أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - الإرهابيين العَرب في العراق














المزيد.....

الإرهابيين العَرب في العراق


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 3329 - 2011 / 4 / 7 - 13:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تواردتْ أنباءٌ عن سيطرة عناصر " القاعدة " على مدينة " درنة " الليبية ، وكذلك مدينة البيضاء .. ويقول المُتابعون ، بأن ذلك ليسَ مُستبعَداً في الواقع ، بسبب توفُر الأرضية المُناسبة لإحتضان هذه المجاميع الإرهابية ، وكما يبدو ان عبارة " سيطرة " ليست دقيقة ، ولا تعني المعنى الحَرفي للكلمة ، أي انه لاتوجد في الحقيقة ، " سُلطة " رسمية واضحة المعالِم في مدينة البيضاء أو في معظم المدن والبلدات المُحّرَرة من قبضة نظام القذافي . وبما ان تواجد تنظيم " الجماعة الليبية المُقاتلة " القريبة من القاعدة ، مؤَكَد .. رغم " التضليل المُتعَمد " الذي تقوم به الدوائر الغربية ، وترويجها في أحيان كثيرة ، لمعلومات " تُضّخِم " من قوة الارهابيين ، وتُهّوِل أعدادَهم ، لغايات ومرامي تتعلق بالمصالح الاستراتيجية لهذه الدول الغربية .
من المعروف ، حسب المعلومات التي اُزيحَ عنها السِتار ، خلال السنوات الماضية ، ان تنظيم القاعدة الرئيسي المتواجد في افغانستان وباكستان .. تُهَيمن عليهِ ثلاث " جنسيات " ، هي حسب التسلسل : السعوديين ، المصريين ، الليبيين . وإذا كانتْ السعودية هي الموطن الأصلي لزعيم وقائد تنظيم القاعدة ، اُسامة بن لادن .. ومنبع الفكر الأصولي الراديكالي ، ومصدر التمويل والدعم المادي ... فأن مصر ، هي بلد مُنّظِر التنظيم ، أيمن الظواهري ، والعُمق الاستراتيجي الحيوي للقاعدة بتوَفُر عامِلَي الخِبرة الطويلة ، لتنظيمات الاخوان المُسلمين ومن ثم التكفير والهجرة .. والعامل البشري ، بالكثافة السكانية العالية في مصر . أما الليبيين .. فعلى الرغم من إفتقارهِم للعامِلَين أعلاه .. فأن حماسهم وإندفاعهم ، وبراعتهم في إدارة النشاطات على الأرض .. أهّلَتْهُم لتبوأ مراكز مهمة في هَرَم المسؤوليات داخل تنظيم القاعدة ... فعلى المستوى العام ، يُعتَقّد ان الشخص الرئيسي المتورط في عمليات تفجير السفارات الامريكية في أفريقيا ، كان ليبياً .. وكذلك كان " ابو الليث الليبي " من قادة القاعدة في افغانستان ، و" ابو يحيى الليبي " ايضاً .. أما بالنسبة للعراق ... فمن المُدهِش ان " المُجاهدين الليبيين " يُشكلون أحد أهم مكونات العناصر الارهابية منذ 2004 ، إذ يأتي تسلسلهم بعد السعوديين مُباشرةً .
كتبَ " كيفن بيراينو " في نيوزويك الأمريكية : " .. وجدَ المُحققون الاميركيون في مقر ( مجلس شورى المُجاهدين ) الذي إستولوا عليهِ في سنجار بمحافظة نينوى في شمال العراق ، وثائق مكتوبة ، هي إستمارات ملأها المُرشحون للقتال في العراق تحت لواء القاعدة . وأظهرَ تحليلها ان 19% من المُقاتلين الاجانب جاؤوا من ليبيا . وقياساً على عدد سكان البلد الأصلي ، تفوق نسبة الليبيين النسب الاخرى بكثير .." . ومن الغريب ان من بين [ 112 ] إرهابياً ليبياً في العراق لغاية 2008 .. أما قُتِلوا أو اُلقِيَ القبض عليهم أو مُطارَدين .. فأن [ 52 ] منهم قد قَدِموا من مدينةٍ ليبية واحدة ، هي ( درنة ) !. تَصّوَر ... مدينة نفوسها حوالي الخمسين ألف نسمة فقط ، تُصّدِر للعراق " 52 " إرهابياً .. معظمهم لديهم الإستعداد للقيام بالعمليات الانتحارية !!. طبعاً هذه الارقام مُوّثَقة لدى الامريكان ، ولدى الأجهزة الامنية العراقية ايضاً ... وعلى إفتراض شرعية مُقاتلة الإحتلال الامريكي وجَواز القيام بعمليات إنتحارية وتفجيرات ضد قواتهِ .. فأن الذي جرى على الأرض العراقية في الواقع ... منذ 2004 لغاية اليوم ، هو قتل عدة آلاف فقط من جنود الاحتلال الامريكي ، الى جانب مئات الآلاف من الضحايا العراقيين المدنيين الأبرياء بين قتيلٍ وجريحٍ ومُعّوَق ، في كُل مُدن العراق .
بعيداً عن " العلاقات " العراقية الامريكية ، والإعتماد شُبه الكامل على الدعم والمعلومات التي يُقدمها الجانب الامريكي بين الحين والآخر ، للأجهزة الامنية العراقية ، حول مخططات والتحركات المتوقعة ، للعناصر الارهابية .. فأعتقد انه حان الوقت الان " لا سيما بعد الانسحاب الامريكي نهاية هذه السنة " ، لتَبني سياسة واضحة المعالم لمحاربة الارهاب ، وإتباع أساليب حديثة ، ليسَ لمُجرد ( الدفاع ) ضد القاعدة والمجاميع الارهابية الاخرى .. بل التخطيط السليم للهجوم ، والكشف المُسبَق للعمليات المتوقعة . كثر الحديث في السابق ، حول دعم وتمويل العناصر الارهابية العاملة في العراق ، مِنْ قِبَل مُخابرات سوريا والسعودية وايران .. وكذلك تساهل الأنظمة في ليبيا والجزائر ودول الخليج ، مع " المتطوعين " من مواطنيها الراغبين في الذهاب للعراق " للجهاد " !... وكما أرى فان الوقت مُناسبٌ اليوم ، بعد الهّزة العنيفة التي أصابت الأنظمة العربية المُستبدة .. أن تُنظم أجهزة المخابرات العراقية نفسها ، وترتقي بعملها وتتسامى فوق الحسابات الطائفية والتقسيمات الحزبية الضيقة ... وتضع مصلحة العراق نصب عينيها .. وتعمل بمهنية وهدوء وفعالية ، لتجفيف منابع الإرهاب ليس داخل العراق وحسب ، بل في كُل الاماكن التي يأتي منها الإنتحاريون ، لقتلنا وتدمير بلدنا !.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,563,860,565
- دولة قَطَرْ العُظمى
- على هامش حرق القرآن
- أقليم كردستان .. بين السُلطة والمُعارَضة
- التربية والتعليم ... ثانيةً
- البَديل
- كِذبة نيسان
- تحية للحزب الشيوعي العراقي
- إرهاصات عراقية
- أردوغان في كردستان
- - الأحمر - واللعب في الوقت الضائع
- أفكارٌ سورية
- ديكٌ وحِمار .. في مكتب الوزير
- عُطلة بين عُطلتين
- ألله كريم !
- الذي يَملُك والذي لا يَملُك
- حكوماتنا وبُطلان الوضوء
- - نوروز - مَصدر إلهام الثُوار
- سُفراء المُحاصصة الطائفية والسياسية
- إنتفاضة الشعب السوري
- الحظر الجَوي .. بداية اللعبة


المزيد.....




- من مركبة لأخرى.. هل هذا اللص هو الأكثر مهارة بسرقة السيارات؟ ...
- مع اقتراب -إكسبو 2020- بدبي.. نبذه عما قدمته هذه المعارض
- من المنازل إلى الملابس.. إليك ما قد تبدو عليه الحياة على كوك ...
- إسبانيا: مئات الجرحى في احتجاجات الانفصاليين ببرشلونة
- شاهد: كيف تبدو كربلاء من الأعلى في ذكرى أربعينية الحسين
- شاهد: كيف تبدو كربلاء من الأعلى في ذكرى أربعينية الحسين
- أسرار وخفايا حول بناء جدار برلين وسقوطه
- مصر... تفاصيل اكتشاف 30 تابوتا آدميا بالأقصر تعود لما قبل 30 ...
- الكشف عن أكبر خدعة للرئيس الأوكراني الأسبق
- الدفاع التركية تتهم الأكراد بانتهاك وقف إطلاق النار في سوريا ...


المزيد.....

- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - الإرهابيين العَرب في العراق