أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - أحمد حسنين الحسنية - إسبوعان من التظاهر و سيقف مبارك و سليمان أمام المحكمة















المزيد.....

إسبوعان من التظاهر و سيقف مبارك و سليمان أمام المحكمة


أحمد حسنين الحسنية
الحوار المتمدن-العدد: 3322 - 2011 / 3 / 31 - 21:34
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
    


أن يعود الثوريون ، زملاء الأمس ، للطريق الثوري الصائب ، فهذا شيء رائع ، يجب الترحيب به بشدة .
أن يدرك الثوريون أن الثورة لم تحقق في الحقيقة إلا شيء واحد ، هو الإطاحة بأسرة مبارك عن عرشها ، و إنها في الحقيقة لم تسقط النظام الذي أسسه حسني مبارك ، فهذا دليل على عودة البوصلة السياسية الثورية للعمل ، بعد أن تعطلت لفترة ، لدى البعض ، فضلوا الطريق لفترة ، و أضلوا أخرين معهم .
أن يعود الثوريون لإدراك الوظيفة الحقيقية للثورة ، فهذا دليل على النضج الثوري .
أن ينبذ الثوريون الحقيقيون العملاء المندسين بينهم ، فهذا أمر يستحق الإشادة ، و لكن عليهم أن يدركوا أن عملية تطهير الثورة من العملاء عملية مستمرة ، لأن الإختراق المعادي لا يتوقف .
لهذا فإن حزب كل مصر يعلن عودته للمشاركة في فعاليات التظاهر ، فعاليات الثورة ، لأن التغير الإيجابي الذي حدث في تفكير البعض خلال هذا الأسبوع ، يتوافق تماماً مع نهج حزب كل مصر ، و مع رؤيته لتصحيح مسار الثورة ، و التي جاءت في مقالين حديثين هما :
الأول : النضال من أجل العدالة و الديمقراطية و القصاص لن يتوقف .
الثاني : جُمع قتل الثورة .
لكن هذا الترحيب بتصحيح مسار الثورة ، و الذي حدث هذا الإسبوع ، لا يعني الموافقة تماماً على كامل المسار .
إنني أرحب بالتغير الذي حدث لأنه حدث في الإتجاه الصحيح ، و لكن ليس لأنه صحيح مائة في المائة .
الشيئان الإيجابيان اللذان حدثا مؤخراً في المسار الفكري للثورة يتركزا في :
أولاً : العودة لتبني الأهداف التي تعد من مهام الثورة إنجازها ، بعد أن خرجت الثورة عن المسار الصحيح في الفترة التي تلت هزيمة الإستفتاء مباشرة ، تلك الهزيمة التي كان السبب فيها ضعف القيادة التي قادت حملة لا للتعديلات .
ثانيا : التأكيد لمرة أخرى على إحترام الجيش المصري ، و التأكيد على الفصل بين المجلس العسكري الحاكم ، أي المجلس الأعلى للقوات المسلحة بتشكيلته الحالية التي تم إختيارها في عهد مبارك ، و بين الجيش المصري ، الذي هو مؤسسة مصرية وطنية عريقة نعتز بها ، و نفخر .
على إنه من الضروري أن أؤكد أن العلاقة الطيبة بين الشعب ، و الجيش ، يجب أن تكون دائماً في إطار معرفة كل من الطرفين ، أن الشعب هو الأصل ، و أن الجيش هو الفرع ، أو بمثابة علاقة أب ، و ابنه ، كما ذكرت في مقال أثناء معمعة الثورة عنوانه : الشعب و جيشه ، أب و ابنه .
المقال منشور أيضاً في يوتيوب كتسجيل صوتي بنفس العنوان في قناة حزب كل مصر :
allegyptparty.
أما السلبيات التي يجب تصحيحها فهي :
السلبية الأولى : وضع حزمة كبيرة من المطالب مرة واحدة ، أو فقد التركيز .
نعم إنها مطالب لا خالف عليها ، و أذكربعضها بإختصار : محاكمة مبارك و كبار أعوانه ، و الإفراج عن معتقلي الرأي الذين أعتقلوا قبل الخامس و العشرين من يناير 2011 ، و بعده ، و حرية التظاهر ، و تطهير الإعلام ، و مصادرة أموال الفاسدين و على رأسهم أسرة مبارك ، و أنا شخصياً قد ذكرت معظمها في مقال : النضال من أجل العدالة و الديمقراطية و القصاص لن يتوقف ، المنشور في الحادي و العشرين من مارس 2011 ، و لكن في نفس المقال دعوت إلى التركيز .
دعوت إلى وضع مطالبنا أمام السلطة الحالية الواحدة بعد الأخرى ، لأن في ذلك تركيز ، و أيضاً إنهاك لخصومنا ، خصوم الثورة ، خصوم الشعب المصري .
لا يصح أن نضع حزمة كبيرة من المطالب ، و بعد جهد جهيد منا ، يلعب نظام عمر سليمان ، الحاكم الفعلي لمصر حالياً ، لعبة خبيثة فيستجيب لأدناها في الأولوية ، و ربما أيضا بشكل صوري ، و لأعرض سيناريو من الممكن أن يتحقق :
أليس في إمكان نظام عمر سليمان ، بعد أن يلمس إصرارنا ، أن يستجيب لأقل المطالب في الأولوية الأن ، فيقوم بإقالة بعض رموز الإعلام الرسمي ، و الصحافة المدعوة بالقومية ، ليتم تصعيد الصف الثاني ، الغير معروف شعبياً ، و لكنه لا يقل في الولاء لعمر سلميان عن الصف الأول ، و ذلك بعد وقت طويل من التظاهر ، بهدف إنهاكنا أيضاً ؟؟؟
و عندها يظن البعض منا إننا إنتصرنا ، و يرفع في فيسبوك ، في حساباته ، و مجموعاته ، و صفحاته ، لافتات : الثورة إنتصرت ، كما حدث بعد سقوط حسني مبارك ، و بعد إقالة شفيق ، ليعود البعض لبيوتهم و هم مسرورين ، معتقدين إنهم أنجزوا المهمة ، و يتفتت الصف مرة ثانية ، و ليضيع وقت طويل أخر في لملمة الصفوف ، نتلقى خلاله ضربة ، أو ضربات ، أخرى من عمر سليمان ، تم تجهيزها بعناية في أروقة إستخبارته .
إذاً لنضع طلب ، ثم أخر ، أمامهم ، و لتكن البداية بالأهم ، و الأكثر تأثيراً ، و إلحاحاً .
و الأهم هو محاكمة كل من حسني مبارك ، و عمر سليمان ، أما فتحي سرور ، و عزمي ، و صفوت الشريف ، فليسوا بنفس أهمية الرأسين الكبيرين .
إننا نطالب بمحاكمة عاجلة لرأس سابق للنظام ، و رأس حالي للنظام ، و ليس مجرد أدوات .
عندما يغيب الرأس ، يفقد الجسم توازنه ، هل أدركتم أهميتهما ؟؟؟
السلبية الثانية : إفتقاد الثورة في فصلها الثاني ، للإستمرارية التي تمتعت بها في فصلها الأول .
إنه نفس الشيء الذي عبته على بعض زملائنا الثوريين في مقال : جُمع قتل الثورة .
لن نحقق شيء و نحن نذهب للتظاهر في نهاية الأسبوع ، و في كل مرة بلافتة جديدة ، و كأنها قد أصبحت نزهة أسبوعية .
لنتذكر دائماً ، أن مبارك سقط بعد ثمانية عشر يوماً من التظاهرات العارمة ، و سقط معه عمر سليمان من الصورة ، و إن لم يكن من المسرح ، فهو لازال يحكم ، لكن من وراء الستار ، و لكي نحاكمهما بجدية ، فربما نحتاج إلى أسبوعين من التظاهرات السلمية ، بدون أي إنقطاع ، و بنفس الحجم من التظاهرات ، و نفس التصميم ، و العزيمة ، الذين أسقطوا أسرة مبارك .
النزهات الأسبوعية لا تحقق شيء .
الربض كـأسود في ميدان التحرير ، و ميادين عواصم المحافظات ، لأسبوعين ، أو حتى أكثر ، بدون أي إنقطاع ، مع الزئير المستمر بشكل يومي ، و بشكل سلمي ، مطالبين بمحاكمة كل من حسني مبارك ، و عمر سليمان ، هو ما سيجعلهما يقفان بالفعل في قفص الإتهام ، أمام هيئة قضائية مدنية نزيهة .
بالتوازي مع ذلك يمكن إضافة طلب واحد أخر ، لضرورته الإنسانية الملحة ، و هو الإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين ، و الذين تم إعتقالهم في أي وقت ، و القابعين وراء الأسوار بدون أحكام قضائية مدنية نزيهة .
علينا ترتيب الأهداف بحسب الأهمية ، ثم إنجازها الواحد بعد الأخر ، بالإستمرارية في التظاهر .

31-03-2011





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,862,643,310
- عندها سترون كيف تكون المعارك
- حتى تصبح المبادئ و الأهداف واقع
- الفرص يجب أن تتكافئ أولاً
- جُمع قتل الثورة
- هل سينطبق نموذج أمريكا اللاتينية على البحرين ؟
- لكن النضال من أجل العدالة و الديمقراطية و القصاص لن يتوقف
- كنا سنقضي على القذافي قبل الثالث من مارس 2011
- في هذه الحالة سأخوض الإنتخابات الرئاسية
- النفط العراقي يمكن أن يدعم الديمقراطية في الخليج
- نصف بالقائمة و نصف بالفردي
- ثورتنا على الظلم و الإفقار حلال
- برغم الخطأ تظل الدعوة للغضب قائمة
- يوم الإستفتاء يوم للغضب
- على الثورة أن تقدم دستورها البديل ، أو مشروع دستور 2012
- كنيسة قرية صول هي أيضاً ميدان التحرير
- دستور جديد ، دستور 2012 ، هذا هو المطلب
- الثورة هدم و بناء ، و علينا أن نهتم بالعمليتين
- لص الأراضي وزير للداخلية ، هذا ما تحقق
- ليبيا ، أو أسبانيا العربية ، تحتاج إلى متطوعين و سلاح
- عمر سليمان إختصر مصر في إخوان و أقباط


المزيد.....




- سوريا: تساؤلات حول مصير إدلب وتحذيرات من إراقة الدماء
- السيسي يصطحب رئيس المخابرات للقاء الملك سلمان في نيوم
- صورة كلفته 10 سنوات من عمره.. الإفراج عن ناشط إيراني
- رضيع في مأزق بسبب اسمه
- مملكة الببغاوات النادرة في واشنطن
- صفقة القرن.. ملامح وتوقعات
- جسور التعليم من الإمارات إلى الولايات
- مركز أحمد زويل في ذكرى رحيله
- مكتبات.. على قارعة الطريق
- مدارس مجتمعية.. في خدمة العمل التطوعي


المزيد.....

- أسعار البترول وانعكاساتها علي ميزان المدفوعات والموازنة العا ... / إلهامي الميرغني
- ثروات مصر بين الفقراء والأغنياء / إلهامي الميرغني
- مدخل الي تاريخ الحزب الشيوعي السوداني / الحزب الشيوعي السوداني
- السودان : 61 عاما من التخلف والتدهور / تاج السر عثمان
- عودة صندوق الدين والمندوب السامي إلي مصر / إلهامي الميرغني
- الناصرية فى الثورة المضادة / عادل العمرى
- رأسمالية الزومبي – الفصل الأول: مفاهيم ماركس / رمضان متولي
- النازيون في مصر المعاصرة / طارق المهدوي
- كيف اصبحت اسرائيل قلب النظام الاقليمي ؟! / إلهامي الميرغني
- التقرير السياسي الصادر عن اللجنة المركزية للحزب الشيوعي المص ... / الحزب الشيوعي المصري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - أحمد حسنين الحسنية - إسبوعان من التظاهر و سيقف مبارك و سليمان أمام المحكمة