أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حميد الحلاوي - شيء ما بين العدتين .. الحامل والأرملة ..!!!!















المزيد.....

شيء ما بين العدتين .. الحامل والأرملة ..!!!!


حميد الحلاوي
الحوار المتمدن-العدد: 3304 - 2011 / 3 / 13 - 20:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لأن الغباء كما وصفه أحد أصدقائي من أبناء اليمن الجنوبي والذي كان مضطرا ً للهرب من هناك لكونه مطلوبا ً للنظام المتعفن الذي يقوده على عبد الله صالح منذ نيف وثلاثين عاما ً والذي أستقر لفترة في ليبيا ثم قدم إلى العراق وكان صدام قد طرد توا ًمن الكويت وأبتدأت معها فترة الحصار الجائر الذي فرض على شعبنا العراقي وليس على عميل إميركا الذي مهد بغزوه الكويت لقدوم قوات الغزو المستقبلي للعراق إلى مياه الخليج الدافئة تحت ستار تحرير الكويت من الإحتلال الصدامي .
ولأن الغباء كما وصفه ( قاسم اليمني ) موهبة ربانية كبيرة .. لأترككم مع روايته حول قدومه إلى العراق في ظرف كافر كظرف الحصار :
" عندما كنت في ليبيا , ورأيت جور الطاغية المجنون على الشعب الليبي , ووجدته مماثلا ً لما يقوم به علي عبد الله صالح مع الشعب اليمني , قررت الخروج من ليبيا , وحال معرفة الله بذلك وفي ليلة السفر بعث لي ملاكا ً يحمل حقيبة سفر مملوءة ومختومة بالشمع الأحمر وقد قال الملاك , إن الله يقرؤك السلام ويقول لك , لا تفتح هذه الحقيبة إلا بعد إستقرارك في الأرض العراقية , وإن مهمتك تنحصر في توزيع محتوياتها على العراقيين المساكين , وما أن ركبت الطائرة نحو عمان .. والتي منها قصدت بغداد عن طريق البر , حتى بدأ الشيطان يوسوس لي , إياك أن تطيع الأمر , إحتفظ بها لنفسك , فأن فيها شيء من أثمن الأشياء التي خلقها الله , وإلا كيف تعتقد إنه سيكفي العراقيين .
استمعت لوسوسة إبليس وقررت عدم إعطاء أي شيء من محتوياتها للعراقيين , وقررت الإحتفاظ بها لنفسي , وعندما أستقريت في بغداد , وفي الليل المظلم قررت أن أفتح الحقيبة الثقيلة التي قال إبليس إنها تحوي شيئا ً من أثمن الأشياء التي خلقها الله , لأتفاجئ بخروج غاز برائحة مميزة أحاط بي صانعا ً هالة ًحول جسدي وعندما أستنشقته , سرعان ما أكتشفت بأنني صرت أغبى إنسان في العالم بقدومي للعراق .
إتضح لاحقا ً إن محتويات الحقيبة لم تكن سوى موهبة الغباء التي أستأثرت بها لنفسي . "
ولأن الغباء غاز , ولأن قاسم قد غادر العراق قبل غزوه عام 2003 بسنتين , فإن الغاز لكونه ثقيل في الوزن فقد أستقر في العراق ( كما أستقرت إنبعاثات اليورانيوم المنضب والذي أستخدمته راعية الديمقراطية والعدالة الإجتماعية و زعيمة المجتمع الدولي ) ليكون مادة الصراع والإحتراب بين السياسيين الجدد من أجل الإستحواذ عليه , الأمر الذي قاد كل المشاركين في العملية السياسية لفقدان عقولهم وإكتساب البلادة بسبب من أمتلاكهم جميعا لحصة من الغنيمة التي تقاسموها , وهو ما قاد البلاد إلى الحرب الطائفية البغيضة بسبب من صراع إقتسام النفوذ بين هؤلاء , هذه الحرب التي كلفت البلاد مليون ونصف مليون من الشهداء وأربعة ملايين من الأرامل وثمانية مليون من الأيتام و ما يقارب من ستة ملايين من النازحين في الداخل وفي دول الجوار , وبحسب أرقام جهات متعددة .
أردت من هذا المدخل حول موضوعة الغباء , الولوج إلى عقول بعض ممن يصرون على خداع أنفسهم والظن يملأهم بأنهم قادرون على خداع الناس , أو إقناعهم على الإنخداع بالصورة التي يحاولون تجميلها لأولياء نعمتهم من حكام بغداد الجدد , محاولين نفض وتحطيم هالة الغباء التي أحاطت بهم منذ اليوم الأول لتبؤأهم مناصبهم وإستلامهم السلطة في الزريبة الخضراء , ليجدوا لهم موطأ قدم يمهد لقبولهم من قبل أبنـاء الشعب , متوهمين دائما ً وأبدا ً بأنهم قادرون على ذلك , بينما نجد إن الشعب في الواقع قد أكتشف حقيقة هؤلاء وكونهم آلهة الغباء بحد ذاته .
أما وقد يسأل سائل كيف ولماذا ترى في هؤلاء آلهة ً للغباء ... فأقول .. إن ( الفقمة ) القادمة من طهران بمهمة كتب على مغلفها ( عاجل / سري وعلى الفور ) لتهدئة جماهير تيارها من الغلابة والمسحوقين عبر إسطوانتها البائرة .. لنمنح الحكومة مهلة ستة أشهر أخرى .. أظهرت غبائها السياسي عندما لم تستطع رؤية أو إنها تعامت بقصد عن مدى الدمار الذي أصاب البنى التحتية وحياة الناس المعاشية عبر منظومة الفساد الإداري والمالي التي نجح الحاكم بأمره في بنائها ولم يتمكن في مجال شعار الزور الذي رفعه في الإنتخابات ( دولة القانون ) من تحقيق أي شيء بل على العكس فإن كل إنتهاكات القوانين المعمول بها وأعني بذلك قوانين العهد المباد كانت تتم على يد الهالكي وأبنه ومستشاريه التحف ومدير مكتبه الذي لاسلطة له عليه والذي رماها بوجهه وجعله كبالع الموسى عندما قال له ذات مرة وبعد فضيحة سرقة البنك المركزي .. أنا معين مدير مكتبك من طهران .. و لا أنت و لا أكبر رأس هنا يستطيع أن يقيلني أو يطلب مني الإستقالة .
أما رأس الحكومة المتمسك بالحكم حتى لو كان على حساب شرفه الشخصي .. فقد تغابى حتى بات يتصور إن كل الناس مثله .. ومن نعم الله عليه كما أراد أن يظهر لنا .. سرعة النسيان التي فضحت غبائه على الملأ .. أثناء العد والفرز للأصوات في إنتخابات العام الماضي .. فهو كان مقنعا ً جدا ً قبل ظهور النتائج وهو يشيد بعمل المفوضية ويدعو الآخرين لقبول النتائج التي ستعلن بروح رياضية عالية .. وكان يتحدث بلغة الواثق من الإنتصار التاريخي يومها .
وعندما ظهرت النتائج والتي كانت مخيبة لآماله , والتي أعلنت فوز القائمة العراقية ( رغم تدخلات أعضاء مكتبه السياسي الفجة في عمل المفوضية ) ظهر علينا عبر شاشات التلفزيون وشفته العليا لا تكاد تستقر على شقيقتها من الغضب وكان واضحا ً مدى الإهتزاز في شخصيته كأثر سلبي للنتائج المرعبة له ولمن يقفون وراء قائمته من جار السوء إلى أذرعها الخفية المتمثلة بالمرجعيات الدينية وهو يكاد يسب ويشتم المفوضية ويتهمها بعدم الكفاءة والنزاهة . متناسيا ً ببلادته السياسية وغبائه المفرط إنه كان يمتدح أعمالها قبل يومين فقط ويطلب من الخصوم ( الخاسرين .. وقد كان مملؤءا ً بالثقة عندما قالها ) أن يتقبلوا الخسارة بروح رياضية .
تناسي هذا الغبي المفرط .. أو إدعائه بالتناسي وطبعا ً مقرون ذلك بتعليق الأسباب على الشماعة التي جهزها له أسياده الأمريكان .. ثلاثي البعث والقاعدة والتكفيرين السنة .. إنه وعبر ولاية كاملة وسنة كاملة من ولاية ثانية غير مستحقة .. وقد فاحت رائحتها لتزكم الأنوف الطريقة التي أغتصب بها الولاية الثانية .. في عرس إغتصاب الديمقراطية ( التي رقصوا وطبلوا لها قبل الإنتخابات ) وأعني بذلك تشكيل التحالف الغير دستوري .. مستغلا ً سيادته على مجلس القضاء الأعلى والمحكمة الدستورية العليا .. وعلى مدحت النعلبند .. البعثي ومستشار صدام المقبور القانوني .. لأصدار اي حكم يريد مقابل الإبقاء عليه ( هو وآخرين ) في المناصب المقرونة برحمته الشخصية .
تناسى أو اراد .. أنه لم يتمكن طيلة تلك السنوات الخمس أو السبع فعليا ً .. لم يتمكن من عمل شيء من أجل إعادة بناء الدولة والبنى التحتية للمجتمع بكافة مجالات الحياة خصوصا ً بعد إعلانه عام 2008 ليكون عام الإعمار والإستقرار .. وإنه كنكاية وتحد لمهلة ( الفقمة ) طلب من وزرائه وأعطاهم مهلة مائة يوم ليقدموا إنجاز وزاراتهم وإلا فأنهم جميعا سيكونون عرضة للإستبدال .. تصوروا يا من يريد أن يستغفلكم أغبى غبي أفرزته الوقائع السياسية في تاريخ العراق الحديث .. إنه بعد أن عجز في أنشاء شارع واحد جديد طيلة 2520 يوما ً .. ولم يتمكن خلال هذه الفترة من بناء مجمع سكني واحد متكون من 2000 شقة أو دار على الأقل .. يريد الآن أن يحل كل مشاكلكم المادية والمعنوية والخدمية في 100 يوم .
لكنه في هذه الفترة تمكن وبنجاح بارع من جعل أبنه يشتري فيلا في لندن وفندق ( سفير الحجة ) في السيدة زينب .. وأمكن تافهه ( علي الدباغ ) من شراء دورا ً بحالها في منطقة المنصور .. عدا عن الإمارات .. وأمكن مستشاره لشؤون العشائر ( عبد الحق الحكيم ) و زوجته من بعد بيع الفلافل في برلين من شراء 3 عمارات واليوم أصبحت الزوجة مالكة لفيلا وسط برلين تؤجرها لأمراء الخليج عندما يأتون للأصطياف في ألمانيا .. وأمكن .. وأمكن ... وأمكن .. إلى أن يشاء الله .. ويعجل فرجه .. ويفرج عن عبد الزهرة الشالوشي .
المائة يوم مقضية بإذنه تعالى .. والنتيجة مهما كانت .. راسب .. أو ناجح .. فلا خيار أمامك سـوى الرحيل .. مهما تعاظمت وسائل الغش والمساندة .. شيوخ عشائر .. مجالس إسناد .. صحفيون وإعلاميون مرتزقة .. مراجع باعت آخرتها بمباهج دنياها .. وأنت ستصحو من نومك في أخر الأيام المائة .. لتجد سفير دولة الإحتلال واقفا ً عند رأسك .. وهو يصرخ ..
إنتهى الدرس يا غبي .... مع جزيل إحترامي لأبطال تلك المسرحية .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,092,787,871
- من هو العراقي ؟
- الدكتاتورية ... بين مجرم سابق و أرعن لاحق !!!
- كناطح ٍ صخرة ً يوما ً ليوهنها ..
- شر الناس ذو الوجهين
- للتو أنا عائد من ساحة التحرير ..
- ما هي آيات النفاق إن لم تكن هذه ؟
- لقد كنت هناك
- شُلُمْ بُلُم ْ... وإدارة العملية الإنتخابية !!!
- ما الفرق بين أن تُصْبِح َمُخَضْرَما ً أو تُمْسِي مُحَصْرَما ...
- مرة أخرى مع نوري الهالكي وما يجري في أشرف الآن ؟
- ماهكذا تورد الإبل يا أبا إسراء
- مشهد حي منقول عبر فضائية عراقية
- الشراكة الأميركية الأيرانية في أحتلال العراق
- إعدم ... إعدم
- المطب الذي أسقط الأقنعة
- بين حلم و واقع ... صار مرفأ الحوار المتمدن ميناء يشار له بال ...
- حكومة ( خان جغان ) وهوايتها المفضلة في ( تأليه ) البعث والدع ...
- نفحات ديمقراطية في ليل فاشي قادم
- عام جديد مع أبواق الليبرالية الجديدة وخدم المحتل
- كيف وأين تلتقي حبال الراقصين في خيمة سيرك واحد ؟


المزيد.....




- أميركيون مسنّون "يهرولون" إلى الماريجوانا !
- شاهد: أمريكيون يقتحمون اجتماعاً بمؤتمر المناخ اعتراضاً على س ...
- أميركيون مسنّون "يهرولون" إلى الماريجوانا !
- شاهد: أمريكيون يقتحمون اجتماعاً بمؤتمر المناخ اعتراضاً على س ...
- محذرا من حدوث هذا الأمر في اليمن... قرقاش يعلق على مشاورات ا ...
- استراتيجية أمريكية جديدة لمواجهة روسيا والصين في أفريقيا
- بوتين وميركل يبحثان نقل الغاز الروسي عبر الأراضي الأوكرانية ...
- السودان وبيلاروسيا يوقعان عددا من اتفاقيات التعاون
- الصفدي يبحث مع جيمس جيفري وجول ريبيرن مستجدات الأزمة السورية ...
- شاهد... مقاتلتين روسيتين تحلقان بطريقة مدهشة


المزيد.....

- ملكية برلمانية ام جمهورية برلمانية .. اي تغيير جذري سيكون با ... / سعيد الوجاني
- محمد ومعاوية - التاريخ المجهول / هشام حتاته
- ابستمولوجيا العلاقات الدولية / مروان حج محمد
- نشوء الأمم / انطون سعادة
- جنون الخلود / انطون سعادة
- اللفياثان المريض..ثنائية الطغيان السياسي والعجز التنموي للدو ... / مجدى عبد الهادى
- الأقتصاد الريعي المركزي ومأزق انفلات السوق / د.مظهر محمد صالح
- الحوار المستحيل / سعود سالم
- النظرية الثورية عند كارل ماركس / عبد السلام أديب
- اللامركزية المالية / أحمد إبريهي علي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حميد الحلاوي - شيء ما بين العدتين .. الحامل والأرملة ..!!!!