أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - قحطان محمد صالح الهيتي - الأم آزو وبلقيس هيت














المزيد.....

الأم آزو وبلقيس هيت


قحطان محمد صالح الهيتي
الحوار المتمدن-العدد: 3322 - 2011 / 3 / 31 - 18:44
المحور: الادب والفن
    


ما سرني وسر الجميع وافرحهم مساهمة المرأة في مهرجان هيت الثقافي الثاني، فبعد أن ابدعت الفنانة القديرة آزادوهي صموئيل بأداء دور الأم العراقية التي لم (تهز ولم تلولي لهذا)،لم تكن الأم آزو كما اسميتها قد هزت (كارووك ولدها ) ولم تكن قد (لولت له) في يوم من الأيام لكي يقتل في حروب خاسرة او في مفخخات اعداء الانسانية او تحت سياط جلادي الديمقراطية في العراق، بل علمته وربته وانشدت معه ( احنه صف الأول أحسن الصفوف) وحين كبر كانت تريده رجلا ينصرها على همومها، ولكن امنيات الأم لم تتحقق، فقد صار الابن حطبا لنار الحروب ،فصاحت الأم آزو امامنا في المهرجان (تبا للحروب) .ومعها صاح الحاضرون وصفقوا تبا للحروب وسنبقى صارخين بوجه اعداء الانسانية تبا للحروب. كان الابداع في الشعر عطرا وشذى ينساب من بين شفاه شاعرات متميزات في كلماتهن وفي القائهن.
لقد استمع الحاضرون وانصتوا فاستمتعوا بقصيدة الشاعرة المبدعة آمنة محمود (ممتلكات لا تخصني). فعلا كانت تلك الممتلكات لا تخص آمنة ،بل كانت تخص كل من يعشق الشعر ويحب النساء من الرجال. فمع دقة اختيار الكلمة و المفردة كان صوت آمنة أمينا في التعبير عما في قلبها. لقد عشنا مع آمنه دقائق صمت فرضتها علينا طلتها البهية. فكنا في محراب شعرها كمن على رؤوسهم الطير. ولما قالت: " أيُّ قميصٍ يشـفي هذا القلب ؟ أقميصُ الجــدوى ؟! لا جـدوى من هذا الحُب. وحين قالت :سليمان، صار لزاما عليّ ان أسميها (بلقيس هيت).
ومع آمنة جاء الركب من كركوك حاديا بمبدعة أخرى هي الناقدة والشاعرة والتربوية منور ملا حسون التي نورت المهرجان بجلسة نقدية لديوان شعري لأحد ابناء المدينة ،كما القت قصيدة شعرية رائعة. وبلكنتها الموصلية المحببة ، وبحماستها ونصرتها للمرأة القت الشاعرة السمراء نادية الكاتب قصيدة شعرية رسمت من كلماتها لوحة فنية راقية .ومن منفاها في المانيا جاءت الشاعرة وفاء الربيعي لتلقي علينا قصيدة الوفاء لوطن يستحق منا الوفاء، وكانت وفاء وفية فيما قالت فوّفت وكفّت. ومثلما هي وفاء جاءت نضال القاضي متحدية بشعرها وطلتها والقائها ونظرتها رجال المهرجان كلهم، فكانت نضال مناضلة في شعرها كما هي في حياتها.
ومن الفلوجة جاءتنا حواء تحمل في عمقها ألق الفن وعشق الحياة، حاملة ريشة فنانة مبدعة، رسمت لنا من قلقها وخوفها لوحات فنية غاية في الابداع ناقلة فيها معاناتها كامرأة خائفة ،طامحة، محبة ،انها عاشقة الفن رنا عادل. رنا الفنانة التي يقرأ المتبحر في اسرار النساء اكثر من سر في عينيها التي تتلون بألوان كل لوحة من لوحاتها حين تتكلم عنها وتشرح للمشاهد ما ارادت التعبير عنه. جميلة كانت رنا في تعبيرها عما في نفسها والأجمل من هذا تحديها الواقع ووقوفها شامخة أمام لوحاتها متحدية كل من يريد أن يجعل من المرأة حاضنة ومربية لأولاده. وستكون رنا اجمل واقوى عندما لا ترتعد خوفا من رجل اراد لها أن تكون.
ومع الشعر والفن كانت المرأة حاضرة بصفتها سيدة اعمال. فقد حضرت المهرجان وشرفته بعض سيدات الأعمال ممن تحدين الواقع الاجتماعي في المحافظة ،ووقفن ندا لإخوتهم الرجال معلنات بان لهن في البناء والإعمار دورا يجب القيام به وانهن لسن بمنزلة ادنى من الرجل. وبحضورهن ازدان المهرجان زينة ومحبة ،ونتمنى ان تكون لسيدات الأعمال مشاركة فاعلة في المهرجان الثالث وان تكون الواحدة منهن رونقا وديارا ورقية.
حبي وتقديري واسمى اعتباري للحبيبات الشاعرات الفنانات المبدعات اللائي ساهمن في المهرجان . ودعوة لهن في ان يشرفن مهرجان هيت الثالث وان يكون عددهن ضعف عدد الرجال بإبداعهن لا بنظام الكوته. وحبي وتقديري لمن حضرن فعاليات المهرجان وساهمن فيه من النساء الهيتيات ونتمنى أن يكون حضورهن في الأعوام القادمة اكثر. وكل عام والمهرجان وهيت والمرأة بخير.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- مهرجان الحب والثقافة
- زينب
- عجيب امركم يا حكام العرب
- قصيدة ايمان
- حكومة من أزبري
- ثورة الرافدين
- الليلة التي لم يرحل بها مبارك
- قميص أحمر
- أسئلة مشروعة
- إني قحطان محمد صالح الهيتي
- عيناك هذا العالم المسحور
- اعرفيني أولا
- حبيبتي عمرها حبي
- ولي انت
- الحب والستون
- مدينة ،ورجل ،وتراث
- عام وأمنيات
- الأدب والدين وحقوق العراقيين
- الحوار والتمدن
- طالب القرغولي وفرح العراقيين


المزيد.....




- افتتاح أكبر معرض للفنون التشكيلية في العراق
- العثماني يجدد تأكيده على الوفاء لتحالفات حزب -البيجيدي-
- ترشيح روائية للبوكر العربي يثير ضجة في الوسط الادبي العراقي ...
- إسدال الستار على فعاليات مهرجان المسرح العربي بدورته العاشرة ...
- الثقافة تقيم ورشة لتعلم فن الرسم
- بيان صادر عن رابطة الكتاب الأردنيين / فرع جرش حول عضوية الزم ...
- أحلام تشارك فنانين مصريين في ماراثون زايد الخيري بالأقصر
- كيم كارداشيان وكيني ويست يطلقان على ابنتهما الجديدة اسم شيكا ...
- مقهى بالفلوجة للنخب المثقفة ومحبي القراءة
- في الذكرى الـ 60 لفيلم -باب الحديد-... الجمهور حطم السينما ب ...


المزيد.....

- ت. س. إليوت / رمضان الصباغ
- مجلة الخياط - العدد الاول / اياد الخياط
- السِّينما التونِسِيَّة: الذاكرة السياسيَّة مُقاربة واصِفة فِ ... / سناء ساسي
- مأساة يغود - الثورة والثورة المضادة - ج 2 / امال الحسين
- الإفطار الأخير / هشام شعبان
- سجن العقرب / هشام شعبان
- رجل العباءة / هشام شعبان
- هوس اللذة.. رواية / سماح عادل
- قبل أن نرحل - قصص قصيرة / عبد الغني سلامه
- المعرفة وعلاقتها بالفنون بصفة عامة / محسن النصار


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - قحطان محمد صالح الهيتي - الأم آزو وبلقيس هيت