أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - عزة سالم - الأبعاد العميقة للثورة المصرية















المزيد.....

الأبعاد العميقة للثورة المصرية


عزة سالم
الحوار المتمدن-العدد: 3322 - 2011 / 3 / 31 - 18:42
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
    


آن ألكسندر (قيادية بحزب العمال الاشتراكي البريطاني)
ترجمة: عزة سالم
جريدة العامل الاشتراكي (يصدرها حزب العمال الاشتراكي البريطاني)

يسعى الاشتراكيون الثوريون في مصر لبناء منظمات جماهيرية تعكس مطالب الثورة وتطمح لانتزاعها بشكل جذري.. وفي هذا المقال تحدثت الكاتبة البريطانية والقيادية بحزب العمال الاشتراكي البريطاني، آن ألكسندر، مع اثنين من الناشطين الاشتراكيين الثوريين..

تتنامى الثورات وتنتعش بالطاقات الخلاقة لدى الثوار الذين يكتشفون للتو قدرتهم على تغيير العالم من حولهم، فيبدأ ظهور الأحزاب الجديدة وتشكلها من العدم، وما تلبث أن تتغير معالم الخريطة السياسية باستمرار.
ولكن كل ثورة يلازمها أيضاً أسئلة حول الاستراتيجية والتكتيك، وقبل كل شيء تظهر إشكالية القيادة. والمرحلة الحالية من الثورة في مصر تمثل تحديات ضخمة بالنسبة للاشتراكيين الثوريين.

لقد سقط الديكتاتور مبارك، ولكن لا تزال قواعد حكمه قائمة، لهذا فقد عمت أنحاء البلاد خلال الأسابيع القليلة الماضية الاحتجاجات والإضرابات التي ينظمها العمال والطلاب، للمطالبة بإزالة الرؤساء الفاسدين وعمداء الكليات الذين تم تعينهم بواسطة مبارك وأتباعه. ورداً على ذلك، أصدر مجلس الوزراء مرسوماً يجرم الاضرابات والاحتجاجات ووصفها بغير المشروعة.

وهنا يفرض سؤلاً نفسه: ما هي أشكال التنظيمات التي ينبغي على الاشتراكيين بناءها الآن ويكون من شأنها استيعاب الطاقة الجماهيرية وتصبح قوية بالقدر الكافي لمواجهة قوة الدولة؟ يقوم الاشتراكيين الثوريين في مصر بدوراً رائداً في بناء ثلاثة أشكال مختلفة من التنظيمات، التي تهدف إلى توسيع وتعميق الثورة. فهم مشاركون رئيسيون في مشروع يهدف إلى تنظيم نقابات عمالية مستقلة. كما أنهم يشاركون في بناء اللجان الشعبية للدفاع عن الثورة، التي تصدر الآن نشرة "مصر الثورية" والتي يصل عدد النسخ المطبوعة منها حوالي 50000 نسخة أسبوعياً.

كما يعكف الاشتراكيون الثوريون الآن أيضا على مشروع يهدف إلى إنشاء حزب العمال الديمقراطي بالمشاركة مع التيارات الاشتراكية المختلفة والناشطين المستقلين النقابيين.

هنا، يحدثنا اثنين من الاشتراكيين في مصر عن نشطاهما:

سيد عبد الرحمن، اللجان الشعبية للدفاع عن الثورة:

أشترك مع زملائي في اللجنة الشعبية للدفاع عن الثورة بمناطق المعادي والبساتين ودار السلام. ولقد تأسست اللجنة في الأيام التي أعقبت سقوط مبارك من قبل مجموعة من الناشطين، معظمهم من التيارات اليسارية. كنا نعرف بعضنا البعض من قبل الثورة وكانت نعمل معاً في المنطقة على قضايا مثل قضية الحصار على غزة، والحرب على العراق وقضايا اجتماعية خاصة بالمنطقة.

منذ إندلاع الثورة ، كان التساؤل الرئيسي لدينا هو "كيف يمكن للثورة الاستمرار". ولقد شعرنا أن هناك اعتقاد بين العديد من الناس أن الثورة تنحصر في مجرد النجاح في سقوط مبارك، لكننا نؤمن أن الثورة أعمق بكثير من هذا التصور، هي رحلة نحو مجتمع جديد. وبالنسبة للجماهير غير المهتمة بالأمور السياسية، ولكنهم مع هذا شاركوا في الثورة، فإن لديهم شعور بأن الأوضاع تسير نحو الأفضل. ومن هنا كان هدفنا هو العمل على مواصلة الثورة دائم في الحي الذي نعيش فيه.

ولقد نظمنا تجمعاً كبيراً لإحياء ذكرى الشهداء بعد يومين من سقوط مبارك. . وكان هذا التجمع بمثابة دعوة نوجهها للناس لينضموا إلينا، دعوة للمشاركة بالأفكار والمقترحات حول ما يمكننا القيام به كالجنة الشعبية.


لقد بلغ عدد الذين حضروا هذا التجمع حوالي مائتي شخص من أهالي الحي. وكان حدثاً مذهلاً، أن نقف في الشارع ونتحدث في الشئون السياسية مع الناس. تحت حكم مبارك، تمكنا في بعض الأحيان من تنظيم بعض المظاهرات السريعة لمدة نصف ساعة تقريباً، ونحرص على إنهائها قبل وصول الشرطة. ولكننا في هذا اليوم، في عقدنا إجتماعاً ضخماً في الشارع وأستمر لأكثر من ثلاثة ساعات. بدا الأمر وكأن برلماناً شعبياً قد عقد، الجميع يتبادلون الآراء والأفكار حول الثورة.


لقد عكست عضوية اللجنة طبيعة المنطقة، ففي دار السلام وهي المنطقة التي تضم غالبية من صغار المنتجيين والحرفيين والذين يملكون عدداً من الورش الصغيرة، يتسم هذا القطاع بصعوبة شديدة في التنظيم على أرضية سياسية، فعادة ما يكون لهم قياداتهم الخاصة. وهكذا يمكن أن يصبح هذا القطاع فريسة سهلة لداعمي الثورة المضادة بدعاوى تعثر أقتصاد البلاد. وبهذا المثال يتضح لنا مدى أهمية النشاط السياسي في المناطق الشعبية خاصة وأن معظمها لم يمارس فيه أية نشاط سياسي على الاطلاق.


والحقيقة إن إقدام شخص عادي من أبناء المنطقة على حمل الميكروفون والحديث أمام الناس عن آرائه الخاصة لهو في حد ذاته خطوة إيجابية للغاية. نحن نلتقي يوم السبت ونناقش ما يمكننا تنفيذه خلال الأسبوع. وإتخاذ القرارت يكون بالأغلبية. وإحدى المشاكل التى نواجهها هي مشكلة المكان، فلدينا مكتب صغير للاجتماع ولكن مساحته غير كافية لإستيعاب جميع أعضاء اللجنة. وهناك حوالي 20 شاباً وشابة، يقومون بمهام العمل اليومية، بينما تشارك العضوية الأوسع بشكل غير منتظم. لقد نظمنا مظاهرة للتعبير عن الوحدة بين المسلمين والمسيحيين. وقمنا أيضاً بحشد حوالي ألف شخص للاحتجاج بعد إن قتل ضابط شرطة سائق حافلة صغيرة في الشارع.

وتقبل العضوية في اللجنة الشعبية بدون شروط، فيمكن الإنضام لللجنة حتى وإن كان عضواً في تيار سياسي ما. ولكن الأعضاء المؤسسين لللجنة أغلبهم من اليسار، وبعض الأعضاء من الاشتركيين الثوريين وغيرهم من يسار سبعينيات القرن الماضي. فالاتفاق على الأفكار هو أساس العضوية وعلى من يرغب في المشاركة والعمل أن ينضم إلينا. لا فرق بين مسلم ومسيحي، رجل وأمرأة، صغاراً أم كباراً.

بالنسبة لنا، استمرار الثورة يعني تطبيق الديمقراطية من أسفل، وإنشاء تنظيمات سياسية التي يمكن أن تضمن للناس التعبير عن أفكارهم بشكل ديمقراطي. لقد تحقق هذا بشكل عملي بواسطة السوفياتات خلال الثورة الروسية، وفي مجالس الأحياء خلال الثورات الأخرى على مدار القرن العشرين. وعلى المستوى النظري وهذا هو ما نطمح لتحقيقه في المستقبل.


لقد افتقدنا سلاح الحزب السياسي، حتى الآن

" كمال خليل" متحدثاً في الاجتماع التأسيسي لحزب العمال الديمقراطي:

يمتلك العمال ثلاثة أسلحة أساسية في نضالهم: الإضراب، النقابات المستقلة، وأخيرا يجب أن يكون لديهم حزب سياسي للتعبير عن مصالحهم وتنظيم سلطة العمال في المجتمع. ويلجأ العمال لسلاح الإضراب على الرغم من كل قوانين النظام الحالي التي تحظر الإضرابات وتحاصر العمال بالنقابات الحكومية. وعلى الرغم من جميع القوانين التي تقف ضدهم، واصل العمال في مصر ممارسة حقهم في الإضراب منذ عام 2006. وعلى الرغم من القوانين التي تجرم تشكيل النقابات المستقلة، استطاع عمال الضرائب العقارية وعمال الغزل والنسيج بالمحلة الكبرى الإعلان عن نقاباتهم العمالية المستقلة.

ولكن ما يفتقر له العمال المصريين الآن هو سلاح الحزب السياسي. فلم يكن هناك ثمة حزب للعمال يعبر عن ما يريدوه من حيث الجوانب السياسية والاقتصادية العامة، والمطالب الديمقراطية أيضاً. وحتى الآن لا يوجد حزب يعبر عن آراء العمال حول القضايا الطبقية، أو الإمبريالية.

ونحن الآن نقوم بأولى الخطوات نحو تحقيق ذلك؛ حيث بدأنا في مناقشة برنامج متماسك لحزب العمال الديمقراطي، وسوف تكون هناك جريدة ناطقة باسم الحزب، كما قمنا بتشكيل لجنة من المؤسسين العمال. ونعمل الآن على ضم العضوية للحزب وسوف نقوم بعقد المؤتمر التأسيسي حيث سنناقش برنامج الحزب، بحيث يمكن للأعضاء إبداء ملاحظاتهم على البرنامج ومن ثم تعديله.

وهناك الكثير من المثقفين الذين أبدوا رغبة في الانضمام إلى الحزب، ولكن نحن نريد أن نبني حزب العمال 1000عمال في السويس، 1000 في المحلة و1000 في السكك الحديدية، وآلاف أخرى من القطاعات العمالية المختلفة. وحينها يمكن للمثقفين الانضمام، طالما أنهم متفقون مع برنامجنا.

فقيادة الحزب يجب ألا تقل نسبة العمال فيها عن 70 أو 80 في المائة، والعمال بلا شك هم بحاجة إلى توحيد أصواتهم. ولهذا فإن اللجنة المؤسسة للحزب تتكون من عامل من الضرائب العقارية، وعامل من المحلة، وآخر من العاملين بهيئة النقل العام، وعامل من هيئة قناة السويس، وآخر من العاملين بأحد المصانع في بورسعيد. وبالنسبة لحضور المؤتمر التأسيسي سيكون على الجميع إنتخاب المندوبين الذين سيمثلونهم.

نحن نعلن عن حزب عمالي، ولكننا تبنينا مطالب الفلاحين في برنامجنا الحزبي، وفي المستقبل إذا فزنا بعضوية من الفلاحين سنغير اسم الحزب ليكون "حزب العمال والفلاحين"، كما أننا نأمل انضمام عضوية من اللجان الشعبية للدفاع عن الثورة للحزب ولكننا نركز في هذه المرحلة بشكل خاص على العمال.

أخيراً في عام 1920 ، تم إنشاء حزب العمال. ومنذ أن تم حله في عام 1924 ، لم يكن للعمال أي حزب يمثلهم، لذلك إن فرصتنا في تكوين حزب العمال الآن هي فرصة تاريخة.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,840,256,417
- المجلس العسكري ليس على الحياد
- هل لازلنا في حاجة إلى جريدة ثورية؟


المزيد.....




- واشنطن تجري محادثات مع أنقرة لبيعها أنظمة باتريوت
- لماذا تسعى الخطوط الجوية لتخفيض مساحة مراحيض الطائرات
- بعد انتقاد أدائه في قمته مع بوتين... ترامب يلتقي أعضاء الكون ...
- لوكهيد تفوز بعقد يشمل مبيعات عسكرية للسعودية
- شقيق بريطاني تعرض لنوفيتشوك: زجاجة عطر وراء التسميم
- تقرير بريطاني: حملات إماراتية لإلصاق الإرهاب بقطر
- إصابة 22 إثر سقوط حمم بركانية على سفينة سياحية في هاواي
- بوتين: الجهود لعزل روسيا فشلت
- خامنئي: مكة لجميع المسلمين ولا يمكن للبعض التصرف فيها كيفما ...
- 8 قتلى بحادث اصطدام 11 سيارة في البرازيل


المزيد.....

- أسعار البترول وانعكاساتها علي ميزان المدفوعات والموازنة العا ... / إلهامي الميرغني
- ثروات مصر بين الفقراء والأغنياء / إلهامي الميرغني
- مدخل الي تاريخ الحزب الشيوعي السوداني / الحزب الشيوعي السوداني
- السودان : 61 عاما من التخلف والتدهور / تاج السر عثمان
- عودة صندوق الدين والمندوب السامي إلي مصر / إلهامي الميرغني
- الناصرية فى الثورة المضادة / عادل العمرى
- رأسمالية الزومبي – الفصل الأول: مفاهيم ماركس / رمضان متولي
- النازيون في مصر المعاصرة / طارق المهدوي
- كيف اصبحت اسرائيل قلب النظام الاقليمي ؟! / إلهامي الميرغني
- التقرير السياسي الصادر عن اللجنة المركزية للحزب الشيوعي المص ... / الحزب الشيوعي المصري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - عزة سالم - الأبعاد العميقة للثورة المصرية