أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد مكطوف الوادي - الشعب يريد إسقاط النظام ... شعار الثورة من الخليفة الشهيد عثمان إلى الرئيس المخلوع مبارك














المزيد.....

الشعب يريد إسقاط النظام ... شعار الثورة من الخليفة الشهيد عثمان إلى الرئيس المخلوع مبارك


احمد مكطوف الوادي

الحوار المتمدن-العدد: 3317 - 2011 / 3 / 26 - 09:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا يهمني ماذا تعني الشرعية الدينية للحاكم وقدسيته في الوعي الديني للمجتمع وكيف يستغل ذلك كونه خليفة او أميرا او ملكا او رئيسا او سلطانا او او وليا فقيها ...
بقدر ما يهمني شرعيته الاجتماعية والشعبية المستمدة من إرادة الناس وفقرائهم وقبولهم به ورضاهم عنه وتغنيهم بعدالته ومساواته بينهم وما يقدمه من خدمة وحرية وحماية وغيرها من أبجديات الحياة اليومية للإنسان والعيش بكرامة بعيدا عن المحسوبية والفساد المالي والإداري والمحاباة والتمييز بين الناس لقرابة او لدين او لجنس واعتقد جازما ان هذا هو جوهر الدين الحقيقي .
حكم الخليفة عثمان (ر ض ) 12 عاما تقريبا وقتل بعد ذلك في مظاهرات غضب شعبية كان منظومها يتجمعون في "ميدان التحرير" ويهتفون يومها "الشعب يريد إسقاط الخليفة " .
فيما حكم الخليفة مبارك 30 عاما جرى خلعه بعدها في مظاهرات شبابية عارمة أجبرته على التنحي وتسليم السلطة ، الأمر جرى قبله على بن علي وسيجري في العاجل على القذافي (40 عاما ) وصالح والبقية تأتي .
تجمع متظاهرون الأمس من ولايات متعددة كما تنقل الأخبار ذلك ، والأكثرية من مصر ، ثم البصرة ، والكوفة ، والحجاز وغيرها .
لم يستجب الخليفة لمطالب الناس او انه استجاب لكنهم كانوا يريدون محاكمته او خلعة او غير ذلك ، المهم انهم لم يتفقوا على خارطة طريق للحل الذي يقنع الجميع .
قتل الخليفة ... قتله المتذمرون والناقمون والجائعون واليائسون والمحبطون ، قتله من شعر بالظلم والحيف ، من شعر بأنه مواطن من الدرجة الثانية والثالثة والرابعة
لم يكن يومها إعلام ينقل الحدث ، فلا جزيرة ولا بي بي سي ولا انترنت ولا فيس بوك .
وأنا هنا لا اتهم الرجل ولا ابرر قتله واقصد الخليفة عثمان (رض ) فلم اعش عصره ، لكنني أتعامل مع الحدث من منظور اجتماعي ومن رمزية الاحتجاج والثورة .
لم تكن تلك الحركة او الثورة من ثمرات وبركات الفيس بوك .
ولم تكن يومها أمريكا وإسرائيل رغم ان من يقرأ التاريخ سيجد بين سطوره نفس التبريرات التي نسمعها اليوم ونفس الخطاب أحيانا .
نعم لقد كانت للعملية أثارها السلبية والتي فاقت حلم الطامحين بالتغيير ، فحروب طاحنة وانقسام واضح استغل الحادث بعدها استغلالا سياسيا بشكل عنيف قاد المجتمعات في وقتها إلى الانشقاق لمعسكرين ، مُتهَم يدافع عن نفسه ، ومُتهِم يطالب بدم الخليفة الشهيد ، وهي امور معروفة لا نريد ان ندخل في كواليسها وتشعباتها .
ليس المهم ان تحكم بأسم الدين او ان تكون ناطقا باسمه وما هي علاقتك بهذا الدين ، فالخليفة كان صحابيا ومقربا من رسول الله (ص) ومع ذلك ثار عليه الشعب .
جرد نفسك من الميول وستجد ان كل من يحكم بأسم الدين او يحاول ان يدعي ذلك في عالمنا المعاصر ليس مقدسا ولا منزها ولا معصوما من الخطأ وكذلك فلا حصانة له لو شعر الشعب بأنه لا يلبي تطلعاتهم ولا يعاملهم بمساواة ويميز بينهم ، فالخليفة الثالث بعد النبي (ص) أسقطته ثورة شعبية رغم انها انتهت إلى الطريق الأعنف ، وما أروعها لو مثل الخليفة أمام القضاء يدافع عن نفسه ويبرر تعيينه لأقاربه الولاة .
جرد نفسك من الميول وتفاعل مع كل مظلومية للإنسان شرقا وغربا ..تفاعل إنسانيا واجتماعيا قف مع كل الشعوب التي تريد ان تعيش بحرية وسلام وحياة أفضل في العراق والسعودية وإيران ومصر والبحرين واليمن وليبيا والجزائر وتونس والكونغو والصومال .
استمرت الخلافة في واقعنا العربي بشكلها المطلق منذ أكثر من 1400 عاما وهي مستمرة وللأسف فالخليفة او الحاكم العربي يربطهم التصرف المطلق بكل شيء والمصير النهائي المعروف :الموت او القتل او الخلع بالقوة .
في العراق الذي يعيش تجربة ديمقراطية وليدة نتيجة احتلال أزاح خليفته المجرم وسلم السلطة لصندوق الانتخاب الذي لا نعرف تماما كيف نتفاعل ونتعامل معه
مازلنا نعيش فترة الخلافة نسبيا فالطبقة السياسية والمسؤولين مازالوا يتعاملون بتلك العقلية في التعالي والتفرد والتصرف المطلق بكل مقدرات الأمة وإحاطة أنفسهم بهالة وقدسية تنم عن استلهام الأفكار نفسها خصوصا وان الأكثرية الحاكمة تنطلق من تصورات دينية مشابهة لتصورات الخليفة في الحكم .
سنظل نهتف دائما ..الشعب يريد إسقاط الفساد ..الشعب لا يريد خليفة ..الشعب يريد مؤسسات ورئيس ووزير ومسؤول عادل ونزيه يسقطه الشعب متى ما أراد
وليسقط كل ظلم وكل فساد وكل دكتاتور في كل زمان ومكان





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,167,301,549
- ظل الله
- القطيعة بين (المثقف) و(المجتمع) ...محاولة للفهم ودعوة للإصلا ...
- عراقيون في حضرة القذافي
- أيام العراقيين ، بين يوم الثورة ونهب الثروة
- العصافير تطوق الغابة
- شعار بغداد لن تكون قندهار ،، هل هو شعار عنصري؟!
- عن أي دين تتكلمون ؟!!!
- حكومة بلا جنوب ..وجنوب بلا خدمات !!!
- السيد وزير التربية الأخ محمد تميم هل ستكون كأسلافك الوزراء ؟ ...
- 50 مليار دينار عراقي للأيتام توزع بمعدل 50 مليون دينار على 1 ...
- ألا تستحق المرأة العراقية واحدة من الرئاسات الثلاث؟؟
- طوبى للمزورين
- ضفائر ذابلة
- النخب العراقية ....وثقافة الاستبداد والطائفية وفساد الضمير ( ...
- نوتة الوجع
- سيدة النجاة
- لا نريد منكم خطابا وطنيا كاذبا ولكن نريد الحقيقة
- شكرا يا رئيس الوزراء......ولكن!!!؟
- صراع الأعضاء
- نصوص قصيرة جدا


المزيد.....




- فنزويلا: من هو خوان غوايدو الذي أعلن نفسه -رئيسا بالوكالة-؟ ...
- انتخاب ملك جديد لماليزيا بعد اعتزال محمد الخامس لزواجه من حس ...
- انتخاب ملك جديد لماليزيا بعد اعتزال محمد الخامس لزواجه من حس ...
- صور صادمة توثق الفصل العنصري في الماضي والحاضر
- أزمة الإغلاق الحكومي تؤجل خطاب ترامب وحشود تحتج بالكونغرس
- نشر مدافع الهاوتزر -مستا- الحديثة عند حدود روسيا
- الجيش الأمريكي يستخدم نسخا من الأسلحة الروسية في التدريبات ( ...
- خلاف سعودي حول -منع حفلات المطاعم-... ومستشار الملك سلمان يع ...
- أنقرة تبدي الإرادة الحديدية خلال اجتماع أردوغان مع بوتين
- حكايا شهرزاد..بوابة عشتار..الجزء الثالث


المزيد.....

- إ.م.فوستر وسياسة الإمبريالية / محمد شاهين
- إسرائيل، والصراع على هوية الدولة والمجتمع - دراسة بحثية / عبد الغني سلامه
- صعود الجهادية التكفيرية / مروان عبد الرزاق
- الكنيسة والاشتراكية / روزا لوكسمبورغ
- مُقاربات تَحليلية قِياسية لمفْعول القِطاع السّياحي على النُّ ... / عبد المنعم الزكزوتي
- علم الآثار الإسلامي وأصل الأمة الإسبانية. / محمود الصباغ
- مراجعة ل حقوق النساء في الإسلام: من العدالة النسبية إلى الإن ... / توفيق السيف
- هل يمكن إصلاح الرأسمالية؟ / محمود يوسف بكير
- ملكية برلمانية ام جمهورية برلمانية .. اي تغيير جذري سيكون با ... / سعيد الوجاني
- محمد ومعاوية - التاريخ المجهول / هشام حتاته


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد مكطوف الوادي - الشعب يريد إسقاط النظام ... شعار الثورة من الخليفة الشهيد عثمان إلى الرئيس المخلوع مبارك