عيد الفطر الماضي، ومكثوا لدى أقاربهم في سورية لمدة 48 ساعة. ‏

وكان قائمقام منطقة نصيبين المتاخمة لمدينة القامشلي قد أشار إلى أن 5000 تركي سيزورون اقاربهم في سورية خلال عطلة العيد هذا العام.



-----------------------------------------------




لندن ، باريس ، بيان مشترك صادر عن الاتحاد الدولي للكتاب والمنظمة العربية للدفاع عن حرية الصحافة والتعبير


صباح الثلاثين من شهر أيلول / سبتمبر الماضي أقدم البوليس السياسي السوري على اعتقال الكاتب والصحفي والباحث السوسيولوجي نبيل فياض من مكان عمله في قرية الناصرية التابعة لريف دمشق ـ العاصمة السورية ، ومن ثم اقتياده إلى مكان مجهول . وكان زميله الكاتب جهاد نصرة قد اعتقل في محافظة اللاذقية في اليوم نفسه ، إلا أنه أطلق سراحه في وقت لاحق .
إن المعلومات المتوفرة لدى المنظمة العربية للدفاع عن حرية الصحافة والتعبير و " لجنة كتاب في السجون " Writers in Prison Committee التابعة للاتحاد الدولي للكتاب (المعروف اختصارا بـ The PEN ) تشير إلى أن السيد نبيل فياض قد نقل إلى مقر فرع التحقيق التابع لشعبة الأمن السياسي في وزارة الداخلية ، الكائن في منطقة الفيحاء بدمشق ، حيث لم يزل معتقلا هناك في العزل الإنفرادي دون توجيه أية تهم محددة له باستثناء الأسئلة التي واجهها حول انخراطه في تأسيس " التجمع الليبرالي السوري" ، وحول عدد من المقالات التي نشرها في الآونة الأخيرة في صحيفة السياسة الكويتية الليبرالية ، والتي تناولت النظام السياسي في سورية بالنقد على خلفية تغييبه للديمقراطية والحريات العامة عن البلاد منذ أربعة عقود ، ومخاطر النشاط الأصولي الإيراني الذي ترعاه السلطة وأجهزتها الرسمية ، الأمر الذي يشجع على انتشار " فكر طالباني شيعي " يهدد سلامة المجتمع السوري المتسامح .

إننا في المنظمة العربية للدفاع عن حرية الصحافة والتعبير ، ولجنة كتاب في السجون ، على قناعة تامة بأن السيد فياض قد اعتقل دون أي سند أو مبرر قانوني ، وبأن اعتقاله أقرب ما يكون إلى عمليات اختطاف الرهائن التي تقوم بها الجماعات الشريرة الخارجة على القانون بهدف الابتزاز والحصول على فدية . فقد مر على اعتقاله تسعة عشر يوما دون أن يسمح لأسرته بالاتصال به ، ودون أن يعلن بشكل رسمي عن مكان احتجازه والأسباب التي دعت إلى ذلك ، ودون أن توجه له تهمة محددة ، الأمر الذي يتنافى وأبسط أسس الحريات العامة وحقوق الإنسان التي نصت عليها المواثيق الدولية ذات الصلة .
وبسبب ذلك ، تعرب المنظمتان المصدرتان هذا البيان عن بالغ قلقهما وسخطهما واحتجاجهما على اعتقال واستمرار اعتقال وإخفاء الكاتب والباحث السوسيولوجي نبيل فياض . وترى المنظمتان في هذا السلوك عملا بربريا واعتداء سافرا على حرية التعبير وكافة الأعراف والمواثيق الدولية المتعلقة بالحريات العامة .
تعتقد المنظمتان أن الزميل نبيل فياض قد مارس حقه المشروع غير القابل للمصادرة في التعبير عن آرائه ومعتقداته ، وتطالبان سلطات النظام السوري بالكشف عن مكان اعتقاله وإطلاق سراحه فورا دون قيد أو شرط . وإذ تتم اليوم عملية التوقيع بالأحرف الأولى على اتفاقية الشراكة السورية ـ الأوربية من قبل الاتحاد الأوربي ووزير الخارجية السوري في بروكسل ، فإن المنظمتين تريان في ذلك مكافأة من الاتحاد لنظام يضرب منذ سنوات طويلة عرض الحائط بجميع الأعراف والمواثيق الدولية الصائنة للحريات العامة وحقوق الإنسان ، وبالتالي استهتارا لا يغتفر من قبله بهذه القوانين ، وتغليبا للمصالح التجارية والسياسية الأنانية على كل ما عداها . وترى المنظمتان أن إبرام أي اتفاقية شراكة بين الاتحاد والحكومة السورية بجب أن يكون مشروطا على نحو صارم لا يقبل التأويل باحترم هذه الأخيرة جميع التزاماتها إزاء القوانين والمواثيق الدولية ، لاسيما الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

-----------------------------------------------------------------


راديو مونت كارلو الشرق ـ الأوسط
إذاعة فرنسا الدولية ندوتيَن إعلاميتَين في بيروت بمناسبة


بعد لشبونة، برلين، بودابست، براغ، صوفيا وفلنيوس، تنظم مجموعة إذاعة فرنسا الدولية ندوتيَن إعلاميتَين في بيروت بمناسبة معرض " القراءة بالفرنسية وبالموسيقى". في هذ! 607; المحطة الجديدة، ستنظَّم ندوتان عامتان حول مواضيع الساعة: حوار بالفرنسية لإذاعة فرنسا الدولية وحوار بالعربية لراديو مونت كارلو الشرق ـ الأوسط.
في كلتا التظاهرتيَن، مجموعة إذاعة فرنسا الدولية تفسح في المجال أمام اللقاءات وتبادل الآراء، وتدعو الجمهور والمستمعين للمشاركة.

إذاعة فرنسا الدولية تدعوكم للمشاركة في الندوة الإعلامية التي ستقام
السبت في 23 تشرين الأول/ أكتوبر 2004 في الساعة الثامنة مساءً
في المقهى الأدبي لمعرض " القراءة بالفرنسية وبالموسيقى" في بيروت
الموضوع: " لبنان ملتقى الثقافات" ( حوار بالفرنسية)
ما هي انعكاسات الوضع الإقليمي الراهن الذي تخيّم عليه التوترات في فلسطين وإسرائيل وفي العراق، وانعكاسات المشروع الأميركي " لإعادة صياغة " الشرق الأوسط، على لبنان؟
لبنان، بلد الملتقى وحقل التفاعلات الحضارية والدينية، هل يمكنه أن يصبح نموذجاً حيث التعايش هو خيار أكثر مما هو قدَر؟
حوار بالفرنسية يقدّمه فريدريك دومون، مدير المكتب الإقليمي لإذاعة فرنسا الدولية في بيروت بالاشتراك مع:
ـ جورج قرم، مؤلف كتاب " لبنان المعاصر" عن دار النشر " La Découverte ".
ـ سمير قصير، مؤلف كتاب " تاريخ بيروت" عن دار النشر " Fayard ".
ـ كارول داغر، مؤلفة كتاب " ملك الحرير" عن دار النشر " Plon ".
ـ رشيد الضعيف، صاحب كتاب " لتذهب إلى الجحيم"، عن دار النشر " Actes Sud ".
ـ جيل مارتان شوفيه، رئيس تحرير مجلة " باري ماتش".

راديو مونت كارلو الشرق ـ الأوسط، التابع لمجموعة إذاعة فرنسا الدولية
يدعوكم للمشاركة في الندوة الإعلامية التي ستقام
الأحد في 24 تشرين الأول/ أكتوبر 2004 في الساعة الثامنة مساءً
في المقهى الأدبي لمعرض " القراءة بالفرنسية وبالموسيقى" في بيروت
الموضوع: " مكانة المرأة في الأدب العربي" ( حوار بالعربية)
ما هو الموقع الذي تشغله المرأة في الفضاء الأدبي العربي؟
هل نستطيع أن نتحدث عن كتابة نسائية؟
وما هي صورة المرأة كشخصية في السرد الروائي وفي مخيّلة الكّتاب وفي علاقتها مع المجتمع؟
ندوة تقدمها علياء قديح، وهي مقدمة برامج في راديو مونت كارلو ـ الشرق الأوسط، بالاشتراك مع:
ـ تريز عواد بصبوص، شاعرة، روائية، وصحافية لبنانية وأستاذة في الجامعة اللبنانية.
ـ هيفاء بيطار، أديبة وروائية سورية.
ـ رجاء نعمة، روائية وباحثة لبنانية.
ـ إيف كونزاليز كيخانو، مترجم فرنسي.
ـ ورشيد الضعيف، شاعر، روائي وأستاذ في الجامعة اللبنانية.

-------------------------------------------------------------------

رحيل الفيلسوف الفرنسي جاك دريدا (1930 ـ 2004): مَن بعده سيتولى التفكيك، وتفكيك التفكيك؟


صبحي حديدي
s.hadidi@libertysurf.fr
الحوار المتمدن - العدد: 992 - 2004 / 10 / 20


في أواسط العام 1992 قررت جامعة كامبرج البريطانية العريقة منح درجة الدكتوراه الفخرية للفيلسوف الفرنسي جاك دريدا (1930 ـ 2004). وبالطبع، كان القرار أقل من عادي ضمن اعتبارات كثيرة في رأسها أن الرجل يستحق اللقب عن جدارة تامة، وفي ذيلها أن هذه الدرجة تُمنح لأساب فخرية... تماماً كما تشير تسميتها! لكن صحيفة الـ "تايمز" البريطانية (المحافظة، للتذكير) نشرت، بتاريخ 9 أيار (مايو) وقبل أسبوع من مراسم منح الدرجة، رسالة عجيبة اتخذت صيغة العريضة أو نداء المناشدة، وقعها عشرون من كبار نساء ورجال الفلسفة في أوروبا وأمريكا وأستراليا، تحتج بشدة على قرار كامبرج، بل وتكاد تنزع عن دريدا صفة الفيلسوف في الأساس!
والأسماء الموقعة على هذه الرسالة ـ العريضة كانت تمثل دوائر الفلسفة في جامعات مانهايم، سيدني، ييل، نوشاتيل، غراز، فلورنسا، جنيف، مدريد، هارفارد، انسبروك، أوتريخت، سالزبورغ، لوس أنجليس، كراكوف، فضلاً عن رئيس تحرير الدورية الفلسفية الشهيرة The Monist، والأكاديمية الدولية للفلسفة. وفي أحد مقاطع الرسالة يقول الموقعون: "في أعين الفلاسفة، وكذلك بالتأكيد في صفوف أولئك المشتغلين في كليات طليعية للفلسفة على امتداد العالم، لا تنطبق على عمل السيد دريدا المعايير المقبولة للوضوح والدقة". وبعد أن تتهم العريضة دريدا بالاعتماد على الألعاب اللفظية، كما في اللعب على مصطلح المغالطة المنطقية Fallacy ليصبح عنده القضيبية Phallusies، تواصل الهجوم العنيف على نحو مدهش حقاً: "وفي نظرنا، يبدو السيد دريدا وكأنه على وشك تأسيس موقعه المهني اعتماداً على ما نعتبره ترجمة إلى الحقل الأكاديمي لعدد من الحِيَل وأدوات الحاوي المشابهة للدادائيين..." !
ولقد كان للرسالة ـ العريضة تلك، فضلاً عن التحرك الواسع والحملة المنظمة نسبياً، أثر لا يخفي في قرار مجلس الجامعة طرح الأمر على التصويت... في سابقة نادرة تماماً! صحيح أن النتيجة كانت لصالح دريدا في نهاية المطاف، الا أن فارق الأصوات (336 ضد 204) كان يشير إلى حجم المعارضة وجدية الاعتراض. وصحيفة الـ "إندبندنت" البريطانية، وكانت في الواقع تمثل وجهة نظر عريضة واسعة النطاق، لم تتوقف عند الحدث في حد ذاته، بل اعتبرت أنه "يمكن أن يؤشر على نهاية أربعة عقود من التعصب الفكري".
والحال أن هذا التقدير لا ينطوي على مبالغة، إذ أن تلك البرهة كانت تمثل أقصى مناسبات احتكاك التفكيكية، الفلسفة التي سُجلت باسم دريدا واحتُسبت له وعليه، بواحدة من أرفع قلاع الدفاع عن الفلسفة الغربية منعة وحصانة وسمعة ومحافظة، خصوصاً في جانب التمترس خلف التراث الفلسفي الميتافيزيقي بالذات، ذاك التي جاءت أفكار دريدا بمثابة معاول تستهدف هدمه أو تقويضه أو... تفكيك ركائزه في أقل تقدير.
آنذاك، مطلع التسعينيات، كان دريدا الفيلسوف الأشهر على نطاق العالم دون ريب. وكان، من جانب آخر، الأكثر إشكالية وصعوبة وسوء فهم ورواجاً في آن معاً، حيث كانت أعماله ومحاضراته لا تكتفي بإشعال الحرائق في مختلف مدارس الفلسفة الفرنسية بعد الحرب العالمية الثانية (تيارات البنيوية بصفة خاصة ومركزية، وإعادة قراءة الماركسية على يد أمثال لوي ألتوسير، أو إعادة قراءة سيغموند فرويد والتحليل النفسي على يد جاك لاكان...)، بل كان اللهيب يمتد أيضاً وأساساً إلى مجمل التراث الفلسفي الغربي الميتافيزيقي.
وكان دريدا قد اقتحم الحياة الفكرية الفرنسية بثلاثة كتب، صدرت دفعة واحدة في العام 1967: عن الكتابية أو الغراماتولوجي De la Grammatologie لأنه ما من مقابل عربي يحظي بإجماع كافٍ حول ترجمة مفردة العنوان، و الكتابة والاختلاف ، و الكلام والظواهر . ومنذ ذلك العام وهو يطور أفكار تلك الأعمال الأولي التي نهضت أساساً على نقد راديكالي تقويضي للافتراضات الميتافيزيقية ومحاولات تأسيس المعرفة على قواعد وضعية منهجية.
والعمود الفقري في منهجيته هو نقد النظريات الغربية حول اللغة والاستخدام اللغوي، واعتبارها قائمة على مركزية كلامية Logocentric (أي أنها قائمة على الحضور الميتافيزيقي )، لأنها أساساً قائمة على مركزية صوتية Phonocentric (أي أنها نظام يعطي الأولوية والأفضلية للصوت على الكتابة في تحليل مجمل الخطاب اللغوي). وهكذا تسلل مصطلح الحضور إلى ترسانة التفكيك المبكرة، وأخذ يعني المدلول المتسامي الذي انقلب إلى قاعدة مطلقة خارج حركة اللغة نفسها، وبات قادراً على مركزة النظام اللغوي وتثبيت معني محدد لعبارة منطوقة أو مكتوبة داخل ذلك النظام.
الخطوة التالية كانت البرهنة على أن جميع المحاولات الفلسفية لتبيان تلك القاعدة المطلقة في الحضور تظل محاولات واهمة، خصوصاً ما كان منها يتعلق بافتراضات المركزية الصوتية بصفة خاصة. ولقد ذكر دريدا أن مغزى الكلمات التي ينطق بها المتكلم هو المغزى الوحيد الذي يصبح حاضراً وتاماً في وعيه، وعلى الفور. وكما أشرنا قبل أيام في مناسبة رحيل الفيلسوف الفرنسي الكبير، كان بين أبرز إجراءات دريدا في كشف (وبالتالي: تفكيك) ذلك الحضور الافتراضي لمعنى محدد سلفاً، هو قلب الهَرَمية التقليدية التي تقول بأسبقية الكلام على الكتابة (ومن هنا الأهمية الفائقة لكراسة دريدا الشهيرة "صيدلية أفلاطون"، التي ترجمها الصديق الشاعر العراقي كاظم جهاد). الإجراء التالي هو استبدال هذه الهرمية المقلوبة عن طريق إدخال كتابة بَدْئية - écriture Archi ليست سوى تكوين مُختلق لكنه مع ذلك يمكن أن يدل على الكلام والكتابة في آن.
غير أن واحدة من أهم محاججاته التشكيكية مستمدة في الواقع من أبحاث اللساني السويسري فردينان دو سوسور، وهي تلك القائلة بأن العناصر الكلامية والكتابية (أو "الدال" في العبارة التقنية) والمعاني (أو "المدلول") داخل شبكات لغة ما، إنما تدين بهويتها ليس إلى سماتها الوضعية أو الموضوعية، بل إلى اختلافها عن سواها من أصوات كلامية، وعلامات كتابية، أو تصريحات مفهومية. واستنتج دريدا أن السمات المميزة للدال والمدلول ــ وهي السمات التي تدخل على الدوام في شبكة من الاختلافات ــ ليست حاضرة أبداً، كما أنها في الآن ذاته ليست غائبة أيضاً. نتيجة كهذه قادته إلى نحت مفردة Différance أو "الاخـ(تـ)ـلاف" حسب اجتهاد كاظم جهاد، الذي سبق له أن ترجم أيضاً مختارات من دريدا صدرت بعنوان "الكتابة والاختلاف"، والتي تعني "الاختلاف" و"الإخلاف" في آن معاً. وفي رأي دريدا أن المعنى يولد عن طريق دخوله في حال اختلاف مع عدد لا حصر له من المعاني الأخرى البديلة، وأن مغزاه بالتالي يخضع لعمليات إرجاء واختلاف وانتثار Dissémination.
فإذا تخيل المرء تطبيق دريدا لهذه المبادئ على قراءات نقدية معمقة للتراث الفلسفي الغربي بأسره، فان من السهل للمرء ذاته أن يتخيل مدى التفكيك الذي مارسه الرجل على عشرات النصوص الكبرى التي لاح (وما يزال يلوح عند الكثيرين) أنها معصومة عن قوانين ذلك اللعب الخفي الخبيث بين الدال والمدلول، بين الاختلاف والإخلاف. و "صيدلية أفلاطون" (1) ، مثلاً، نموذج أساسي ومبكر على قراءة دريدا لمحاورة "الفيدروس" لأفلاطون، وللنقد السقراطي العريق، وكيف أن أفلاطون استخدم الحيلة البارعة المتمثلة في الزعم بأنه لا يقوم بما هو أكثر من إعادة تسجيل كلام أستاذه وأبيه الفلسفي سقراط. والحال أن أفلاطون كان يقوم بإحياء سقراط حين يعيد كتابة أقواله، وكان أيضاً يقتل سقراط حين يخرق قانون الأخير في تحريم الكتابة. وهكذا فان صيدلية أفلاطون تأسست على مبدأ الكتابة بوصفها السمّ الذي يقتل ويعالج في آن.
والتفكيك، باختصار شديد وشبه مدرسي، هو تفجير عنيف لمزاعم المدرسة البنيوية في ادعاء الإجابة على جميع الأسئلة الفكرية والفلسفية التي كانت تشغل العصر. وبدلاً من تشييد البنى في البنيوية، شرع دريدا في تقويض تلك البنى، وكل بنى سواها في النصّ واللغة. كان البنيويون سعداء بالتوصل إلى سلسلة هياكل داخلية هي التي تحدد طبيعة الأشياء والظواهر (2)، حتى جاء الرجل ليقلب الأمور رأساً على عقب، ولكي يبرهن أن البنى محض تكوينات ميتافيزيقية. وهو دمر، دونما مبالغة، الفكرة البنيوية المدللة القائلة بأن العلامة ثابتة على يد الذات المتكلمة، مشيراً إلى سلسلة لا نهاية لها من الاختلافات والارجاءات في معاني اللغة.
والتفكيك سعى إلى زعزعة أسطورة المعنى الثابت، وإضاءة تطرف اللغة، واللعب اللانهائي داخل حركة المعنى، الكفيل بنسف كل النصوص والأنظمة الموحدة. وهو أيضاً زعزع استقرار الثنائيات الكونية الشهيرة: كلام/كتابة، حضور/غياب، حياة/موت، هوية/اختلاف، امتلاء/خواء، معنى/لامعنى، عقلاني/عاطفي... ذلك لأن تلك الثنائيات انقلبت إلى أدوات جبارة لإيضاح (أو، حسب التفكيك، الزعم بإيضاح) البنية الجوهرية للفكر الإنساني، وللثقافة، واللغة.
وفي نص شهير بعنوان "رسالة إلى صديق ياباني"، 1983، اعتبر دريدا أن "مشكلة مصطلح التفكيك لا تكمن في صعوبته أو اشكاليات ترجمته إلى لغات أخري فحسب، بل أساساً في أن جميع اشتقاقاته ومفرداته ومتعلقاته اللغوية والفلسفية قابلة بدورها للتفكيك، أو هي فُككت لتوها"! ويتابع دريدا، في عبارة تضيف المزيد من الغموض بدل إجلاء بعضه: "ما الذي ليس تفكيكياً؟ كل شيء، بالطبع! ما التفكيك؟ لا شيء بالطبع! ولا أعتقد، لهذه الأسباب، أن الكلمة جيدة Un bon mot. إنها بالتأكيد ليست حسنة Beau. ولا ريب البتة في أن لها فائدة في موقف شديد التحديد. ولكي نعرف ما الذي تم إقحامه عليها في سلسلة إبدالات ممكنة، وذلك رغم نقائصها الجوهرية، فإن ذلك الموقف شديد التحديد يحتاج إلى تحليل وتفكيك. وهذه مهمة صعبة ولا أنوي القيام بها هنا"!
وأما في ميدان النقد الأدبي، فليس ثمة وضوح (دعْ جانباً إمكانية الاتفاق) حول طرائق القراءة التفكيكية، وأواليات تحليل النص الأدبي في سياق تفكيكه، وهذا رغم انتشار التفكيك في أربع رياح الأرض، خصوصاً في الولايات المتحدة ولدى نقاد فاعلين من أمثال بول دي مان وجيوفري هارتمان وهارولد بلوم وجوناثان كللر وستانلي فيش وغاياتري شاكرافورتي سبيفاك وبرباره جونسون وج. هيلليس ميللر. وهذا الأخير يشرح منهجيته التفكيكية في نقد النصوص الأدبية، كما يلي:
"التفكيك كطراز في التأويل يعمل عن طريق الدخول الحَذِر والمحترس إلى كل متاهة نصية... والناقد التفكيكي يسعى، عن طريق سيرورة إعادة الإقتفاء هذه، إلى العثور في باطن النظام الخاضع للدراسة على العنصر المجافي للمنطق، وعلى خيط في النص المعني كفيل بحل كل الخيوط، أو على الحجر الرخو الذي سيقوض البناء بأسره. والأحرى القول إن التفكيك يعدم الأساس الذي ينهض عليه البناء، عن طريق تبيان أن النص قوّض البناء لتوّه، عن دراية أو عن جهل. التفكيك ليس فك تركيب البنية في نص ما، بل هو الكشف على أنها نفسها فكت تركيب بنفسها" (3).
وغني عن القول إن هذا الاقتباس يغني عن أي تعليق حول غموض الموقف في جبهة النقد التفكيكي للنصوص الأدبية. وثمة، بالطبع، اعتراضات جدية واسعة النطاق على مثل المقاربة التي يقترحها ميللر. ولعل كتاب مايكل فيشر "هل يشكل التفكيك أي فارق؟ ما بعد البنيوية والدفاع عن الشعر في النقد الحديث" (4) هو أبرز الأعمال التي تساجل ضد التفكيك في ميدان الدراسة الأدبية.
وفيشر لا يخفي انشغاله الأساسي الذي يدور حول زعم العديد من النقاد المعاصرين بأن النص لا يملك معنى وحيداً منفرداً، بل هو تقاطع طرق لمعانٍ متضاعفة غامضة ، كما لا يمكن اختزاله إلى بيان واحد منفرد الصوت، إذ أنه موحد الصوت أو متعدد الأصوات على حد تعبير ج. هيليس ميللر. اهتمام المؤلف هنا لا ينصب على التفكيك وحده، بل على التيارات الأعرض التي يلخصها التفكيك، تلك التي تسائل (بطرق متنوعة) قدرتنا على تحديد معنى النصوص الأدبية وغير الأدبية. والانتقال من التفكيك إلى ما بعد البنيوية في عنوان الكتاب، يشير إلى عزم المؤلف على مناقشة نقاد من أمثال بلوم وفيش وهارتمان وسواهم ممن ينتمون إلى معسكر التفكيك، لكنهم يعتمدون الكثير من افتراضات التشكيك بالمعنى، تلك التي يذهب بها التفكيك إلى الدرجات القصوى. وبدل التركيز على الفوارق بين هؤلاء النقاد، يحاول المؤلف مناقشة الافتراض الكبير الذي يجمعهم: المبدأ القائل بأن الأعمال الأدبية غير قابلة للتحديد.
وراء سؤال الكتاب، كما يطرحه العنوان، ثمة معادلة ذكية: حين يحاجج التفكيكيون ضدّ إمكانية تحديد المعنى، ألا يسعون في نهاية المطاف إلى إيجاد فارق ايجابي في سُبُل تعاملنا مع الأعمال الأدبية؟ صحيح أنهم يستبدلون الدفاع عن الأدب بادعاء الهجوم عليه، سيما في امتيازه كخطاب خاص، ووظيفته كمستقرّ للقِيَم الإنسانية، وصلابته كمؤسسة ثقافية. لكن هذا الحطّ الجلي من منزلة الأدب، في عرف التفكيك ذاته، يقوم في واقع الحال بتحريره من التخطيطات التفسيرية الجاهزة التي خنقته على الدوام. والعوائق التي وُضعت من حول الأدب لم تسفر سوى عن تطويعه وحمايتنا من انفجار الحقائق المقحمة عليه، بصرف النظر عن تعقيدها.
ويدور نقد فيشر للتفكيكيين حول تدميرهم لموضوعاتهم ذاتها، بوسيلة التشكيك في الوضع المعرفي للأدب والنقد. السلاح الذي يحرر الأدب في رأي التفكيك (أي تعذر تحديد المعنى الأدبي) ينتهي إلى إخضاع الأدب في المؤسسة الأكاديمية التي يحتج عليها التفكيكيون. بكلمات أخرى، التفكيك في استنتاج فيشر مرآة تعكس الشروط التي ينهال عليها التفكيكيون بالنقد، ومن هنا تواطؤهم مع الجيوب التأويلية التي لا يكفون عن إدانتها. ورداً على جملة شكوك التفكيك حول اللغة، يشدد فيشر على الثمن الباهظ الواجب سداده لقاء تحويل تلك الشكوك إلى مسلمات ومعايير. والتفكيكيون لا يزعمون بأن النقد (الفكري والسياسي) غير وارد فقط، بل يذهبون إلى حد الجزم بتعذر حدوثه، وتقديم الضمانات اللازمة أيضاً! ها هو هارتمان، مقتدياً بتمارين دريدا، يقفز من استحالة تمرير حكم نهائي محدد على القراءة، إلى استحالة التوصل إلى تقييم عقلاني للقراءة ذاتها. وفي غياب أية وسيلة دفاعية للسيطرة على النصوص، فان السبيل الوحيد لابعادها عن خطر التلوث الروتيني بقراءات لا نهاية لها هو الإعراض عن تدريسها أو إخضاعها لنقد "بيروقراطي".
وفيشر حريص، من جهة ثانية، على مناقشة الأصول الفكرية للتفكيك. وبدل اقتفاء تلك الأصول في أعمال سابقة تؤسس للتفكيك (عند نيتشة وسوسور وفرويد وهايدغر)، يلجأ إلى ناقدين أبديا مقاومة شديدة مبكرة أمام جميع التنظيرات التي ستسرّع ولادة التفكيك: ماثيو أرنولد، ونورثروب فراي. لقد فعلا ذلك عن طريق دفاعهما عن الشعر، وتمييزهما الأدب عن الكتابة خارج الأدب (بما في ذلك النقد)، وتحويلهما الدراسة الأدبية إلى مصدر للقِيَم الجمالية والأخلاقية، وترخيص الإحالة إلى الواقع في الكتابة الخطابية (إذا لم نقل الأدب)، وبالتشديد على فكرة التقدم.
أرنولد وفراي قاوما التفكيك، ومن هنا رغبة بعض النقاد في استخدام أعمالهما كردّ على التفكيك. بيد أنهما تكهنا بقدوم التفكيك، فشددا على السلطة الأخلاقية للأدب والموقع المعرفي للكتابة الخطابية والنقد الأدبي. دفاعهما الناجح عن الشعر تمحور حول أهمية الأدب في همومنا الفكرية والجمالية والعملية، وحاجتنا إليه في السلوك مثل حاجتنا إلى الجمال. الدفاع عن الأدب يقتضي، أولاً، أن ندافع عن مزاعم الحقيقة الخاصة بالأدب، أي عن قدرة ذلك الدفاع في إزالة العوائق الموضوعية أمام الأدب. وادعاء وظيفة مهنية للأدب لا يمكن أن يعتمد على سياق آخر غير تأنيس العمل وتنظيمه حول القيم التي يمكن للأدب أن يوطدها.
ويشير فيشر إلى صعوبة الجزم حول ما إذا كان بمقدور دريدا وحلفائه الأمريكيين التوصل إلى نتائج عملية لجهدهم التنظيري الهائل، وما إذا كانوا راغبين في إحداث فارق ما في سُبُل تناولنا للعمل الأدبي. وكما هي الحال في كل حركة تواجه معارضة شديدة، تعكس مزاعم التفكيكيين الاتهامات العنيفة ذاتها التي تولدت عن جملة إجاباتهم على أسئلة الأدب. وهكذا، حين يقرن الخصوم المحافظون أو التقليديون التفكيك بتحقير العلوم الانسانية وتدمير القيم التقليدية، يردّ المدافعون عن التفكيك بالتشديد على افتتان الفلسفة الصريح بممارسة اللهو الحر باللغة واستعراض مهارات القراءة البطيئة!
ويختتم فيشر كتابه بالقول إن التفكيك يصنع فارقاً واضحاً: إنه يقوّي الترتيبات السياسية والتربوية الناجزة بدل إضعافها أو تدميرها أو إبقائها على الحال التي هي عليه. إنه يوحي بإضاءة أرض جديدة، لكنه يتابع إقامته في الحرفة ذاتها التي حقّرها وحطّ من قدرها. الفارق الذي يشكله التفكيك ليس ذاك الذي افترضه المدافعون أو الخصوم، وبدل هز أركان الغطرسة النظرية الأكاديمية حول الأدب، يقوم التفكيك بتعزيز استراتيجيات تلك الغطرسة ويجعلها أكثر أماناً وسطوة. وفيشر لا ينكر عنصر الجدة في التفكيك، لكنه يحاول البرهنة على أن القوى التي تفجرت في ميدان التفكيك ليست جديدة على الإطلاق، ولعلها ماثلة بهذا القدر أو ذاك في مجمل تاريخ النقد الأدبي.
جديدة وليست جديدة في آن، ومستقرة وإشكالية، وغامضة بقدر ما هي رائجة منتشرة! هذه النقائض ليست ثنائيات جديدة في وجه التفكيك، غير أنه ليس من الإجحاف القول إن رحيل جاك دريدا سوف يفقد التفكيكيين سلطة كبرى، إذا لم تكن الوحيدة من عيارها، يصعب عليهم بعدها ممارسة الفلسفة كما أرادها صاحبها: منهجاً في قراءة النصوص، وفي تفكيكها، وفي تفكيك التفكيك!


-------------------------------------------------------------

مكافحة الفقر في البحرين: مبادئ وإستراتيجيات التحرك
ورقة مقدمة من عبدالهادي الخواجة


ندوة الفقر والحقوق الاقتصادية في البحرين - 24 سبتمبر 2004- مركز البحرين لحقوق الإنسان
هل التحشيد وافتعال الازمات جزء من اساليب واستراتيجيات عمل حقوق الانسان؟ ما الفرق بين المنهج القائم على سد الاحتياجات وتقديم المساعدات الخيرية والمكرمات، وبين منهج ضمان وتعزيز حقوق الانسان الاقتصادية او غيرها (Rights Approach)؟ هل يمكن ضمان الحقوق الاقتصادية في ظل الخلل في التوازن بين اطراف الانتاج؟ (الحكومة، اصحاب العمل، والعمال) هل يمكن ضمان الحقوق في ظل الاختلال في هيكل وكفاءة واستقلالية السلطة التشريعية؟
هل يمكن حل اية واحدة من القضايا الاقتصادية دون ايجاد حل للقضايا الاخرى؟ ما العمل في ظل تضارب النظريات الاقتصادية وتعدد الحلول بين الفينة والاخرى؟ اذن فما هي آلية التحرك، في ظل تضارب النظريات والمصالح بين الفئات المختلفة؟ هل تكون الحلول العاجلة ضحية الحلول بعيدة الامد؟ أو العكس؟ من يدافع عن الفئات الضعيفة في ظل تضارب المصالح؟ هل الاصلاح الاقتصادي ممكن، دون اصلاح السلطة التنفيذية؟ وماهي التحديات الرئيسية لايجاد الحلول وخصوصا العاجلة؟ وكيف يمكن التغلب على هذه التحديات؟
كيف تساهم منظمات المجتمع المدني وافراد المجتمع والمتضررين في معالجة الاوضاع؟

هذه الاسئلة، تمثل العناوين الرئيسية التي سأتناولها في هذه الورقة، والتي لا تقدم اجابات شاملة، ولكنها تحاول طرح مبادئ ورؤى من خلال معايير ومناهج العمل في مجال حقوق الانسان.


هل التحشيد وافتعال الازمات جزء من اساليب واستراتيجيات عمل حقوق الانسان؟

فيما يتعلق باستراتيجيات واساليب العمل في مجال حقوق الانسان:
فان البعض يظن بأنها تقتصر على نشر المعلومات المتعلقة بالمواثيق والمعايير والقضايا، وهي مهمة يمكن ان تقوم بها الصحافة ووسائل الاعلام.
والبعض يعتقد بانها تتمثل في رصد الانتهاكات والتحقيق فيها ومعالجتها، وهي مهمة يجب ان تشكل لها لجان وطنية لحقوق الانسان، يلزم ان تكون مستقلة وتمتلك السلطات والامكانيات اللازمة.
والبعض يعتقد بأنها اساسا فن التأثير على اصحاب القرارعبر الصداقات والعلاقات العامة،
والبعض الاخر يرى بأنها اجراء البحوث الميدانية والدراسات التخصصية، وهو عمل مراكز الدراسات والبحوث،
والبعض يرى بأنها التركيز على التعليم، وهي مهمة المؤسسات التعليمية،
والبعض الآخر يحددها بتقديم المشورة والدعم القانوني، وهي مهمة يمكن ان يقوم بها المحامون والمستشارون القانونيون.

والواقع ان العمل في مجال حقوق الانسان يشمل جميع تلك الاساليب، ولا يمكن القيام بذلك الا بالتعاون والتداخل بين مؤسسات حقوق الانسان وجميع تلك الجهات المختصة. الا ان اختيار الاساليب يعتمد دائما على الاهداف المحددة، والاولويات، واستراتيجية العمل المناسبة في كل شأن.

ويبقى ان نقول بان احداث الاصلاحات والتغييرات الحقيقية غير ممكن دون استراتيجيات واساليب الحماية، وهذه تتطلب روح انسانية شجاعة ومثابرة. ذلك ان القوى التي تقوم بالانتهاكات او تمنع الاصلاح والتغيير، تكون غالبا قوية وشرسة ومخاتلة في حماية نفسها ومصالحها.

وهناك نوعان من اساليب واستراتيجيات العمل المتبعة في مجال حقوق الانسان - وخصوصا فيما يتعلق بالانتهاكات العميقة والمتجذرة – الا اننا لم نتعود عليها في البحرين لحداثة التجربة:

الاولى هي التحسيس العام (Public Sensitization). والثانية هي خلق الازمة المؤدية للوصول الى حل عادل(ِِِCreating a Crises to reach a Solution)

ان التحسيس العام (Public Sensitization) ليس هو مجرد نشر معلومات حول قضية ما، وفي اطار ضيق من النخبة او المهتمين، وانما هو خلق التفهم والتفاعل مع المشكلة، من قبل جميع فئات وافراد المجتمع، وذلك بهدف اشراك الجميع في عملية التغيير، وللاستفادة من قدرات المجتمع في فرض التغيير وممارسته.

اما خلق الازمة المؤدية الى الحل العادل (ِِِCreating a Crises to reach a Solution) فهي استراتيجية عمل لا بد منها عندما تكون الفئات التي ترفض الاصلاح تملك كل السلطة والقرار، وعندما تكون المشكلة مستمرة دون ان تنفع معها الحلول الاعتيادية. وكمثال على اسلوب خلق الازمة المؤدية الى الحل: الاضرابات العمالية. وبالطبع فأن خلق الازمة ليس هدف بحد ذاته، كما انه لا يعني الفوضى واستخدام الاساليب غير السلمية، لان ذلك غالبا ما يزيد الاضرار، ويجعل النتائج عكسية.

ما الفرق بين المنهج القائم على سد الاحتياجات وتقديم المساعدات الخيرية والمكرمات، وبين منهج ضمان وتعزيز حقوق الانسان الاقتصادية او غيرها (Rights Approach)؟

ان توفر مساعدات بسيطة يتم تقديمها عبر وزارة العمل والصناديق الخيرية والمكرمات، اضافة لما يتم توزيعه من حقوق شرعية وصدقات، يساهم في تخفيف معانات عدد كبير من الافراد، الاانها تقوم جميعا على اساس الاحسان، والمساعدة والتفضل، وليس على اساس الحقوق الطبيعية والدستورية.

أن الا ساليب المتبعة في تقديم المساعدات والتبرعات الخيرية لا تحفظ الكرامة الانسانية للافراد والذي هو اصل اساسي تقوم عليه حقوق الانسان. كما ان هذه المساعدات والصدقات ليست خاضعة لمقاييس وانظمة ثابتة، وانما ترتبط بتقدير ورغبات الجهات المانحة ونياتها الحسنة، لذلك في ليست كافية، وليست مضمونة أومستمرة. كما انه من الصعب ضمان وصولها لجميع المستحقين وفقا لدرجة احتياجاتهم ودون تمييز. ورغم ان وجود هذه المصادر قديمة وستظل مستمرة لامد بعيد، الا انها يجب ان لا تأخذ مكان نظام الضمان الاجتماعي الذي تتكفله الدولة والمجتمع كواجب يكفل حقوق وكرامة الافراد المستحقين. كما ان هذه المصادر ينبغي اخضاعها لمزيد من التنظيم والشفافية بحيث تحفظ كرامة الانسان وتتوفر فيها الشفافية وعدالة التوزيع.

هل يمكن ضمان الحقوق الاقتصادية في ظل الخلل في التوازن بين اطراف الانتاج؟ (الحكومة، اصحاب العمل، والعمال)
يقوم الاقتصاد في الدولة الحديثة على وجود ما يسمى باطراف الانتاج الثلاثة وهي الحكومة واصحاب الاعمال والعمال. وتكون عملية التفاوض بين هذه الاطراف آلية رئيسية لحفظ دور كل من الاطراف و حماية مصالحه. ولكن في واقع الامر في البحرين، هناك اختلال رئيسي في هذه العملية يطيح بالتوازن ويجعل عملية التفاوض غير مجدية.

فبالرغم من التطورات الايجابية على صعيد تنظيم القطاعين التجاري والعمالي بايجاد الجمعيات والنقابات، الا ان نفوذ بعض الشخصيات السياسية وسيطرتها على القرار في كل من القطاعين الحكومي والتجاري يجعل القرارات المتعلقة بالاقتصاد والاقتصاد الاجتماعي محصورة بيد هذه الفئة.

ورغم ان الدستور يمنع المسؤولين الحكوميين من ممارسة العمل التجاري، الا ان كبار هؤلاء المسؤولين قد خالفوا الدستور طوال العقود الثلاثة الماضية، واحكموا السيطرة على القطاع التجاري بشكل مباشر أو غير مباشر. ولا يوجد حل لهذه المعضلة الا بتنفيذ المادة الدستورية المذكورة، ولن يكون ذلك ممكنا دون فصل السلطة التنفيذية عن ابناء الاسرة الملكية كما هو الحال في جميع الممالك الدستورية، حتى العربية منها مثل المغرب والاردن.

هل يمكن ضمان الحقوق في ظل الاختلال في هيكل وكفاءة واستقلالية السلطة التشريعية؟
ان حماية مصالح افراد المجتمع، وضمان حقوقهم الاقتصادية في الدولة الديمقراطية الحديثة مرهون بان تقوم السلطة التشريعية المنتخبة باصلاح الانظمة العامة وايجاد القوانين المطلوبة، والرقابة على الحكومة لضمان التنفيذ. وبالتالي فان أي ضعف أو اختلال في هيكل أو كفاءة أو استقلال السلطة التشريعية يؤثر بشكل مباشر في انتهاك أو تعزيز الحقوق الاقتصادية للمواطنين.

وواقع الحال في البحرين فانه وبسبب هيمنة الحكومة على العملية التشريعية فان اصحاب النفوذ الذين يهيمنون على الحكومة والقطاع التجاري، هم ايضا من يتحكم في العملية التشريعية. ولذلك فمهما تم تقديمه من مشاريع قوانين، ومهما تم من مناقشات في اروقة المجلسين فان النتيجة النهائية لن تكون متعارضة مع مصالح اصحاب النفوذ. والخاسر الاكبر هي الفئات الضعيفة التي تشكل القطاع الاوسع في المجتمع.

هل يمكن حل اية واحدة من القضايا الاقتصادية دون ايجاد حل للقضايا الاخرى؟
ان التداخل والترابط الشديد بين القضايا الرئيسية مثل البطالة، وتوطين الوظائف، والتدريب، والعمالة السائبة، والاجور، وحقوق العمالة الاجنبية، يجعل من الصعب وغير المجدي تقديم حلول لموضوع دون آخر. الا ان التعذر بذلك للتسويف في ايجاد الحلول أمر غير مقبول، لما له من اثار فورية على الفئات الضعيفة. ولأن الوضع يزداد خطورة يوما بعد يوم. لذلك فلابد للدولة من وضع الحلول جذرية وبشكل مترابط وبعيد الامد، ولكن لابد لها ايضا من وضع حلول عاجلة تؤمن الحد الادنى من حقوق المواطنين الاقتصادية.

ما العمل في ظل تضارب النظريات الاقتصادية وتعدد الحلول بين الفينة والاخرى؟
ان النظريات المتعلقة باقتصاد الدولة متعددة ومتضاربة ومتغيرة. ولذلك تتعدد وتتضارب الافكار والحلول التي يقدمها الخبراء الاقتصاديون في قضايا مثل: الفقر، والبطالة، والضمان الاجتماعي، والحد الادنى للاجور. وهذا التعدد والتضارب ليس ناتج فقط من الاختلاف الفكري والنظري، بل في كثير من الاحيان يكون ناتج ايضا عن مصالح الخبراء وتوجهاتهم وانتماءاتهم الفكرية والمجتمعية والجهات التي يمثلونها.

لذلك نجد في البحرين من يدعو لتدخل الدولة عبر فرض حد ادنى للاجور، والتأمين ضد التعطل والشيخوخة والعجز، وتوفير الوظائف باعداد واجور مناسبة، وذلك عبر المزيد من البحرنة والحد من العمالة الاجنبية.

ولكن في المقابل هناك من يدعو لحل قضايا الفقر والبطالة عبر المزيد من تحرير الاقتصاد، وتقليص دور الحكومة، وخصخصة القطاع العام، والغاء الضرائب على المداخيل ورؤوس الاموال، ورفض أي قانون لتحديد الاجور، وايقاف بحرنة وتوطين الوظائف، وفتح الباب على مصراعيه لحرية استثمار وتنقل رؤوس الاموال والايدي العاملة. ويقول هؤلاء بأن هذه الاجراءات هي الكفيلة بتنمية الاقتصاد، وخلق المزيد من الوظائف، وبالتالي ضمان المزيد من الرفاه لافراد المجتمع على المدى البعيد. ويستدل هؤلاء بفشل الانظمة التي لم تأخذ بالاقتصاد الحر، ويحذرون من السير عكس التيار، في ظل تحرير التجارة العالمية وهيمنة اقتصاد السوق.

الا ان الطرف الاول يعود ليستشهد باقتصاديات الدول المتقدمة نفسها، والتي لم تلغ الضرائب بشكل كامل، ولم تفتح الباب كاملا لدخول العمالة الاجنبية، وتوجد لديها انظمة وقوانين للحد الادنى من الاجور والتأمين ضد البطالة والشيخوخة والعجز.

اذن فما هي آلية التحرك، في ظل تضارب النظريات والمصالح بين الفئات المختلفة؟
في ظل هذا التضارب في النظريات والمصالح، كيف نضمن تعزيز الحقوق الاقتصادية للافراد؟.

ان منهج حقوق الانسان في الحماية مبني على قاعدتين اساسيتين:
1- تطبيق معايير حقوق الانسان المتضمنة في قانون حقوق الانسان الدولي، وما يتماشى معها من القوانين المحلية،

2- توفير الحماية للفئات الاضعف في المجتمع اولا

وبالتالي فان التحرك لتعزيز الحقوق الاقتصادية يلزم ان لا يذهب بعيدا في الجدل والتنازع النظري، وانما يضع نصب عينيه تحقيق الحد الادنى الملائم من الحقوق للفئات الضعيفة، ويحمل السلطات المسؤلية لتحقيقها بشكل عاجل ومستمر أيا تكن النظريات المعمول بها.

هل تكون الحلول العاجلة ضحية الحلول بعيدة الامد؟ أو العكس؟
بناء على ما تقدم، فان اختيار النظريات والحلول المناسبة، وايجاد الخطط والبرامج بعيدة الامد يجب ان لا يكون مبرر للاستمرار في انتهاك حقوق المواطنين والتنصل من التزامات الدولة الدستورية والدولية. وبالتالي فلا مناص من ايجاد تشريعات واجراءات عاجلة تضمن لجميع المواطنين الحد الادنى الملائم من الدخل والسكن وبطريقة تحفظ كرامتهم الانسانية. وهذا ما سيتم السعي لاجله في الحملة الوطنية لتعزيز الحقوق الاقتصادية خلال العامين القادمين.

من يدافع عن الفئات الضعيفة في ظل تضارب المصالح؟
ان تضارب المصالح بين اصحاب العمل، وبين العمال والعاطلين. وكذلك بين المستفيدين من اقتصاد السوق والمحتاجين للرعاية الاجتماعية، هذا التضارب قد تزايد في ظل الاقتصاد المشوه المريض الذي نعاني منه. الا ان تعارض المصالح يظل سنة من سنن الحياة، وجزء من طبيعة اقتصاد الدولة، ولكن لضمان تحقيق اكبر قدر من العدالة فلابد من ضمان التكافؤ في قوى اطراف الصراع، وذلك بتمكين الفئات الاضعف من الدفاع عن مصالحها. وهنا تأتي اهمية تنظيم القطاع التجاري واعطاءه دور متوازن مع الحكومة، وهنا تكمن ايضا اهمية تمكين التنظيمات العمالية بحيث يتوازن دورها مع الحكومة واصحاب العمل.

ولكن ماذا عن الفئات الضعيف الاخرى وهي الاشد تضررا مثل العاطلين والعاجزين عن العمل؟ كيف تمثل نفسها وتدافع عن مصالحها؟ ان دور هيئات مثل الجمعيات السياسية وجمعيات حقوق الانسان ضروري الا انه لا يغني عن دور اصحاب القضايا انفسهم. لذلك لابد ان لهؤلاء من منظمات واطر تمثلهم وترعى مصالحهم، والا فان انعدام التوازن في القوى سيجعل من المستحيل ان تتنازل الاطراف الاخرى عن مصالحها.

هل الاصلاح الاقتصادي ممكن، دون اصلاح السلطة التنفيذية؟
ان تأمين الحقوق القتصادية والاجتماعية هو مطلب عام باعتبار ان تدهور مستويات المعيشة ينعكس بالاضرار على كافة قطاعات المجتمع، الا ان الاصلاح الاقتصادي لا يمكن تنفيذه دون اصلاح سياسي واداري جذري يتم على اساسه فك الارتباط بين سلطة القرار التي بيد اعضاء السلطة التنفيذية وبين مصالحهم المالية والاقتصادية الشخصية، ورفع أية حصانة تمنع مراقبتهم ومحاسبهم. كما لا يمكن صياغة التشريعات الملائمة والرقابة عل تنفيذها دون ان تكون السلطة التشريعية اكثر قوة واستقلالا. وان جميع ذلك لن يحدث على ارض الواقع دون تحرك فاعل وضاغط من مؤسسات المجتمع المدني والمتضررين انفسهم.

ان محاسبة الحكومة الحالية على ما آلت اليه سياساتها طوال الحقبة الماضية اصبح مطلبا اساسيا، ولا مناص من اجراء تغيير حكومي شامل وان يتم التغيير بشكل دوري يعتمد على تعيين اصحاب الكفاءات انطلاقا من حق المواطنين في تولي الوظائف العامة دون تمييز على اساس طائفي أو اسري أو عرقي، وبما يضمن حق المواطنين في المشاركة السياسية واختيار الحكومة التي تدير شئونهم.

وماهي التحديات الرئيسية لايجاد الحلول وخصوصا العاجلة؟ وكيف يمكن التغلب على هذه التحديات؟
ان ايجاد حلول عاجلة لتأمين حصول كل فرد من المواطنين على الحد الادنى الملائم من الدخل والسكن يواجه تحديين رئيسيين: توفر الارادة السياسية، وتوفير الميزانية اللازمة.

مع توافر هامش جيد من حريات التنظيم والتعبير والنشاط السلمي، فان التحرك المجتمعي الواسع والمنظم، وحملة الضغط والتأثير المتواصلة على اصحاب القرار، كفيلة بايجاد الارادة السياسية.

ولتوفير الميزانية لابديل من اعادة النظر في سلم الاولويات في تخطيط الميزانية العامة للبلاد، ووقف الفساد والهدر في الاموال العامة عبر المزيد من الشفافية والرقابة، واعادة الاراضي الشاسعة التي تم الاستحواذ عليها بشكل غير قانوني الى ملكية الدولة، والاستفادة من الفائض الناتج من الارتفاع في اسعار النفط في الفترة الاخيرة.

كيف تساهم منظمات المجتمع المدني وافراد المجتمع والمتضررين في معالجة الاوضاع؟
ان الحملة الوطنية لتعزيز الحقوق الاقتصادية في البحرين، هي مشروع طموح يقترحه مركز البحرين لحقوق الانسان على مؤسسات المجتمع الوطني، والمسودة التي اعدها المركز هي مشروع شراكة لمدة عامين، وهي معروضة للمناقشة العامة في هذه الندوة. ومن ثم التحرك على وضعها موضع التطبيق.

ان الخروج بمشروع للتعاون والتحرك العاجل هو خير ثمرة يمكن الخروج بها من مثل هذه الندوات، فقد تعب الناس من التنظير في المؤتمرات والورش، والحلول التي تأتي من فوق ويثبت فشلها، وآن الاوان ان يتحرك المجتمع والمتضررون لتعزيز حقوقهم، فالحقوق تؤخذ ولا تعطى، وما ضاع حق وراءه مطالب. ومانيل المطالب بالتمني ولكن تؤخذ الدنيا غلابا.
------------

كلمة الخواجة: الفساد باق اذ لم يتم تقديم استقالة المسئولين عنه

بسم الله الرحمن الرحيم


لقد وجهت لي النيابة العامة تهمتين:
الأولى التحريض على كراهية النظام بنعته بالفساد!
والثانية: إذاعة أخبار كاذبة ودعايات " بنعت الحكومة ورئيسها بالفساد واهدار أموال الدولة والاستيلاء عليها".


وأعود هنا وأقول بأن الفساد قد ظهر في هدر الأموال العامة وفي الاستئثار بالأراضي, وفي الامتيازات والتمييز في الوظائف, وإفساد حركة المال والتجارة, وإغراق البلاد بالعمالة الأجنبية, وفشل مشاريع التنمية وتوطين الوظائف. (وقد رأيناه في الملفات مثل التقاعد والتأمينات ولذلك فالنتيجة هي تزايد البطالة, وازدياد الفقر, حتى أصبح نصف شعب البحرين يعاني من الأوضاع المعيشية المتدهورة. وتكمن الخطورة في أن الأوضاع ستزداد سوءاً في السنوات القادمة, مما ينذر بانفجار الأوضاع إن لم يتم وضع حلول عاجلة, وكذلك وضع استراتيجيات لمعالجة الأوضاع بشكل جذري.

ونحن تقييمنا للأمور بأن استمرار نفس الحكومة ونفس الأشخاص لن يؤدي إلى أي إصلاح حقيقي, فليس من المعقول أن المسئولين عن ما آلت إليه الأمور طوال العقود الماضية هم من سيطبق الإصلاحات وسيحارب الفساد.

أما عن قضية التوقيف التي تعرضت لها وتقديمي إلى المحاكمة اليوم فهو ليس سوى إعلان عن الخطوط الحمراء التي وضعتها الحكومة.

وما حدث هو دليل على أن الحكومة لا زالت تهيمن على السلطة القضائية والإعلام, وتُرهب مؤسسات المجتمع المدني ورموز المجتمع. مما يجعل حرية التعبير وشروط العدالة غير متوفرة لأي شخص يحدث نفسه بتخطي الخطوط الحمراء التي وضعتها الحكومة.

وقد رأينا في هذه القضية وقضايا أخرى كيف أن النيابة العامة قد أصبحت ذراع الحكومة في ملاحقة خصومها, وحبسهم احتياطياً لفترات طويلة, وذلك بالاستفادة من قانون الإجراءات القضائية الذي أصدرته الحكومة عام 2002م, والذي يعطي النيابة صلاحيات واسعة ومزدوجة.

ورغم ما يقال عن أن النيابة هي جزء من القضاء إلا أن الإجراءات والشواهد العملية تدار جميعها على أن النيابة تابعة لوزارة العدل وللسلطة التنفيذية.

ويكمن الخلل الأساسي في مثل هذه المحاكمات هو استنادها إى مواد أمن الدولة من قانون العقوبات, وهو الخطر الذي كان وما يزال يقيد الحريات العامة. وتحتوي هذه المواد على صيغ فضفاضة مطاطة وعقوبات مشددة, طالما انتقدتها هيئات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية لحقوق الإنسان.

بناء على جميع ذلك فليس هناك فرق كبير أن أظل في السجن أو أن يتم إطلاق سراحي. ولا أمل في العدالة والإنصاف, ما دامت الحكومة هي الخصم والحكم, وهي قد انتهت من التشهير بي وإدانتي عبر وسائل الإعلام. وتقوم الآن باسم تطبيق القانون بتفعيل واستخدام مواد أمن الدولة من قانون العقوبات, والتي ستبقى سلاحها الذي تلاحق به كل من تراوده نفسه بتجاوز الخطوط الحمراء.

عبدالهادي الخواجة
16/10/2004م


---------------------------------------------------
دعوة للاعتصام



في يوم الأحد الواقع في 31/10/2004 يقدم مجموعة من المعتقلين الكورد على خلفية أحداث قامشلي الدامية إلى القضاء أمام محكمة أمن الدولة في دمشق وهؤلاء المعتقلين من حي وادي المشاريع ( زور أفا ) في دمشق.

نهيب من كل السوريين من عرب وأكراد وقوميات أخرى بالإضافة إلى المنظمات والمؤسسات والجمعيات الحقوقية والسياسية والحزبية المختلفة أن يتضامنوا معنا في سبيل إقامة اعتصام سلمي صامت أمام محكمة أمن الدولة وذلك لكي نشكل ولو ضغط بسيط على المحكمة لكي لا تلقي بأحكام قاسية على هؤلاء المعتقلين وخاصة بعد ما أدانت المحكمة قبل فترة وجيزة العديد من المعتقلين وحولتهم إلى القضاء العسكري وأصدرت بحقهم أحكاماً قاسية جداً.

الزمان: الساعة الحادية عشرة صباحاً من يوم الأحد 31/10/2004.

المكان: أمام محكمة أمن الدولة في العاصمة دمشق.

لذلك نتوجه بالنداء إلى كل القوى الغيورة على كرامة الوطن والمواطن المشاركة معنا في هذا الاعتصام.


مجموعة من ناشطي حقوق الإنسان في سورية


-------------------------------------------------------------------

بيـــــــان



استجابة لدعوة الهيئة الشعبية العربية لنصرة العراق /هيئة قومية تعمل على مستوى الوطن العربي / والمؤتمر القومي والمؤتمر القومي الاسلامي ومنظمة الاحزاب العربية واتحاد المحامين العرب .

تدعوكم لجنة العمل الوطني بحلب للتحشد يوم :

الجمعة 22/10/2004 الساعة الواحدة والنصف ظهرا في ساحة سعدالله الجابري

تعبيرا عن مشاركتنا بالفعاليات القومية لهذا اليوم .. نصرة للمقاومة الباسلة على ارض الرافدين ودعما لكل القوى الوطنية العراقية التي تقاوم الاحتلال الامريكي وادواته بمختلف اشكال ووسائل المقاومة واعتزازا بصمودهم وتصميمهم على تحرير بلدهم من الاحتلال وبناء دولة العراق الواحد الديمقراطي المستقل ولافشالهم كل محاولات زرع الفتنة الطائفية وتمسكهم بوحدة الشعب رغم العمليات المشبوهة المتعددة والتي كانت اخرها ضرب الكنائس الخمس , انها عمليات تتنافى مع طبيعة الشعب ومع كل قيمه واخلاقه , وليست الموساد ببعيدة عنها ولاتخدم سوى الاحتلال وادواته المأجورة , ولتعطي المبرر لشن حرب ابادة تغطيها الحكومة العميلة بل وتطلبها دائما على حساب دماء الاطفال والنساء وهدم البيوت .

اننا نهيب بالاعلاميين العرب كي يلتزموا خندق المقاومة ويعمموا ثقافتها وان لاينشروا مصطلحات تخدم العدو ومخططه " مثل قوات التحالف او المتعددة الجنسيات بدلا من قوات الغزو الامريكي الصهيوني ".

ان تكليف "جون نيغروبونتي " كسفير لأمريكا في بغداد يؤكد توجهات الطغمة الحاكمة بواشنطن , لأن هذا الخبير بخلق الفتن بأمريكا الوسطى وتهيئة الانقلابات وتغيير السياسات . لابد ان يقوم بما كلف به في العراق .. لكن وعي شعبنا في العراق سيكون لكل افعاله بالمرصاد .

ان اطلاق التسميات على المقاومة " جماعة الزرقاوي , انصار صدام , متمردون ....الخ" فشل في التأثير على المقاومة والإستشهاد وأثبتت المقاومة انها وطنية وشريفة وتدافع عن بلدها بكل قوة وفداء .. بحيث دفعت بجنود "الكاوبوي والسوبرمان" ليرفضوا العمل على سياراتهم التي تحصدها نيران المقاومة المظفرة والتي فرضت ارادتها بساحة المعركة وأجبرت الغزاة على اعادة النظر بمخططاتهم بتوسيع دائرة ممارسة الحرب الوقائية بحيث تشمل ايران وسوريا والمقاومة في فلسطين ولبنان وصولا الى قيام " الشرق الاوسط الكبير" الذي تبشر به الادارة الامريكية المتصهينة .

عاشت المقاومة العظيمة في فلسطين والعراق

المجد والخلود لشهداء الامه العربية

الخزي والعار لقوات الغزو الصهيوني الانجلوسكسوني العنصري وعملائهم

حلب 19/10/2004



لجنة العمل الوطني

لجنة اهلية غير حكومية/حلب

---------------------------------------------------------------------

بيان
تأسيس الحزب الشيوعي العمالي اليسـاري العراقي


الحزب الشيوعي العمالي اليساري العراقي هو حزب أممي ماركسي يهدف الى تنظيم الثورة الاجتماعية في العراق وتحقيق الاشتراكية. ينتمي الحزب الشيوعي العمالي اليساري العراقي الى حركة الشيوعية العمالية ويعلن ان برنامجه هو"عالمٌ افضل". يناضل الحزب من اجل عالم أفضل لا يقوم على استغلال الانسان او استعباده او اذلاله. يسعى الحزب فوراً لتحقيق الاشتراكية؛ اي القضاء على نظام العمل المأجور والملكية الخاصة لوسائل الانتاج من خلال الثورة الاجتماعية. تلك هي الخصيصة الاساسية للحزب الشيوعي العمالي. يعتقد الحزب الشيوعي العمالي اليساري العراقي بان الشيوعية هي حركة موجودة وسعي موضوعي للنضال داخل الطبقة العاملة في العراق وكل انحاء العالم. يناضل الحزب من اجل تنظيم الطبقة العاملة والجماهير في العراق من اجل الثورة الاجتماعية، الاستيلاء على السلطة السياسية والاعلان الفوري عن الجمهورية الاشتراكية.

لقد تأسس هذا الحزب من قبل مجموعة من الشيوعيين والشيوعيات الذين يعتقدون بأن القيادة الحالية للحزب الشيوعي العمالي العراقي قد تنازلت عن التقليد الثوري والاشتراكي للشيوعية العمالية كما وضعها مؤسس الحركة منصور حكمت.

ذلك هو الاختلاف الاساسي بين حزبنا، الحزب الشيوعي العمالي اليساري العراقي والحزب الشيوعي العمالي العراقي الحالي. لقد انظمت قيادة الاخير الى صفوف تيار يميني في الحركة الشيوعية ممثلاً بما يسمى الحزب الحكمتي في ايران والذي انشق عن الحزب الشيوعي العمالي الايراني.

يتضح الميل اليميني لذلك التيار بوضوح من خلال طروحاته السياسية التي يتنازل فيها عن مسألتين اساسيتين؛ الثورة والاشتراكية. ان البيان التأسيسي لما يسمى الحزب الحكمتي يستنكر الثورة الاشتراكية ويؤجلها لما بعد الاستيلاء على السلطة السياسية!. بحسب هذا التيار اليميني، فأن الاشتراكيةً، غير عاجلة ولا يمكن تطبيقها لان الجماهير لا تميل لها الان. شجب ذلك التيار، الثورة بمثابة الطريقة المثلى والعملية للاطاحة بالدولة البرجوازية. الثورة بنظر ذلك التيار هو فعل عنيف يجب ان يستبدل باساليب مدنية كالعصيانات المدنية، الدبلوماسية، عقد الصفقات السياسية، والتفاوض مع البرجوازية من اجل الوصول الى السلطة. هذه البحوث كان قد اعلن عنها بوضوح من قبل التيار اليميني في مجرى السجالات الداخلية في الحزب الشيوعي العمالي الايراني. وبالاضافة الى ما تقدم، فان هذا التيار، قد اصدر بيانا سماه "بيان الــ21 عضو". تجسد في ذلك البيان بلا مواربة الحس المعادي للشيوعية. ساندت قيادة الحزب الشيوعي العمالي العراقي بالكامل هذه الوثيقة المعادية للشيوعية.

اذا ما سارت سياسات الحزب الشيوعي العمالي العراقي بشكل منتظم وراسخ ضمن اطار ذلك التيار اليميني في العراق، فان ذلك، وبشكل مستقل عن نوايا اتباعه، سيؤدي الى تحول ذلك الحزب الى عائق امام تحقيق الثورة الاشتراكية في العراق. ذلك مؤشر خطير على ان تلك القيادة قد ضحَت بالقاعدة الاجتماعية للشيوعية العمالية في العراق وستعَرضها أكثر الى أخطار جسيمة.

في هذا الصدد، سيدافع الحزب الشيوعي العمالي اليساري العراقي وبكل طاقته عن الشيوعية العمالية في العراق ازاء اية محاولة تهدف الى حرفها عن مسارها او تنكيس رايتها الاشتراكية الثورية.

يدعوا الحزب الشيوعي العمالي اليساري العراقي كل جماهير العراق، كل العمال، وكل محبي الحرية والمساواة الى الانظمام الى صفوفه.

عاشت الاشتراكيــــــة
عاشت الطبقة العاملة
عاش منصـور حكمت

المؤسسون:

آزاد حمه كريم ، بزار الشاعر ، بهار عمر ، بيكه رد وهاب ، جليل شهباز ، حسن كمبي ، حميد خلف البصري ، خبات مجيد ، خيال ابراهيم ، دلسوز نوري ، ستار حمه علي (ستاري جمنتو) ، سردار عبدالله (حلبجيي) ، سركول احمد ، سمير نوري ، سهيلة حسن ، سياوش مدرسي ، صباح ابراهيم ، عصام شكــري ، علي جوادي ، فاتح بهرامي ، كاوه عمر ، ماريا كمبي ، محسن ابراهيمي ، محمد اسنكران ، مريم جميل ، مصطفى عرب ، نوزاد خالد ، نورالدين عبدالقادر

اتفق المؤسسون أعلاه على تسمية الاعضاء التالية اسماؤهم كهيئة تنفيذية تكون مهمتها تأسيس الحزب ومؤسساته لحين عقد الكونفرانس:

الهيئة التنفيذية:

آزاد حمه كريم ، بزار الشاعر ، جليل شهباز ، حسن كمبي ، خبات مجيد ، خيال ابراهيم ، ستار حمه علي (ستاري جمنتو) ، سردار عبدالله (حلبجيي) ، سمير نوري ، سياوش مدرسي ، صباح ابراهيم ، عصام شكــري ، علي جوادي ، فاتح بهرامي ، كاوه عمر ، محسن ابراهيمي ، محمد اسنكران ، مريم جميل
في 17 تشرين الاول 2004

-------------------------------------------------------------------

برنامج إحياء يوم الغضب العربي لدعم المقاومة في العراق وفلسطين



اولا ً :

دمشق :

الاعتصام أمام مدخل سوق الحميدية , الساعة الواحدة ظهرا ً / يوم الجمعة 22/10/2004 . بالتعاون مع اللجنة الشعبية لتنسيق التظاهرات.

ثانيا ً :


حلب :

- توزيع بيانات وملصقات لمقاطعة داعمي الكيان الصهيوني عقب صلاة الجمعة 22/10/2004 بالتعاون مع الجمعية الاهلية لمناهضة الصهيونية .

- الاعتصام الساعة الواحدة والنصف ظهرا في ساحة سعدالله الجابري , بالتعاون مع لجنة العمل الوطني بحلب .


ثالثا:

دير الزور :

اعتصام امام دوار التموين الساعة الثامنة مساء يوم الجمعة 22/10/2004


رابعا :

حمص:

اعتصام في ساحة جمال عبد الناصر الساعة الثامنة والنصف مساء السبت 23/10/2004
تجمع لجان نصرة العراق في سورية


لجنة العمل الوطني
لجنة اهلية غير حكومية/حلب


----------------------------------------------------------

من مصلحة سوريا إقامة علاقة مع لبنان لا تقوم على التسلط

نخطئ إذا اعتبرنا التمديد للرئيس اللبناني إميل لحود هو الذي أدى إلى القرار الدولي 1559، ونخطئ بنفس المقدار إذا نفينا العلاقة بينهما.

فالتمديد بالمواصفات التي تمَّ بها، شكَّلَ الذروةَََ الملائمة لتحول الضغوط الأمريكية على سوريا من مرحلة الكم إلى مرحلة الكيف فهو قد لعب دوراً رئيسا في رفدِ الضغط الأمريكي بضغطٍ دولي متعدد، حتى اعتبره البعض أنه قد قام بتوحيد أمريكا وفرنسا بعد الجفوة بينهما حول العراق فقد دخل الوضع في كل من لبنان وسوريا، بعد قرار مجلس الأمن الدولي (1559)، في حقبةٍ سياسيةٍ جديدة مختلفة نوعياً عما قبلها. وأظهر تتالي الأحداث أن التمديد كان ينتظره الأمريكيون بفارغ الصبر ليقتنصوه ويجعلوه الذريعة والمدخل لهذه الحقبة السياسية النوعية الجديدة. وحتى راحت أوساط سياسية وصحفية متعددة تذكر بتصريحات السفيرة الأمريكية أبريل غلاسبي في 1990، وتقارنها بتصريحات ريتشارد أرميتاج حينما قلل من الاهتمام الأميركي بانتخابات الرئاسة اللبنانية واسم الرئيس المقبل.

فقد خلق التمديد، وبشكله الذي حدث به، شعوراً عميقاً بالإحباط والإهانة والتبعية لدى معظم اللبنانين، وإحساساً كبيراً بتجاوزهم وممارسة الغير لدورهم وحقهم. راكَمَ هذا الشعور بحد ذاته مزيداً من الكراهية لسوريا، تذكرنا إلى حدٍ كبير بتلك الكراهية التي كانت تكنها شعوب أوربا الشرقية للشقيق الأكبر السوفييتي.

ما جرى بالنسبة إلى الاستحقاق الرئاسي في لبنان، كان بشكلٍ أو بآخر، استهتاراً بالدستور اللبناني وبالمعارضة اللبنانية وبالرأي العام وحق اللبنانيين في اتخاذ قرارهم. وهذا لم يشكل فقط أذىً للبنان، إنما سبَّب ورطةً لسوريا، كدولة وحتى كنظام. وتعمَّقَ الشرخ في العلاقة الأخوية التاريخية والاستراتيجية بين الشعبين. ولم يستطع كل الكلام على أولوية(الاستراتيجي) و(القومي) الذي طُرِحَ كخلفيةٍ للتمديد، أن يطوِّق التداعيات الخطيرة التي نشأت؛ وهنا لا يمكن على الإطلاق التبسيط والتقليل من خطورة المرحلة السياسية الراهنة التي أعقبت قرار مجلس الأمن 1559، كما ذهب مندوب سوريا في نيويورك (السيد فيصل المقداد)، حينما قلل من أهميته، لدرجة أنه اعتبر سوريةَ غير معنية به لا من قريب ولا من بعيد، وحتى كادت بعض الأوساط الإعلامية الرسمية السورية واللبنانية أن تعتبره بالصيغة التي صدر بها نصراً مؤزراً.

لم يصبّْ التمديد استراتيجياً في طاحون الوحدة الوطنية اللبنانية، و لا في تحسين العلاقة بين سوريا ولبنان، ولا في مصلحة سورية بشكلٍ عام. وانعكست أثاره السلبية على كل طائفة و فئة لبنانية. وهنا نعتقد، أن من ذهب ليطرح مسألة التمديد على الاستفتاء، كان في طرحه الكثير من التبسيط والتسطيح والبعد عن واقع الأمور، بالإضافة إلى ما يحمل هذا الطرح في طياته من ملامح تحريضية فئوية خطيرة على مستقبل الكيان اللبناني ككل.

طبعاً وكالعادة هبَّ إيديولوجيو التمديد ليؤكدوا ويحتموا أن القرار 1559 كان سيصدر من مجلس الأمن مهما كان الخيار المتخذ بالنسبة إلى انتخابات الرئاسة اللبنانية، تماماً مثلما هب أنصار دخول الجيش العراقي إلى الكويت في عام 1990 ليؤكدوا بحتمياتهم أن الأمريكيين كانوا سيهاجمون العراق حتى لو لم يحتل صدام حسين الكويت. لا يقيم هؤلاء السياسيون أي وزن للسبب المباشر أو الذريعة، ولا لباب سد الذرائع، فيبدو أن مذهب الاستباق هو الذي يسلطن في هذه الأيام في السياسة.

***********

لا يمكن معالجة الوضع اللبناني الراهن فقط من المدخل الدستوري، وعبر المماحكات حول مشروعية تعديل الدستور أو عدم مشروعيته. فالدستور اللبناني ليس مقدساً، فهو مثل دستور أي دولة يمكن تعديله وفق آلية ومواد دستورية محددة؛ لأن الأهم في هذا الإطار هو خلفيات التعديل وانعكاساتها، على الوضع السياسي العام والتماسك الوطني والسلم الأهلي، وقبل هذا وذاك، تدخل هنا أيضاً في مشروعية التعديل الظروف والشروط السياسية المحايثة له دولياً وإقليميا.

لقد أضفت التداعيات الداخلية اللبنانية والعربية والدولية التي أعقبت التعديل وقرار مجلس الأمن 1559 مزيداً من المشروعية على أسئلة كثيرة راحت تُطرَح في الفترة الأخيرة: يا ترى ألم يكن لدى سوريا غير خيار التمديد لإميل لحود؟ وهل خدم بالفعل هذا الخيار القضايا الاستراتيجية العربية؟ وهل دعَّم التصدي للهجوم الأمريكي الاستعماري الراهن على المنطقة أم أضعفه؟

على الأرض لم تكن الأمور على هذا النحو، سواءً فيما يتعلق بالداخل اللبناني أو فيما يتعلق بالأخطار الخارجية ومشاريع الهيمنة الاستعمارية. فالحدث فاقم العزلة الدولية حول سوريا ولبنان؛ هذا مارأيناه في موقف الاتحاد الأوربي وفرنسا خصوصاً؛ وامتدت العزلة لتكون عربيةَ أيضاً، تجلَّت (في الاجتماع الدوري الأخير لمجلس الجامعة العربية، و في موقف الجزائر التي اكتفت بالامتناع عن التصويت في مجلس الأمن). ولا نعتقد في المجال ذاته أن الرهان على الموقف الروسي والصيني كان أكثر ربحاً. وهذا ما دفع أحد الصحفيين لأن يقول: كانت كلفة التمديد باهظة جداً ومردوده ضئيلا! والبعض اعتبر مردوده تحت الصفر!!

قبل ( 3 أيلول)، كان لدى النظام في سوريا وطاقمه اللبناني الحاكم، مجال لخيار آخر غير خيار التمديد؛ وربما هذا الخيار لا يزال ممكناً حتى الآن وهو الأفضل بالنسبة إلى البلدين؛ هذا الخيار هوالشروع في حوار جدي ومخلص مع كل فئات وفعاليات الشعب اللبناني وطوائِفه وأحزابِه، للتوصل إلى توافق يمكِّن لبنان من استعادة سيادته وحكم نفسه بنفسه وإقامة علاقة شراكة لبنانية سورية قائمة على مبادئ الاستقلالية والأخوة والمساواة والاحترام المتبادل. وفي حال تم التوجه إليه بتصميم وجدية وإخلاص يكون الكفيل بسد ذرائع التدخلات الخارجية وبسحب البساط من الأمريكيين ومن تدويل القضية بشكل عام في هذه الحقبة الأكثر خطورة على منطقتنا.

********

وفي الواقع، ليس صحيحاً أن كل المعارضة اللبنانية تراهن على القوى الخارجية في معالجة المسألة اللبنانية، بل معظمها غيور إلى حدٍ كبير على علاقة طبيعية وأخوية واستراتيجية مع سورية بدءاً من (البطريرك صفير) وجماعة قرنة شهوان (بطرس حرب ونسيب لحود وسمير فرنجية...) إلى الكثير من الشخصيات والرموز الوطنية والدينية من كل الفئات والطوائف اللبنانية مثل سليم الحص ونائلة معوض وميخائيل الضاهر ومصباح الأحدب وحبيب صادق وعبد الأمير قبلان والمفتي القباني وكثيرون... وبعضهم كان من حلفاء سورية مثل نواب اللقاء الديموقراطي بقيادة (وليد جنبلاط) والحزب الشيوعي اللبناني، فكل هذه القوى، كما قال وزير الخارجية المخضرم الأسبق (فؤاد بطرس): " تريد علاقة قوية واستراتيجية مع سوريا ولكنها في الوقت ذاته تريد أن يكون لبنان صاحبَ قرار وموقف وسيادة". وهذه القوى في خشية حقيقية من أن يفقد لبنان حرياته وتقاليده الديموقراطية، ومركزه كمنارة ثقافية متميزة، وينزلق إلى دولةٍ تحت وصاية نظام سياسي ذي سمةٍ عسكرية وأمنية واستبدادية.

وفي المقابل، فقد تطورت وبرزت في لبنان خلال العقود الثلاثة الماضية قوى اجتماعية وسياسية لها مصالح ومنافع ضخمة، صارت ترى في وجود نظام سياسي الهيمنة فيه للعسكر والأجهزة الأمنية يشكل ظهيراً صلباً لها، تتقاسم معه المصالح والمنافع والمغانم، ويكفل ديمومتها. وهذه الطغمة اللبنانية الجديدة من العوامل الرئيسة التي دفعت باتجاه الخيار الواحد إذا لم نقل التخيير الواحد: من يؤيد التمديد للرئيس لحود فهو مع سوريا ومن يعارضه هو مع أمريكا!!.

***********

كانت قد أدَّت طبيعة النظام الأحادي والشمولي في سوريا، لأن تبقى سياسته الخارجية خلال العقود الأربعة الماضية أسيرة الجدران المغلقة، ومقطوعة عن الداخل السوري الذي جرد من الرأي العام والرأي الآخر ومشروعية المعارضة. وبقي صنع هذه السياسة مقصوراً على رأس الهرم في السلطة وبعض النخب، بعيداً عن إسهامات مؤسسات الدولة الأخرى مثل مجلس الشعب ومجلس الوزراء، وحتى بعيدة عن حزب البعث والجبهة الوطنية التقدمية، و عن إسهامات الصحافة والأجهزة الإعلامية المختلفة التي لم تكن يوماً سوى صدىً للفوق. فقد أدى كل هذا إلى جعل السياسة الخارجية السورية بعيدة عن المجتمع السوري وفوقية إلى حدً كبير وبالتالي محرومة من النقد وإمكانية التصحيح.

ومن أهم ملامح الجمود في السياسة السورية، هي أنها لا تزال شبيهة بتلك السياسة التي كان يمارسها النظام في زمن الحرب الباردة، في عهد الرئيس حافظ الأسد، أي في الحقبة التي كانت فيها حمى التنافس على النفوذ في المنطقة على أشدها بين الدولتين العظميين، في الوقت الذي حدثت تغييرات كبرى على الوضع الدولي والاوضاع الإقليمية.

ومن أبرز هذه الملامح في السياسة السورية أنها لا تزال تراهن على إمكانية المقايضة السياسية مع أميركا للحفاظ على دور إقليمي، وتنعم في الوقت ذاته رغم هذه المقايضة بحرير حليف دولي آخر، كما حدث في عام 1976 حينما دخلت القوات السورية إلى لبنان بموافقة أمريكية ومعارضة سوفييتية. وكذلك إبان الحرب العراقية الإيرانية حينما قررت التحالف مع إيران، وأيضاً في عام 1991 حينما انضم النظام السوري إلى قوى التحالف في حفر الباطن بعد السماح بإزاحة الجنرال ميشيل عون واستلام مسؤولية الورقة اللبنانية بشكلٍ كامل رغم المعارضة الفرنسية.

ويبدو أن نظرتها هذه قد دفعتها لتراهن على مقايضة جديدة مع أمريكا في العراق مقابل الاحتفاظ بالدور الإقليمي في لبنان دون أن تفقد حظوتها لدى فرنسا والاتحاد الأوربي، وربما قد دفعها إلى ذلك تصورها بان الخلافات بين أميركا وأوربا على مواقع النفوذ وبعد حرب العراق هي استراتيجية وتناحرية.

طبعاً هنالك خلافات جدية على المصالح بين أوربا وأمريكا، ولكنها مع ذلك ليست تناحرية على الإطلاق، و تبقى في نطاق وحدة المصالح بين دول المنظومة الرأسمالية العالمية. وهذا ما كان ملموساً بوضوح في مؤتمر الدول الثمانية في ولاية جورجيا. وفي لقاء بوش وشيراك حينما طالب الأول بانسحاب القوات السورية من لبنان والثاني بحل المسألة العراقية بالجهود الدولية. والمقايضة الأمريكية الفرنسية في جورجيا هي أقوى من أي مقايضة أمريكية سورية. وجسر هوة الخلاف بين واشنطن وفرنسا كان ينتظره بوش بفارغ الصبر ليعينه في مأزقه في العراق ولو كان هذا على حساب استعادة فرنسا لشيء من نفوذها في لبنان.

لذلك نرى أن مواجهة التحديات الأكثر خطورة التي تمر بها سوريا الآن تتطلب من سورية، أكثر من أي فترة أخرى، بناء سياسة خارجية جديدة تستقي قواها من تغيير جدي في السياسة الداخلية السورية باتجاه الديموقراطية والمجتمع المدني وإعادة نظر جدية في سياستها اللبنانية باتجاه علاقة أخوية قائمة على الاحترام المتبادل لسيادة كل من الدولتين ومصالحهما المشتركة. وفي اعتقادنا أن هذا الطريق سيقوي علاقاتنا مع الأصدقاء الأوربيين وغيرهم ويمنحهم الثقة بنا.

افتتاحية العدد (35) من جريدة الرأي



-------------------------------------------------------------------

محاكمة 5 من الشرطة متهمين بتعذيب أسرة فى حلوان

المتهمون لم توقفهم الداخلية عن العمل رغم أن محاكمتهم يوم الأحد القادم


تبدأ يوم الأحد القادم (24 أكتوبر 2004 ) بمحكمة جنوب القاهرة (باب الخلق) محاكمة كل من رئيس مباحث حلوان، محمد محمود شرقاوى ومحمد حمدى عبد السلام السروى الضابط بمباحث قسم حلوان وحسين عبد البصير ابو مسلم أمين شرطة بقسم حلوان وعبد الخالق يوسف عبد الخالق شرطى أول بمباحث قسم حلوان وعماد الدين عبد الله حسن أمين شرطة بمباحث قسم حلوان فى القضية رقم 23976/2004 جنايات حلوان، المقيدة برقم 1829/2004 كلى جنوب القاهرة، المقيدة برقم 65/2004 حصر تحقيق لاتهامهم بأنهم فى غضون الفترة من 11/10/ إلى 14/10/2003 قبضوا على اثنين من المجنى عليهم (رجل وامرأة) واحتجزوهما بدون أمر أحد الحكام المختصين بذلك وفى غير الأحوال التى تصرح فيها القوانين واللوائح بالقبض على ذوى الشبهة وعذبوهما.

كما يتهم رئيس مباحث حلوان، محمد محمود شرقاوى ومحمد حمدى عبد السلام السروى الضابط بمباحث قسم حلوان بأنهما فى ذات الفترة قبضا على سبعة من المجنى عليهم (أربع رجال وثلاث نساء) بدون أمر من أحد الحكام المختصين بذلك وفى غير الأحوال التى تصرح فيها القوانين واللوائح بالقبض على ذوى الشبهة.

والأفعال السابقة مؤثمة بالمواد 280، 282 من قانون العقوبات.



وإذا كانت منظمات المجتمع المدنى التى تبنت هذه القضية منذ عام تعتبر أن تحركها قد أثمر جزئيا بإحالة بعضا من جلادى التعذيب إلى المحاكمة، فإن القلق لازال يساور الضحايا والمتضامنين معهم على سير القضية، ويرجع ذلك إلى أن أحدا من المتهمين لم يوقف عن العمل لحين الانتهاء من المحاكمة، بل تركتهم وزارة الداخلية فى مواقعهم متمتعين بسلطاتهم مما أتاح لهم محاولة الضغط على الضحايا وعلى محاميتهم الأستاذة مارية عباس إبراهيم بشتى السبل حتى يتراجعوا عن شكواهم. وقد قاموا بالفعل بتهديد الضحايا بتلفيق التهم لهم وإعادة القبض عليهم وتعذيبهم، ولما فشل التهديد حاولوا تلفيق تهمة الحض على الدعارة لسيدتين من عائلة المجنى عليهم، واتضح أن البلاغ مقدم باسم وهمى لسيدة لا وجود لاسمها ولا عنوانها فى ملفات السجل المدنى.

إن موقف وزارة الداخلية فى هذه القضية هو انتهاك جديد يضاف إلى سجل حافل بالانتهاكات والتستر على جلادى التعذيب وهو دليل جديد -إن كان لازال هناك من يحتاج إلى مزيد من الأدلة- على أن التعذيب فى مصر هو سياسة نظام وليس نتيجة جنوح أو شذوذ بعض أفراد الأمن.

فليتضامن كل من تعنيه كرامة الإنسان وحرمة جسده مع الضحايا فى هذه القضية.

نحن ندعو منظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدنى المحلية والإقليمية والدولية ولجان الحريات بالأحزاب والمجلس القومى لحقوق الإنسان أن ترسل مراقبين لمتابعة سير القضية.

نحن ندعو كافة وسائل الإعلام لتسليط الضوء على هذه القضية وعلى سيل شكاوى التعذيب التى تتلقاها منظمات حقوق الإنسان المصرية بلا انقطاع، فجلادو التعذيب آفات تعمل فى الظلام ويجبرها الضوء على أن تقبع فى جحورها ساكنة.

نحن ندعو المواطنين جميعا أن يكونوا معنا يوم الأحد 24 أكتوبر 2004 الساعة العاشرة صباحا فى محكمة باب الخلق، ليعرف ضحايا التعذيب أنهم لن يكونوا وحدهم فى مواجهة جلاديهم، لعل ذلك يضمد بعضا من جراحهم، ويعينهم على الثبات على موقفهم.

الجمعية المصرية لمناهضة التعذيب

Website: www.hrinfo.net/egypt/eaat


------------------------------------------------------------------

لا مبرر لمؤسسة أكاديمية كي تثمن زوجة بشار الأسد
سعيد أبو غنام
saidabugannam@yahoo.com
الحوار المتمدن - العدد: 993 - 2004 / 10 /
ترجمة لنص رسالة الاستياء الموجهة لجامعة روما الأولى:

السيد الأستاذ Prof. Paolo Matthiae باولو ماتيبه قسم الآداب
السيد الأستاذ Prof. Roberto Antonelli عميد كلية العلوم الإنسانية
السيد الأستاذ Prof. Joseph Di Ascenzo رئيس جامعة روما الأولى
جامعة روما الأولى (لا سابينزا):

السادة الأساتذة:
أكتب إليكم لأعبر عن استيائي واستياء الكثير من السوريين من قراركم بمنح شهادة الدكتوراه الفخرية لأسماء الأسد زوجة بشار الأسد عن "إيبلا" وحضارتها..
حين قرأت ما نقلته الصحف العربية أن جامعتكم قررت منح أسما الأسد زوجة بشار الأسد شهادة الدكتوراه الفخرية صعقت مثل بقية السوريين ولكنني واسيت نفسي بأن ذلك الخبر قد يكون بلا أساس وربما هو فبركة صحفي ما مأجور من قبل النظام السوري، ولكن الصدمة كانت مضاعفة عندما تأكدت من ذلك بنفسي حين قرأت الخبر في صفحة جامعتكم على الانترنت بل وشعرت بالاضطهاد المضاعف: مرة من النظام الديكتاتوري الحاكم في سورية و أخرى من مؤسستكم الأكاديمية. ولهذا أكتب إليكم للتعبير عن الامتعاض من قراركم الذي أراه غريباً على مهام وسمعة مؤسسة أكاديمية لا يوجد ما يضطرها لمثل هذا القرار.
وإن كنت أكتب لكم كفرد إلا أن ما أكتبه لكم هو بكل تأكيد محاولة لتسطير مشاعر الملايين من السوريين الذين لم يكتبوا لكم لأسباب كثيرة منها الخوف من القتل والتصفية الجسدية على يد عصابات العائلة التي تمنحون واحداً من أفرادها شهادة الدكتوراه الفخرية.
لا أنطق بالجديد إذ أقول إن منح شهادة دكتوراه فخرية هو عمل رمزي ولا يثمر بأية استحقاقات قانونية للجهة الممنوحة لها وهكذا قرار ليس جديداً على جامعات العالم، ولكن الغريب حقاً في قراركم هو المدلولات السياسية الصرفة وراء هوية وسوية من اخترتموها للتكريم. لا أدري ما الذي فعلته أسما الأسد في مجال عمل بعثتكم في "إيبلا" كي تستحق تقديركم، خاصة وأن بحث وتنقيب جامعتكم في إيبلا يمتد أربعين عاما إلى الوراء أي قبل انقلاب الديكتاتور الدموي حافظ الأسد مورث الرئاسة لزوج أسما الأسد بل حتى قبل أن تولد هذه المرأة ؟ وبتكريم هذه المرأة فإنكم تقدمون الدعم المعنوي للنظام السوري القمعي الإرهابي. إضافة لما ذكرناه، فإن أبعاد قراركم هذا لا تنحصر في اختزال تاريخنا وجغرافيتنا وتراثنا إلى عائلة الديكتاتور بل وتمتد أيضاً لتنال السمعة والمكانة الأكاديمية لجامعتكم.
إنني متأكد من أن معلوماتكم وفيرة عن تاريخ سوريا القديم، ولكنني لا أعرف مدى إلمامكم بما آلت إليه سوريا الآن أو ماذا يحدث بها في الوقت الحاضر! ودافعي في هذا التساؤل مشروع إذ لا يعقل أن تكون مؤسسة أكاديمية على اطلاع بما يجري في سورية وتتخذ مثل قراركم المذكور أعلاه. لا أريد لكم مكروهاً ولا أريدكم أن تصابوا بالغثيان والذهول ولهذا لن أتحدث بأي تفصيل عن جرائم النظام السوري الذي يلقى حفاوتكم ، بل أقول إن كل ما عليكم هو الرجوع إلى تقارير منظمات حقوق الإنسان العالمية والعربية للتعرف على جزء يسير من ممارسات وأساليب النظام السوري في المجازر الجماعية والقتل والتعذيب والتدمير والتنكيل والتهجير والحرمان والاعتقال السياسي حتى للأطفال. عشرات الآلاف من السوريين قتلوا على أيدي نظام الأسد في حماه وحلب ودمشق واللاذقية وجسر الشغور وغيرها من المدن السورية، لا نرى تفسيراً لتكريمكم للنظام السوري عن التاريخ والحضارات القديمة وقد أراق دماء عشرات الآلاف من السوريين في تدمر التي أصبحت في ظل نظام الأسد مرتبطة في أذهان السوريين والعرب بسجنها سيء الصيت وبالدم والغدر وليس بتاريخها.
نريد أن نذكركم أننا خلافكم لا نستطيع التعبير عن آرائنا ولا نستطيع انتخاب حكامنا، فأنتم ـ وبغض النظر عما إذا كنتم صوتم لبيرلسكوني أم لا ! ـ لديكم رئيس وزراء منتخب. أما نحن فلم ننتخب زوج من تكرمونها وتلقبونها بـ"السيدة الأولى" (كما هو مكتوب في موقعكم على الإنترنت). هل تعرفون أن الفستان الذي تلبسه أسماء الأخرس مغمس بدم ودموع الملايين من السوريين؟ هل تعرفون أن الضحكة التي ترونها على وجه أسماء الأخرس موجودة على أنقاض الدمار والخراب والحزن والبكاء والحرمان في بيوت السوريين؟ هل تعرفون أن ضحكتها قائمة على سرقة الابتسامة من عيون أطفال بلادي؟ لا أدري إن كنتم تعرفون عدد المهجرين من السوريين في الخارج؟ لا نعتقد أنكم تريدون أن تروا مزيداً من جثث المهاجرين السوريين الفارين من البطش والقمع وقد حملها البحر لتطفو على شواطئكم وتذكركم بالنتائج المباشرة وغير المباشرة لعملكم بتشجيع الديكتاتورية في سورية؟ لعل هذه الجثث تستحثكم لما يجب على الإنسان أن يفعله لأخيه الإنسان المظلوم والمضطهد في العالم؟
لو أن جهة سياسية إيطالية ما أرادت أن تكرم النظام السوري لما أعطينا للخبر هذا الإهتمام، بالرغم من مضاضته لنا، ولكننا لا نستطيع إلا أن نعبر عن استيائنا عندما يأتي ذلك من مؤسسة أكاديمية. نتمنى أن تبقى السمة الأكاديمية والبحث العلمي هي المسيطرة على سمعة جامعتكم بدلاً من أن تتلطخ بتوزيع شهادات الدكتوراه الفخرية المدموغة بطابع سياسي على زوجة وكنة الديكتاتور (وربما أم الديكتاتور القادم إذا استمر دعمكم المادي والمعنوي للنظام السوري !). إن هذا الحدث حسب قناعتنا لا يليق بكم وبجامعتكم، بل أكثر إننا نستغرب أن تمنح مؤسستكم الأكاديمية شهادة دكتوراه لأسماء الأسد في الوقت الذي يهجر به النظام السوري زملاءكم الأكاديميين من سورية ويسجن فيه نظام الأسد زميل لكم في عالم الأكاديميا هو البروفيسور عارف دليلة بسبب رأيه ضارباً عرض الحائط بكل القيم الإنسانية والحقوقية! (انظروا http://www.rezgar.com/camp/i.asp?id=24 )!
عندما منحت أكثر من جامعة في أوربا شهادة الدكتوراه الفخرية لنيلسون مانديلا اعتمرنا جميعاً الفرح أن المؤسسات الأكاديمية في أوربا محبة للسلام والحرية وضد الفصل والتفرقة والتمييز... ولكن أسألكم كيف كان العالم سيستقبل الحدث لو أن الشهادة ذهبت لمهندسي نظام الأبارتايد ( (apartheid؟
أنتم لا تعرفون كم هو ثقيل وقع مثل هذا الخبر على السوري ولا تعرفون المقاربات والمفارقات التي تدور في أذهاننا جراء قراركم هذا، وردة فعل السوري على هذا الخبر هي ليست أقل صدمة من ردة فعل الإيطالي ـ والأوربي بشكل عام ـ فيما لو منحت جائزة السلام لأدولف هتلر.
كنا نتمنى عدم المضي بتنفيذ هذا الحدث احتراماً إن لم يكن لعشرين مليون سوري فليكن للقيم التي تمثلها المؤسسات الأكاديمية في إيطاليا، احتراماً لسمعتكم. الديكتاتور سيرحل و سوريا ستبقى ، الأسد وعائلته سيقتلعون عاجلاً أم آجلاً وستبقى عشرات الملايين من السوريين الذين اضطهدوا على يد من تمنحونهم هذه الشهادة، وستبقى فعلتكم هذه لطخة في سمعة جامعتكم و لن يغتفرها لكم التاريخ ولا الأجيال.
مع الأمنيات

سعيد أبو غنام ـ سوريا


-------------------------------------------------------------


La lutte des classes contre la violation

des droits de l’homme (1)





Durant tous les temps, les droits de l’homme ont connu des violations, suivant les différents régimes des états qui avait régné dans des époques données. Aux états non démocratiques, les doits de l’homme connaissaient une dégradation catastrophique, qu’avait arrivé parfois aux limites où tous les citoyens étaient dépourvus de toutes leurs libertés. Le plus ancien état démocratique dans l’histoire de l’homme, à l’époque de l’empire grec n’était pas exclu à ces violations. Les droits de l’homme avaient subi une catastrophe irréparable par les juges de l’état au tribunal d’Athènes, qui avaient condamné le grand philosophe Socrate par la peine de mort. Tout cela, seulement à cause de son opinion critiquant la religion de l’état grec, par conséquence il l’avait perdu son droit à la vie, le droit le plus chair des droits de l’homme.



Cette pénible histoire de l’homme implique que les régimes d’état est toujours l’origine des violations des doits de l’homme. Durant l’histoire de l’humanité, la violence de l’état avait arrivée dans des conditions illégales, à des limites dont des peuples tout entier étaient dépourvus totalement de leurs libertés. Au moyen age la dictature en Europe était fondés sur la violation des doits de l’homme, en alliance avec l’Eglise catholique les régimes des états dictatures, ils avaient violé les droits de leurs peuples. La ségrégation raciale était le signe des relations entre les états et leurs peuples. Pendant des siècles. Le féodalisme comme étant système économique, social et politique, a été fondé sur l’exploitation et l’esclavage de l’homme par l’homme. Tout le peuple travaillait pour l’intérêt du dictateur, qu’avait occupé tous les terres des pauvres paysans qui seront aprés ouvriers esclaves aux champs des féodales et des dictatures qui gouvernait.



La lutte des classes par les pauvres paysans et ouvriers agricoles souffraient aux champs, contre le régime de l’état dictature soutenu par ses alliers à l’Eglise et aux terres occupées par les féodales, était très violente pendant l’époque des années lumières. Ce qui avait enfin donné un vrai sens vers la voix de la liberté et la démocratie. Le mouvement politique, économique, sociale et culturelle activé par les savants, philosophes, poètes, politiciens et ouvriers révolutionnaires, avait changé la vie sociale des peuples en Europe et en Amérique du nord. Après des trois révolutions en Amérique, en Angleterre et en France. Les idéologues et intellectualistes bourgeois après la révolution ont soutenu le système capitaliste considéré comme solution raisonnable des problèmes socio-économiques et paradis promis par l’Eglise. Leur soutien à l’état Napoléonien dictature et colonialiste avait donné au capitalisme le soutien pour réaliser ses projets de l’exploitation de la classe ouvrière dans les colonies. Le monde verra un nouveau système d’esclavage de la classe ouvrière, le capitalisme.



Au cours des changements que vivaient les sociétés en Europe et Amérique du nord, un autre système dictature était apparu. Napoléon avait réalisé ses projets colonial basés sur l’esclavage de l’homme en Afrique et en Asie. En Amérique du nord, les indiens sont massacrés par les colonialistes blancs qu’avaient exploité les ressources naturelles et rendu l’homme esclave. Par conséquence le capital avait fondé l’exploitation des forces humaines populaires dans le monde entier. Pendant cette époque, la violation des doits de l’homme par la nouvelle dictature napoléonienne régnée dans le monde . Un système politique, économique et social avait régné, le capitalisme !. L’ennemi historique des intérêts de la classe ouvrière, exploitée par le nouvelle esclavage du nouveau système socio-économique capitaliste. Aux usines appartenant aux capitalistes dans les villes industrielles, une nouvelle lutte des classes était explosée. Les idées d’un nouveau système démocrate populaire étaient apparues. Le socialisme avait enfin encadré le mouvement social de la classe ouvrière, dirigé par Marx et Engels deux militants révolutionnaires . Opposant au système capitaliste, leur théorie de la dialectique sera l’arme de la classe ouvrière révolutionnaire. Le marxisme a condamné le capital comme système de l’exploitation sauvage de la classe ouvrière et nouveau système d’esclavage de l’homme par l’homme .

( à suivre )



Lahoucine Amal Taroudant le : 21octobre 2004

----------------------------------------------------------------------

مشاهدات مغترب في إشكاليات الانتخابات الاميركية


قراءة في واقع العرب الاميركيين

مسعد عربيد

http://www.kanaanonline.org/ebulletin.php


لماذا أتينا الى هذا البلد؟

(تبديد الاوهام)


إن عدداً محدوداً من الاقليات العرقية والاثنية التي هاجرت الى الولايات المتحدة ينتمي الى الشرائح الاجتماعية الثرية وقد هاجر بحثاً عن المزيد من الثراء والبذخ[1]، بل جاءت الاغلبية الساحقة (والمسحوقة) من مستعمرات المحيط [2] (بلدان العالم الثالث) بعد أن نهب الكولونياليون القدماء بلادهم ومواردهم وإقتصاداتهم لقرون طويلة ثم جاء الامبرياليون الجدد لتأبيد هذا النهب، فلم يتبقى أمام مئات الآلاف من المزارعين والعمال وأصحاب المهن والاعمال الصغيرة والفقراء والمهمشين إلاّ التخلي عن أراضيهم وقراهم والارتحال الى "المدن الصناعية" التي أقامتها الشركات الاميركية الكبيرة بتواطؤ مع أنظمة تلك البلدان التابعة والمأجورة. وعبر عقود طويلة من جرائم النهب والاستغلال التي إقترفتها الامبريالية الاميركية وأدواتها المحلية (الانظمة التابعة والمتواطئة في تلك البلدان)، هاجر الآلالف من فقراء العالم الثالث الى الولايات المتحدة. ليست هذه إحدى سمات حقبة العولمة فحسب، بل هي القاسم المشترك بين كافة الجاليات المهاجرة الى الولايات المتحدة ـ أرض الميعاد والفرص والحرية. [3]

إرتحل المغتربون العرب، في أغلبيتهم، الى القارة الاميركية الشمالية بحثا عن مصادر الدخل، في حين جاء بعض آخر طلباً لمزيد من الإثراء أو هروبا من القمع السياسي والاجتماعي في بلادنا. ووجد بعضنا ضالتهم، كما برح بعضنا يلهث وراء ذلك. وفي حين عثر بعضنا في المهجر الاميركي على واحة الفرص والنجاح، لم يجد بعض آخر إلاّ سراباً وهمياً ألتهم من العمر ربيعه، كما لاقى بعضنا في أميركا "فخاً" لا سبيل الى النجاة منه وقد أوصدت في وجهة بوابة العودة الى الوطن الأم.



الاوضاع الراهنة للجالية العربية



تتميز حالة الجالية العربية في هذه المرحلة، مرحلة ما بعد 11 أيلول/سبتمبر 2001، بمظاهر العجز والشلل والخوف والانكفاء وغياب القيادات المبادرة والمنظمات الفاعلة. وفي معرض تفسيره لهذ الحالة، يورد الدكتورسليمان [4] عاملين أساسيين ساهما في تعقيد عملية إندماج الجالية العربية الاميركية مقارنة ببقية الجاليات الاخرى:



العامل الاول: هو ان المجتمع الامريكي "بالرغم من الانجازات الكبيرة التي تحققت على الصعيد القانوني والدستوري لصيانة الحريات الفردية وتعميق الشعور بالمساواة واتاحة الفرص والمبادرة للافراد، إلا انه بقي مجتمعاً تحوم في فضائه مشاعر التمييز ضد ما لا ينتسب الى الاصل الانكلوسكسوني الابيض أو الديانة المسيحية (هذا قبل ان تسيطر نغمة التراث المسيحي اليهودي المشترك) على الخطاب السياسي والإعلامي والديني في الولايات المتحدة تكريساً لقبول اليهود وتخلصاً من عقدة الذنب التي تلاحق الامريكين بسبب اصولهم الاوروبية حيث انتعشت معاداة السامية والممارسات النازية ضد اليهود. ورغم أن مشاعر التمييز العنصري تركزت في البداية على السود الافارقة، إلا انها كانت تطال كل من تبدو سحنته أو لهجته "غريبة" من الامريكيين البيض مثل العرب والمسلمين وغيرهم من الوافدين الجدد وتتخذ هذه المشاعر أحيانا مواقف عدائية وتحريضية وصلت مؤخراً إلى حد المطالبة بوقف الهجرة الى الولايات المتحدة من بعض الاوساط المحافظة."



أما العامل الثاني: فهو "تداعيات الصراع العربي ـ الصهيوني واصطفاف الحكومات الأميركية المتعاقبة الى جانب الطرف الإسرائيلي، وسيطرة الموقف السياسي والفكري والديني المؤيد له داخل الولايات المتحدة مما فرض واقعاً ضاغطاً إضافياً على العرب والمسلمين الذين يتعاطفون بصورة طبيعية مع القضية الفلسطينية العادلة ويخشون من التعبير عن مواقفهم في وسط معاد قد يضعهم في موقع (قفص) الاتهام والتشكيك بمواطنتهم لأنهم يخالفون السياسة الرسمية الأمريكية، وكانت تجربة معسكرات اعتقال اليابانيين الامريكيين في الولايات المتحدة خلال الحرب العالمية الثانية نموذجاً للمخاوف التي قد تلحق بهم." [5]

رغم ما أبداه العرب الاميركيون من مواقف ومبادرات تنم عن حسن النية في أعقاب احداث الحادي عشر من سبتمبر 2001، وبالرغم من أن الجميع يدرك بانه لم يكن لهم آية علاقة أو مسؤولية في هذه الاحداث، وتأكيدات الادارة الاميركية المتكررة حول إحترامها للاسلام والمسلمين، فقد جاءت ممارسات السلطات الاميركية مخالفة لذلك. فقد وُضع العرب والمسلمون، وما زالوا، تحت المجهر الامني والاستخباراتي وشتى صنوف الرقابة في انشطة حياتهم اليومية لمجرد كونهم عرباً ومسلمين. ويصعب على المرء تفسير هذه السياسيات والممارسات دون أن يتلمس فيها الجوهر العنصري والاستعلائية لدى الاغلبية البيضاء حيال القوميات والثقافات والاديان الاخرى. وتثير هذه التجربة شكوكاً بالغة الاهمية بالنسبة للعرب الاميركيين وغيرهم نلخصها في المعضلة التالية:


حتى لو رغب العرب الاميركيون (وغيرهم من الاقليات العرقية والاثنية) بالاندماج والتكيف في المجتمع الاميركي، فهل ستقبلهم الاغلبية البيضاء ببشرتهم السوداء واصولهم العربية ولغتهم أو لكنتهم (طريق النطق) المميزة أو أديانهم المحتلفة ؟


ولسنا هنا في معرض الحديث عن حالات فردية من العرب الذين حققوا قدراّ عالياً من الاندماج والذوبان، بل إننا أمام تشخيص حالة جمعية للجالية العربية الاميركية. وقد تخرج بنا هذه مسألة عن موضوعنا، إلاّ اننا نرى أنها في غاية الاهمية وحبذا لو شرعنا في دراستها وفهمها وإستنباط العبر من تجارب الاثنيات الاخرى.

لدى تشخيصة لحالة الجالية العربية الاميركية، يقدم لنا الدكتور سليمان ملاحظات قيّمة رأينا أن نوجزها للقارئ في النقاط التالية:


ـ لقد انحصر النشاط المنظم السياسي والتنظيمي لهذه الجالية، قبل ثمانينيات القرن الماضي، في المجالين الطلابي والجامعي على قضايا تهم العالم العربي وتطورات الصراع العربي ـ الصهيوني.



ـ شهدت بداية ثمانينيات القرن الماضي، المقدمات المبكرة لوعي الجالية المنظم بضرورة إقامة مؤسسات "تكرس ضرورة الاعتراف بتواجدهم كأقلية من داخل نسيج المجتمع الامريكي وتهتم بالدفاع عن حقوقهم المدنية والثقافية وتساهم في النشاط السياسي المنظم للحزبين الرئيسيين (الديمقراطي والجمهوري)، وتحاول إبراز وجهة نظر معارضة ومنتقدة للسياسة الامريكية المنحازة لاسرائيل والسعي لاختراق الهيمنة الإعلامية والثقافية والسياسية للقوى الصهيونية النافذة في الولايات المتحدة التي احتكرت صياغة الرأي العام الامريكي تجاه قضايا الصراع العربي ـ الصهيوني".


ـ عجزت هذه المظمات عن الارتقاء إلى مستوى التحديات الجديدة رغم نجاح بعضها نسبياً في مساعي الدفاع القانوني عن بعض المتضررين من أبناء الجالية تجاه الممارسات القمعية لإدارة بوش.


ـ عجزت الجالية العربية الاميركية أيضا عن لعب دور فاعل في تقديم خطاب سياسي وإعلامي جامع يعبر عن حقوق ومصالح أبناء الجالية التي تصطدم حالياً بصورة جذرية مع توجهات الإدارة الأمريكية الخارجية تجاه العالم العربي والداخلية إزاء الحقوق المدنية والدستورية.


ـ أدى هذا الوضع الى فراغ حقيقي والى حاجة ملحة "لمنظمة أو منظمات جديدة تتجاوز حالة الشلل" دون اللجوء الى محاربة المنظمات القائمة، وتتبنى "خطاباً سياسياً يعبر عن مصالحها الحيوية في المعارضة الناشطة لدولة الحرب والأمن القومي" والتعبيرعن "ثوابت الموقف الوطني لها حيال القضايا العربية" وتنخرط بصورة فعالة في نسيج القوى المتحركة الأمريكية المناهضة لمشروع الحرب والامن القومي.



ـ لا تكمن المهمة المركزية للجالية العربية الاميركية في السعي وراء سراب تكوين لوبي عربي ليوازي اللوبي الصهيوني، بل في إنشاء المؤسسات السياسية والفكرية والثقافية والفنية المستقلة بالاعتماد على قدراتها الذاتية والحرص على أن تكون هذه المؤسسات مستقلة رغم انحيازها المشروع للقضايا العربية والدفاع عنها.


ـ إن تفعيل الحضور السياسي والإعلامي المنظم للجالية العربية والإسلامية لا يمكن أن يتم إلا عبر الانخراط في مختلف جوانب الحياة الأمريكية، وتعزيز التحالف مع الأقليات الأخرى، وتبني قضاياها وهمومها الخاصة والمشتركة. وفي هذا المجال يقول الدكتور سليمان:


إن اللوبي العربي الحقيقي في الولايات المتحدة هو التيار العريض لكافة القوى المناهضة لمشروع دولة الحرب والأمن القومي والتي تتبنى أجندة مشتركة مع العرب بصورة تلقائية وغير مصطنعة. وضمن هذا التيار العريض نجد محاولات جادة من فئات أمريكية متنوعة الاتجاهات تتحرك بنشاط واعد بينما ينكفئ معظم العرب والمسلمين عن التحرك.



مبادرة المجلس الوطني للعرب الامريكيين: بصيص أملٍ



وفي خضم الاحداث الجسيمة التي ألمت بالجالية العربية في السنوات الثلاث الاخيرة، وعلى ضوء عبر ودروس تحربتها عبر العقدين الاخيرين[6]، أعلنت نخبة من خيرة أبناء هذه الجالية عن ولادة المجلس الوطني للعرب الاميركيين[7] ليقدم "رؤيا توحيدية جامعة وإطاراً للجالية العربية الاميركية ينظم عقد كل القطاعات من أجل أن نضطلع بدورنا العادل في رسم مستقبل أفضل". ويري هذا المجلس أنّ مهمته تتجذر في القناعة المتأصلة بان "عضوية العرب الامركيين في مجتمع تحميه قوانين العدل والتمثيل الديمقراطي ليست ممكنة إلا بتلاحم انتمائهم مع كلية التراث القومي والثقافي والمسيرة التاريخية لعموم العرب." وعليه فان المجلس يسعى الى "تعزيز هذه الثنوية الاضافية في هوية العرب الامركيين بدلا من تلك الفصامية المتناقضة التي فُرضت غالباً وتطلبت الاستلاب وإنكار الذات".


وحول العلاقة بين العرب الاميركيين والجماعت الاثنية الاخرى في الولايات المتحدة، وفي لحظة مفعمة بالنضوج في الخبرة وإكتمال في الرؤية الواضحة لم يسبق لهما مثيل في تاريخ الجالية العربية الاميركية، يدعم المجلس "العدالة السياسية والاقتصادية والاجتماعية للناس جميعاً دون تمييزويقرر:


انه لا يمكن الفصل بين ما يقوم به العرب الامركيون وبين المسيرة الطويلة الشاقة الى الحرية المساواة والتي تألقت بشجاعة أعداد لا حصر لها من السكان الاصليين والجماعات الاثنية والمهاجرين وحركات العدل الاجتماعي التي ناضلت جميعاً من أجل حقوق متساوية لكل الناس دون تمييز.



وتتألق الوثيقة التأسيسية لهذا المجلس حين تعلن إصطفافها مع نضالات شعوب العالم ومسيرة الانسانية جمعاء نحو عالم أفضل:


إننا نتطلع الى عالم ينعم بالعدل ويُبنى على المساواة بين الشعوب والامم. وإننا ننشد حركة تبعث القوة، وتعتمد على قواعدها الشعبية، ولا تهمش أحداً. وإننا نناضل من أجل ولايات متحدة تعيش في سلام مع نفسها ومع العالم، سلام قائم على العدالة الشاملة للافراد والشعوب.


لم تشهد التجربة العربية ـ الاميركية في السابق مثل هذا الإرتقاء، الجديرة به، ومثل هذا النضوج والوضوح في الرؤية والامساك بالمهمام المترتبة عليها والمترجمة ببرنامج عملي.


العرب الاميركيون كأقلية إثنية

تطرقنا في الحلقة الثالثة الى جوانب عديد من إشكاليات الجالية العربية الاميركية حيال الانتخابات الاميركية، وسنتابع الآن تحليلنا لجوانب إضافية في حياة هذه الجالية كاقلية إثنية وعلاقاتها مع الاثنيات الاخرى، وصولاً الى رؤية للمشروع البديل.


أين تكمن مصلحة الجالية العربية الاميركية؟


تكمن مصلحة الجالية العربية الاساسية في تمسكها في هويتها القومية والثقافية وفي وحدتها وتماسكها. وتقوم هذه الوحدة على أساس العوامل القومية والثقافية المشتركة، كما يفهما التقدميون العرب وعلى غرار وحدة الامة العربية، أي تلك التي تقوم على قومية الغالبية الساحقة من السكّان والطبقات الشعبية وترفض قومية الانظمة العربية الاقليمية المرتبطة بالغرب الراسمالي.

هذا من جهة. ومن الجهة الاخرى، فهي تخلو من الشوفينية العرقية المقيتة وترفض كافة أشكال الانغلاق القومي والعرقي والحضاري والثقافي وتدعو الى الانفتاح على كافة شرائح المجتمع الاميركي والاقليات الاثنية الاخرى مشاركةً ومتفاعلةً معها في مسيرة الانسانية نحو مستقبل افضل يوفر الحريات والعدالة الاجتماعية ويقضي على كافة اشكال الاستغلال.

وعليه فان تعايش الجالية العربية المشترك مع الاقليات الاثنية الاخرى، وكذلك التعايش المشترك بين هذه الاقليات من ناحية وبين الاوربيين البييض من ناحية اخرى، لا يعني ولا يستلزم الانسلاخ عن الانتماء العرقي ولا التخلي هن الهوية القومية أو الثقافية. ولا يجوز لهذه العلاقة أن تقوم على أساس دوني حيث أن الدور الاساسي الذي قام به المهاجرون، وما زالوا، في بناء صرح المجتمع الاميركي واقتصاده وتنميته أمر تسنده وقائع التاريخ.

إن أكثر ما يهدد الجالية العربية الاميركية في مرحلة ما بعد 11 سبتمبر ليس موجهاً ضد عروبتها ولا إسلامها كما يظن الكثيرون منّا، أو كما تريد لهم المؤسسة الحاكمة وآلتها الاعلامية أن يظنوا، بل هو في عزلتهم عن باقي الاميركيين السود واللاتينو والاقليات الاثنية العالمثالثية ووقوفهم على قارعة الطريق تباكيا على تعاسة حظهم، وإستجداءً لرضى وغفران المؤسسة الحاكمة لذنب لم يرتكبوه، وتيمناً بتغيير رئاسي قد يبدد الاخطار المحدقة.

تتكثف المهمة التاريخية للعرب الاميركيين في هذه المرحلة، وضمن المفاهيم التي طرحناها في حلقات هذه الدراسة، في العمل على هزيمة بوش في الانتخابات القادمة. وهذه مهمة لا يمكن إنجازها بالعمل الفردي والمنعزل، بل بالانضمام الى عشرات اللجان والجمعيات والمنظمات والتحالفات التي تقاسمها هذه الرؤية والبرنامج الانتخابي المشترك، مما يعني عملياً اللحاق بالقطاعات العريضة من الشعب الاميركي والاثنيات القومية التي ترفض المشروع اليميني المتطرف.



الجالية العربية والتمييز العنصري: وقفة أمام المرآة



يبدو في كثير من الحظات أن الكثيرن من أبناء الجالية العربية الاميركية (فئاتها وأبنائها وحتى نشطائها) لم يحسموا بعد مسألة التمييز العنصري وتأثيراتها المدمرة ودلالاتها في المجتمع الاميركي.

فكم من مرةٍ يعبر هؤلاء عن حنقهم من جرّاء ممارسات السلطات الاميركية المجحفة والقمعية بحق العرب والمسلمين في حين يقفون بلا مبالاة وغير آبهين، كما وقفوا لعقود طويلة، أمام الممارسات ذاتها وربما أكثر تعسفا التي تفتك بالسود الاميركيين في الشوارع والسجون الاميركية أو أمام العمال المعدمين من المكسيك ودول اميركا الوسطى والجنوبية؟ وما زالت هذه الممارسات ماثلة أمام أعيننا كل يوم. فماذا فعلنا إزائها؟ هل تضامننا مع إخوتنا هؤلاء؟ وكيف لنا، إذن، أن نطلب ونتوقع منهم الدعم أن لم نقدم لهم المثل في محنتهم؟ [8]

أضف الى ذلك الاقوال والافعال التي تفوح بالشوفينية الكريهة التي يقترفها بعض أبناء الجالية العربية بحق السود الاميركيين واللاتينو وكافة أشكال الإستعلاء التي تبعث على الغثيان تجاه الاثنيات الاخرى.

لن تقوم لجاليتنا قائمة إلاّ أذا تخلصنا من العنصرية والنرجسية التي وقع فيها الكثيرون من ابنائها، وإلاّ اذا ما نشأ الجيل الجديد من العرب الاميركيين على مبادئ وقيم المساواة بين كل الناس ونبذ كافة الوان التمييز العنصري. وعلينا ان نمدّ يد العون والتضامن مع الاقليات الاخرى في نضالها ومطالبها ونضال اوطانها الاصلية من اجل الحرية والتنمية والازدهار. اذ كيف يتأتى لنا ان نناشد العالم الوقوف الى جانبنا وجانب قضايانا العادلة ومساندتها في حين نغلق العيون ونصم الآذان عن صيحات تلك الاقليات لمساندة نضالاتها التي تشكل وحدة نضالية أممية واحدة.

وبالرغم من إقرارنا بان الامة العربية مستهدفة في هذه المرحلة من تاريخها (وهو إستهداف لم يتوقف لقرنين من الزمن)، وبان نضال الشعوب العربية يتمتع بخصوصيات معينة، وان هذا النضال يعتلي مركزية غير عادية في نضال الانسانية في هذه الحقية، رغم إقرارنا هذا فانه ليس هناك ما يعفينا من مسؤوليتنا الاخلاقية والانسانية والتاريخية من الوقوف مع الشعوب المناضلة في كل بقعة من هذا العالم، بل إن هذه الخصوصيات ذاتها هي التي تلقي على عاتقنا المزيد من مهام المقاومة والصمود والنضال.


جدل الوطن الاصل والإثنية والطبقة


تزامنت موجات الهجرة الحديثة الى الولايات المتحدة مع التقلبات السياسية والاقتصادية والتي لعبت على الدوام دورا اساسيا في دفع هذه الهجرة. وقد كانت سياسة الهيمنة الاميركية في بلدان العالم دوما في مركز هذه التطورات وجوهر أسبابها. ولو عدنا الى موجات الهجرة في العقود الاخيرة للاحظنا هذا التزامن:

ـ هجرة الآلاف من الكوبيين بعد إنتصار الثورة الكوبية (1959)؛

ـ هجرة الآلاف من الفيتناميين الجنوبيين بعد تحرير فيتنام (1975)؛

ـ اللبنانيون في غضون الحرب الاهلية اللبنانية (1974 ـ 1992)؛

ـ الايرانيون بعد إنتصار ثورة الخمينية وطرد الشاه (1979)؛

ـ الآلاف من شعوب السلفادور ونيكاراغوا خلال الحروب التي إجتاحت بلادهم في أوائل ثمانينات القرن المنصرم.


وإذا كان هؤلاء الكوبيون الاميركيون والايرانيون والفيتناميون، على سبيل المثال لا الحصر، أكثر تطرفاً وعلانية في مواقفهم التي أكدوا عليها في استمرار العداء لإوطانهم الاصلية (تحت شعار العداء للنظام الحاكم)[9] إلاّ انهم ليسوا الوحيدين وليسوا الاستثناء. فهناك قطاعات من الجالية العربية الاميركية ممن "رحبوا" بالاحتلال الانكلو ـ اميركي للعراق، كما أن هناك بعض القطاعات من الايرانيين الاميركيين الاثرياء التي ترحب بضربة عسكرية أميركية لوطنها الام ـ ايران. ولا ننسى دور ما يسمى بالمعارضة العراقية التي ترعرعت في الغرب الامبريالي بين بريطانيا والولايات المتحدة، وما هو دورها الآن في العراق المحتل!

وبالاضافة الى التشويهات التي تصيب الفرد والجالية من جرّاء مثل هذه المواقف، فان السؤال يتكون من شقين:

ـ الشق الأول: ما هي تأثيرات التوسعية الاميركية وسياساتها العدوانية حيال الاوطان الاصلية للمجموعات الاثنية المهاجرة الى اميركا؟ وفي حالة الجالية العربية، كيف تتعامل هذه الجالية، على سبيل المثال، مع مسألة إحتلال العراق أو غيرها من أجزاء الوطن العربي؟ وهل تلتقي مصالحها مع مصالح رأس المال الاميركي حتى لو كان الثمن إحتلال الوطن الاصل أو إستغلال شعوبه وموارده؟


ـ والشق الثاني: هل جاء هذا الاغتراب في محصلته النهائية، بغض النظر عن أسبابه وما ادّى اليه من تبعات ومصائر، إنتزاعاً للذات من الهوية والانتماء، وإنسلاخاً عمّا يخلفاه من إرث وتراث والتصاق بمصالح الشعب والمجتمع في الوطن الاصلي؟


العوامل المؤثرة في الموقف السياسي العربي ـ الاميركي



1) بعيداً عن التكرار المألوف حول الروابط المشتركة (القومية والثقافية وغيرها)، فان الموقع الاقتصادي للعرب الاميركيين (كغيرهم من الجاليات والمجموعات السكانية) يلعب دوراً حاسماً في تحديد مواقف الافراد والجماعات. ونقصد بالموقع الاقتصادي المكانة التي يحتلها الفرد أو الجماعية من عملية الانتاج، والتي تحدد علاقات ومصالح الافراد والجماعات ومواقفهم من القضايا الاجتماعية والسياسية مثل إنتخابات الرئاسة والحرب والاستقرار الاقتصادي وغيرها. وعليه، فانه من الاهمية بمكان صياغة الإشكالية التي تواجه الكثيرين من العرب الاميركيين اللذين قد يترددون في الافصاح عنها، بوضوح وبدون مواربة، والتي تبنع أساساً من التناقض بين موقعهم الطبقي ومصالحهم المادية من ناحية، وبين هويتهم القومية وإنتماءاتهم الثقافية. ونرى أنّ الموقف في الحياة السياسية والاجتماعية يظل محكوما بجدل الموقع الطبقي للعرب الاميركيين (والذي ينبع من دورهم في عملية الانتاج ويحدد إصطفافهم في الصراع الطبقي)، ودورهم في النضال السياسي والاجتماعي ضد المشروع الرأسمالي ـ الامبريالي ـ الصهيوني ومخططاته التي تستهدف الوطن العربي وموارده والذي لم تعد تقتصر على وسائل الهيمنة السياسية والاقتصادية بل تعدتها الى الاحتلال العسكري المباشر.


2) شعور الجالية العربية بانها مستهدفة وقلقها على المستقبل والحفاظ على الذات وحماية مصالحها في ظل الادارة الاميركية القادمة وعلى ضوء تجربة ما بعد الحادي عشر من أيلول/سبتمبر 2001.


3) الموقف من القضايا الاجتماعية والاقتصادية المحلية مثل إستقرار الاوضاع الاقتصادية وتوفير خدمات الرعاية الصحية والتعليمية.

4) التطورات السياسية والاجتماعية الاقليمية في المنطقة العربية وخصوصاً في العراق وفلسطين (وأيضا في السودان وسوريا وليبيا وإيران وغيرها)، وإستهداف الادارة الاميركية لهذه البلدان في حرب أو حروب إستباقية.



5) أما الاعتبارات المتعلقة بمصالح القطاعات العريضة من فقراء أميركا والاقليات العرقية والإثنية أو مستقبل الانسانية والبيئة ومخططات الامبراطورية الاميركية في المزيد من التوسع والتدمير للموارد الطبيعية، فلا يبدو أن هذه الاعتبارات تندرج ضمن أولويات العرب الاميركيين. وباستثناء بعض الحالات الفردية الخاصة، فليس هناك في تقليد أو سجل العرب الاميركيين ما يدعو الى التفاؤل في هذا المجال. وقد يكون من المؤلم الاقرار بمثل هذه الاعترافات، إلاّ انه، وبالمنطق ذاته، يستحيل المضي قدماً في مشروع نهضوي مستقبلي دون الامانة في التحليل والصدق في تشخيص الواقع القائم.


[1] نذكر على سبيل المثال المهاجرين الاثرياء من الكوبيين الذي فرّوا من الجزيرة بعد إنتصار الثورة الكوبية (1959)، والايرانيين في أعقاب إنتصار ثورة الخميني وطرد الشاه (1979)، واللبنانيين خلال الحرب الاهلية البنانية (1974 ـ 1992)، والفيتنامين الجنوبيين فور تحرير فيتنام (1975).


[2] ينقسم النظام الرأسمالي العالمي الى مركز ومحيط. ويشمل المركز الدول الراسمالية في الولايات المتحدة واوروبا الغربية واليابان. أما ببلدان المحيط فنقصد تلك التي كانت سابقاُ مستعمرات تحت سيطرة القوى الكولونيالية الغربية ثم حصلت على إستقلالها الشكلي بينما حافظت الرأسمالية على هيمنتها عبر أنظمة حكم تابعة ورهينة للقوى الامبريالية التي تقوم بحمايتها (مثل الانظمة العربية الكومبرادورية)، وعبر التبادل غير المتكافئ واشكال الاستغلال الاقتصادي الاخرى لموارد هذه البلاد والتي تتداخل فيها إشكال الهيمنة العسكرية (مثل الاحتلال الانجلو ـ أميركي للنفط العراقي وهيمنة الشركات الكبرى على الموارد النفطية العربية في السعودية ودول الخليج العربي والكويت والحماية التي توفرها لها القوة العسكرية الاميركية الهائلة في تلك البلدان).



[3] احدى الاهانات العنصرية، التي كثيراً ما تتردد على لسان بعض الاميركيين، قولهم للاجانب (للعرب وغيرهم): هذه هي أميركا، فاما أن تحبها أو أن تغادرها ((America, love it or leave it ، أو لدى الرد على منتقدي السياسة الاميركية: "أن لم تحب أميركا، فلماذا لا تعود الى حيث أتيت". لا تكمن مشكلة هذه الاقوال في ضحالتها وسخفها (فهذا من صفات الفكر العنصري)، بل في مخالفتها لوقائع التاريخ وتشويهها لوعي وثقافة الناس العاديين من أجل حماية المؤسسة الحاكمة وسياساتها.


[4] تناول الدكتور منذر سليمان باستفاضة أوضاع الجالية العربية الاميركية مستشرفاً التحديات التي تواجهها وقدم مقترحات عملية في هذا المجال. راجع مقالته: "نحو تفعيل العمل العربي في الولايات المتحدة الأمريكية"، نشرة "كنعان" الألكترونية، العدد 371، بتاريخ 10 شباط (فبراير) 2004. وتمكن مطالعة المقالة في موقع "كنعان": http://www.kanaanonline.org/articles/00371.pdf



[5] د. منذر سليمان، المرجع السابق.


[6] طُرحت بعض هذه المفاهيم في حوار أجرته مجلة الآداب اللبنانية في خريف عام 2003. انظر

(1) مسعد عربيد: "ملاحظات على نداء لبناء منبر ..داخل الولايات المتحدة"، مجلة "الآداب"، عدد 9/10 (2003) (سبتمبر/اكتوبر2003) ص 94 ـ 95. كما يمكن مطالعة هذه المقالة على موقع "كنعان" ـ النشرة الالكترونية ـ عدد 334 http://www.kanaanonline.org/articles/00334.pdf

(2) الياس رشماوي: "نداء لبناء منبرٍ للإجماع القوميّ العربيّ داخل الولايات المتحدة"، نشر الوثيقة الثانية التي نشرتها مجلة "ألآداب" اللبنانية في عددها رقم 51 (يوليو/اغسطس 2003 ) ص 117 ـ 119. كما يمكن مطالعة هذه المقالة في موقع "كنعان" ـ النشرة الالكترونية ـ عدد 322 http://www.kanaanonline.org/articles/00322.pdf

(3) زياد الجشي: "نقد للنداء العربي في اميركا الشمالية"، مجلة الآداب، نزفمبلا/ديسمبر 2003، ص 113 ـ 114. كما يمكن مطالعة هذه المقالة في موقع "كنعان" ـ النشرة الالكترونية ـ عدد 336، http://www.kanaanonline.org/articles/00336.pdf



[7] للاستفاضة راجع وثائق "المجلس الوطني للعرب الاميركيين" الذي تأسس في أواخر تشرين الثاني/نوفمير 2003 في العاصمة الاميركية وموقعهم على شبكة الانترنت: http://www.arab-american.net


[8] شكى لي صديق اميركي أسود يكرس جل جهده ووقته لمناصرة قضايا فلسطين والعراق، من أنه لا يرى فلسطينياً أو عربياً واحداً يقطن الاحياء السكنية للسود الاميركيين أو يشاركهم مدارسهم ومصانعهم وشوارعهم. وقال لي معاتباً: "لقد ترعرت في مدرسة سادت فيها الدعاية الصهيونية ولم أكن أدري عن القضية الفلسطينية عندما تخرجت من الثانوية العامة إلاّ ما أشاعه زملائي اليهود في تلك المدرسة. إلاّ أنني عرفت الحقيقة عن فلسطين والصهيوينة خلال سنوات الدراسة الجامعية ولم أتوقف منذ ذلك الحين عن دعم قضاياكم بكل ما اوتيت من قوة، إلاّ انني لا ارى عربياً واحداً يدعم قضايا السود واللاتينو كما انكم تختارون دوما العيش بعيدا عنّا وفي الاماكن التي يقطنها البيض."


[9] انظروا مقدار الدمار والأذى (من تجويع وحرمان واضرار صحية وتدمير للبيئة ) الذي سببه الحصار التي تفرضة الادارة الاميركية على كوبا ومؤامرات وكالة الاستخبارات الاميركية CIA بالتعاون مع والمشاركة المباشرة للعديد من الكوبيين الاميركيين على مدى أربعة عقود، متذرعة بخزعبلات سياسية جوفاء وحاقدة حول دكتاتورية الرئيس فيدل كاسترو وتأمين الحرية والديمقراطية للشعب الكوبي وتغيير النظام الاشتراكي في كوبا.


-----------------------------------------------------------------------------------



ألم يحن الوقت لتوحيد أحزاب الجبهة في حزب أو تآلف سياسي واحد وفسح المجال أمام القوى السياسية الوطنية الأخرى لأن تعبر عن ذاتها؟

بقلم: شاهر أحمد نصر *

أخبار الشرق - 21 تشرين الأول 2004

طالعتنا وسائل الإعلام(1) بمشروع النظام الأساسي وبمشروع تطوير مثياق "الجبهة الوطنية التقدمية" للأحزاب الحاكمة تحت قيادة "حزب البعث العربي الاشتراكي" في سورية. هذه الجبهة التي تشكلت عام 1972 في دمشق، والتي أصبحت تتألف - كما جاء في مشروع النظام الأساسي - من الأحزاب والقوى السياسية التالية:

"1 - حزب البعث العربي الاشتراكي، 2 - حزب الاتحاد الاشتراكي العربي، 3 - الحزب الشيوعي السوري، 4 - الحزب الشيوعي السوري، 5 - حزب الوحدويين الاشتراكيين، 6 - حركة الاشتراكيين العرب، 7 - الحزب الوحدوي الاشتراكي الديمقراطي، 8 - حزب العهد الوطني، 9 - حزب الاتحاد العربي الديمقراطي، 10 - الاتحاد العام لنقابات العمال، 11 - الاتحاد العام للفلاحين"(2)، مع التنويه إلى إمكانية انضمام أحزاب جديدة إليها.

يتفق الكثيرون على أنّ قيام الجبهة كان في حينه خطوة إيجابية، في ضوء المعطيات التاريخية الداخلية والخارجية .. إلاّ أنّها تسببت في ضعف، إن لم يكن عقم، العمل السياسي الديمقراطي في البلاد .. خاصة وأنّها ترافقت مع الاستمرار في فرض حالة الطوارئ والحكم بواسطة القوانين العرفية والاستثنائية .. التي طالت الجميع. وألغت صيغة الجبهة الاعتراف بحق أي حزب سياسي في الوجود والعمل خارج إطارها ..

ويبرز السؤال المشروع باستمرار فيما إذا كانت عملية تطوير ميثاق الجبهة ونظامها الأساسي، وانضمام أحزاب جديدة إليها، تكفي لمعالجة المهام السياسية والاقتصادية التي تعيشها البلاد؟!

من المعلوم أنّ أهم أسس الدولة القانونية العصرية، هي: رضا وقبول أبناء المجتمع بسلطتها، والتداول السلمي لهذه السلطة، والمساواة القانونية والحرية في ظلها .. وتتطلب مسألتا الحرية والتداول السلمي للسلطة في الدولة، وجود قوانين تشكيل الأحزاب والجمعيات السياسية، وحق هذه الأحزاب في الوصول إلى السلطة .. وهذا ما يتعارض مع وجود صيغة جامدة للحكم اعتمدت في أواسط القرن العشرين في ظل ظروف دولية وإقليمية ومحلية، والاستمرار في العمل بها في ظل ظروف تختلف عنها جذرياً ..

يتساءل الكثيرون عن دور الأحزاب المنضوية في الجبهة، وعن تعداد كل منها، وعن وزنها الفعلي في حياة المجتمع، وفي هذا السياق قد لا نجانب الحقيقة إن قلنا بأنّه إذا طلب من الكثيرين من المنتسبين إلى هذه الأحزاب أن يعددوا ويذكروا أسماء الأحزاب الأخرى الحليفة لهم لما تذكروا أسماءها، فما بالك حال المواطن العادي .. ونعتقد أن أسباب ذلك ليست خافية على الكثيرين ..

لن نقدم شيئاً جديداً إن قلنا إنّ أغلب هذه الأحزاب قد لا تستطيع تلبية متطلبات إنشاء حزب سياسي وفق الأسس القانونية، من حيث عدد الأعضاء، والتواجد في أغلب المحافظات .. وغيرها .. وهذه القضية وحدها كافية لوضع الصيغة الحالية بحد ذاتها تحت التساؤل .. وهذا ما يجعل مسألة المطالبة بالإصلاح السياسي من المهام الوطنية الملحة.

عند الحديث عن ضرورة الإصلاح تجد الكثير من هذه الأحزاب يتهم دعاة الإصلاح بالعمالة للخارج، والبعض الآخر يزايدون على دعاة الإصلاح والمطالبين بالسماح لتفتح مؤسسات المجتمع المدني، وإصدار قانون الأحزاب والتجمعات السياسية، والإفراج عن المعتقلين السياسيين، قائلين لقد طرحنا هذه الأفكار والأهداف في برامجنا السياسية منذ سنوات، وهذه هي سياستنا وأهدافنا تسرقونها .. ناسين أنّ المهم ليس طرح الأفكار فحسب، بل العمل على تطبيقها! أجل أيها السادة أين أفعالكم؟ إنّ التاريخ سيحاسب الجميع على أفعالهم ونتائج أعمالهم، وليس على نواياهم، وبرامجهم الديماغوجية .. من البديهي أن تكون أحزاب الجبهة جميعها بما فيها الشيوعي والقومي والقائد مسؤولة عن حالة الوطن والشعب خلال الفترة التي تحكم فيها .. وفي هذا المجال يحضرني المثال التالي: في الثمانينات وفي نهاية مهرجان الشباب العالمي الذي عقد في كوريا الشمالية، قامت سلطات كوريا الجنوبية باعتقال شابة كورية جنوبية على خلفية مشاركتها في ذلك المهرجان، فقام تنظيم شبابي تابع لحزب شيوعي في سورية بتنظيم معروض احتجاج وطلب من نشطاء التنظيم جمع تواقيع المواطنين على هذا المعروض الذي يدين اعتقال الشرطة الكورية الجنوبية لمواطنتها، ولم يقم هذا التنظيم أو الحزب بتنظيم أو التوقيع على أي معروض يطالب بالإفراج عن المعتقلين السياسيين في بلاده!

إنّ مراجعة للنظام الأساسي للجبهة وميثاقها ونشاطها خلال أكثر من ثلاثين عاماً يبين أنّها عملت معاً وتعمل بشكل موحد .. وجاء في المادة (5) من النظام أن أطراف الجبهة تمارس "نشاطها السياسي العام في إطار الجبهة وتتوجه إلى الجماهير بتوجيهات موحدة .." كما جاء في المادة (7) أن تمثيل "حزب البعث العربي الاشتراكي فيها إلى باقي أحزاب الجبهة بنسبة النصف زائد واحد". كما جاء في مشروع تطوير الميثاق ما يلي: "إن حزب البعث العربي الاشتراكي، من خلال الدور التاريخي الكبير الذي لعبه .. في مختلف المجالات، السياسية والاجتماعية والاقتصادية. هو المؤهل لأخذ موقع القيادة في هذه الجبهة، ولأن يكون الدعامة الأساسية في بنائها. وتتجسد قيادة حزب البعث العربي الاشتراكي للجبهة بتمثيله بالأكثرية في مؤسساتها جميعاً، وبأن يكون منهاج الحزب ومقررات مؤتمراته موجهاً أساسياً لها في رسم سياستها العامة، وتنفيذ خططها"(3).

من كل ما تقدم يتبين أنّ أحزاب الجبهة منذ أكثر من ثلاثين عاماً تتوجه إلى الجماهير بتوجهات موحدة، تحت قيادة حزب "البعث"، الذي يعد "منهاجه ومقررات مؤتمراته موجهاً أساسياً لها في رسم سياستها العامة، وتنفيذ خططها"(4) .. فخطها السياسي واحد وقيادتها التنظيمية واحدة، فضلاً عن ضعف تواجد أحزابها وتعدادها الفعلي على أرض الواقع، بالمقارنة مع تعداد حزب "البعث"، وهذا ما يبرر مشروعية طرح التساؤل التالي: أليس مفيداً توحيد أحزاب الجبهة في حزب أو تآلف سياسي واحد، وفي نفس الوقت فسح المجال للقوى الوطنية السياسية الأخرى أن تقدم تجربتها لخدمة الوطن .. ونتنافس جميعاً وفق قواعد قانون أحزاب عصري، في إطار عملية إصلاح سياسي داخلي شامل، لما فيه صالح الوطن والشعب؟! كم من الفائدة سيجني الشعب والوطن من وراء ذلك؟!

إنّ الإصلاح والتطوير لا يتم فقط عن طريق تطوير ميثاق الجبهة وانضواء أحزاب جديدة تحت لوائها؛ لأنّ متطلبات التطور وبناء الدولة في عصرنا الحالي تتطلب صيغة جديدة للحكم تتجاوز صيغة الجبهة، يكون أساسها رضا وقبول أبناء المجتمع بسلطته، والتداول السلمي لهذه السلطة، والمساواة القانونية والحرية في ظلها .. وهذا يتطلب إلغاء حالة الطوارئ، وإصدار قوانين تأسيس الأحزاب السياسية والجمعيات، والانتخابات والفعاليات الديمقراطية المختلفة .. كل ذلك لمعالجة المهام السياسية والاقتصادية والاجتماعية المنتصبة أمام بلادنا، في التطور والتنمية وتحرير أراضينا العربية المحتلة، ومد يد العون للشعب العربي الفلسطيني في نضاله لتحرير أرضه وعودة لاجئيه وإقامة دولته الوطنية المستقلة.

________

* كاتب سوري - طرطوس

الهوامش:

(1) انظر النشرة الإلكترونية: "كلنا شركاء في الوطن" التي يشرف عليها المهندس أيمن عبد النور، في عددها الصادر في 13 تشرين الأول 2004.

(2) (3) (4) نفس المصدر.


----------------------------------------------------------------

اعيد فتح موقع الحوارالمتمدن يوم امس 20 - 10 - 2004 في السعودية , وللاسف اغلق مرة اخرى اليوم من قبل السلطات السعودية , تقديرنا وشكرنا لكل من تضامن معنا ونتطلع ونعمل من اجل اعادة فتح الموقع في السعودية بشكل دائمي


التضامن والتعليقات حول قرار الحجب في سجل الضيوف
يمكنكم التعقيب على الموضوع من خلال الكتابة في سجل الضيوف

http://www.rezgar.com/guest/default.asp?code=arabic

-------------------------------------------------------------------------------


الصفحة بإشراف مركز الآن للثقافة والإعلام , بالتنسيق مع عدد من الهيئات الثقافية والصحفية ونشطاء الديمقراطية وحقوق الإنسان مثل : جمعية أصدقاء الكتاب/ النمسا و التجمع الدولي لأقليات الشتات/ أمريكا والمركزالعالمي للصحافةوالتوثيق /سويسرا,و تجمع نشطاء الرأي
Meinungsaktivisten für die Freiheit der allgemeinen
Freiheit und Menschenrechte/Germany

جمعية النهضة الثقافية البلغارية
СДРУЖЕНИЕ ЗА РАЗВИТИЕ И ДУХОВНО ВЪЗРАЖДАНЕ
Society for Development and Spiritual Renaissance

---
ahmadsleiman@yahoo.com
centeralanculture@yahoo.com
alan_culture@hotmail.com

00491626534011

--------------------------------------------------------------------------------------

النشرة غير ملزمة بتبني ماتحويها من مقالات وبيانات ، انما هي وسيلة تحتضن الآراء وان كانت متناقضة, حرصا منها بحق التعارض والاختلاف






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,684,367,310
- مبروك عاشور نصر الورفلي : آملين من السلطات الليبية أن تكون ح ...
- أبدأ محرقة أهندسها على ذوقي ، كمزاج نبيذ معطل أو فعل منبه يص ...
- بمثابة دعوة للمشاركة ... من بلادالرين ...من بيروت مجددا /الا ...
- السعودية:ارفعوا أيديكم عن المدنية التي يحتاجها مواطنيكم : نط ...
- أمراء الارهاب السياسي في سورية يحاورون دعاة الفكر والتحرر ال ...
- ائتلاف السلم والحرية: يفك ارتباطه بمفاعيل مؤتمر ويقدم توضيحا ...
- الدولة التي لاتريد أن تفهم اجابات المجتمع عليها انتظار أجلها ...
- صرحت مسؤولة القسم الأوربي في ائتلاف السلم والحرية فيوليتا زل ...
- بلاغ عاجل من بلغاريا / تهديدات , فضلا عن حالات استجواب غير م ...
- تصريح صحفي لائتلاف السلم والحرية حول تحضيرات المؤتمرالعربي و ...
- تفاصيل نشرالإيدز في ليبيا
- ائتلاف السلم والحرية :رسالة مفتوحة للرئيس الفلسطيني ياسرعرفا ...
- ائتلاف السلم والحرية :يدعو للمشاركة الفعلية في مؤتمر دولي يج ...
- ائتلاف السلم والحرية : يستعد لمحاججة النظام الليبي عبر وثيقة ...
- ائتلاف السلم والحرية :عدم دستورية المحاكمة لأنها تشرع لقانون ...
- ائتلاف السلم والحرية: ما يهمنا أن نسمعه من المحامي أكثم نعيس ...
- تعميم: جمعية النهضة الثقافية البلغارية تعلن انضمامها رسميا ا ...
- كارولينا تيريشكوفا: أتمرن على كلام لن أقوله
- من ائتلاف السلم والحرية الى نشطاء حقوق الانسان في ليبيا/ جرا ...
- ائتلاف السلم والحرية يدعو الحركة الديمقراطية الكردية في سوري ...


المزيد.....




- فيدرر يمنح سويسرا لقبها الأول في كأس ديفيز
- مقاتلات الجيش تستهدف -فجر ليبيا- في غريان
- جمعية الصحراويين بفرنسا تعقد لقاء تواصلي مع الناشط الحقوقي ا ...
- #المؤثرون_2014: أبو بكر البغدادي
- الرياض: انطلاق تمارين "نمر3" للقوات الخاصة السعودي ...
- الصين مستعدة لخفض أسعار الفائدة مجددا
- انتخابات إقليمية في إيطاليا تختبر شعبية رئيس الوزراء
- بالفيديو.. بدون عجلة أمامية وتتجاوز الضوء الأحمر
- السيسي: مصر قد ترسل قوات لدولة فلسطين بعد تأسيسها
- مقتل فلسطيني في جباليا وإسرائيل تحذر عباس


المزيد.....

- طريق اليسار العدد 27: شباط / فبراير/ 2011 / تجمع اليسار الماركسي في سورية
- دعوة صريحة من اجل غلاسنوست عراقي / سيار الجميل
- الخيار الوطني الديمقراطي .... طبيعته التاريخية وحدوده النظري ... / صالح ياسر
- نشرة اخبارية العدد 27 / الحزب الشيوعي العراقي
- مبروك عاشور نصر الورفلي : آملين من السلطات الليبية أن تكون ح ... / أحمد سليمان
- السلطات الليبيه تمارس ارهاب الدوله على مواطنيها / بصدد قضية ... / أحمد سليمان
- صرحت مسؤولة القسم الأوربي في ائتلاف السلم والحرية فيوليتا زل ... / أحمد سليمان
- الدولة العربية لا تتغير..ضحايا العنف ..مناشدة اقليم كوردستان ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- المصير المشترك .. لبنان... معارضاً.. عودة التحالف الفرنسي ال ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- نحو الوضوح....انسحاب الجيش السوري.. زائر غير منتظر ..دعاة ال ... / مركز الآن للثقافة والإعلام


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اخر الاخبار, المقالات والبيانات - أحمد سليمان - السلطات الليبيه تمارس ارهاب الدوله على مواطنيها / بصدد قضية سجين الرأي عاشور نصر الورفلي - أفرج عنه ولكنهم يمارسون عليه ممارسات تهدف الابتزاز والا مصيره سيكون مجهولا