أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فريد الحبوب - بصمة البرلمان














المزيد.....

بصمة البرلمان


فريد الحبوب

الحوار المتمدن-العدد: 3305 - 2011 / 3 / 14 - 11:09
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هناك بصمة يمتاز بها النظام البرلماني ألا وهي سلطته التي يستمدها من الشعب ومن ثم سيادته في سن التشريعات والقوانين، وفي عمق السلطة له الحق في محاسبة وزراء الحكومة التنفيذية والمصادقة عليهم بعد اختيارهم من قبل رئس الوزراء وهذا ما لم يحدث في العراق فالجميع حتى الرئيس جاءوا من رحم الصفقات المشبوه والموبوءة بتمزيق الوطن.
ولعل ألانطباعه ألأولى التي بصمت ذهن الفرد العراقي بعد ألانتخابات الثانية في عام إلفين وعشرة هو الانتشاء وغبطة ألاجتياز لمرحلة قلقة وصعبة خاض فيها البلد شتى أشكال الصراع. وكذلك إحساس النصر في اختيار ألأكفاء لبث صوت ألم الناس داخل ردهة التشريع ووضع ألأمور على المسار المثالي، وعلى هذا النحو هيئ للكثير تفجر روح المواطنة والوطنية والحد من التكتلات الفئوية بعد الانتهاء من الاقتراع وجريان الانتخابات بشكل سليم وأعني هنا بسلمية نسبية تلائم البعض ولا تلائم أخر مثلما حدث مع قائمة المالكي التي شككت بكل شيء وأسأت لمتغير تاريخي كبير لطالما حلمنا بتحقيقه والذي عبر فيه المواطنون عن دعمهم للعملية الديمقراطية السياسية وانتخابهم لأشخاص يمثلوهم من أجل أن يسيروا نظم الحياة وفق معيار موضوعي ووطني وبشكل فعلي قابل للتطبيق كي ينجز ما جمدته التمزقات والضغائن بين الأطياف السياسية التي لم تمنح العراقي عبر سنوات عده سوى الإحباط والظلم والعيش المرير.
وبخلاف تلك البصمة لم نرى جماعة ضغط ولا هيئة تشريعية ولا أعضاء يجرون الجراحات لاستئصال أمراض المجتمع المزمنة ولا حماسة وطنية توحد الصفوف، لم نشهد مشترعي قوانين توقف الفساد وتجري متابعات متواصلة تفضي إلى كشف ضعف وعدم مبالاة الحكومة في تنفيذ القوانين ومدى عجرفة الوزراء في عدم العمل الدءوب لحل مشاكلنا والتي هي في أغلبها وأعمقها اجتماعية . لم نشهد بصمة أغلبية علا صوتها في لحظة حاسمة من أجل كشف المفسدين والسرقات ومتابعة العقود والاتفاقيات والدعوة لجلسات استثنائية من أجل حقائق تطرح أمام النواب تقتضي أتحاذ مرسوم حاسم في التصويت ضد وزير أو مدراء عامين، لم نشهد بصمة لإحدى اللجان التي شكلت لمتابعة عمل الوزارات بل تتلاشى بمرور الوقت باتفاق أطرافها وفي الجلسات يطرح ما لا يضر ولا ينفع أنما يطرح فقط خطابات ومزايدات سياسية هزيلة متكررة كي يمتاز أمام أنظار المجتمع بالحريص والمتفاني في هموم الناس وكما هو معروف من يكثر كلامه تقل أفعاله وما أكثر من يخطبون ويلغطون فأغلبهم لا يميز حتى ألان بين نقطة نظام ومداخلة فضفاضة زائدة غير ذات قيمة .
نعم هذه هي البصمة الناشزه والمعيبة التي تركها في الذهن نوابنا ألإجلاء فلا تصديق ولا تشريعات ولا سلطة من السلطات، بل مكان لكومة خائبين كلا يحمل الضغينة للأخر بخبث وشر، مضيقون، طائفيون، شاردي الفكر صوب غنائمهم وليس في حساباتهم بعد وطني ينسيهم ما هم عليه كي يتصرفوا كما لو أنهم نواب برلمان، لديهم أعلى سلطة وصلاحية في إصدار التشريعات. ولا أتحرج أن أشبه بعض الممثلين للشعب بيوسف خطاب وعبد الناصر الجابري اللذان قادا حرب الجمال وألاحصنة ضد المحتجين في ميدان التحرير في ثورة مصر ويالها من نهاية يسقط فيها هاذين النائبين، وأتمنى أن لا نشهد من نوابنا هجمة بربرية على المتظاهرين في الاحتجاجات المتكررة في هذه الأيام التي تحفل بالمطاليب في وضع الدولة وسلطاتها ومنابعها على الخط الصحيح.
رأينا بصمة تشابه بين المحكمة الاتحادية والبرلمان فالأولى لا تسن ولا تقر قوانين إنما تنحصر مهمتها في تفسير التشريعات الصادرة (الدستور) فيما يقوم الثاني وبجبن كبير في الطاعة والموافقة دون التشكيك أو الإطلاع من أجل دراسة تلك الاقرارت التي يتخذها خمس أو سبعة رجالات في لقاءات يطول فيها التخوين والتقريح والاتهام.
لست متشائم ولكني في نفس الوقت غير متفائل، فالاختلافات كثيرة والاندفاعات متطرفة وحتى ألان لم تستؤصل من أذهان السياسيين نصرة الطائفة والمذهب ومن لهم ينتمون، والإخطار قد تكون رهيبة ومدمرة أكثر في ظروف لم تنضج بإفراز معيار وطني يمثل الخلاص من مأزقنا الذي نحن فيه، ولا ادري أن كان الموجب أن يتشكل مجلس يتابع ويحاسب القصور في البرلمان أم نؤمن أن الشعب هو الرقيب وهو من أتى بممثلين له وهو من يزيحهم، بل ينبغي أكثر من الشعب في أن يحتفظ بحق الفيتو على القرارات والاتفاقيات طالما أننا في ظل برلمان لا يقدر أن يكون صائن وحافظ لمسيرة الدولة ولا يملك البصمة الوطنية.





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,324,158,038
- وكيل الوزير نحترمه أم نحتقره.....؟
- الزيدي يطيح بالمالكي
- جمعة صلاة، أم جمعة مظاهرات..؟
- الفساد.. ريع ألأحزاب الدينية
- ألقذافي الذي شنق المختار ثانية
- ماذا قال نيتشة في الديمقراطية..؟
- ثورة شخوص أم ثورة شعوب


المزيد.....




- انفجار محولات كهربائية يحول الظلام في تكساس لعرض ضوئي مبهر
- داخل حمام كيم كارداشيان.. مغسلة من -عالم آخر-
- ردود فعل تستنكر الانفجارات الدامية في سريلانكا
- قرقاش: غدت قطر تتمسك بصعوبة مع ما تبقى من علاقاتها العربية و ...
- صور.. ضيفة غريبة ميتة على شاطئ رفح
- المجلس العسكري الانتقالي في السودان يجدد التزامه بتسليم الحك ...
- ترامب يرتكب خطأ جسيما في أول تعليق له بشان تفجيرات سريلانكا ...
- صحف عربية: صفقة القرن بين -الرفض السلبي- وحل الدولتين-
- ترامب يرتكب خطأ جسيما في أول تعليق له بشان تفجيرات سريلانكا ...
- الخارجية الروسية : هجوم سريلانكا يؤكد الحاجة لتوحيد الجهود ل ...


المزيد.....

- المنظور الماركسى الطبقى للقانون - جانيجر كريموف / سعيد العليمى
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الخامس / ماهر جايان
- عمليات الانفال ،،، كما عرفتها / سربست مصطفى رشيد اميدي
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الرابع / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الثاني / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الأول / ماهر جايان
- الحق في الاختلاف و ثقافة الاختلاف : مدخل إلى العدالة الثقافي ... / رشيد اوبجا
- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد
- 2019: عام جديد، أزمة جديدة / آلان وودز


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فريد الحبوب - بصمة البرلمان