أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هشام عقراوي - الجزء الثاني من يوميات أنتفاضة 1991 ... لماذا تحررت كركوك من قبل الاتحاد الوطني الكوردستاني و لم تحرر مدينة الموصل من قبل الحزب الديمقراطي الكوردستاني؟؟؟















المزيد.....

الجزء الثاني من يوميات أنتفاضة 1991 ... لماذا تحررت كركوك من قبل الاتحاد الوطني الكوردستاني و لم تحرر مدينة الموصل من قبل الحزب الديمقراطي الكوردستاني؟؟؟


هشام عقراوي
الحوار المتمدن-العدد: 3307 - 2011 / 3 / 16 - 11:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في البداية أريد أن أوضح للقراء الكرام بعض النقاط التي ظهرت الى السطح بعد نشر الجزء الاول من هذة المذكرات القصيرة.

في هذا السرد التأريخي أحاول الالتزام بموضوعية الاحداث فقط و الابتعاد قدر الامكان عن مناقشة الاراء السياسية أو الدفاع عن جهة سياسية معينة ضد جهة أخرى و ما دفعني للكتابة هو الخوف من ضياع هذا الجزء من الانتفاضة بين موجات الفساد التي تدب في كل معالم الحياة السياسية في أقليم كوردستان و قيام البعض بسرد الاحداث و مصادرة العمل الجماعي الذي قام به الشعب و الجماهير الى جهات أو اشخاص محددين حصريا.

الاتحاد الوطني الكوردستاني لم يكن له دور يذكر في الانتفاضة الاولي في 12 من أذار 1991 في منطقة عقرة و كان لاصغر حزب كوردستاني من الذين ذكرتهم في الجزء الاول دورا أكبر من الاتحاد الوطني الكوردستاني بحكم طبيعة المنطقة و تمركز الاتحاد الوطني في منطقة السيلمانية و كركوك و اربيل. بعد نجاح الانتفاضة في 12 من أذار سيطر الحزب الديمقراطي الكوردستاني على الاحداث في المنطقة و على اصدار القرارات و أنفرد في أتخاذ القرارات. لذا فأنه يتحمل المسؤولية الكاملة لما جرى بعد 12 من اذار.

من ناحية أخرى فأن الاتحاد الوطني الكوردستاني كان لة الدور الرئيسي في الانتفاضة الثانية لتحرير مدينة عقرة و ضواحيها أي بعد الـ 15 من نيسان 1991 و كان الحزب الديمقراطي الكوردستاني في المنطقة أكبر عائق لتحرير المدينة ثانية من الجيش الصدامي.

حول الجزء الاول وردت العديد من الاسئلة عن أنتمائي السياسي في ذلك الوقت و أن كنت عضوا في الاتحاد الوطني الكوردستاني. حول هذة النقطة اريد أن أوضح التالي: عند بدأ الانتفاضة في الخامس من أذار 1991 لم أكن أنتمي الى اي تنظيم سياسي بشكل فعلي و لكن حياتي السياسية قبل ذلك أعطتني الفرصة كي أكون على أتصال دائم بجميع الاشخاص المخلصين و كان هذا حال أغلبية القوى السياسية الكوردستانية الاخرى حيث أن التنظيمات جمدت أو أهملت بعد أنتهاء الحرب العراقية الايرانية 1988 و بدأ عمليات الانفال. و قبلها في سنة 1980 كنت منتميا الى منظمة نضال الشغيلة الكوردستاني التي كانت برئاسة الشهيد رؤوف أكريي الذي استشهد في دهوك بعد الانتفاضة. استطيع القول أن هذة المنظمة كانت الاكثر شعبية و تنظيما في قضاء عقرة على الاقل في تلك الفترة الزمنية. سنة 1982 تم ألقاء القبض علي من قبل الاستخبارات الصدامية بتهمة الانتماء الى الحزب الشيوعي العراقي أقليم كوردستان. عندها اضافة الى 5 خلايا للتنظيم الذي كنت أنتمي الية، كنت أعرف العديد من الخلايا التنظيمية لاغلبية الاحزاب الكوردستانية داخل القضاء و بعض الخلايا في دهوك و أربيل و السليمانية و الموصل و غيرها من المدن و لكني و مع التعذيب الذي مارسه الجلادون لم أكشف شخصا واحدا لا داخل منظمة نضال الشغيلة الكوردستاني التي كنت أنتمي أليها و لا أعضاء التنظيمات الاخرى و بهذا الصمود (الصعب جدا) أنقذت نفسي و الاخرين. هذا التأريخ و العمل كان كافيا كي أكون محل ثقة جميع الناشطين في الاحزاب الكوردستانية و لهذا عندما بدات الانتفاضة في جنوب العراق بدأنا نحن بالاتصال مع بعضنا البعض ثانية و تشكيل لجنة قيادية للانتفاضة. هذة القيادة كانت تتكون من جزء شبة علني و جزء سري. الجزء الشبه علني كان يعقد الاجتماعات التحضيرية بين القوى المختلفة.

و للتأريخ أيضا نقول بأنة لم يكن هناك تواجد لقوات البيشمركة في منطقتنا و باتت جميع أتصالاتنا للحصول على دعم من قوات البيشمركة عند الانتفاضة بدون نتائج حيث أن الجواب دوما كان بأنه لا وجود لقوات البيشمركة في منطقة بيرس و كارة و بارزان و حتى تأجيل الانتفاضة يوم 12 من أذار 1991 كان بحجة الانتظار لحين وصول قوات البيشمركة للحزب الديمقراطي الكوردستاني ..

لكي يكون السرد التأريخي حسب التسلسل الزمني للاحداث لابد لي العودة الى ما بعد 12 من أذار 1991 و محاولة تحرير مدينة الموصل.

كان من المقرر حسب الاتفاق الذي كان بين الاتحاد الوطني الكوردستاني و الحزب الديمقراطي الكوردستاني أن تقوم القواة التابعة للاتحاد الوطني الكوردستاني بتحرير مدينة كركوك من النظام الصدامي و أن يقوم الحزب الديمقراطي الكوردستاني بتحرير مدينة الموصل. الاتحاد الوطني الكوردستاني حرر كركوك يوم 21 من اذار و كلف نوشيروان مصطفى بقيادة تلك العمليات. أما الحزب الديمقراطي الكوردستاني فلم يحاول بشكل جدي تنفيذ الجزء الخاص به حول تحرير الموصل و قطع الطريق أما الجيش الصدامي و الجحوش كي يعودا الى منطقة دهوك و عقرة على الاقل.

يوم 19 من اذار وصل وفد مكون من ضابطين مدينة عقرة و التقوا بممثلي الحزب الديمقراطي الكوردستاني في مدينة عقرة و ترشح لنا من الاجتماع السري الذي دار بين الطرفين أن أمر معسكر الغزلاني في الموصل و أهالي المدينة مستعدون لتسليم مدينة الموصل اليهم بشرط عدم نهب المدينة و المحال التجارية فيها كما جرى سنة 1959 أبان ثورة الشواف و الكلام لوفد مدينة الموصل و ليس لي. و سبب أتصال وفد معسكر الغزلاني بالحزب الديمقراطي الكوردستاني كان ألتحاق ضابط كوردي كبير من معسكر الغزلاني بالحزب الديمقراطي الكوردستاني في المدينة.

في اليوم التالي بدأ أهالي المدينة و الحزب الديمقراطي الكوردستاني و اللجان الثورية بالاستعداد للذهاب الى مدينة الموصل و تحريرها . ألا انهم رجعوا عصر نفس اليوم دون أن ينفذوا أي شئ. بعد يوم نوروز 21 من اذار جمع الحزب الديمقراطي الكوردستاني كل قواه في عقرة و ظواحيها و من منطقة ألشيخان و سميل من أجل الذهاب الى الموصل و أجتمعت القوى الذاهبة من عقرة و التي كانت أكثر من 50 سيارة لوري محملة بالاشخاص المسلحين و عشرات السيارات المدنية قرب بردش و تسللت بعض القوات في الليل الى مدينة بعشيقة. و في اليوم التالي قامت طائرتا هيليكوبتر بالتحليق قرب كانيلان و بعدها رجعت القوة التي تحركت الى القرب من الموصل الى مدينة عقرة و كانت هذة بداية الهزيمة و الهجوم المضاد للقوات الصدامية.

ما لاحظناه من هذة المسرحية الهزيلة هي عدم وجود خطة عسكرية لتحرير مدينة الموصل، و تمركز القوة على أطراف الموصل و عدم دخولها المدينة لتحريرها. و الاهم من هذا هو أدعاء مسؤولي الحزب الديمقراطي الكوردستاني بأن أمريكا هي التي لم تدعهم الدخول في مدينة الموصل. حسب تواجدنا في موقع الحدث حينها فأن السبب الرئيسي كان عدم وجود قرار من الحزب الديمقراطي بالهجوم على المدينة و تحريرها و تمركز طوابير طويلة من السيارات الاهلية و التركتورات على أطراف مدينة الموصل جعلت الاهالي يخافون من نهبها و لهذا السبب قرروا عدم تسليم مدينتهم و غير المسؤولون العسكريون في معسكر الغزلاني قرارهم بتسليم المدينة.

و ما يؤكد الكلام الذي قالة فاضل المطني لنا عند أجتماعنا به لدى زيارتة يوم 18 أذار مدينة عقرة، حيث قال أن النظام الصدامي أنتهى و لا داعي لاية خطة للدفاع عن مدينة عقرة، هو ما حصل في مدينة الموصل. فمع أن المسؤولين في الحزب الديمقراطي الكوردستاني و على رأسهم فاضل المطني لم يوافقوا على الدخول في مدينة الموصل و ضمان هزيمة فعلية للقوات الصدامية الى حدود تكريت، نرى أن مسؤولي الحزب الديمقراطي الكوردستاني لم يقيموا أية دفاعات في جبل مقلوب و جبال بردرش المطلة على مدينة بعشيقة و طريق الموصل أربيل و الموصل عقرة مما سهل على القوات الصدامية و الجحوش في الموصل العودة و بسرعة الصاعقة الى عقرة و دهوك و التحرك الى أربيل أيضا من مدينة الموصل قبل نهاية اذار 1991.



.................................

تتمة الحلقة الاولى:

عندما ذهبنا و التقينا مع الدكتور فؤاد معصوم و كوسرت رسول نهاية ربيع 1991 لم أكن منتميا الى الاتحاد الوطني الكوردستاني و كنت أعمل بصفتي الشخصية من أجل تحرير منطقة عقرة الممتدة من قنديل قرب مدينة حرير و الى مدينة اتروش قرب دهوك و التي كانت محتلة من قبل القوات الصدامية. في هذة المنطقة كانت قوات الحزب الديمقراطي الكوردستاني تستطيع التنقل عبر لجنة التنسيق للحزب المذكور مع النظام الصدامي. كان للحزب الديمقراطي الكوردستاني مقرا في منطقة قنديل على نهر الزاب جنوب سدة بخمة. حسب الاتفاق الثنائي بين لجنة تنسيق الحزب الديمقراطي الكوردستاني و النظام الصدامي لم يكن يسمح لقوات البيشمركة التمركز في منطقة عقرة و لم يكن يسمح بتحرك قوات الاحزاب الاخرى ألا بموافقة لجنة التنسيق و أدارة المنطقة كانت تابعة للحكومة العراقية.

بعد أدخال بتاليون دلشاد باواني الى داخل مدينة عقرة بشكل سري، بدأت المرحلة الاولي من خطة تحرير المنطقة و أجبار الجيش الصدامي و دائر الامن و الاستخبارات الصدامية الرحيل من المنطقة. كانت الخطة تتضمن بأخراج مفارز ليلية للبيشمركة داخل المدينة و أحساس اهالي المدينة بأن هناك قواة للبيشمركة داخل المدينة كي ترتفع معنوياتهم و فعلا بدات الخطة تأتي بثمارها و بعد اسبوع فقط من نشر قوات البيشمركة ليلا داخل المدينة و رجوعهم صباحا الى بيتي و بيت عضو الاتحاد الوطي و بيت المسؤول العسكري للاتحاد الوطني الكوردستاني في عقرة الذي كان نقيبا هاربا من الجيش. هذا النقيب شارك في الانتفاضة ايضا 12 و كان له دور ملحوظ في الانتفاضة.

أنتشر الخبر كالصاعقة في المدينة و بدأت الحكومة بسحب الجيش من داخل المدينة ليلا و الزام الامن و الاستخبارات و قوات الشرطة المكوث في مراكزهم ليلا. عندها بدأنا بنشر القوات عند حلول الظلام و الى الصباح داخل المدينة و بشكل علني.

أستفسرت الحكومة عن هذة القوة عن طريق لجنة التنسيق للحزب الديمقراطي الكوردستاني و عرفوا بأن القوة تابعة للاتحاد الوطني الكوردستاني و تم الاتصال عن طريق مسؤول عسكري للاتحاد الوطني الكوردستاني بنا. و أتفقت مع صديقي أن يحاول دلشاد باواني أمر البتاليون الذي كان له أتصال بالمسؤول العسكري للاتحاد الوطني المماطلة و ألاطالة بالمباحثات لحين البدأ بالمرحلة الثانية عندها سنفرض سيطرتنا على المدينة و نستطيع فرض البعض من شروطنا.

التتمة في الجزء الثالث...





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,093,478,028
- بمناسبة أنتفاضة أذار 1991.. أين كنت حينها وماذا فعلت و أين أ ...
- ضرورة الاتفاق على تشكيل برلمان كوردستاني مصغر داخل البرلمان ...
- تقسيم التركمان و الكورد، كركوك محافظة فدرالية ضمن نظام فدرال ...
- العراق الحلقة الاضعف في المنطقة و التقارب بين أقليم كوردستان ...
- العروسة - اقليم كوردستان- و تهديدات الهمج و العرسان
- الدكتاتورية العراقية، هل أتفق الحزبان الجمهوري و الديمقراطي ...
- محاولات خلط الاوراق في محاكمة مجرمي الانفال
- أقتراح الى القوى العراقية و حل ممكن لعقدة الحكومة المستعصية
- الفساد الاداري و النصب، أهم اسباب اصرار الجميع على المشاركة ...
- القاضي رزكار أمين صوت العقل في زمن الذبح
- الكورد، العامل الحاسم في العراق لاربعة سنوات أخرى
- ميثاق شرف الصحافة الكوردستاني
- الشيعه أداء ديمقراطي متميز في الانتخابات الدستورية
- !!لماذا لم تبدأ محاكمة صدام بضحايا الانفالات و حلبجة
- علاوي مارس العمل الديمقراطي بجداره، فهل من مزيد!!!
- هل صحيح أن الكورد حفروا قبرهم بأياديهم و هل أن أمريكا تريد و ...
- هل سيصدّق دستور أقليم كوردستان في بغداد
- القوى العراقية لا تطالب بحقوقها بقدر ما تطالب برفض حقوق بعضه ...
- دخول الجيش التركي الى كوردستان (العراق)، هو لصالح الكورد
- الطالباني، الحكم و ليس الخصم


المزيد.....




- خلاف مع مسؤولين يدفع رجلا لوضع مجسم -إصبع ضخم- في وسط بلدته ...
- القضاء الصيني يمنع بيع عدد من طرز هواتف آي فون القديمة لانته ...
- كوشنير: صفقة القرن تمنح الأمن لإسرائيل والأمل لفلسطين
- السويد الأفضل والسعودية الأسوأ عالميا في مكافحة التغير المنا ...
- العملية الروسية ماريا بوتينا ستعترف أمام القضاء الأميركي بال ...
- لماذا يرغب المهاجرون الإيرانيون في المخاطرة بحياتهم للوصول إ ...
- صحف عربية: هل كان اجتماع مجلس التعاون قمة -الترفع- أو -التشر ...
- طرق مبتكرة لترتيب خزانتك في فصل الشتاء
- تايمز: السترات الصفراء مرّغت أنف ماكرون بالتراب
- خاشقجي ينافس ترامب وبوتين على لقب -شخصية العام-


المزيد.....

- ملكية برلمانية ام جمهورية برلمانية .. اي تغيير جذري سيكون با ... / سعيد الوجاني
- محمد ومعاوية - التاريخ المجهول / هشام حتاته
- ابستمولوجيا العلاقات الدولية / مروان حج محمد
- نشوء الأمم / انطون سعادة
- جنون الخلود / انطون سعادة
- اللفياثان المريض..ثنائية الطغيان السياسي والعجز التنموي للدو ... / مجدى عبد الهادى
- الأقتصاد الريعي المركزي ومأزق انفلات السوق / د.مظهر محمد صالح
- الحوار المستحيل / سعود سالم
- النظرية الثورية عند كارل ماركس / عبد السلام أديب
- اللامركزية المالية / أحمد إبريهي علي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هشام عقراوي - الجزء الثاني من يوميات أنتفاضة 1991 ... لماذا تحررت كركوك من قبل الاتحاد الوطني الكوردستاني و لم تحرر مدينة الموصل من قبل الحزب الديمقراطي الكوردستاني؟؟؟