أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - أقليم كردستان .. بين السُلطة والمُعارَضة














المزيد.....

أقليم كردستان .. بين السُلطة والمُعارَضة


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 3326 - 2011 / 4 / 4 - 12:07
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعض الأصوات التي تدعو ، من هنا وهناك ، الى القطيعة بين إدارة اقليم كردستان ، وبين أحزاب المُعارضة والناشطين المدنيين .. هي أصواتٌ نشاز ومَراميها خبيثة ولا تُريد الخَير للأقليم والعراق عموماً . فمَهما يكُن يبقى " التفاوض " أحسن الطُرَق لحَل المشاكل وتطويق الأزمات ونزع فتيل الصراعات . ولكن للتفاوض المُثمِر والمُباحثات الجادة .. شروط ينبغي توفرها بيت أطراف المفاوضات .. فهل ياترى ، يتمتع المتفاوضون بتلك الخِصال ، التي تُتيح فُرص النجاح والإتفاق ؟
على الرغم ، انه لايُمكن تطبيق ما جرى في مصر ، من محاولات السلطة قبل تنحي مُبارك ، لإجراء مباحثات مع الشباب ، مع ما يجري في اقليم كردستان .. لوجود فوارق جوهرية بين الحالتَين .. ففي نفس الوقت ، لايجوز التملُص من أمثولة تونس ومصر والدول الاخرى ، ولا تجاهل هذه الموجات الثورية التي لابُد ان تصل رياحها إلينا ... نستطيع بالتعَنت والإصرار على الأخطاء ، ان نجعل هذه الرياح ، تتحول تدريجياً ، الى إعصارٍ مُدّمِر يُؤذينا جميعاً ... ويُمكننا بالتفاهم والإستماع الجاد الى مطالب الجماهير والإسراع بالإستجابة لها ، ان نُحّوِل تلك الرياح ، الى نسيمٍ عذب يُفرحنا جميعاً .
- تجري هذه الايام ، مُباحثات بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني ، من جهة .. وحركة التغيير والجماعة الاسلامية والاتحاد الاسلامي " فرادى أو مجتمعين " ، من جهةٍ اُخرى . وكما يبدو ، لم تُثمِر هذه المباحثات عن نتائج إيجابية ملموسة لحد الآن .
- يبدو ان السُلطة في الاقليم ، مُقتنعة أو موافقة " ضمناً " ، بأن أحزاب المُعارضة الثلاثة ، هي المُمَثِل " الوحيد " لجماهير المتظاهرين والمعتصمين في مدينة السليمانية وأطرافها .. والدليل على ذلك ، ان السُلطة لم تحاول " بصورةٍ جدية " التفاوض او الإستماع ، الى آراء الجمهور الغير مُنضوي تحت راية " المُعارضة " . أعتقد ان هذا الخطأ ... إستفادتْ منه المُعارضة التي تُحاول جاهدةً تصوير " جميع " المتظاهرين بإعتبارهم من مُريديها أو مؤيديها .
- ان تظاهر إدارة اقليم كردستان ، بأنها " متفاجئة " بوجود " تدخلات " من دُول الجِوار في شؤون الاقليم .. غير منطقي . فأي مُراقبٍ بسيط ، يدرك ويُلاحظ ، بأن النفوذ التركي والايراني متواجد وبوتائر مُتصاعدة وبأساليب مُتعددة ، ومنذ سنين طويلة . ومن الطبيعي ان يكون لهذه الدول مصالح وخطط استراتيجية ، قد تسعى في طريق تحقيقها .. الى دعم هذا الطرف أو تشجيع ذاك ، بصورةٍ غير مُعلنة . كان ينبغي لإدارة الاقليم ، التَوّقع المُسبَق لهذه الإحتمالات ... فهي على أية حال .. جزء من لُعبة المصالح والمنافسات والتوازنات .
- بدأت إدارة اقليم كردستان ، مؤخراً .. في إستشراف خطورة الوضع الحالي والتداعيات المُحتملة ، وتَخّلتْ عن إستسهال الأمر . فبعيداً عن " إتهامات " التقسيم وإحداث شرخ بين مناطق الاقليم تحت يافطات المناطقية ، أو البهدينان والسوران .. فأن الواقع على الأرض ، يُظهِر حقيقة لايُمكن التهرب منها أو من تبعاتها القادمة : ان شعبية الحزب الديمقراطي الكردستاني [ الضعيفة أصلاً ] في مركز مدينة السليمانية وبعض الاطراف ، قد تراجعتْ أكثر خلال الفترة القليلة الماضية بعد الاحداث المؤسفة . وأعتقد ان نفوذ الاتحاد الوطني الكردستاني ، والذي كانت السليمانية ، مَعقله التقليدي ، سابقاً ، قد إنخفضَ بصورةٍ ملحوظة ، نتيجة نفس الاحداث . عليهِ أرى ، انه لو جرتْ أية إنتخابات حتى نهاية السنة الحالية ، وفيها قدرٌ معقول من النزاهة والشفافية ، فان المُعارضة بأطرافها الثلاثة ، ستفوز بالأغلبية في محافظة السليمانية .. وحينها سيكون مجلس المُحافظة ومُحافظ السليمانية ، خارجَين عن طَوع حكومة اربيل [ على إفتراض ان حِزبَي السلطة ، الديمقراطي والاتحاد سيفوزان بالأغلبية في دهوك واربيل ] . وفي هذه الحالة ، لن تنفع إتهامات " التقسيم " التقليدية ... فان لُعبة الديمقراطية هي التي ستُحدِث التقسيم !.
ينبغي لإدارة الاقليم ، التعامل بِرَوِية وحكمة ، مع هذا الإحتمال ... إما بالمُعالجة المُسبقة لمسبباتهِ ، والإستجابة لإصلاحات جذرية حقيقية ، قد تحُل المشاكل عموماً ... أو التهيؤ لمرحلة جديدة مُختلفة ، تتحمل الكثير من السيناريوهات المُربِكة .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,557,438,743
- التربية والتعليم ... ثانيةً
- البَديل
- كِذبة نيسان
- تحية للحزب الشيوعي العراقي
- إرهاصات عراقية
- أردوغان في كردستان
- - الأحمر - واللعب في الوقت الضائع
- أفكارٌ سورية
- ديكٌ وحِمار .. في مكتب الوزير
- عُطلة بين عُطلتين
- ألله كريم !
- الذي يَملُك والذي لا يَملُك
- حكوماتنا وبُطلان الوضوء
- - نوروز - مَصدر إلهام الثُوار
- سُفراء المُحاصصة الطائفية والسياسية
- إنتفاضة الشعب السوري
- الحظر الجَوي .. بداية اللعبة
- بين المواطن والسُلطة
- مُناضِلوا الشامبو والنَستلة !
- طقوس الفَرَح


المزيد.....




- الناتو وبريطانيا يطالبان بإنهاء العملية العسكرية التركية في ...
- ما الذي يحصل على الأرض في شمال سوريا إثر التوغل التركي بالمن ...
- نائب الرئيس الأمريكي يتوجه إلى تركيا في غضون 24 ساعة
- مشروع قانون في الدنمارك لنزع الجنسية من المواطنين الذين التح ...
- النيران تلتهم لبنان بسبب موجة حر غير مسبوقة
- مشروع قانون في الدنمارك لنزع الجنسية من المواطنين الذين التح ...
- أول تعليق من نجل بايدن بشأن القضية التي قد تتسبب في عزل ترام ...
- رسائل زيارة بوتين للسعودية والإمارات... وعقوبات أمريكية على ...
- ليبيا… أحد مشايخ برقة: ما يحدث في بلادنا قتال بين قبيلة وقبي ...
- ظاهرة العنف تهدد المجتمعات... من المسؤول


المزيد.....

- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني
- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - أقليم كردستان .. بين السُلطة والمُعارَضة