أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - بلقيس حميد حسن - ملوك وأمراء الأميّة يذبحون الثوار واللؤلؤة














المزيد.....

ملوك وأمراء الأميّة يذبحون الثوار واللؤلؤة


بلقيس حميد حسن

الحوار المتمدن-العدد: 3312 - 2011 / 3 / 21 - 14:23
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    


أجمل مايتعلمه المرء ليكون سويـّا, هو أن البشر متساوون ولا فرق بينهم مهما اختلفت الوانهم وأعراقهم وانتماءاتهم وأديانهم وطوائفهم. عدا ذلك فلا يكون ضمن الأسوياء كل من يتعامل بازدواجية مع بني البشر وينظر لبعضهم على انهم اقل بشرية منه أو من سواه.
انه شعور بالرقي حينما يفكر المرء بالصدق مع ذاته ويعمل على هذا الأساس. فالنبيل من يضع نفسه بمكان كل مقهور ومأزوم ومحروم وحزين, اما نبيل القرون الماضية فهو المنتمي الى طبقة الاغنياء والمالكين للعبيد والخيل والأرض. وشتان بين هذا وذاك..
النبل ان تكون مع المظلومين مهما كانوا والى أية جهة انتموا.
النبل ان تكون عادلا وترفض الموت للأبرياء من كل ابناء البشر غير مفكر باصولهم أو لغاتهم او قبائلهم وافكارهم. وان تنظر للجميع على انهم اخوانك وابناؤك.
النبل أن تقف مع المتألمين العز ّل, وتصرخ مع صرخة كل انسان يقتل دون وجه حق فتهرع لانقاذه لأنه لا يملك ما يدافع به عن نفسه.
النبل ان لا تصمت عن ترويع اكثرية الشعب من قبل عائلة دكتاتور يملك كل شيء ليحرم شعبه ويخنقه.
فما ابشعكم أيها الطائفيون حينما تصدقون دكتاتورا وتكذبون آخر, وحسب ما تمليه عليكم أفكاركم العتيقة والمتأتية من جهلكم وأميتكم.
شعب البحرين يُذبح في عتمة الليالي ولا أحد يتلمس جروحه, لا أحد صاح بقاتليه أنْ كفاكم جرائما وتقتيلا بهذا الشعب المسالم الذي تفاجأ بشراستكم حيث لم يكن في ذهن المتظاهرين أية فكرة طائفية أو شيعية كما أكدت المعطيات, بل تظاهروا مستعملين حقهم الذي اقرته لهم اللوائح والقوانين الدولية. وكما يكذب القذافي ويتهم شعبه الثائر ويصفهم على أنهم مجموعة من المساطيل وشاربي المخدرات والجرذان, في حين هم رجال من درّة الشعوب وهم فخر لنا جميعا لمواقفهم البطولية من اجل الحق والوطن, فكذلك ملك الأمية في السعودية والذي بالكاد يستطيع فك الخط العربي لم يحزنه ما يجري في ليبيا واليمن من موت يومي للشباب, طالما ان اخوانه في الدكتاتورية والأمية هم الحكام وهم المجرمون وهم الظلمة, لهذا تحمس كثيرا لاصدار الأمر للقوة العسكرية بالهجوم على المعارضة والشباب المحتج والمسالم في البحرين واتهامهم, والطعن بوطنيتهم, مثلما فتح النار على المتظاهرين في القطيف وقتل منهم عدة اشخاص في الدقائق الأولى لتظاهرتهم, فقط لأنهم شيعة.
من المنطق ان تكون عقلية الملك الأمي التي تمنعه حتى من تعلم لغته الأم تعج بالفكر الطائفي والتكفيري, الذي يكفـّر كل من يختلف معه, ولابد وان الفكر الوهابي الذي يعتبر قتل الشيعي دخولا للجنة قد تمكـّن من عقل الرجل وقلبه, من هنا كان دم أغلبية الشعب البحريني مباح عنده, بعد ان ادعى وأعطى صورة ملفقة تقول للعالم ان الشعب الثائر والأعزل خائن ودموي ومعتدي, و ليس من يمتلك السلطة والسلاح واجهزة الدولة بكل امكانياتها الرادعة هو الذي ينتهك حقوق الشعب بمجازر تستر عليها واخفاها بأمواله, مما جعل الاعلام العربي يصمت عن جرائمه, وتتكشف حقيقة هذا الاعلام الأعور الذي يرى بحسب المصالح والعلاقات ومداراة الملوك واصحاب الفخامات ضد شعوبهم المقهورة.
لقد كشفت أزمة البحرين بعض الفضائيات التي لم تسلط الضوء على جرائم صدام في شعبه قبلا, وهاهي اليوم لا تهتم بجرائم حكومة البحرين ضد شعبها ولايعنيها ما جرى في السعودية, فما أبشع الفكر الطائفي وحَملـَته.
ان التدخل العسكري في البحرين بما يسمى درع الخليج العربي لهو عار على دول مجلس دول التعاون الخليجي, لأن الحماية انما تكون لدولة تهددها قوة خارجية عدوة, اما التدخل لقتل شعب مسالم يحتج من أجل مطالب مشروعة فهو قمة في العنف وانتهاك حقوق الانسان وهو جريمة اكبر من جرائم القذافي ضد شعبه.
والمؤلم والعجيب في آن واحد, هو ان حكومة البحرين هدمت نصب اللؤلؤة الناصع الذي كان يزين الساحة التي احتضنت الثائرين, فما ذنب ذلك النصب البهي الذي يمثل البحرين كوطن اللؤلؤ الجميل, ماذنبه ليـُقتل هو الآخر مع الأبرياء المطالبين بحقوقهم؟
ماذنب الساحة لكي تجرّف وتخرّب وكأنها عدو وليس رمزا لأشهر عمل مارسه أهل البحرين وهو صيد اللؤلؤ.
قلوبنا معكم ياشعب البحرين سنـّة وشيعة, مع أهالي الشهداء وأحبابهم, معكم كما نحن مع شعب ليبيا واليمن وكل الشعوب الثائرة, وانه لأمر جلل ان يدق النظام اسفينا بين أهل البحرين المتحابين مع بعضهم والذين لا يعترفون بالفوارق الطائفية فيما بينهم حينما ثاروا سوية ضد ظلم حكومتهم غير متوقعين الغدر بهم في عتمة الليالي السوداء. ولن نقول سوى ان الصامت عن الحق شيطان اخرس, وما اكثر الشياطين في عالمنا العربي.
17-3-2011
www.balkishassan.com





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,284,764,514
- من يوقف الطغاة؟ وهل يبقى أطباء اليمن في حيرتهم؟
- ماذا للمرأة ِ في الجنة ؟
- الاعتراف بالمجلس الوطني الليبي هو المقياس
- لا تَتَصنّمْ
- الشعب الليبي يُقتل, فأينكم
- مع الاحتجاجات الشعبية, ولكن
- ذكرى المجزرة ومقتل أفقر زعيم في تاريخ العراق
- هل لا بد من ثورة ليعتدل الميزان في العراق؟
- هروب الرئيس بثورة الشعب اشرف من هروبه امام جيش الاحتلال
- ثورة تونس, ثورة لا تشبه سواها
- إبعاد سيدة الحكمة والحزن الكوني من صنع القرار
- الهمجية وقتل الجمال
- الخروج من الظلام.. ودفاعا عن العقل
- الفنان منذر حلمي, خفيف الظل حتى برحيله
- تقاسم السلطة, هل تتناسب مع الديمقراطية؟
- شهداء سيدة النجاة
- عذرا أبا جنان, عرفت برحيلك متأخرة
- إهمال المسؤولين, وفواجع الجسور في سوق الشيوخ
- المثقفون ووضع المرأة في العراق
- أخطاء فضائية العراقية في تكريس الطائفية


المزيد.....




- هل كانت الريح!!!!
- ردود فعل عربية ودولية منددة بالاعتراف الأمريكي بسيادة إسرائي ...
- غزة: حماس تتوصل إلى وقف إطلاق النار مع إسرائيل بوساطة مصرية ...
- الكويت -تأسف- لقرار ترامب بالاعتراف بسيادة إسرائيل على الجول ...
- قطر: نرفض القرار الأمريكي والجولان أرض سورية تحتلها إسرائيل ...
- ما الأهمية الاستراتيجية لهضبة الجولان التي اعترف ترامب بسياد ...
- تحليل: قرار ترامب بشأن الجولان ربما يمثل خطرا على إسرائيل
- إسرائيل تضرب أهدافا في غزة ردا على سقوط صاروخ في تل أبيب
- ما الأهمية الاستراتيجية لهضبة الجولان التي اعترف ترامب بسياد ...
- اشتراكي قعطبة ينعي استشهاد الرفيق مرشد الشوكي


المزيد.....

- مقالات إلى سميرة (8) في المسألة الإسلامية / ياسين الحاج صالح
- ثلاث مشكلات في مفهوم الدولة / ياسين الحاج صالح
- العرب التعليم الديني والمستقبل / منذر علي
- الدين والتجربة الشخصية: شهادة / ياسين الحاج صالح
- المناضلون الأوفياء للوطن والمحترفون ل (اللا وطنية) من أجل ال ... / محمد الحنفي
- سورية واليسار الأنتي امبريالي الغربي / ياسين الحاج صالح
- ما بعد الاستعمار؟ ما بعد الاستبداد؟ أم ما بعد الديمقراطية؟ / ياسين الحاج صالح
- كتاب فتاوى تقدمية للناصر خشيني تقديم د صفوت حاتم / الناصر خشيني
- اكتوبر عظيم المجد / سعيد مضيه
- الديمقراطية في النظم السياسية العربية (ملاحظات حول منهجية ال ... / محمد عادل زكي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - بلقيس حميد حسن - ملوك وأمراء الأميّة يذبحون الثوار واللؤلؤة