أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حميد الحلاوي - الدكتاتورية ... بين مجرم سابق و أرعن لاحق !!!















المزيد.....

الدكتاتورية ... بين مجرم سابق و أرعن لاحق !!!


حميد الحلاوي
الحوار المتمدن-العدد: 3302 - 2011 / 3 / 11 - 01:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يبدو إن كل ما تعلمناه في علم السياسة سواء بالدراسة النظرية أو بما أثقلنا به أدمغتنا أيام الشباب من موسوعات سياسية وفلسفية بما سمي في حينه ولا يزال ( التثقيف الذاتي ) أو ما لمسناه من خلال الممارسة العملية طيلة أربعين عاما ً من العمل النضالي بشقيه السري وشبه العلني أيام ما سمي ( الجبحة الوطنية ) على عهدة المرحوم شمران الياسري أو ما حصل منذ التاسع من نيسان عام ألفين وثلاثة قد أصبح أمام نضال وجهاد الحاج أبو أسراء المالكي صفرا ً على الشمال .
أنا شيوعي منذ العام 67 عملت في الجناح الذي أنشق عن الحزب حتى عام 1971 وتركت العمل لسنتين حيث جرى ترقين قيدي من الدراسة الجامعية عام 1973 بسبب تجاوز غياباتي الحد المقرر والتي كنت مضطرا ً لها بسبب الضغوط البعثية الكريهة التي رافقتني منذ الدراسة الإعدادية (تعرضت في مدينتي للسحب يوميا ً من المدرسة إلى دائرة الأمن طيلة 3 سنوات مما أضطرني للانتقال إلى بغداد لإكمال دراستي الإعدادية ) للإنتماء لحزبهم الفاشي ولاحقتني حتى الجامعة . عدت للعمل مع الحزب بعد إنهاء الخدمة العسكرية عام 1974 وفي العام 1976 مع إنعقاد المؤتمر الوطني الثالث كنا ضحية الإعتقال الكيفي والتهديد بالقتل الأمر الذي دفعني للإستقرار في بغداد من يومها .
أثناء هجمة النظام الفاشي على معاقل الحزب قررنا البقاء في بغداد والصمود حتى لو كلفنا ذلك حياتنا , وبقينا في خيط عمل سري لم يتمكن النظام الفاشي من النفاذ إليه حتى سقوطه , وهذا الخيط كان شاملا ً لمناضلين أشداء يقودهم مناضل تمرس في العمل وأمتاز في القابلية على التضحية بكل غال ونفيس في سبيل القضية .
أعدم النظام الفاشي توأم روحي , خال أولادي , في العام 1986 بعد عملية بطولية قاوم فيها قوات النظام في منطقة جديدة الشط حيث تم أسره فيها ليعدم بعد ستة أشهر , كانت زوجتي من المتفوقات في دراستها الجامعية وجرى رفع أسمها للدراسات العليا لثلاث سنوات متتالية ويتم حرمانها في كل مرة لوجود مؤشرات أمنية علينا كعائلة .
أرجو أن لا أكون قد أثقلت عليكم بهذه المقدمة .. لكني أردتها مدخلا ً لما جرى ويجري منذ الغزو الأمريكي لبلادي عام 2003 , حيث قفزت نماذج وضيعة وهامشية نحو الواجهة السياسية للبلد بفعل قدومها مع الدبابات الغازية , عدت للعمل في صفوف الحزب بعد عودة قياداته من شمال الوطن وفتح مقراته في بغداد وبقية مدن العراق , فطيلة تلك السنين لم تنقطع محاولات الفاشية الإسلامية بالضغط على الحزب من أجل الأستيلاء على الأماكن التي أتخذ منها مقرات له وعندما طلبنا من القيادة الحزبية التدخل لدى وزارة الداخلية لمنع الوكيل الأقدم من أستفزاز موظفي الحراسات ليلا ً بقدومه إليهم مع 20 إلى 30 سيارة دفع رباعي والجلاوزة بصحبته وتهديد الحراس الشباب بالإعتقال في حال عدم إخلاء البناية ( مطبعة الأمن السابقة في بارك السعدون ) كان الجدار قد نطق وقيادة الحزب لم تنطق .. وكان جواب لجنة بغداد إن هذا واجبكم النضالي وعليكم الدفاع عن المقر وعدم إخلاءه .
أما ما يحدث اليوم فكما وصف جنابه المتظاهرين اليوم أمام البرلمان بأنهم غير عراقيين ومأجورين وكما تلى في بيانه البائس إلى الشعب العراقي ليلة يوم الغضب عندما توسل بما يسمى المرجعية لتعلن فتوى تحريم الإشتراك في التظاهرات لأن البعثيين هم من سيشارك بها ويقودها ..
وهنا مسكب العبرات وفضيحة نوري المالكي التي أصبحت بجلاجل .. فإن معظم من شارك في التظاهرات هم من الشبيبة المسحوقة ومن الخريجين العاطلين عن العمل بسبب السياسة المقبوضة الثمن مقدما ً والتي هدفها تدمير كل ما هو جميل في هذا الوطن والتي في نفس الوقت أرتضت الأحزاب الأسلامية الشيعية وبالتحالف مع الحزبين القوميين الفاشيين الكرديين .. ارتضوا جميعا أن يكونوا مطية التنفيذ لها .
مضافا إليهم الآلاف من متوسطي العمر والكهول من أمثالنا من الذين لا يستطيع وسوف لن يتمكن لا نوري المالكي ولا كل الأحزاب المشاركة معه في عملية سلب ونهب البلد وتدمير بناه التحتية من نزع صفة الوطنية عنهم وبالمقابل إلصاق تهمة البعث والقاعدة والتكفيرين بهم .
وبالعودة إلى ما جرى يوم 25 شباط والطريقة التي جوبهت بها التظاهرة فهي لم تقدم إلا الدليل القاطع على إن صورة الدكتاتورية لا تكتمل إلا بظهور قزم صغير ليقف إلى جانب قبر الطاغية الأرعن معلنا الولاء التام للسيد حتى وهو في قبره , وهكذا ارتضى الحاج نوري كامل لنفسه هذا الدور .
فعندما أعدم الطاغية الأرعن دفنت فردة الحذاء اليمنى من الدكتاتورية .. وبقيت الفردة اليسرى .. ويومها قريب إذا كانت لديها آذان مدسوسة في الساحة كما علمنا بين المتظاهرين .. فلا ريب إنها قد نقلت لها آخر الشعارات التي تغنى بها الجمهور يوم الأثنين الماضي .. يوم الندم ..
جمعه وره جمعه المالكي إنشلعه
لكن هناك ما أريد أن أؤكده له إن بعثيا ً واحدا ً لم يكن له صوت يسمع في ساحة التحرير طيلة أيام التظاهرات لأنهم جميعا ً بمعيته ويعملون بإمرته سواء في مجلس القضاء الأعلى أو في حزب الدعوة الأشتراكي أو في الجيش والشرطة وقوات مكافحة ( الشعب ) المكونة من بهائم كما يبدو قد دربها جيدا ً على القتل والترويع .
والأمر الثاني الذي أريد أن أؤكده له بأني كنت هناك في كل التظاهرات سواء التي جرت في شارع المتنبي أو تلك التي أطلقت من هناك لتصل ساحة التحرير أو تلك التي ابتدأت في ساحة التحرير لتنتهي فيها وسأظل مواظبا ً على الحضور ديدني في ذلك دين ذلك الكهل الذي يأتي في كل تظاهرة تمنع فيها حميرك التجوال من مسافة 5 ساعات سيرا ً على الأقدام إلى كعبة التحرير دون خوف أو وجل من كلابك المسعورة وبغالك التي تربت على الرفس .
والأمر الثالث , فحواه إنك مهما فعلت فلن تحصل على شيء ولن تدخل التاريخ من أبوابه الواسعة ولن يتحقق حلمك بالديكتاتورية لأن يومك بات قريبا ً , وإنك عندما ستفطس وينزلوك في الحفرة في وادي السلام وليلة الوحشة كن واثقا ً إن عليا ً سيتبرأ منك ومن أمثالك ومن مسانديك من علماء الدنيا والدينار والنساء , أمام الله ومحمد وفاطمة ولن تنفع شفاعته كما تتوهم ويتوهم كثر من أمثالك مع الله في شيء , فهيهات أن يغفل الرحمن عن مجرمين من أمثالك من الذين تلطخت أيديهم بدماء العراقيين مقابل ماذا ..... أسألوا أنفسكم لتجدوا إنها مجرد وساخة تلك التي بعتم الوطن والعرض من أجلها .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,865,329,913
- كناطح ٍ صخرة ً يوما ً ليوهنها ..
- شر الناس ذو الوجهين
- للتو أنا عائد من ساحة التحرير ..
- ما هي آيات النفاق إن لم تكن هذه ؟
- لقد كنت هناك
- شُلُمْ بُلُم ْ... وإدارة العملية الإنتخابية !!!
- ما الفرق بين أن تُصْبِح َمُخَضْرَما ً أو تُمْسِي مُحَصْرَما ...
- مرة أخرى مع نوري الهالكي وما يجري في أشرف الآن ؟
- ماهكذا تورد الإبل يا أبا إسراء
- مشهد حي منقول عبر فضائية عراقية
- الشراكة الأميركية الأيرانية في أحتلال العراق
- إعدم ... إعدم
- المطب الذي أسقط الأقنعة
- بين حلم و واقع ... صار مرفأ الحوار المتمدن ميناء يشار له بال ...
- حكومة ( خان جغان ) وهوايتها المفضلة في ( تأليه ) البعث والدع ...
- نفحات ديمقراطية في ليل فاشي قادم
- عام جديد مع أبواق الليبرالية الجديدة وخدم المحتل
- كيف وأين تلتقي حبال الراقصين في خيمة سيرك واحد ؟
- تَر ِبَت ْ يَمِيْنُك َيا فَتى .... سَلِمْت َأمْ لَمْ تَسْلَم ...
- في ذكرى الحوار السابعة ... ورودنا تزدهر


المزيد.....




- ترامب متوعداً تركيا بعقوبات: تصرفتم -بحماقة-
- المركزي الفلسطيني يتخذ قرارات هامة حول صفقة القرن
- الحوثي: إعلان السعودية دعم التحالف في سوريا اعتراف بالهزيمة ...
- ليبرمان يحسم قراره بشأن التهدئة في غزة اليوم
- البنتاغون: داعش لم ينته وعدد عناصره لا يزالون بعشرات الآلاف ...
- بوتفليقة يقيل اثنين من كبار القادة العسكريين قبل أشهر من است ...
- -تجسس ومخدرات وغش-.. موظفان سابقان يتهمان تسلا
- البنتاغون: داعش لم ينته وعدد عناصره لا يزالون بعشرات الآلاف ...
- شاهد: مقتل فلسطيني حاول طعن جندي إسرائيلي في القدس المحتلة
- شاهد: فيضانات الهند تودي بحياة المئات وتترك عشرات الآلاف دون ...


المزيد.....

- مختصر تاريخ اليونان القديم / عبدالجواد سيد
- حين يسرق البوليس الدولة ويحوّلها الى دولة بوليسية . يبقى هنا ... / سعيد الوجاني
- حوار حول مجتمع المعرفة / السيد نصر الدين السيد
- التجربة الصينية نهضة حقيقية ونموذج حقيقى للتنمية المعتمدة عل ... / شريف فياض
- نيكوس بولانتازاس : الماركسية و نظرية الدولة / مارك مجدي
- المسألة الفلاحية والانتفاضات الشعبية / هيفاء أحمد الجندي
- علاقة الجيش بالسياسة في الجزائر(1) - ماحقيقة تأثير الجيش في ... / رابح لونيسي
- الملكية والتحولات الاقتصادية والسياسية / تيار (التحدي ) التحرر الديمقراطي المغرب
- إذا لم نكن نحن رسل السلام، فمن إذن؟ سافرت إلى إسرائيل ولم أن ... / إلهام مانع
- أثر سياسة الرئيس الأمريكي ترامب على النظام العالمي / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حميد الحلاوي - الدكتاتورية ... بين مجرم سابق و أرعن لاحق !!!