أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - سعد الكناني - البرلمان العراقي بين قوسين














المزيد.....

البرلمان العراقي بين قوسين


سعد الكناني
الحوار المتمدن-العدد: 3309 - 2011 / 3 / 18 - 23:31
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


يعتبر البرلمان حجر الاساس في الانظمة الديمقراطية بما يضطلع من وظائف اهمها التشريع وسن القوانين والرقابة على اعمال الحكومة بحيث تضمن هذه الرقابة عدم التحيز او الولاء او الانخراط في الفعل الحكومي الفاسد التعسفي كما فعلها النائب ( كمال الساعدي) واخرون من نواب حزب الدعوة !ّ ويعرف الجميع ان اهمية الفعل الرقابي ينشط مع زيادة النشاط الحكومي في مختلف مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية وتدخلها بالوسائل القانونية والمادية لاشباع الحاجات العامة وفرض احترام الدستور والقانون والنظام وفق الثوابت بما يوجب قيام البرلمان في ممارسته لاختصاصة الرقابي بضبط الفعل الحكومي والتصحيح والمحاسبة ، ولذلك فأن نقطة البداية في الاصلاح السياسي كما يهتف لها البعض في العراق هو تفعيل الدور الرقابي المغيب له من اول دورة ، واتضحت صورة البرلمان العراقي مع او ضد عندما اثار الشعب العراقي نتيجة الظلم والقهر وخرق حقوقه وكرامته من قبل الحكومة الحالية وفقدانه لابسط مقومات الحياه والسعي باتجاه التغيير والقضاء على الفساد والفاسدين والتي جاءت قبل وبعد ثورة الغضب العراقي في 25 شباط 2011 التي راح ضحيتها اكثر من 27 شهيد وجرح 200 واعتقال اكثر من 600 مواطن ناهيك عن الاساليب القسرية الاخرى لانهم قالوا كلمة الحق ، ولم يكن موقف البرلمان العراقي بمستوى طموح شعارات ورغبات ومطالب العراقيين لان دوره كان معطل وبائس وضعيف ولم يحاسب من خرق الدستور العراقي الجديد الذي اكفل حق الرأي والتعبير والتظاهر والذي كتب بأيدي ( قادة كتلهم) ولم يحترم من قبلهم كما لم تحترم ارادة الشعب بدليل كان شاغلهم الاساسي دون استثناء ( تظاهرات البحرين) وكيف تقوم حكومة المالكي واحزاب ومكونات العملية السياسية لنصرة المتظاهرين هناك بل وصل الامر الى الطلب بقطع العلاقات الدبلوماسية مع مملكة البحرين لانها (قمعت شعبها المتظاهر) واجلت جلسات البرلمان العراقي لغاية 27 من الشهر الجاري اذار 2011 تضامنا مع حق المتظاهرين في البحرين لسبب معروف لان ( ايران وبعض رجال الحوزة في كربلاء والنجف ورائها ) , ولكن من حق المواطن العراقي هنا ان يسئل عندما يتظاهر الشعب العراقي سلميا ورافع بيده وردة حمراء يقتل ويقمع ابناه لمجرد المطالبة بحقوق المواطنة تعتبر ( مؤامرة بعثية) اي ازدواجية هذه وايه معايير اخلاقية او دينية كما يدعون ؟ ولكن نقول لهم ان المواطن العراقي قد ادرك تماما ان موقف البرلمان العراقي البائس من عمليات الاصلاح والتغيير هو نتيجة ( اخلاصه السياسي الخارجي) ولذلك نرى ان رئاسة اللجان في البرلمان الحالي التي وزعت كنتيجة لواقع المحاصصة الطائفية والحزبية الضيقة اصبحت ذات مناصب سياسية ضاغطة حتى تحتفظ على ما تقتضيه مصالحها السياسية ذات الاجندة الخارجية ، وما يراه المواطن العراقي من تصريحات لبعض اعضاء مجلس النواب الحالي هي لا تتعدى حدود الشعارات المزيفة وانماط الحديث المعمم والعبارات المستهلكة دون السعي الجاد او الفعل ( الوطني) المطلوب من النائب او رئاسته باتجاه تحقيق ( البعض ) من رغبات الشعب العراقي لان اغلب قادة الكتل السياسية الحالية ( الحيتان) هم من اوصل العراق ما هو عليه الان وحتى خلافاتهم لا تتعلق بقضايا ومسائل تخص أداء الكتلة في الحكومة أو البرلمان، بل تنحصر أغلبها في خلافات شخصية وتقاسم حصص الحكومة اما القوانين التي خرجت بعد الجلسة اربعين للبرلمان هي لا تمس بشكل مباشر الحياة العامة. و ما تزال مسودات قوانين ومشروعات تنتظر دور إقرارها داخل البرلمان . وقد اتهم بعض النواب قادة الكتل السياسية بالسعي إلى إفراغ مجلس النواب من محتواه وإلقاء اللوم على البرلمان، وذلك للتغطية على فشل كتلهم أمام جمهورها. وكان النائب صباح الساعدي قد صرح في وقت سابق بان قادة الكتل يوجهون نوابهم بعدم العمل داخل اللجان البرلمانية، وتعطيل اللجان التحقيقية، وتأخير تقديم مشروعات القوانين.وأشار إلى أن العديد من القوانين ما يزال معطلا وبحاجة إلى تشريعات، والمسؤولية تقع على الكتل البرلمانية الكبيرة التي تهيمن على مجلس النواب ، في حين انتقدت النائبة عن كتلة الاحرار مها الدوري الطروحات التي قدمها نائب رئيس الوزراء لشؤون الخدمات امام البرلمان الدكتور صالح المطلك . مؤكدة ان المطلك لايعرف صلاحياته ولايعلم ما يجري حوله ً وما عرضه امام البرلمان يفضي الى انه لايعلم ما يجري في الدولة وليس له يد في تغيير اي شيء ولايملك اتخاذ اي قرار. وهذه نتيجه حتمية لقادة الكتلة العراقية التي توقعنا تقهقرها لضعف قادتها ودخولهم العملية السياسية كانت عبارة عن ارقام وصفقات تجارية وليس مشروع وطني حقيقي بل السعي لمترفات الحياة ومباهجها وانها كتلة ممسوكة وليست متماسكة ولذلك تغييرت الان الكثير من التوجهات والارأء من قبل الشعب العراقي خصوصا بعد الإنتفاضة الشعبية التي بدأت في 25 شباط2011 حيث ستفتح ملفات ضد كثير من الساسة والنواب والقادة و هذه المظاهرات سوف تكون فاصلة بين التحول الديمقراطي الفعلي البناء وبين الهمجية والتخلف والحقد الاصفر ونقول لهم ( لا ديمقراطية بدون صحافة حرة ومؤسسات اعلامية مهنية قوية لا لبس فيها تضمن حرية التعبير مع منظمات مجتمع مدني ساندة ونقابات مفعلة نزيهه ) وليس التصريحات المزيفة والكذب المستمر ولهذا كل الدلائل تشير و تؤكد بأن المطالبة بالإصلاح أصبح غير مجدياً والتظاهرات ستتصاعد حتى سقوط الخونة والفاسدين وللقلم بقية .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,841,581,999
- مفهوم المالكي لحق الرأي والتظاهر
- ثورة الخبز والكرامة في تونس هل تتكرر في العراق
- ديمقراطية 2011 بناء سياج بغداد !
- المالكي انها مختومة ؟
- قراءة في المشهد السياسي العراقي للمرحلة المقبلة
- العراقية 0تصريحاتكم من تنك 0 خنتم العهد وفشلتم في الحوار
- اسبوع العراق الدامي
- وثائق ويكيليكس00 المتهم قاضيا
- ترقيق القطعات الامريكية في العراق 00والقراءة الايرانية لخطاب ...
- المالكي ومناوارته بعد الانتخابات من اجل البقاء في الكرسي
- كيف ترى ايران مستقبلها في العراق
- المالكي مخاطبا.. العراق محتاجني اليكم اهم انجازاته
- هل هناك معنى اخر للخيانة
- المتقاعدون.. الزيادات في الراتب فرقتهم .. والمعاناة وحدتهم
- انتخابات يوم 7 اذار هل ستؤدي الى تغيير فعلا !
- يحكمون وينتقدون؟
- الدستور والمادة (7) منه والمستبعدين من الانتخابات المقبلة
- تصريحات المالكي 00 هل نفذت؟
- ازمة الكهرباء .. انفراج مؤجل
- شوارع بغداد وزحامها .. رحلة عذاب العراقيين اليومية


المزيد.....




- مناشدات لتونس لاستقبال سفينة مهاجرين عالقة في المتوسط بعد رف ...
- مجلس النواب اللبناني يدرس مشروع قرار يسمح بزراعة -الحشيشة- ل ...
- منتجات السلايم الشهيرة تهدد الأطفال بالعقم مستقبلا
- موسكو: توقيف بوتينا هدفه حد نتائج القمة
- دراسة تشكك بنظرية قديمة حول استيطان البشر للأمريكيتين!
- ترامب: القمة مع بوتين ستحقق نتائج جيدة
- الخبراء ينتقدون حواسيب -macbook- الجديدة
- السفير الروسي في واشنطن: قمة بوتين - ترامب أثمرت اتفاقات شفه ...
- تصادم عنيف لـ5 سفن في قناة السويس(صور)
- اتفاق فض الاشتباك بين سوريا وإسرائيل


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - سعد الكناني - البرلمان العراقي بين قوسين