أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلام صادق - عشاؤهم الاخير














المزيد.....

عشاؤهم الاخير


سلام صادق

الحوار المتمدن-العدد: 3312 - 2011 / 3 / 21 - 08:55
المحور: الادب والفن
    


هكذا تنتحر البسمة مابين فمٍ وجرح

هكذا يزرع الوجوم اعمدته في ارحام الخرائط

وزهور الخزامى تتفتح مشرئبة في الزرائب

وهكذا تتكشف عنا المباغتات

وتترك انصالا في الصدور

ومرايا مشظاة على شغاف القلوب

وتسألني ياخدين الخوف المنيع

أنّا يكون لي ان العق عسل الفجور

وانا الراكع في جنون المحبة

كيف انسرب من عيون قداستي

بين سطر لي وسطوةٍ عليّ

واترك للنص عربدة تتكفل بها الممحاة

يا خدين الفزع المترامي حد الصمت

كم مرة تموت ؟

متى تدلّ الرصاصة على ثقب اعددتهُ لها في الجبين

كيما تنام مديدا

اكثر من ظهيرة تشرك ببياض هذا الليل

وتكفر بمن يهندس للفتنة بايقاظ الحراس

وكلابهم الاقل فتكا منهم

فيا خدين الخدرالمبجل بالمنافي

ليالينا أزفت من نبيذ لاينتهي

ثم دارت ودارت ودارت

وكانت دورتها حمراء كمشيئة الدم

لم نسكر بل كنا نشغف باللامعقول

ونفتح النوافذ لنسمة هاربة من فردوس

لئلا نسقط في غرور الحديقة

فكيف لك ان تجادلني عن صحوة الابد

وحضوري لم يكن حياتي

بل غفلتي عنها حينما تتوارى

او مرورا عابرا لموت دونما شفقة

وانت ياصانع يأس المعجزات

اغدق علينا من عطاياك النخرة

ميتة انيقة تليق باقلنا رثاثة

ما يجعلنا نستدير نصف دورة

نحو وهمك المفتون بالدوائر

ونرقص للعثرة لايستقيم لها اثر

انها البلاد طيعة كنذر مدافة بطين الذنوب

لاتترك قلبا دون نبض بها

انها اجمل الاخطاء التي يرتكبها الدمع آخر الليل

حيث يصير الغياب حرية تجهش بالنحيب

وتبزع دهشة الكاس الاخيرة يخالطها البكاء

ونحن خطوتك ايها التائه في مهب الرحيق

لم تسعفنا الجذوة فنحترق

ولا الرماد غطى درارينا بمأتمه

كخرق بالية صرنا نلّوح دون اكف

لرياح لاتاتي

ولضوء لايوشح غير وجهٍ دامٍ

هو وجهنا نحن لايبطش بغير بداهته

ولا يتطامن الا لحظة اندحار الكحول

آهٍ لو تركنا زوبعة في الغيوم تدل على العطش

آهٍ لو خلفّنا خفقة في الفضاء لاتهدي اليه

ومسحنا بضباب اسودٍ على وشمه المبجل

واطلقنا كأبته تمرح مع الفوهات

كل هذا يحدث ونحن مازلنا بانتظارك

لم نزل بانتظارك انت ايها ال ......

النازف معناك على شفرة لايسكرها الدم

أما آن لك ان تكتفي بكل هذا الصليل

فما ارتقيت ظلك الذبيح لتبخس الوميض اشلاءه

سأقول خوفا منك

بانك لا تعرف الخوف باغمائته

واقول خوفا عليك

بانك تصغي لتوبيخ البنادق صامتة منذ امدٍ بعيد

وانك مازلت تتأبط حتفك بذراعين مبتورتين

لكنك كمن يغسل دمهُ بغيمة الغبار

ويقول لها انت ياسليلة الحجر المقدس

يانطفتي وملاذي

ها انذا ثانية اطلق نفسي على النار

كي تكون بردا وسلاما عليك

فاكون كأني انا الخافت من صهيل البارحة

لا اتوجس من غير خيبة

تقرض ببطء حبل مسافتي

نحو ارض عاقرتها الغواية

وغرر بها الصبر طويلاً

ونحن الضالعون باشباقها

عارية نراها في مرايا غيرنا

ولا نغار !

فكل حصادٍ فيها حرثٌ مؤجلُ

وكل مجاعةٍ فيها عشاءٌ اخير.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,279,580,917
- بالدمعِ صعوداًَ حتى نضوب السَحاب
- أمطاري خائفةٌ والقِداحُ خجول
- الظلام في نهاية السُلّم
- أبرأ منك ِ وانتمي اليكِ
- ليس بعيداً يرسو قاربُ العبيد
- منفىً آخر
- طيورٌ عمياء في بلادٍ بيضاء / أو رجال الزمهرير
- دفقة دم في جسد اليسار
- إمرأة بمبعدةٍ كما غيمة تذرف نفسها
- تعداد للسكان وليس للطوائف والقوميات والاديان
- القصة وما فيها
- هشاشة الدهشة /2 شعائر القرمطي الأخير
- هناك حيث الطفولة فردوس القصيدة المَفقود المُستعاد
- التكتم على العدد الحقيقي للضحايا
- الفارسُ المصاب ُ في كاحلهِ
- طائرُ الحرف المسماري مقتولاً يغرد
- دمٌ على الجبين وعلى الشفاهِ نبيذُ الوجد
- برقيات من اطفال غزة
- بريان دي بالما : أنا صانع أفلام سياسية وإعلامنا تمت عسكرته
- بالدمعِ صعوداً حتى نضوب السحاب


المزيد.....




- كولر يعتزم عقد مائدة مستديرة ثالثة بنفس الصيغة
- فوز روسيين بجائزة -برافو- الموسيقية الدولية
- الشرعي يكتب: الشباب .. والنخب السياسية
- كيف استلهم سفاح نيوزيلندا نظرية -الاستبدال الكبير-؟
- مترو دبي يتحوّل إلى قاعة للعروض الموسيقية
- النوروز.. أساطير مختلفة حول عيد يجمع ملايين المحتفلين
- شاهد: فنانون عرب وعالميون في ختام الأولمبياد الخاصة في أبوظب ...
- كيف أصبحت هذه الفنانة مهووسة بالنقط؟
- الجزائر والحياد المزعوم في ملف الصحراء المغربية
- شاهد: فنانون عرب وعالميون في ختام الأولمبياد الخاصة في أبوظب ...


المزيد.....

- المسرح الشعبي في الوطن العربي / فاضل خليل
- مدين للصدفة / جمال الموساوي
- جينوم الشعر العمودي و الحر / مصطفى عليوي كاظم
- الرواية العربية و تداخل الأجناس الأدبية / حسن ابراهيمي
- رواية -عواصم السماء- / عادل صوما
- أفول الماهية الكبرى / السعيد عبدالغني
- مدينة بلا إله / صادق العلي
- مدينة بلا إله / صادق العلي
- ليلة مومس / تامة / منير الكلداني
- رواية ليتنى لم أكن داياڨ-;-ورا / إيمى الأشقر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلام صادق - عشاؤهم الاخير