أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اراء في عمل وتوجهات مؤسسة الحوار المتمدن - يوسف فواز الهيتي - الحكومة المركزية والحكومات المحلية وما بينهما















المزيد.....

الحكومة المركزية والحكومات المحلية وما بينهما


يوسف فواز الهيتي
الحوار المتمدن-العدد: 3320 - 2011 / 3 / 29 - 20:57
المحور: اراء في عمل وتوجهات مؤسسة الحوار المتمدن
    


بمناسبة مؤتمر سلطات الاقاليم والمحافظات غير المنتظمة في اقليم للفترة 30-31 آذار 2011

قبل الدخول في هذا الموضوع بودي ان ابين ان مصطلح الحكومة المركزية لأيستعمل كثيرا في الأدبيات المرتبطة بهذا الموضوع وان المصطلح الاكثر شيوعا هو السلطات الاتحادية ، التي هي السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية الاتحادية ، وان المقصود بالسلطة التشريعية هي مجلس النواب المحددة صلاحياته بالمادة 61 ومجلس الاتحاد الذي لم يشكل بعد والذي يضم في عضويته ممثلين عن الاقاليم والمحافظات ، اما بالنسبة الى السلطة التنفيذية الاتحادية فأنها تتكون من رئيس الجمهورية المحددة صلاحياته في المادة 73 ومجلس الوزراء المذكورة صلاحياته في المادة 80 ، وان كل من السلطات لها مهامها ومسؤلياتها التي لامجال لذكرها الآن مع الاشارة الى ان المواد المذكورة اعلاه هي مواد دستورية وردت بدستور جمهورية العراق لعام 2005 ميلادية .
وفوق كل هذا فقد اجمل الدستور العراقي الأختصاصات الحصرية للسلطات الاتحادية وكان ذلك في المادة 110 منه ولم ينسى المشرع ايضا ان هناك اختصاصات مشتركة ما بين السلطات الاتحادية وسلطات الاقاليم وحكومات المحافظات غير المنتظمة بأقليم وكما ذكر في فقرات المادة ( 114) ، فضلا عن ان هناك فقرات متفرقة اخرى تنظم العلاقة بين الحكومات المحلية والحكومة المركزية ، بل ان الدستور قد حدد من سوف يفض النزاعات التي قد تحدث بين الطرفين.
اما المقصود بتعبير بالحكومات المحلية { السلطات } المحلية الذي ورد لأكثر من مرة في المادة 112 من نفس الدستور فأنها فتتكون من السلطات التشريعية التي تتمثل بشكل رئيس من مجالس المحافظات والادارة التنفيذية المتمثلة بالمحافظ ونوابه ومعاونبه ومستشاريه والاجهزة الاخرى التابعة له .
ان ما يجب الانتباه اليه هو ان مصطلح المحافظات الذي ورد وسيرد لاحقا يشمل فقط المحافظات الاربعة عشر والتي تسمى بالمحافظات غير المنتظمة باقليم والتي يحكمها قانون المحافظات غير المنتظمة باقليم ذي الرقم 21 لسنة 2008 .
كل هذا يبين ان التوجه الذي لاخيار له دستوريا الآن ولحد تعديله ان كانت هناك نية للتعديل وكذلك بالنسبة الى قانون المحافظات ولحد تعديله هو ان هناك سلطات اتحادية بكافة اشخاصها من طرف وسلطات اقليمة يمثله اقليم كردستان تمثله ثلاث محافظات لحد هذا التاريخ وحكومات محلية تمثلها اربعة عشر محافظة غير منتظمة بأقليم يحكمها قانون المحافظات المذكور وبما ان كلامنا يدور الان عما بين السلطات الاتحادية وسلطات الحكومات المحلية فعلينا تشخيص هذا المابين .
لقد جاء في ديباجة الأسباب الموجبة لقانون المحافظات بأن سعة الاختصاصات والصلاحيات التي منحها دستور جمهورية العراق للمحافظات وإداراتها. ولغرض تنظيم هذه الاختصاصات والصلاحيات بما ينسجم مع شكل الدولة الجديد القائم على أساس النظام الاتحادي (الفيدرالي) والنظام اللامركزي ولافتقار التشريعات الحالية لمثل هذا الوضع شرع هذا القانون.
ان محور الموضوع يدور حول إدارة شؤون المحافظات وفق مبدأ اللامركزية الإدارية بما لا يتعارض مع الدستور والقوانين الاتحادية.
من خلال هذا العرض يتبين لنا ان الامور تسير بشكل جيد بين الطرفين { السلطات الاتحادية والحكومات المحلية } وعدم وجود اية مشكلة ما بين الطرفين ولكن الحقيقة تشير غير ذلك وأن واقع الحال لايسر كل من الطرفين وبالتالي لايسر مواطني تلك المحافظات مما سبب ويسبب ارباكات عمل عملية اثرت سلبا ، بشكل او بأخر على اداء الطرفين وخلق ضررا لهؤلاء المواطنين .
بالرغم من مرور اكثر من خمس سنوات على صدور دستور 2005 واكثر من ثلاث سنوات على صدور قانون المحافظات لسنة 2008 فان الطريق الى اللامركزية وتطبيقاتها لايزال في بدايته وهو طريق لم يعبد لحد الان ولازالت السلطة المركزية تتشبث بالمركزية وبالصلاحيات التي كان معمول بها قبل صدور الدستور والقانون وأن هناك صراعا مستترا الان بين الحكومات المحلية في المحافظات وسلطات المركز والذي بدأ بالظهور الان وخاصة بعد التظاهرات التي عمت البلاد بأكملها وبدأ المسؤلين في حكومة المركز يوقعون اللوم على الحكومات المحلية ، وبأعتقادي ايضا ان هذا الصراع سيتطور في المرحلة القادمة الأ اذا انتبه اصحاب الشأن الى التفكير جديا بوضع الحلول المدروسة لهذه المشكلة لتجنيب البلاد مآسي جديدة ليس في وسعها ان تتحمله بعد ان تحملت مآس السنوات السابقة ، ولابد للمحافظات ايضا ان تشارك وتسعى لحل هذا الاشكالات وألأ ستسد الحكومة المركزية الطريق الى اللامركزية والذي اصبح الان خيارا دستوريا وقانونيا .
لابد لي ان اقول بان اغراءات السلطة والتربية السائدة في العقود السابقة التي تعلمنا من خلالها حب السلطة والمقاومة التي نبديها في تقاسمها هي من الاسباب التي تعرقل التوجه في السير بهذا الخيار الذي شرع له دستوريا وقانونيا .
لم يفهم الطرفان المعاني الحقيقية لمفهوم اللامكزية والذي يعني بابسط صوره تقاسم السلطات ولم يكن هناك فهم للتفريق بين القوانين الاتحادية والقوانين المحلية ولا لمعنى الاشراف الذي يمارسه مجلس الوزراء على الادارات التنفيذية في المحافظات ولم يؤسس لمفاهيم تعطي معان وافية للتفريق بين المشاريع الاتحادية والمحلية ، لم تفهم الحكومات المحلية حصصها بالضبط من مردودات الخزينة المركزية التي لاتعرف الحكومات المحلية مقدار مبالغ الواردات الاتحادية والتي افردت لها المادة 106 من الدستور حيزا لها والتي مفادها تأسيس هيئة عامة لمراقبة تلك الواردات على ان هذه الهيئة خبراء من الحكومة الاتحادية والاقاليم والحكومات المحلية ، خلاصة القول ، لم تكن هناك رؤيا واضحة للوصول الى اللآمركزية { عدا بعض المحاولات كما حدث في الانبار} مما يسهم من تقليل حدة الصراع بين الطرفين .
ان من الضروري الانتباه الى هذه المسألة الخطيرة التي خلقت تصورا لدى الحكومات المحلية بأن يتجهوا الى تكوين الاقاليم بعد نجاح تجربة اقليم كردستان ، مع الاشارة الى ان تجربة الاقاليم لاتتفق مع ما يفكر به اغلب العراقيين وكانت تجربة اقليم البصرة خير مثال على ذلك ولكن وما حيلة المضطر اللأ ركوب المخاطر .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647


المزيد.....




- هجوم مسلح على فندق بالعاصمة الأفغانية وأنباء عن سقوط ضحايا
- التغييرُ هو الخيارُ الوحيد المجدي في السودان: جرد حساب للوضع ...
- بوادر -ووترغيت- جديدة تعصف بالولايات المتحدة
- عمدة موسكو ينشر فيديو لأعمال بناء أعمق محطات مترو العاصمة
- قرار ترامب حول القدس يخيم على جولة بنس في المنطقة
- الشرطة النيجيرية تحرر 4 مخطوفين غربيين
- تنفيذ اتفاقية الخدمات الجوية بين الأردن والصين
- مصر تستعد لمفاجأة وكشف عالمي كبير الشهر القادم
- شكوك حول مشاركة ترامب بمنتدى دافوس
- وصول جرحى القصف التركي إلى مستشفى عفرين


المزيد.....

- الفساد السياسي والأداء الإداري : دراسة في جدلية العلاقة / سالم سليمان
- تحليل عددى عن الحوار المتمدن في عامه الثاني / عصام البغدادي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اراء في عمل وتوجهات مؤسسة الحوار المتمدن - يوسف فواز الهيتي - الحكومة المركزية والحكومات المحلية وما بينهما