أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مديح الصادق - ارحلوا مِنْ حيثُ جئتُمْ؛ فالشيوعيونَ لا يُهزمونَ














المزيد.....

ارحلوا مِنْ حيثُ جئتُمْ؛ فالشيوعيونَ لا يُهزمونَ


مديح الصادق

الحوار المتمدن-العدد: 3299 - 2011 / 3 / 8 - 07:43
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قواميس اللغة العربية فتشت فيها، جميعها، وقرأت مراجعها الأولى، دواوين الشعر، وفي درر النثر، وما جاء في الآيات من أوصاف للمنافقين، حقيقة كانت أم مجازا، استعارة أم على التشبيه؛ لكني عجزت عن العثور على وصف دقيق يناسب تلك العصابة التي أطبقت بأنيابها الوحشية على رقاب الجماهير، كاتمة أنفاسها، فحوَّلت البلاد إلى سجن كبير، فيه يسرح ويمرح السارقون، وأصحاب السوابق، والمجرمون، وتعطلت كل مظاهر الحياة الحرة الكريمة، ولم يعد ساريا سوى الفساد الإداري والأخلاقي المنظم الذي يوجهه القادة، ومن لفَّ لفَّهم من أحزاب مفرغة من كل محتوى وطني، وأفواج العاطلين - غير القادرين على دفع الرشاوى - تزداد تصاعديا بنفس النسبة التي تتراكم ثروات الحاكمين، وأتباع الحاكمين، أما دم الإنسان - في نهجهم - فهو أرخص من لياليهم الحمراء في أقبية خلفها يتسترون

لم أعثر على وصف لتلك الإزدواجية التي يظهر بها { رئيس الحكومة الموقر } خاطبا أن قد ولت لغير رجعة عهود الظلم والدكتاتوريات، في حين يبعث جنوده - وهو القائد العام - كي يستفزوا صناديد ما هزَّتهم البراكين، ولا عاتيات الرياح، ويعلم العراقيون، وغير العراقيين أن في جذر كل نخلة من نخيلهم تجري دماء للشيوعيين، في كل بيت من بيوتهم صوت يرهب الطغاة والسلاطين، إن هو إلا صوت الشيوعيين، في كل قلب من قلوب المضطهدين، على جبال كردستان، وأهوار الجنوب، وفي البوادي، والسهول، خافقة - رغم العاديات - رايات الشيوعيين

تلك معادلة تعرفها جيدا - عزيزنا الغالي جدا جدا أبا إسراء - ويعرفها حزبك الذي اصطفاك لهذا المنصب، وليس الجماهير كما تروجون، يفقهها مستشاروك الذين يُملون عليك الاختيارات حسب ما يحملون في دواخلهم من أحاسيس تجاه قوى النور والتقدم والخير، أو بالأحرى استنادا إلى مدى ما يكشفه من عوراتكم الشيوعيون ومن شاكلهم من قوى التقدم في النهج الذي انتهجوه، وما بدَّلوه رغم العاديات؛ لهذا - أيها الغافلون - لا تستغربوا أن يتصدر الآلاف من المحتجين على فسادكم، وظلمكم، وما جلبتموه للبلاد من كوارث، والذي سوف يؤول إليه المصير من حصاد لطائفيتكم، وتقاسمكم للسلطة، وإرهابكم لكل صوت تقدمي وطني، مع استهتاركم بالطاقات المخلصة الحريصة على العطاء بلا مقابل، وتهميشكم للقوى التي ما لطخت أيديها - مثلما لطختم أنتم - بدم زكي أو مال عام؛ لا تستغربوا ان يتقدم الغاضبين على فسادكم في احتجاجهم، الشيوعيون؛ فهم ضمير الأمة، وهم وعاؤها النقي الذي منه يرتوي المحرومون، ضحايا انفرادكم بالسلطة، وتسليطكم الجهلاء على أصفياء القوم، لا تندهشوا؛ بل احسبوا حسابكم أن بافعالكم تلك تكشفون عن معدن رديء، خدعنا أنفسنا حين توهمنا أنه الذهب الأصيل

حذرناكم من قبل، ولا بد أنكم قرأتم التأريخ، وما كان مصيرا للطغاة المغرورين، الحالمين بأن السيف في مسجد يغلق الحراس أبوابه قد يُخرس أناشيد الغاضبين، وأن الدين الذي به سترتم فسادكم لن يطول به زمن الخداع والتظليل؛ لأن عوراتكم جاهرة ولا تخفيها أغلظ الأستار، والخطاب عليكم ألقيناه بأن ارحلوا من حيث جاء بكم أسيادكم؛ فإن كنتم لا تخشون من غضبة شعب هائج؛ أفلا من أنفسكم، أو من نسائكم تستحون؟ لأنكم - وفق المقاييس - من شعبكم لا تخافون,ولا تستحون؛ بالله عليكم غادروا؛ فالشيوعيون في القلوب، وفي الضمائر، كما البواسق، مغروسون

الثامن من آذار 2011





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,520,294,740
- واعراقاه، أيحكمُكَ اللصوصُ والمارقونَ ؟
- كيف العودةُ - يا عراقُ - وقعيدتُنا لَكاعِ
- فضائية تطلق سراح الكلمة الملتزمة؛ لكن ...
- أيُّها المؤمنون، كي يستقرَّ العالم، اجتثُّوا الشيوعيين ...
- الأزهارُ لنْ تموتَ, أبدَ الدهرِ
- متمدن حوارنا, منارة للشرفاء
- زبَدٌ على السواحل والشطآن ... قصة قصيرة
- اعترافاتُ سفَّاحٍ يحتضرُ, بمناسبة يوم الشهيد الآشوري الكلدان ...
- زائرة آخر الليل , قصة قصيرة
- عتاب إلى الشهيد ستار خضير, الذكرى 41 لاستشهاده
- قاب قوسين او أدنى من جهنم ... قصة قصيرة
- العنقاء تشتهي العصافير المسيحية ... قصة قصيرة
- وعاد منتصرا , مِحكّان المهوال
- عمال العراق, تأريخ وتحديات
- اخلع جلبابك, يا مشحوت
- احذرا الكفر, سيادة الرئيسَين
- وفاء بالدَين؛ احتفلنا لقائمة الرافدين
- عرسا وطنيا كان في تورونتو
- انتخبوا مرشحكم ... مشحوت
- كل يوم يمر شباط


المزيد.....




- الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر يعلق على -تردد- ترامب بدخو ...
- شاهد: بندا رمادية نادرة تجذب حشودا من الزائرين في حديقة في ا ...
- مقتل شخص وإصابة 5 في إطلاق نار بالعاصمة الأمريكية واشنطن
- شاهد: مقاتلة -سو-27- تشق طريقها وسط الصخور
- خفر السواحل الليبي ينقذ قرابة 500 مهاجر غير شرعي
- تحقيق في الكونغرس حول فحوى مكالمة هاتفية بين ترامب ومسؤول أج ...
- هل يسامح الكنديون ترودو؟
- الجبير: التهاون مع إيران سيترتب عليه آثار وسيشجعها لارتكاب ا ...
- هل نحن على شفا حرب بين السعودية وإيران؟ غوتيريس يجيب CNN
- شاهد.. دبابات برمائية روسية تعبر نهرا عميقا في إطار مناورات ...


المزيد.....

- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا
- حول دور البروليتاريا المنحدرة من الريف في ثقافة المدن. -3- ا ... / فلاح علوان
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- إيران والخليج ..تحديات وعقبات / سامح عسكر
- رواية " المعتزِل الرهباني " / السعيد عبدالغني
- الردة في الإسلام / حسن خليل غريب
- انواع الشخصيات السردية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الغاء الهوية المحلية في الرواية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الابعاد الفلسفية في قصة حي بن يقظان / د. جعفر جمعة زبون علي
- مصطفى الهود/اعلام على ضفاف ديالى الجزء الأول / مصطفى الهود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مديح الصادق - ارحلوا مِنْ حيثُ جئتُمْ؛ فالشيوعيونَ لا يُهزمونَ