أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في الخليج والجزيرة العربية - ازهر مهدي - آخر ملوك العار














المزيد.....

آخر ملوك العار


ازهر مهدي
الحوار المتمدن-العدد: 3310 - 2011 / 3 / 19 - 15:06
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في الخليج والجزيرة العربية
    


لن احاول الخوض كثيرا في ارث آل سعود على المستوى الدولي وسأركز فقط على الشخصية الحاكمة حاليا وهي شخصية الملك عبد الله آل سعود بصفته وريث هذا التراث المشين في اغلب جوانبه
عندما تولى الملك عبد الله آل سعود مقاليد الحكم في في الاقطاعية المعروفة باسم المملكة العربية السعودية استبشرنا خيرا بالوعود التي اطلقها هذا الرجل وتفائلنا بالشعارات التقدمية التي رفعها وفعلا فقد حصلت في عهده بعض التطورات داخل المجتمع السعودي المنغلق على نفسه بصورة شبه تامة آنذاك ورغم اطلاق صفة التطور على هذه الخطوات لكنها ليست بذات اهمية في العديد من التجارب في دول اخرى فمثلا قد يبدو افتتاح جامعة مختلطة في اي دولة امرا عاديا لكنه ليس كذلك في تلك البقعة الغامضة من العالم.
الصدمة التي اعادت الاوضاع الى سابق عهدها تمثلت بأستقبال الملك للدكتاتور التونسي السابق زين العابدين بن علي اثر فراره من بلاده بعد ثورة شعبية بطولية وقد تندر الكثيرون على هذا التصرف الذي كان يعتقد انه يهدف الى تخفيف حدة الازمة حينها خصوصا وان ثورة البوعزيزي حققت اهدافها بصورة متسارعة ادخلت الجميع في حيرة تلك الحيرة بسبب استثنائية الواقعة وحجم تطورها الايجابي.
لم يطل المقام بمصر واهل مصر حتى خرجوا على طاغيتهم الغير مبارك المدعو حسني مبارك ليطل الملك السعودي شخصيا بنفسه هذه المرة على واجهة الاحداث محاولا توبيخ المصريين والمصريات بسبب جرأتهم على الوقوف بوجه جلاديهم دعما منه لزميل دكتاتوري لم يلبث ان يسقط هو الاخر خلال ايام معدودات ، قام حينها الملك السعودي الذي تنمر على المصريين حينها بالتذلل لواشنطن كي تخفف من حدة موقفها الرامي الى اخراج مبارك وزبانيته من السلطة فردت عليه واشنطن بالاستهزاء واللامبالاة فكان ان اجبر الجيش المصري المدعوم امريكيا رئيسه السابق على التنحي وتولي مقاليد الحكم.
في السعودية نفسها سعى الملك السعودي الى سحق اي معارضة او اعتصام ولجأ كعادة عواهل المملكة الى الاستعانة بالحكومة الخفية الاخرى المتمثلة برجال الدين الوهابي من اجل استصدار الفتاوى التي تحرم التظاهر بحجة انها عمليات مخالفة للشرع وفعلا فقد تم اخماد بعض التظاهرات في مهدها وجرى ارسال القوات العسكرية الى المنطقة الشرقية التي يقطنها غالبية سكانية تعرف بالمتاولة او الروافض وتم تمردهم بانه تمرد طائفي متناسين ان تحركات سابقة ومعاصرة ايضا للعديد من المثقفين ممن ينتمون الى الوسط السني قد تم افشالها هي الاخرى ولا يزال العديد من المثقفين السعوديين يعيشون خارج المملكة كثمن دفعوه لمطالبتهم بالمزيد من الحقوق ولو تعرفنا على هذه الحقوق التي يطالب بها اكثرية الشعب السعودي سنجدها مطالب هامشية في رأي الشعوب الاخرى كالمطالبة باصدار تراخيص قيادة السيارات للمرأة !!! والتحرر من قسوة النظام الديني الرهيب في السعودي او على الاقل التخفيف من حدته!!!
لكن في نفس الوقت يجب الا ننكر اهمية مطالب معارضين آخرين بتوفير مجتمع اكثر شفافية وعدالة لكن مطالبهم طويت سحيقا بسبب الالة الاعلامية الجبارة التي تمتلكها العائلة المالكة هناك والكفيلة بغسل ادمغة العالم باسره.
ما جرى في البحرين يعد تطورا كبيرا ومهولا في موقف الملك السعودي اذ انتقل من التصريح الى التطبيق عندما ارسل قواته الامنية لاخماد ثورة شعبية على نطاق واسع وسط مطالبة دولية خجولة للتراجع عن هذا الموقف ووسط موقف اقليمي مضطرب فكريا لا تزال تحكمه اطر طائفية وعشائرية وفئوية بحتة تستند على سلب اي صفة ادمية عن الانسان وتعترف به من خلال ولاءه للسلطة الحاكمة لا اكثر.
ان ممارسات أسرة الملك خلال عقود من التسلط والعبث باموال النفط والاستهتار بمقدرات شعوب كاملة من خلال نشر ثقافة اجرامية تحمل صفة دينية تعد استثناءا تاريخيا قل نظيره في هذا العالم الذي يفترض به انه يتقدم الى عهد جديد من تنامي فكرة الحقوق المدنية والانسانية لتجد اغلبية الشعب السعودي يعيش في حالة من الفقر تختفي وسط يافطة عريضة من البذخ المهول لنكتشف ان مجتمعا كهذا ليس مجتمعا طوباويا او مثاليا او اخلاقيا بالكامل وان كانت النظرة التقليدية تفيد بان المجتمع منقسم الى وهابيين واهل سنة وشيعة لم تعد كافية او واقعية فالمجتمع منقسم الى مجتمع رجال ومجتمع نساء من الناحية الجنسية وهو مقسم الى مجتمع عائلة حاكمة سياسيا وعائلة حاكمة دينيا والبقية مجرد رعايا ، وهو مقسم الى مجتمع شديد الثراء يسيطر على مجتمع سفلي شديد الفقر والفاقة من الناحية الاقتصادية.
وهو مجتمع مقسم الى مجتمع مواطنين اصليين والى مهاجرين دخلاء لا يتمتعون باي حقوق تخص العمالة والفئة الاخيرة لم تدخل في تنظيرات اكثرية المحللين لغاية الآن لكن وجود طبقة عاملة اجنبية مهمشة منذ عقود لا يلغي حقها في المطالبة بالحصول على حقوقها التي يكفلها القانون الدولي الذي يشدد على حق العمل والتجنس والعدالة القضائية.
التاثير الاكبر والاخطر يكمن في النتاج الفكري الذي افرزته هذه العائلة بتحالفها مع اسرة عبد الوهاب النجدي خلال قيام المملكة ذلك التحالف الذي هدد شعوبا بالكامل تعدت حدود المنطقة لتبلغ باكستان وافغانستان وجمهوريات وسط آسيا شرقا والساحل الافريقي غربا بسبب دعم جماعات تكفيرية مسلحة ارتكتب جرائم معروفة لدى الجميع ، لتخرج الحالة عن السيطرة بعدها لتصل الى نيويورك ولندن وفرنسا واكثر المدن الاوربية في ما يسمى بالارهاب الدولي المعاصر الذي شل عجلة التقدم الانساني واعاد عقارب الساعة الى الوراء لنصل الى الوضع الراهن بكل مراراته ومفارقاته.
ان سقوط العائلة المالكة قد لا يبدو بعيدا وقد لا يكون صعبا فمن كان يتوقع ان تسقط دكتاتوريتان عربيتان قبل اسابيع قليلة من الان وقد كان يعتقد حينها انها ستبقى ابد الدهر؟؟؟
وان ايغال آل سعود في فضائعهم قد لا يكون سوى بداية الانفجار السرطاني التراكمي الذي سيترك آثاره الايجابية على المجتمع السعودي المختنق كما سيترك اثره البين على الاسرة الدولية ككل ايضا وان غدا لناظره لقريب





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- في البحرين............ الشيعة لا يريدون اسقاط السنة
- قائد الثورة العربية الكبرى.... باراك حسين اوباما
- انا مسلم ( واحتفل بعيد الحب )
- مبروك للمصريين وشكرا لأوباما ولاعزاء للحكام العرب
- شابة مصرية تتحدى حكومة البلطجية
- يكفي حكم الثلاثين، تونس راحت في العشرين
- تونس في اليوم التالي
- يا ابناء الجزائر انتم الاعلون في الارضين
- اذا الشعب يوما اراد الحياة
- ثمانون عاما على التوحيد
- هستيريا ....وهستيريا مضادة
- رحلتي الى العلمانية
- هل حان الوقت لاعلان جمهورية العراق الثانية؟
- الحياة في سبيل الله !!! خيار يجب تجربته
- الارهاب المالي الاسلامي
- في العراق ....في العراق خطار عدنا الفرح
- بروتوكولات بني لادن
- غاندي ... هل جئتنا اخيرا؟
- نعم ... نعتذر لكم
- لسنا خير امة اخرجت للناس


المزيد.....




- أرملة جندي أمريكي قتل في النيجر: ترامب نسي اسم زوجي
- أطروحة فريدة تتسبب في تعطل موقع جامعة كامبريدج!
- الحريري يرد بقوة على روحاني
- قائد القوات البرية للحرس الثوري الإيراني: لهذا السبب أوجدوا ...
- التحالف الدولي يتنصل من الغارة التي خلّفت قتلى في دير الزور ...
- بعد حادثة طعن المذيعة الروسية.. تسريب فيديو يرصد تسلل المهاج ...
- وزير الدفاع الروسي: سيطرة -داعش- على الأراضي السورية تقلصت م ...
- أردوغان: العملية العسكرية في إدلب حققت نتائجها إلى حد كبير و ...
- استعراض للوحات للتزحلق يتسبب في عرقلة السير في أستراليا
- التحالف الدولي: لم ننفذ ضربات في مدينة دير الزور


المزيد.....

- واقع الصحافة الملتزمة، و مصير الإعلام الجاد ... !!! / محمد الحنفي
- احداث نوفمبر محرم 1979 في السعودية / منشورات الحزب الشيوعي في السعودية
- محنة اليسار البحريني / حميد خنجي
- شيئ من تاريخ الحركة الشيوعية واليسارية في البحرين والخليج ال ... / فاضل الحليبي
- الاسلاميين في اليمن ... براغماتية سياسية وجمود ايدولوجي ..؟ / فؤاد الصلاحي
- مراجعات في أزمة اليسار في البحرين / كمال الذيب
- اليسار الجديد وثورات الربيع العربي ..مقاربة منهجية..؟ / فؤاد الصلاحي
- الشباب البحريني وأفق المشاركة السياسية / خليل بوهزّاع
- إعادة بناء منظومة الفضيلة في المجتمع السعودي(1) / حمزه القزاز
- أنصار الله من هم ,,وماهي أهدافه وعقيدتهم / محمد النعماني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في الخليج والجزيرة العربية - ازهر مهدي - آخر ملوك العار