أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غريب عسقلاني - العزف على الوتر الثامن – 10 -














المزيد.....

العزف على الوتر الثامن – 10 -


غريب عسقلاني

الحوار المتمدن-العدد: 3310 - 2011 / 3 / 19 - 10:41
المحور: الادب والفن
    


العزف على الوتر الثامن – 10 -
1 - يسبقها العطش
.. والوقت ملتبس بين تبادل المواعيد بين حضور وغياب.. يزحف الوقت نحو ميلاد ليل وموت نهار.. وأنا يا صاحبي محاصرة باليقظة حتى نخاع عقلي المنخول.. مشغولة عنكَ بكَ.. بينما طفلتي نور الأميرة, تتقافز من حولي تحتفي بحذائها الأبيض.. تنهل من وقت طفولتها بلا شبع ولا عطش..
كلما سرت يا صاحبي يسبقني العطش إلى حديقة ارتادها كلما أرهقني البحث عني.. فجأة رأيتك!! على مقعد وحدك تنتظر.. تقرأ بعض وريقات.. اقسم أنه أنت..
هتفت أناجي فرحي وسروري.. "يا إلهي دائما يحضر بلا ميعاد.." واندفعت إليك أضبطك متلبسا.. لكن الرجل فوجئ بي, أم فزع مني لا ادري.. وقف وعلى شفتيه ابتسامة ميتة, ووريقاته الصغيرة انتحرت عند قدميه.. صار المدى بيننا اقصر من شهقة صدر..
كنت أنت.. أقسم!!
لم تكن أنت.. وأقسم!!
ووجدتني الهث وارفع هاتفي..
- آلووووووووووووو.. هل نهضت من النوم
- نعم.. هل عدتِ من السوق.. انتظرك.
وخرجت من الحديقة على عجل.. وسؤال نور التي تعدو خلفي يقرعني:
- لماذا لم تكلمي الرجل الذي وقف لكِ!!
2 - ظلين لرجل واحد
كنت أتسكع وظلي في فلوات الذاكرة, فجأة وجدتني تسمرت مكاني.. ظلي لم يعد يحاذيني, قلت ربما الشمس غيرت اتجاه دورانها فأصبح خلفي, تلفت, لم يكن خلفي ولا كان أمامي.. ووجدتني مسمرا في مكاني, والناس يمرون عني ينظرون في وجهي يتبادلون الابتسامات يمتصون شفاهم ويمضون.. حتى مرت امرأة يتبعها ظلها, أشاح ظلها عني بعيدا.. ضحكت المرأة سالت ظلها:
- هل تعرف عليك؟
- لا.. يبدو انه فقدني من ذاكرته
عادت المرأة حاملة ظلها وراحا يدوران حولي, صرت أدور في مكاني حتى صارت الشمس عمودية تشوي كائنات الأرض وفقدت الكائنات ظلالها.. صفعتني الشمس قالت:
- انظر من حولك.
كانت ظلال الأشياء أمامها إلا أنا, كان على يميني ظل وعلى يساري ظل يتبدلان الموقع ويتهامسان صرت لا أميز من منهما يحمل صوتي ومن منهما يحمل صوت امرأة..
فجأة خضرت سيارة الشرطة وهبط منها جنود مدججين بالسلاح..
***
ذات مساء من ذات يوم شُوهد في المدينة رجلا يسير بظلين داهمته الشرطة قبل ان ينتشر الجنون في المدينة.
3 - عصفور رباب
حطت الزاجلة على نافذتي, هبط من تحت إبطها عصفورا صغيرا, وطارت الحمامة.. لاذ العصفور بصدري.. شرب رحيق عرقي, فتحول صدري إلى صندوق ربابة.. طار العصفور ورجع يرقص على وتر قوس الربابة, صرت والعصفور لحنا ومغني, حملتنا الريح غناء له طعم الياسمين.. قلت:
- أين كنت يا عصفور؟ ولماذا جاءت بك الحمامة إلى نافذتي؟
ضحك العصفور ورفرف:
- ما بك يا منسي تهت عني! فالحمامة أمي وأنا عصفور قلب رضاب

4- ثلاث نحلات
اعترضت طريقي ثلاث نحلات..
قدمت الأولى لي رحيقها على طبق من قرنفل, وقالت:
- تذوقني يا فتى آخذك إلى سحر عجيب!!
لم افعل, فلسعتني وتركت بقايا زبانتها في جلد خدي الأيمن, وماتت على الفور!!
وقدمت الثانية رحيقها على طبق من ياسمين, وقالت:
- تذوقني يا فتى ترى ما رأت عين!!
لم افعل, فلسعتني وتركت بقايا زبانتها في جلد خدي الأيسر, وماتت على الفور!!
رقصت الثالثة وأخذت تنزع عن وجهي خبث النحلتين وهمست:
- افتح فمك يا فتي.
فعلت.. سكبت على لساني زخة من رحيقها, فامتلأت بامرأة أعرفها.. قالت النحلة:
- ماذا ترى يا فتي؟
طارت النحلة.. وهبطت من الغيم امرأة تنادي في دمي:
- ويحك يا منسي, أنا رضاب..





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,560,168,291
- عزف على الوتر الثامن –9–
- عزف على الوتر الثامن –8–
- هذا بيت أبي
- عزف على الوتر الثامن –7–
- عزف على الوتر الثامن –6–
- عزف على الوتر الثامن –5 –
- عزف على الوتر الثامن – 4 –
- عزف على الوتر الثامن – 3 –
- عز ف على الوتر الثامن – 2 -
- عزف على الوتر الثامن – 1 -
- غريب عسقلاني في هموم امرأة خضراء – 7 –
- هموم امرأة خضراء – 6 –
- هموم امرأة خضراء – 5 -
- هموم امرأة خضراء – 4 -
- هموم امرأة خضراء – 3 –
- هموم امرأة خضراء – 2 -
- هموم امرأة خضراء – 1-
- خداع الصور
- في تفسير لغة الريح
- مكابدات امرأة عاقلة


المزيد.....




- عمر هلال: الحكم الذاتي هو الحل الوحيد والأوحد لقضية الصحراء ...
- العفو على هاجر ومن معها : أسباب إنسانية وقطع طريق على تدخل أ ...
- بملابس شخصيات فيلم -موانا-.. محمد صلاح يحتفل بعيد ميلاد ابنت ...
- صلاح يحتفل بعيد ميلاد ابنته مكة على طريقة الفيلم الكرتوني -م ...
- وزارتان بلا ثقافة.. كاتب يمني ينتقد صمت اتحاد الأدباء والكتا ...
- روبوت فنانة على شكل إنسان: هل يمكن أن نصنع فناً من دون مشاعر ...
- شاهد.. ماذا تبقى من آثار الموصل؟
- هل يصعب على الموسيقات العسكرية العربية عزف النشيد الوطني الر ...
- بعد الاستقلال.. حزب الكتاب يدعو الحكومة لتقديم تصريح أمام ال ...
- حزب الاستقلال: تقديم الحكومة لبرنامج جديد أصبح ضرورة ملحة


المزيد.....

- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود
- سلّم بازوزو / عامر حميو
- انماط التواتر السردي في السيرة النبوية / د. جعفر جمعة زبون علي
- متلازمة بروين / حيدر عصام


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غريب عسقلاني - العزف على الوتر الثامن – 10 -