أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الله بادو - عرابو الانكسار الأمازيغي يبحثون عن موطئ قدم














المزيد.....

عرابو الانكسار الأمازيغي يبحثون عن موطئ قدم


عبد الله بادو
الحوار المتمدن-العدد: 3320 - 2011 / 3 / 29 - 15:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


وأنا أطالع قصاصات بعض الجرائد الاليكترونية وقع نظري على خبر مفاده أن مجموعة من الأشخاص يحسبون قسرا على الحركة الأمازيغية، بالرغم من أنهم لم يعد يربطهم الشيء الكثير بها على المستوى النضالي، اجتمعت مع "الأستاذ شفيق" بمنزله، تأملت الخبر وحاولت أن أفهم ما أمكن السياق والمنطلقات لعقد اللقاء والغاية منه طبعا، خاصة أن اغلب الحاضرين ليس لهم من الأسباب والدواعي ما يضفي المشروعية على تجمعهم بعد أن اسقطوا وافقدوا أهليتهم بأيديهم فهم أنفسهم جزء من الأزمة الحالية التي تعاني منها الحركة الأمازيغية بسبب سوء تقديرهم السياسي للمرحلة السابقة من جهة، وسوء تدبيرهم للمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية إضافة إلى صمتهم وتواطئهم المفضوح مع المخزن طيلة العقد المنصرم فلم يسبق أن نادوا من داخل المعهد أو من خارجه بضرورة التغيير أو الإصلاح حتى، بل كانوا يطبلون للمخزن والدفاع عن اختياراته، كما أنهم لا يتأخرون عن قصف وسب و شتم كل من عارض أو سولت له نفسه أن ينتقد السياسة الرسمية تجاه الأمازيغية وجندوا لذلك ما استطاعوا من الجمعيات والفعاليات التي يتم ارشاؤها بالمنح التي توزع يمنة و يسرة دون حسيب ولا رقيب.
لعل أسوأ ما ابتليت به الحركة الأمازيغية هو "نخبتها" مولوية كانت أم مخزنية، دون أن أنسى أن أطلب السماح من الحركة الأمازيغية المناضلة والممانعة للاحتواء والتي قاومت كثيرا الانكسار من نعث عرابي الانكسار الأمازيغي ب"نخبة"، فتلك الثلة المنكسرة والمتآمرة مع المخزن على حساب المطالب الأمازيغية لم تكف عن الإمعان في إذلال وإضعاف الحركة الأمازيغية بعد اختيارها الانخراط في المشروع المخزني والتطبيل له في رغبة جامحة للإجهاز على مكونات الحركة الأمازيغية، فبفضلهم تفككت الحركة الأمازيغية وانشطرت إلى أشلاء متناحرة ووهنت إلى مستوى لم تبلغه من قبل، فمن منا لا يتذكر مكر الأستاذ العراب شفيق حين عمل على استدراج العديد من مناضلي الحركة بفضل بيانه الشهير ليلقي بهم في أحضان المخزن موهما إياهم بتاريخية اللحظة وأهمية المكتسبات وتحول السياسة الرسمية للدولة المغربية تجاه الأمازيغية وهو ما تحقق له حين استقطب ثلة منهم وأثث بهم مجلس المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، فما جنوا وجنت الحركة من ورائهم إلا الانكسار والاندحار وحال الأمازيغية في كل المجالات خير دليل على ذلك فانظروا إلى ما راكمته الأمازيغية من خيبات وإخفاقات متتالية في شتى المجالات: التعليم، الإعلام، القضاء....الخ، وهو ما لم يستطع أن ينكره عميد المعهد في الملتقى الذي نظمته مؤسسة إدريس بنزكري حول المؤسسات الوطنية الوسيطة في مجال النهوض بحقوق الانسان الذي احتضنه فندق فرح بالرباط يوم الخميس 24 مارس 2011.
والآن وبعد أن افتضح أمرهم شأنهم شأن من كان يلتحف الظلام لستر عورته فما أن تنبلج أولى ومضات الضوء حتى تفتضح عورته وتبدو سوءاته، وانكشف عملهم وسعيهم الحثيث لتركيع كل الجمعيات والفعاليات المناضلة والذي لم يدخروا من أجله كل الجهد ولا جف لهم قلم، هاهم من جديد يعودون كأن شيئا لم يكن لأن ينصبوا أنفسهم أوصياء على الحركة ليمارسوا عليها الوصاية الأبوية كما لو كانت الحركة قاصرة، من أجل مكاسب شخصية وموطئ قدم في المبادرة المخزنية لتقليم أظافر الحركة الأمازيغية، أليسوا هم من جعل من الحركة مرتعا للانتهازية والوصولية الجديدة، والتي باتت تعشش بشكل تدريجي داخل جسم الحركة الأمازيغية مما أفقدها قيمها ومبادئها وصارت جزءا من الفساد الذي يعم البلاد، كما أنهم لم يتوانوا من بذل الجهد من أجل تبخيس نضالات الحركة الأمازيغية الديمقراطية ونعتها بكل النعوت القدحية وممارسات أخرى لا يتسع المجال هنا لذكرها.
مما يدعو إلى التساؤل، في أي سيناريو يمكن إدراج اللقاء المذكور هل في إطار التشاور بين الفاعلين الأمازيغيين وهو أمر مستبعد حيث لو كان كذلك لما تم تهريب اللقاء وتنظيمه في الخفاء بعيدا عن كل الفاعلين الأمازيغيين الميدانيين الحقيقيين في النضال من أجل المطالب الأمازيغية؟ و لما لم يتم إشراكهم؟ و ماهي المعايير المعتمدة في اختيارهم ولما لم يكن عموميا ومنفتحا على كل الآراء والتصورات؟
قراءة سريعة في لائحة المشاركين(ات) يبدو بما لا يترك مجالا للشك أن الأمر ليس إلا نسخة ثانية ومعدلة للانكسار الأمازيغي، حيث أن القاسم المشترك بينهم كونهم جميعا من الجيل الأول للانكسار الأمازيغي، واستقبالهم في منزل العراب مؤشر آخر يزيد من يقينية ما يقع وما سيحمله لنا المخزن من مفاجآت في مضامين التعديل الدستوري الجاري، ويؤكد أنها تحركاتهم تنخرط في سعي المخزن إلى امتصاص الغضب الشعبي والشبابي خاصة في محاولة لتضبيط السرعات وكبح جماح الحراك الاجتماعي الذي يعيشه المغرب منذ انطلاق حركة 20 فبراير، والذي عرف بالمناسبة مشاركة وانخراط قوي للفعاليات الأمازيغية بمختلف مدن المغرب، حيث نزل مئات الآلاف إلى الشارع للتظاهر والمطالبة بتسريع وتيرة التغيير والحد من الفساد الذي استشرى في كل دواليب الدولة بلا استثناء، إنها محاولة للتحكم في مطالب الحركة وفق الحدود والخطو التي يكون المخزن قد رسمها في مشروعه المستقبلي.
أليس من حق الأمازيغ اليوم أن يقولوا كفى من الاستخفاف بهم، كفى من تزييف إرادتهم كفى من الالتفاف عن مطالبهم المشروعة وأن تقول لشفيق وللثلة التابعة الخانعة كفى، فإذا كان توفق فيما سبق عبر بيانه الشهير"البيان الأمازيغي" من مخزنة وتفكيك الحركة واستقطاب ثلة من الوصوليين إلى المؤسسة المخزنية والتي تفتقد لأبسط معايير إعلان باريس ل1993 للمؤسسات الوطنية في مجال حقوق الانسان، فإن اليوم الحركة الأمازيغية ومن ورائها كل الديمقراطيين بلغت من الرشد والوعي ما يجعلها ممانعة صامدة مناضلة وقادرة على بلورة البدائل فانخراطها الكبير في حركة التغيير التي يشهدها بلادنا اكبر وابلغ إجابة لكل من حراس وخدام المخزن و التي نتمنى أن يكون الجميع قد فهم الرسالة واستوعبها بالقدر الكافي وأن يكفوا عن العبث بإرادة الشعب.
وأخيرا استلهم واستعير للضرورة أحد شعارات العشرين فبراير: "شفيق ارحل "





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- أية ضمانات واليات لترجمة نوايا التغيير إلى مقترحات وإجراءات ...
- الحركة الامازيغية واقع و تطلعات
- أوضاع الحقوق اللغوية والثقافية الأمازيغية بالمغرب خلال سنة 2 ...
- حوار مع الناشط الأمازيغي عبد الله بادو
- الكونكريس العالمي الأمازيغي فلتسقط كل الأقنعة
- عصيد و حصيلة المعهد من منظور الدجل السياسي
- الكونكريس العالمي الامازيغي : فلتسقط الاقنعة
- نقد اداء الجمعية المغربية لحقوق الانسان
- نقد الكونكريس العالمي الامازيغي
- الجمعية المغربية لحقوق الانسان كل مؤتمر و الجمعية بالف خير و ...
- تقرير حول اوضاع الحقوق اللغوية و الثقافية الامازيغية بالمغرب
- راهنية العلمانية -المغرب نموذجا-


المزيد.....




- روحاني مهاجما ترامب: كيف لمطور عقاري أن يقرر بالشؤون الدولية ...
- لأول مرة.. نجاح زراعة أعضاء تناسلية ذكرية
- على خلفية حادث سير.. باكستان تمنع الملحق العسكري الأمريكي من ...
- المحكمة العليا الأمريكية تنصف البنك العربي
- روسيا بدأت بتوريد -إس-400- إلى تركيا
- خبير عسكري روسي يعلق على الهجوم الأخير على -حميميم-
- شاهد: جندي إسرائيلي يضحك ويفرح بعد أن أطلق الرصاص على فتى فل ...
- موسكو ستسلم أنظمة دفاعات جوية جديدة لسوريا قريبا
- حكم على شرطي إسرائيلي سابق قتل فلسطينيا
- ماكرون يعرض رؤيته أمام الكونغرس


المزيد.....

- الاستعمار – موسوعة ستانفورد للفلسفة / زينب الحسامي
- الإضداد والبدائل.. وهج ولد الحرية / shaho goran
- تێ-;-پە-;-ڕ-;-ی-;-ن بە-;- ناو ... / شاهۆ-;- گۆ-;-ران
- الأسس النظرية والتنظيمية للحزب اللينينى - ضد أطروحات العفيف ... / سعيد العليمى
- صناعة البطل النازى – مقتل وأسطورة هورست فيسيل / رمضان الصباغ
- الدولة عند مهدي عامل : في نقد المصطلح / محمد علي مقلد
- صراع المتشابهات في سوريا)الجزء الاول) / مروان عبد الرزاق
- هل نشهد نهاية عصر البترودولار؟ / مولود مدي
- الصراع من أجل الحداثة فى مِصْرَ / طارق حجي
- داعش: مفرد بصيغة الجمع: إصلاح ديني أم إصلاح سياسي؟ / محمد علي مقلد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الله بادو - عرابو الانكسار الأمازيغي يبحثون عن موطئ قدم