أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حميد الحلاوي - في الإمتحان يكرم المرء أو يهان !!!!















المزيد.....

في الإمتحان يكرم المرء أو يهان !!!!


حميد الحلاوي
الحوار المتمدن-العدد: 3320 - 2011 / 3 / 29 - 20:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


( هذا الموضوع كان مفترضا ً وفي حساباتي أن يرسل للحوار في نفس يوم الجمعة ولكن ظروف تقنية خاصة ساهمت في تأخيره إلى اليوم .)
مرة أخرى وفي صبيحة يوم الجمعة المصادف 25 / 3 / 2011 الربيعية الرائعة التي تميزت بهطول كميات غزيرة من الأمطار .. تجمعت أعداد لا بأس بها من الشيب والشبان .. رجالا ً ونساء ً .. إبتدؤا مع بداية السيمفونية السماوية وهم يحملون المظلات بترديد هتافاتهم المعتادة .. التي تطالب بالإصلاح .. وليس الإسقاط الواجب لنظام طائفي حتى النخاع كهذا .
أما المعتوهين من أصحاب السلطة وسكان الزريبة الخضراء ( 5 نجوم ) فكما بدا إنهم اليوم قد خففوا إجراءاتهم الأمنية عن سابقتها من الجمع .. إذ تم تقليص إغلاق الشوارع ليصل إلى ساحة النصر جنوبا ً وشمالا ً إلى ساحة الخلاني .. أما غربا ً فقد تميز بعدم وجود الجدار الكونكريتي الذي يتم به غلق جسر الجمهورية ... لكن كان هناك سياج من الأسلاك الشائكة بعلة الجدار الكونكريتي وبطبقات متعددة في العمق باتجاه الجسر للحيلولة دون إجتيازها من قبل المتظاهرين في حال يكون هناك قرار بعبور الجسر .
خلف إعصار الأسلاك هذا جلس على ميمنة وميسرة الجسر قرابة الألف من الجرذان ( إستعارة من مجنون ليبيا .. مع الفارق في القصد طبعا ً ) وأعني بهم قوات مكافحة الشعب .. وعند مدخلي السعدون من جهتي الخلاني والنصر أحتفظت الشاحنات ( المرسيدس ) السوداء المشؤومة الخاصة برش المياه الساخنة والقنابل الصوتية والغاز الخانق والمسيل للدموع بمكاناتها المعتادة عند أقرب فرعين من الشارعين .
وكان هناك تغير عن الأسبوع الماضي عبارة عن عدم وضع أسلاك في وسط الساحة , وترك مساحة الساحة كلها مفتوحة حتى أمام سير العجلات العسكرية , التي كانت تتحرك بشكل إستفزازي ضمن تلك المساحة , وكالمعتاد أيضا ً أعتلى القناصة وقادتهم سطوح المباني العالية المحيطة بالساحة وعلى خطى القزم علي عبد الله صالح وما حصل في ساحة التغيير .. لو إن الأمور تتغير في مسارها هنا في الساحة .
لم تمض سوى نصف ساعة و قبل أن ينهمر المطر بغزارة إذا بعشرات اللافتات تظهر من إتجاه شارع السعدون ومجموعة من خمسين شخص تقريبا ً تهتف بعنفوان كبير .. كلا .. كلا .. للبعث .. كلا .. كلا .. للإرهاب .. واللافتات بمجملها تخاطب دولة القانون وكما يلي وإعتمادا َ على الذاكرة ..
لا تعيدوا الأخطاء السابقة يا دولة القانون
لا تطلقوا سراح المعتقلين
الإعدام لكل المعتقلين المتهمين بالإرهاب
وقد جاء بهم منظموهم أصحاب الوجوه المغبرة واللحايا الكثة بإتجاه التجمع الموجود تحت المطر في الساحة , في خطوة إستفزازية وكأني بهم يريدون القول بأنكم بعثيون وإرهابيون .. وهنا ظهرت مرة أخرى علامات الصبر والأناة والحنكة والتجربة الثرة مقابل عدم الخبرة وإنعدام الوزن السياسي للقادمين الجدد , إذ ظلت شعارات التجمع بعيدة و مترفعة عن الإستفزاز فظلت ... بغداد شامخة رغم إنوف هؤلاء ..بمن هم تحت النصب الخالد لجواد سليم ممن هم لا يستطيع أي واحد من سكان الزريبة الخضراء المزايدة لا على مواقفهم ولا على إرتباطهم المصيري والتاريخي بالوطن .
لكن الصلافة التي جلبت نظري .. هو إن إحدى اللافتات كانت تطالب البرلمان بسحب الثقة وطرد كل من النائبين .. مها الدوري وصباح الساعدي .. ولافتة أخرى تطالب بسحب الثقة عن مهاوية ( كما وردت في اللافتة ) غير المكتوية بنار البعثية .. وأنا هنا لست بصدد الدفاع عن هؤلاء الأثنين لسبب بسيط .. إنهما دافعا عن نفسيهما – رغم تحفظاتي على توجهاتهما وإنتمائاتهما - من خلال مواقفهما الجيدة التي قد يفكر بعض من معارضي توجهاتهما من أمثالي بأنها مزايدة سياسية ضد دولة القانون ..
ومن ناحية شارع الجمهورية وردت مجموعة أخرى من هذه القطعان المسخرة والمؤجرة كما يبدو وكان تتحمل نفس اللافتات وتردد نفس الشعارات .. والتي أرادت أن تكرر الأستفزاز لكن تجمع الشبيبة والمفصولين السياسيين ( وهؤلاء بطبيعة الحال لا يمكن لأي تلميذ سياسة يتمتع بالغباء المكثف الذي يحمله جوق المستشارين ومحيط السيد رئيس الوزراء أن يتهمهم بكونهم بعثيين ) تمكنوا من تحجيم هذه الموجة أيضا ً والتي مع أشتداد الأمطار أضطرت للهرب والإختباء تحت واجهات المباني العالية , بينما ظلت الساحة ملكا ً للتجمع الموجود منذ الصباح .
الأمر الذي كما يبدو هو ما أثار حفيظة القوات الأمنية التي أستعملت أسلوبها المعتاد في تفريق المتظاهرين .. إسلوب القوة والتهديد ومن ثم الضرب بالهراوات والعصي الكهربائية من أجل إخلاء الساحة في تمام الساعة الواحدة ظهرا ً .. وهو الوقت المحدد من قبل السلطة لإنهاء أي تظاهرة .. سواء في ساحة التحرير أو ساحة الفردوس .
كنت قد كتبت قائلا ً في موضوع سابق .. إنك وبعد نهاية العدة .. سواء كانت عدة أرملة أو عدة مطلقة ستكون راسبا ً حتى وإن نجحت في الإمتحان .. لسبب وجيه واحد .. هو إنك في العدة الكبرى ( الخمس سنوات الماضية من عمر وزارتك ) لم تنجح في الإمتحان فكيف بإمتحان من 3 أو 4 شهور .
وقد أثبت فشلك حتى في الأبتكار الذي قمت به .. إنزال تظاهرات مؤيدة لقائمتك .. لأن التظاهرة التي ترفع شعارات الإنتقام مثلما ردد قسم من الأوباش ..
من السـماوة جينه للبعثي نفكس عينه
أو عندما كان التجمع الشبابي يردد :
الما يزور التحرير عمره خساره
إذا بأحد المدفوعي الأجر يأتي من جهة شارع الجمهورية حاملا ً دلائل تخلف عقلي على وجهه وهو ينادي .. الما يزور البحرين عمره خسـاره
واللافتات بأجمعها تحمل الرغبة في الإنتقام من البعث حتى ولو من خلال حمامات دم لأنها تخلط بين المعتقلين في سجون المالكي والذين بات معروفا للعالم أجمع من هم وما هي إنتمائاتهم المذهبية وكيف يحتفظ بهم دون تحقيق و دون أمر قضائي بإعتقالهم ومنذ سنوات عديدة .. في حين بات معروفا ً حتى للبصير .. إن القتلة من البعثيين هم من يحكم العراق اليوم ومن خلال حزب الدعوة الذي أحتضنهم .. لكونهم مذهبيا ً ينتمون لنفس الاتجاه .
أنا أعتقد إن الحركة التي قام بها مستشارو المالكي في الجمعة الماضية كانت بمثابة مسمار آخر يدق في نعش بقائه على رأس الحكومة .. وفشل ذريع آخر يضاف إلى سلسلة الكوارث التي قاد البلاد إليها .. من فساد مالي وإداري .. مقرون بفساد أخلاقي كبير في دوائر ومفاصل الوزارات ومديرياتها العامة والتي باتت تزكم الأنوف .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,099,436,989
- الثامن عشر من آذار ... يوم مضيء في تاريخ العراق ..
- شيء ما بين العدتين .. الحامل والأرملة ..!!!!
- من هو العراقي ؟
- الدكتاتورية ... بين مجرم سابق و أرعن لاحق !!!
- كناطح ٍ صخرة ً يوما ً ليوهنها ..
- شر الناس ذو الوجهين
- للتو أنا عائد من ساحة التحرير ..
- ما هي آيات النفاق إن لم تكن هذه ؟
- لقد كنت هناك
- شُلُمْ بُلُم ْ... وإدارة العملية الإنتخابية !!!
- ما الفرق بين أن تُصْبِح َمُخَضْرَما ً أو تُمْسِي مُحَصْرَما ...
- مرة أخرى مع نوري الهالكي وما يجري في أشرف الآن ؟
- ماهكذا تورد الإبل يا أبا إسراء
- مشهد حي منقول عبر فضائية عراقية
- الشراكة الأميركية الأيرانية في أحتلال العراق
- إعدم ... إعدم
- المطب الذي أسقط الأقنعة
- بين حلم و واقع ... صار مرفأ الحوار المتمدن ميناء يشار له بال ...
- حكومة ( خان جغان ) وهوايتها المفضلة في ( تأليه ) البعث والدع ...
- نفحات ديمقراطية في ليل فاشي قادم


المزيد.....




- تونس: بعد أربع سنوات هيئة الحقيقة والكرامة تعقد مؤتمرها الخت ...
- إردوغان يكشف عن مقطع جديد بتسجيل قتلة خاشقجي
- "اير برلين" تقاضي طيران "الاتحاد" الإما ...
- "اير برلين" تقاضي طيران "الاتحاد" الإما ...
- هل أعاد مجلس الشيوخ الأميركي الاعتبار لوكالة الاستخبارات الم ...
- قرقاش يحذر تركيا من سعيها لاستهداف السعودية ويتحدث عن -حملة ...
- بالفيديو... لحظة اصطدام قطار في تركيا بجرار
- مصر تكشف حقيقة بيع منطقة الأهرامات لإحدى الدول العربية
- سفارة السعودية في باريس تناشد المواطنين اتخاذ الحيطة والحذر ...
- عمرو دياب يشعل الأجواء في السعودية... ويوجه رسالة إلى تركي آ ...


المزيد.....

- هل يمكن إصلاح الرأسمالية؟ / محمود يوسف بكير
- ملكية برلمانية ام جمهورية برلمانية .. اي تغيير جذري سيكون با ... / سعيد الوجاني
- محمد ومعاوية - التاريخ المجهول / هشام حتاته
- ابستمولوجيا العلاقات الدولية / مروان حج محمد
- نشوء الأمم / انطون سعادة
- جنون الخلود / انطون سعادة
- اللفياثان المريض..ثنائية الطغيان السياسي والعجز التنموي للدو ... / مجدى عبد الهادى
- الأقتصاد الريعي المركزي ومأزق انفلات السوق / د.مظهر محمد صالح
- الحوار المستحيل / سعود سالم
- النظرية الثورية عند كارل ماركس / عبد السلام أديب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حميد الحلاوي - في الإمتحان يكرم المرء أو يهان !!!!