أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أكرم عبدالقادر يونس - حول مظاهرات أمس!















المزيد.....

حول مظاهرات أمس!


أكرم عبدالقادر يونس

الحوار المتمدن-العدد: 3296 - 2011 / 3 / 5 - 02:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تكتيكات في لعبة التظاهرات!



انفض الاشتباك في مظاهرة الأمس.. وعاد كلّ الى بيته غير عارف بانه سيتظاهر مرة اخرى غدا او بعد غد او حتى الجمعة القادمة!
نعم فهنالك، كما هو مع نهاية كل مظاهرة أو سفر أو طلعة زغيرة، نوع من الانهاك وخيبة الامل: هنالك حلقة مفقودة؟ وهذه هي الترجمة الأولى ل"خيبة الأمل" من ناحية وللبحث عن وسائل وسبل وتكتيكات جديدة في المظاهرة القادمة ان حصلت!
وهذا الشعور لا علاقة له بالعزيمة.. بقدر علاقته بالآخر.. والآخر هنا: كتلة قد تكون هلامية من الناس، تجمعهم مشاعر واحلام ومطالب.. وقد تفرقهم، في اية لحظة، مصالح قد تكبر مهما كانت صغيرة وقد تزول مهما في لحظة مهما عظمت!
ما الذي كان يجدر بنا ان نفعله ولم نفعله؟ مراجعة سريعة للاحساس الذي تمخّض عند كم العائدين يقول بأن هنالك نوع من عدم التجانس؟ ربما كانت مظاهرة الأمس أكثر تنظيما من سابقتها، كما أشار الكثيرون، ولكن قد تكون الحقيقة تكمن في ان ردّة فعل الحكومة كانت مختلفة يوم أمس؟ نعم.. لقد كانت تكتيكاتهم مختلفة عن الجمعة الفائتة.. لقد أجروا تغييرات كثيرة: سياسيّة وبوليسيّة وحتى فيسبوكّيّة!
سياسيا:1) إقالات بالجملة: إقالات لمختلسين "صغار" ولكن بالواجهة، وأقول إقالات "بالجملة" بالقياس الى ثمان سنوات لم تشهد ايّة إقالة حقيقيّة بسبب الفساد او عدم الكفاءة او ضعف او حتى صفر في الإنجاز!
2) مناورات كتلويّة: ففقد احدثت الهزّة الفائتة (مظاهرات الجمعة الماضية حتى قبل حدوثها) زلزالا سياسيا غير مسبوق بالنسبة للنظام الحالي الذي لم يكن يتوقع او يتصوّر بأن لهذه الجماهير صوت قد تصدح به رافضة للاوضاع القائمة.. هذه الاوضاع والقيادات التي تشكّلت بمعزل عما يسمى ب"الشارع السياسي" الذي كان اما غائبا تماما.. او مؤيدا او محبّذا لطرف في "العمليّة السياسيّة" (وليس معادلاتها!)
فشهدنا "علّاوي" يعانق "الصدر مقتدى"، ورئيس البرلمان "النجيفي" وهو يعلنها ثورة على الفساد بفضحه فقدان ال40 مليار دولار فقط لا غير واسكاته: مرّة بضربه باخيه، محافظ "نينوى" الذي دخلت على مبنى محافظته عربة عسكرية في الجمعة الماضية.. تلك كانت، بالصدفة المحضة، العربة العسكرية الوحيدة المساندة للجموع الغاضبة!
أما "طارق الهاشمي" والفصائل (اللي مفصلينها بوصفها سنّية!) فحاولوا ان يركبوا الموجة ايضا بتصريحات هنا وهناك.. ثم آثروا الصمت! وأعتقد لانهم يمثلون "المارد السنّي النائم".. وشعارهم هو: دعه نائم.. لنهدّد به الاطراف (الكتل) الأخرى.. ولأنه اذا استيقظ.. فسيقلب علينا الطاولة! لأنهم أعرف بعجزهم عن تمثيله!
أما الطرف "الكردي" (وفقا لتقسيماتهم التي تحولت الى واقع بين ليلة وضحاها!) فمنشغل الآن بأزماته الخاصة، ودرجة الحرارة الشعبية في السليمانية أعلى منها في صنعاء تمرّدا على قيادة الطلباني الذي ما زال يحكم السليمانية منذ عهد عبدالكريم قاسم او بعده بقليل! وما صمت الطالباني والبرزاني قناعة.. وانما لأنهم استنزفوا من "الحكومة المركزيّة" أكثر بكثير مما يمكن ان يطالبوا به في مثل هذه الظروف "اللي ما يعلم بيها الا عزيمة الثائرين.. وما يمكن ان يحققوه!" ورغم ذلك.. تبرّع لهم المالكي بضم الميليشيات "الكرديّة" الى الجيش العراقي، وفي هذا رواتب ومغانم كبيرة لهم!".. وقد تبرّع بها المالكي، من خزينة بني مالج!، لذعره.. ولإحساسه بان موقفه أضعف ما يكون!
3) رشاوى بال"الشكَابين" (يعني مو بالجملة!) أكثرها بؤسا كانت للشعب العراقي: 15 الف دينار عراقي (12-$-) عدا ونقدا.. ودعم للحصّة التموينية وعدم التلويح بالغائها! و خفض رواتب الرئاسات الثلاث وغيرها من تخفيضات اول وتالي لا أحد سيعرف ستذهب في حساب من!
ورشاوى مخجلة لشيوخ العشائر والإعلاميين.. وتحولت بعض "الشكابين" وقطع الأراضي، بقضل ثورتكم، الى من ساهموا وسيساهمون في قمعها واسكاتها.. شوفوا شكَد حلوة الانتفاضات "الناقصة"؟ وأصفها ب"الناقصة" لأن أغلب الذين انتفضوا.. انتفظوا في بيوتهم وعلى انفسهم، ومع اصدقائهم وزوجاتهم واقاربهم.. ولم توصلهم اقدامهم لأيّة ساحة.. ولأي تحرير!

ثانيا: تغيّر التكتيكات البوليسيّة!
1) غياب القمع الشفوي! وهدر الدم "السياسي" الذي شهدناه قبل مظاهرة الجمعة الماضية.. والذي اكتشف للنظام (وأقصد بالنظام دائما: مجمل الفوضى الحاكمة التي عشنا في ظلها!) بأنها خلفت مشاعر صاخبة بالمرارة.. ووضعت الناس المعارضة (ولا اقول الجماهير حتى لا نضخّمها!) في خانة اعداء الشعب.. وذلك ما كشف بان هذا النظام، الذي ينطق المالكي باسمه!، قد قسم العراق الى حكومة.. وبعثيين وقاعدة! بينما من الواضح ان هذين العدوّين، حسب تلويحهما، كلاهما هما أعداء العراقيين وليس العكس! فمن قتل، من البعثيين والقاعدة، قتل الشعب.. ومن نهب وحوّل ثروات البلاد الى قطاع خاص للكتل السياسيّة.. هي الحكومة وكل الاطراف المشاركة فيها!
2) حضور القمع العملي: منع تجول.. صبّات.. فصل الكرخ عن الرصافة (وهو فصل رمزي وواقعي!)، عزل المدن.. الحظور المكثّف والمبالغ فيه لعناصر مكافحة الشغب.. لتصوير التظاهر باعتباره جريمة كبرى!.. هذا اضافة الى وسائل جديدة: منع الماء والغذاء عن المتظاهرين,, وهذه وسيلة مباركيّة (صلاوات!) ومنع او محاولة منع الاقلام! والكاميرات.. ووسائل النقل الحيّ.. وتحديد موعد لنهاية دوام المظاهرة! (سئل الزيدي على قناة الرشيد عن السبب فأجاب: بأن لدينا جدول محدد للمظاهرات!) وهذه جداول زيديّة بامتياز! ولربما كان ذلك نظاما جديدا يمكن تسميته ب: الديموقراطية المقنّنة.. وليس المقنونة طبعا!
3) التخويف: وكان حاضرا في الجمعة الماضية بتراب الهليكوبتر وعجاجتها وغيرها.. (وهاي همينة ممكن نسميها ديموقراطيّة العجاج!)
ثالثا: التغيرات الفيسبوكّية!
وقد شهد الفسفس (وهذه ترجمتي العراقيّة له تحببا!) هجوما مكثّفا.. ولكن الشهادة لله لم يكن من الحكومة واما من جرذان كتلها! فقد احتلّت المرجعيّة الناطقة (لازم هسّة تصير: المرجعيّة الكاتبة او المعلّقة!) احتلّت غروب (بغداد لن تكون قندهار) وحوّلوه الى ما يشبه ب: بغداد ستكون مدينة الصدر (وليس الثورة.. مدينتنا بناسها الرائعين!) و(كفى) وبشكل جزئي بعض الغروبات الاخرى لم يتسن لي التأكد منها بعد! وحتى الآن لا نعرف ان تم شراءها ام الاستيلاء عليها وبايّة طريقة: تكنولوجيّة ام بوليسيّة؟ وما مصير اصحابها؟
وتكلّل نصرهم بأن غلقوا علينا (باعتباري أحد الناشطين!) المنافذ، الليلة الماضية، لربط الاخبار بين المجاميع وتداولها، بس ياما في "الكَراب" يا فسفس! كما يعبر اخوتنا المصريون!
ثم شهدنا حملة مضحكة من القنبريين (نسبة الى انتفاض قنبر وجلبيته.. نسبة الى أحمد الجلبي!) وهم يدافعون عن المؤتمر الوطني الجلبي.. الذي لا جنسيّة له! ويبدو انهم كانوا متحالفين فيسبوكّيا مع المرجعية الكاتبة.. لان المرجعيات الاخرى وضعت بيانا مضحكا لكل الاغبياء الذين يتحرشون بالمرجعية الشريفة.. وما يستحون!
وكان هذا موجز انباء تظاهرة الفسفسبوكييّن!

أما تكتيكات المتظاهرين فسنفرد لها حديثا منفصلا!





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,284,788,123
- مراهقة ثوريّة عظيمة!
- الخطيئة العراقيّة الأولى!
- لسنا ضد أحد.. ولكننا مع العراق!
- نميمة قلم! غسل ولبس!
- - إعدام الموتى- .. في مأساة التعليق على محاكمة عوّاد البندر
- تراجيكوميديا عراقية !!


المزيد.....




- وليد.. مثال على معاناة الأطفال اليمنيين من الحرب
- تصفيات كأس الأمم الأوروبية: فرنسا تسحق إيسلندا برباعية نظيفة ...
- الجزائر: إقالة المدير العام للتلفزيون الوطني
- المجلس الإداري لقناة ميدي 1 تيفي يجتمع وهذه خلاصات اجتماعه
- النفيضة:عمال مصنع النسيج يغلقون الطريق الوطنية عدد 1
- تحليل: قرار ترامب بشأن الجولان ربما يمثل خطرا على إسرائيل
- ردا على تصعيد الاحتلال.. رشقات صاروخية من المقاومة على المست ...
- شاهد أخطر جزيرة على سطح الأرض (فيديو+صور)
- بسبب عقدة الذنب... انتحار تلميذ وتلميذة
- في ظل الاحتجاجات الجيش الجزائري يوقع اتفاقية عسكرية مع إيطال ...


المزيد.....

- الحق في الاختلاف و ثقافة الاختلاف : مدخل إلى العدالة الثقافي ... / رشيد اوبجا
- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد
- 2019: عام جديد، أزمة جديدة / آلان وودز
- كرونولوجيا الثورة السورية ,من آذار 2011 حتى حزيران 2012 : وث ... / محمود الصباغ
- الاقتصاد السياسي لثورة يناير في مصر / مجدى عبد الهادى
- قبسات ثقافية وسياسية فيسبوكية 2018 - الجزء السابع / غازي الصوراني
- مدينة بلا إله / صادق العلي
- ثورة 11 فبراير اليمنية.. مقاربة سوسيولوجية / عيبان محمد السامعي
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكرة والسياسة والاقتصاد والمجتم ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أكرم عبدالقادر يونس - حول مظاهرات أمس!