أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مصطفى حقي - الكفرة والملحدون يغيثون الإنسان والإنسانية والمؤمنون يتفرجون ...؟














المزيد.....

الكفرة والملحدون يغيثون الإنسان والإنسانية والمؤمنون يتفرجون ...؟


مصطفى حقي

الحوار المتمدن-العدد: 3312 - 2011 / 3 / 21 - 17:19
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


أنصر أخاك ظالماً أو مظلوماً ، وأطيعوا أولي الأمر منكم ، ومن الحديث وعبر الفقه ، أن درء الفتن (الثورات) مٌقًدًم على جلب المصالح، و سلطان غشوم خير من فتنة تدوم، و الشرط الوحيد لخلع الحاكم أن نرى منه كٌفرا بواحا بأصل من أصول الدين، و أن الخروج على الحكام حرام بإجماع المسلمين حتى لو كانوا فسقة فجرة و من فعلها فإنه يموت ميتة جاهلية، و أن عليه أن يسمع للأمير و إن ضرب ظهره و أخذ ماله ، ويضيف السيد قمني عبر مقاله المنشور في الحوار : و لا يجب أن تسأل الحكومة عن حقوقك إنما إذا سألت فاسأل الله . ويقول اللحيدان "كررت التأكيد على أن المظاهرات غير شرعية لما يترتب عليها من المفاسد من إتلاف الأموال، أو سفك الدماء، أو الترويع، إلى غيره، وإذا لم يحصل من هذا شيء أبدًا، فإنه يحصل فيها تعطيل الناس عن القيام بأعمالهم، وفتح متاجرهم، وكل ذلك لا يجوز". ولكن من الجائز والحلال الزلال أن يتصرف الشيخ الإسلامي العربي الديموقراطي الاشتراكي معمر القذافي قدس الله سره ونصره على أعدائه في تأديب شعبه وتقويمه ولَيِّهِ وعجنه وخبزه ، وكراعً أن يقود قطيع رعيته بالهش والكش والعصا من المرعى إلى الاسطبلات ثم إلى المسالخ حيث تضيع صرخات الاحتجاجات والاستغاثات لتكتمل قصة الراعي والرعية ، ولنبدأ برواية واقعية نعيش أحداثها عبر الفضائيات والإذاعات ، فالزعيم العربي الذي لم يتخلى عن خيمته وزميله السوداني الذي لم يتخلى عن عصاته والبقية المتمسكين بالسلطة لم ولن يتخلوا عنه ، فالقذافي زعيم والحاكم الفرد والراعي الضليع للشعب الليبي المبتلي بذلك الحكم الاستبدادي منذ أكثر من أربعين عاماً ، وفي موجة الثورات الشعبية التي بدأت بتونس وامتدت إلى مصر وبانتصارين تاريخيين للشعبين المذكورين وسقوط الحاكمين انتقلت العدوى إلى الشعب الليبي ليعلن ثورته محاولاً رفع طغمة الديكتاتورية الظالمة عن كاهله عبر أربعة عقود من الطغيان ونهب وسلب خيرات البلد لصالح المستبد الذي يثور ويرفع كل أسلحته في وجه شعبه ويمعن فيهم ذبحاً وقتلاً وهم عزل من السلاح ، والذين يستنجدون بإخوانهم العرب والمسلمين طالبين نجدتهم والتدخل لإنقاذهم من الذبح والقتل وتحريرهم من عبودية الديكتاتور ، وتصم الدول الجوار والمنظومة العربية والإسلامية أذانها لأن سلطان غشوم خير من فتنة تدوم ، وقاموس من المصطلحات المؤيدة للحاكم المطلق تقف إلى جانب أولي الأمر وعصا الراعي وان الخروج على الحكام حرام بإجماع المسلمين حتى لو كانوا فسقة فجرة ..!؟ ولكي لاتكون هناك سابقة لتنال كل منهم عندما تثور شعوبهم أيضاً ، ولكن الشعوب الذين لا يؤمنون بالله ولا برسوله ولا يحرمون ما حرّم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتا حتى يعطوا الجزية عن يدٍ وهم صاغرون ، هؤلاء الكفرة والملحدون والذين تحل دماؤهم وأموالهم للمسلمين ، هؤلاء هم من وقف إلى جانب هذا الشعب المقهور لنجدته من الحاكم الظالم المؤمن ، وبدافع إنسانية الإنسان وحريته وكرامته بعيداً عن الذل والعبودية التي ولّت مع الماضي البغيض بكل جهله وإلغاء الرق ، وبالأخص حرب الشمال والجنوب في أمريكا والتي راح ضحيتها الألوف من المتحاربين ليتم الانتصار وإلغاء العبودية التي حققها غير المسلمين ، لتعم وتشمل كل إنسان على وجه هذه البسيطة ولتتبناها الشرعة الدولية وبإعلان حقوق الإنسان كإنسان وبغض النظر عن لونه وجنسيته وقوميته ودينه ، فها هو التحالف الدولي يقف إلى جانب الشعب الليبي الثائر لتحقيق حريته وإنسانيته ونجدته من ظلم الحاكم الجائر ، ولتكون للشعوب كلمتها وكرامتها ’ ولكن هل سيتجاوب الشعب الليبي بأكثريته مع هذه المبادرة ، ألن تلعب السياسة الدولية والصهيونية لعبتها وينقلب السحر على الساحر ، هل سيؤيد الزعماء العرب هذه المبادرة الإنسانية لصالح الشعوب المغلوبة على أمرها عالمياً أم سيكتفون بدور المتفرج ، هل حان الوقت ليتحقق قسم أبو القاسم الشابي : إذا الشعب يوماً أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر ... أم ان الليالي حبالى يلدن كل عجيبة ...؟





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,561,656,546
- الكاتب عمر الحمود وكابوس الماء ..؟
- هل سيصل العرب بر الأمان بنجاح ثوراتهم العصرية ..؟
- لم نزل عاطفيين وبعيدين عن التفكير المادي العقلاني ...؟
- انقلاب عسكري ، ولكن بدهاء ...؟
- حضارة العقل وجهالة النقل ...؟
- لن تكسبوا من ثورتكم إلا ورقة تداول السلطة ...؟
- وقف تدريس حصة الدين في المدارس العامة واجب وطني ..؟
- تكاثروا ... وان الله يرزقهم ، والقافلة تسير ...؟
- تناسلوا تكاثروا أباهي بكم الأمم بالتخلف والفقر والبطالة ..؟
- الفتاوى السامة وباء ينتشر أين المفر ...؟
- التوكل الاستسلامي والنقل البليد ، والسير في طريق الأمنيات ؟
- عبر بطاقة الحوار المتمدن نهنئ االاخوة المسيحيين بأعيادهم..
- العلمانية خارج ما يسمى بالعلمانية الدينية والديمقراطية السلط ...
- لباس غير محتشم تعاقب بالجلد ، ومن أباح العري عقوبته ...!؟
- فضائية الحوار المتمدن حلم أم أضغاث أحلام ..؟
- حلم سلطاني ...؟
- الدين والقومية خارج اللعبة السياسية والعلمانية هي الحل ....؟
- إذا كانت عينا المرأة المنقبة تثير الفتنة ، فما هو حكم حواء ا ...
- نسل أبناء آدم وحواء ، هل هم أبناء حلال أم أبناء ....؟
- هل البشر جميعاً من نسل آدم وحواء ....؟!


المزيد.....




- مديرة مدرسة إسلامية غير مسجلة في بريطانيا تتحدى السلطات وتوا ...
- الفاتيكان يبتكر مسبحة صلاة إلكترونية بصليب ذكي
- الأردن يدين الانتهاكات الإسرائيلية في المسجد الأقصى
- ما هي أبعاد تبني تنظيم -الدولة الإسلامية- إطلاق سراح عدد من ...
- التعايش الديني في مصر الإسلامية.. مخطوطة تظهر شراء راهبين لع ...
- المنح التعليمية بالحضارة الإسلامية.. موسيقي يرعى العلماء ومس ...
- أيتام تنظيم الدولة الإسلامية يواجهون مصيرا مجهولا
- منظمة التعاون الإسلامي تُدين اقتحام المسجد الأقصى المبارك
- -قناصة في الكنائس وأنفاق-... بماذا فوجئت القوات التركية عند ...
- مسيحيون يتظاهرون احتجاجا على غلق كنائس بالجزائر


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مصطفى حقي - الكفرة والملحدون يغيثون الإنسان والإنسانية والمؤمنون يتفرجون ...؟